رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تأتي الذكرى السابعة والخمسون لجريمة إحراق المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هذا العام في ظل تصاعد مستمر للمخططات الاسرائيلية الرامية لتهويد الأقصى والقدس، من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض والتي تجاوزت الاقتحامات المتكررة، إلى ممارسة طقوس دينية جديدة برفع الأعلام الإسرائيلية، داخل ساحات المسجد، بمشاركة مسؤولين إسرائيليين، على رأسهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست وقادة جماعات متطرفة تدعو علانية لإعادة بناء ما يسمى الهيكل الثالث. لم يكن حريق الاقصى في أغسطس من العام 1969، مجرد اعتداء على موقع تاريخي، بل كان جرحاً عميقاً في وجدان الأمة، ورسالة مبكرة إلى العالم بأن القدس ومقدساتها ستكون في قلب العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية والاسلامية، حيث لا يزال الخطر الذي استهدف الأقصى قبل أكثر من نصف قرن يتصاعد يوما بعد يوم لتغيير الواقع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة ومقدساتها، بما ينذر باشعال حرب دينية ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. لقد ظلت دولة قطر تدين الأنشطة والممارسات التي تستهدف المسجد الأقصى باعتبارها انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، كما ظلت تحذر باستمرار من أن هذه السياسات الممنهجة تؤجج مشاعر ملايين المسلمين، مما قد يجر المنطقة إلى حرب دينية ويدفع نحو دوائر جديدة من العنف. إن ما يحدث في الأقصى يتطلب موقفا عربيا وإسلاميا ودوليا أكثر فاعلية لحماية المقدسات وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم، ودفع المجتمع الدولي للتحرك وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني ومقدساته.
63
| 25 أغسطس 2026
يمثل الدور الذي تضطلع به دولة قطر في دعم السلام بجمهورية الكونغو الديمقراطية نموذجًا لنجاح الدبلوماسية المتوازنة والفاعلة في معالجة النزاعات المعقدة. فمن خلال رعاية «إطار الدوحة لاتفاق السلام الشامل»، نجحت قطر في توفير منصة محايدة للحوار، وتقريب وجهات النظر بين حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس، بما أسهم في بناء جسور الثقة وتهيئة الأرضية لإنهاء عقود من التوتر والمواجهات المسلحة. ولا يقاس هذا النجاح بمجرد جمع الأطراف حول طاولة المفاوضات، بل بما أحدثته الوساطة القطرية من انتقال نوعي من مرحلة الحوار وصياغة المبادئ إلى مرحلة العمل على تنفيذ الالتزامات. فقد واصلت الدوحة جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان استمرار الزخم السياسي وتحويل التفاهمات إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ. وتكمن أهمية التجربة الكونغولية في أن الدوحة لا تكتفي بدور الوسيط عند توقيع الاتفاق، بل تواصل جهودها لضمان انتقاله إلى مرحلة التنفيذ، عبر العمل على بلورة خريطة طريق تنفيذية بما يعزز مكانة قطر كوسيط موثوق وشريك فاعل في ترسيخ السلام والاستقرار. ويضاف هذا النجاح إلى سجل الدبلوماسية القطرية في الوساطة وتسوية النزاعات، والتي أثبتت قدرتها في عدد من الملفات الإقليمية والدولية على جمع الأطراف المتباعدة، وتهيئة مساحات للحوار، وبناء التفاهمات التي تمهد لتسويات سياسية مستدامة. ومن هذا المنطلق، لا تمثل رعاية الدوحة لمسار السلام في الكونغو الديمقراطية جهدًا منفردًا، بل امتدادًا لنهج قطري يقوم على الحوار والوساطة وبناء جسور الثقة، كما تجسد في وساطاتها السابقة في عدد من القضايا والأزمات.
