رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رأي الشرق

مساحة إعلانية

مقالات

399

رأي الشرق

عندما تُغتال الحقيقة في غزة

12 أغسطس 2025 , 01:48ص

مرةً أخرى، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه بحق الصحافة، في محاولة بائسة لإخماد الحقيقة وطمس الرواية الفلسطينية، عبر استهداف مباشر ومتعمد للصحفيين. هذه المرة، كان الضحايا أنس الشريف، محمد قريقع، إبراهيم ظاهر، ومحمد نوفل — صحفيون لم يحملوا سلاحًا، بل كاميرا وصوتًا ينقل المعاناة من قلب الجحيم في غزة.

وفي هذا السياق، علّق معالي رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، قائلًا إن «الاستهداف المتعمَّد للصحفيين لا يحجب الوقائع الفظيعة التي ترتكبها إسرائيل بشكلٍ ممنهج في قطاع غزّة، بل يبرهن للعالم أجمع أن الجرائم المرتكبة هناك فاقت كل التصورات، في ظل عجز المجتمع الدولي وقوانينه عن إيقاف هذه المأساة.» 

ارتفع عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء العدوان على غزة إلى 237 صحفيًا، في جريمة متواصلة تُثبت أن استهداف الصحافة بات سياسة ممنهجة لإخفاء الحقيقة.

ما جرى ليس «حادثًا عرضيًا»، بل جريمة متعمدة ضد من يحملون الكاميرا والصوت، في محاولة لإسكات الرواية الفلسطينية واستباق تنفيذ مخطط احتلال غزة مجددًا. شبكة الجزيرة، التي فقدت أربعة من صحفييها، حمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة، مؤكدة أن استهداف طواقمها جاء بعد تحريض مباشر.

إن استمرار استهداف الصحفيين دون محاسبة، هو ضوء أخضر لارتكاب المزيد من الجرائم، ليس فقط في غزة، بل ضد حرية الصحافة حول العالم. وإذا استمر صمت المجتمع الدولي، فإن الكاميرا ستبقى في مرمى النيران، وستظل الحقيقة مهددة بالإعدام في كل لحظة.

مساحة إعلانية