رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. جاسم الجزاع

* باحث وأكاديمي كويتي
Jassimaljezza@hotmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1044

د. جاسم الجزاع

القوة الناعمة والمهارات الناعمة

11 سبتمبر 2024 , 02:00ص

كما صاغ العالم السياسي جوزيف ناي مصطلح القوة الناعمة ويعني بها القدرة على التأثير على الآخرين وجذبهم دون استخدام القوة الجبرية أو الإكراه القسري، وذلك من خلال الإقناع، الثقافة، القيم، والسياسات الجاذبة.

فإن كتاب عالم الإدارة وتحسين بيئة الأعمال قد صاغوا مفهوم «المهارات الناعمة» هي مجموعة من القدرات الشخصية والاجتماعية التي تساعد الفرد على التفاعل بفعالية مع الآخرين في بيئة العمل. وهذه المهارات تُعتبر أساسية للنجاح المهني، إلى جانب المهارات التقنية والفنية. على الرغم من أن المهارات الناعمة قد تبدو أقل أهمية مقارنة بالمهارات الصعبة، إلا أنها تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الأداء الشخصي والمهني، وبناء علاقات عمل قوية ومستدامة.

وحقيبة المهارات الناعمة في حقيقتها لا حدود لها فهي تشتمل على العديد من المهارات الفرعية والمتجددة في بيئات الأعمال القائمة على التنوع والتجديد والتغيير المستمر، ومن أهم تلك المهارات الناعمة مثلا: التواصل الفعّال، العمل الجماعي، التفكير النقدي، وإدارة الوقت، القدرة على التواصل الجيد شفهيًا أو كتابيًا، وغيرها.

فكل المهارات الناعمة في بيئة الأعمال تُعتبر أساسا لنجاح أي موظف في أي وظيفة، فالتواصل الفعال مثلا يعني القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح، الاستماع بتركيز، وتقديم التغذية الراجعة بطريقة بناءة. هذه المهارة تساعد على تجنب سوء الفهم وتحسين التعاون بين أعضاء الفريق.

والإيمان بالعمل الجماعي هي مهارة أساسية أخرى في بيئة العمل، حيث يتطلب الأمر العمل مع الآخرين والقدرة على التفاهم، والاحترام المتبادل، والمشاركة الفعالة، فالموظف الذي يتمتع بروح الفريق يكون قادرًا على تقديم الدعم لزملائه والمشاركة في تحقيق الأهداف المشتركة، مما يسهم في خلق بيئة عمل إيجابية ومنتجة.

ولا ننسى إدارة الوقت فهي مهارة لا تقل أهمية، حيث تساعد الموظفين على تنظيم مهامهم بفعالية وتحقيق الأهداف في الوقت المحدد، وتشمل هذه المهارة القدرة على تحديد الأولويات، التخطيط المسبق، والتعامل مع الضغوط بشكل جيد. فالموظف الذي يجيد إدارة وقته يمكنه تحقيق توازن أفضل بين الحياة الشخصية والمهنية، مما يؤدي إلى أداء أعلى وإنتاجية أفضل.

أما مهارة التفكير النقدي وحل المشكلات فهي من المهارات الضرورية التي تساعد الموظف على التعامل مع التحديات اليومية بفعالية عالية جدا، فهي تساهم في تعزيز القدرة على تحليل المعلومات، وتقييم الخيارات، واتخاذ قرارات مستنيرة تساهم في تقديم حلول مبتكرة وفعالة للمنظمات والمؤسسات.

لذلك أدعو المؤسسات العربية والمنظمات الحكومية لتعزيز هذه المهارات الناعمة في ذوات موظفيها، فهي مفتاح النجاح الإداري والوظيفي في بيئة العمل وذلك من خلال إحلالها في خطة التدريب السنوية ومراقبة خط أداء وسير العمليات المختصة في كل مؤسسة على حدة.

مساحة إعلانية