117
| 24 أغسطس 2026
تواصل دولة قطر مطالبة المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن وجميع الدول والجهات الدولية ذات الصلة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم بموجب القانون الدولي في التصدي لاعتداءات وانتهاكات الكيان الاسرائيلي المستمرة في المنطقة، خصوصا في سوريا والاراضي الفلسطينية ولبنان، وآخرها الهجوم الإسرائيلي الذي نفذته طائرة مسيرة على سيارة مدنية في قرية بيت جن بريف دمشق بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، مما أدى لإصابات بين المدنيين. وكذلك استمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ومن بينها مخطط /E1/ الاستيطاني وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس الشرقية المحتلة. ولعل غياب المساءلة والصمت الدولي إزاء الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة وعدم وضع حد لهذه الانتهاكات، هو ما يشجع الكيان الاسرائيلي على التمادي في الاستخفاف بأحكام القانون الدولي، من خلال الاعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة والجمهورية اللبنانية الشقيقة، وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني سواء في الضفة الغربية المحتلة أو في قطاع غزة. إن الكيان الاسرائيلي يظل المصدر الأول لزيادة التوترات، والمهدد الأكبر للأمن في المنطقة، والسبب الرئيسي لتقويض السلام والاستقرار الإقليميين، وذلك، من خلال سياساته العدوانية التي أدت بشكل مباشر إلى تراجع احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي يستوجب تحركا جديا من المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته، واتخاذ خطوات ملموسة، وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لوضع حد لهذه الانتهاكات. إن التصدي لجرائم الكيان الاسرائيلي والزامه بالوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي، يشكل أهم دعم للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وفتح الباب لاحلال السلام والازدهار في المنطقة.
123
| 23 أغسطس 2026
يمثل انعقاد أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية المصرية في مدينة العلمين محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، ويؤكد أن الشراكة القطرية المصرية تمضي بثبات نحو آفاق أوسع، بدعم وتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة. وتكتسب أعمال اللجنة أهمية خاصة كونها تأتي في ظل حراك سياسي ودبلوماسي متواصل بين الدوحة والقاهرة، حيث مثَّلت لقاءات معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومباحثاته مع دولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، وسعادة الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، تأكيدًا على عمق العلاقات القطرية المصرية، وحرص البلدين على مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك. وشكَّلت أعمال اللجنة منصة مهمة لترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى خطوات عملية، عبر بحث آفاق تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والدبلوماسية والصحة والزراعة والأمن الغذائي، بما يخدم المصالح التنموية المشتركة ويفتح آفاقًا أوسع للشراكة بين البلدين. وتبرز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شهدتها الدورة السابعة باعتبارها ثمرة عملية لهذا المسار من التعاون التنموي، إلى جانب اتفاقية المنحة لإنشاء مستشفى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في محافظة سوهاج، بما يعكس البعد التنموي والإنساني للعلاقات القطرية المصرية. كما حملت اللقاءات تأكيدًا مهمًا على استمرار التنسيق السياسي بين البلدين تجاه التطورات الإقليمية، ودعم الحلول الدبلوماسية وتغليب الحوار، بما يعزز الأمن والاستقرار. تعد نتائج الدورة السابعة تأكيدا على أن العلاقات القطرية المصرية لا تقتصر على التنسيق السياسي، وإنما تتجه نحو شراكة إستراتيجية متكاملة، تستند إلى إرادة قيادية مشتركة ومصالح متبادلة، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة أكثر عمقًا وتعاونًا بين البلدين.
213
| 20 أغسطس 2026
جاء الاجتماع الذي عقده معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في الرياض أمس، مع أخيه صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، امتدادا للمشاورات المستمرة بين البلدين حول المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وآخر التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. ويعكس هذا الاجتماع الذي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، عمق العلاقات الأخوية بين قطر والمملكة العربية السعودية الشقيقة وحرصهما المشترك على توحيد المواقف حيال التطورات المتسارعة، بما يعزز الجهود الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، حيث شدد الجانبان خلال الاجتماع على دعمهما للجهود الرامية لتسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية، مؤكدين أهمية تكامل المساعي الإقليمية والدولية لنزع فتيل التوتر وتغليب لغة الحوار، وضرورة ضمان أمن وسلامة حرية الملاحة البحرية، لاسيما في الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يحفظ انسيابية حركة التجارة الدولية ويعزز أمن الممرات البحرية الحيوية، ويحقق الاستقرار في المنطقة. كما يعكس الموقف المشترك بشأن القضية الفلسطينية ثباتاً في التأكيد على ضرورة احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض تعطيل خريطة الطريق الرامية لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية. إن تعزيز التعاون والتنسيق بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية الشقيقة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، يؤكد إدراك المسؤولين في كلا البلدين بالمسؤولية المشتركة تجاه أمن واستقرار المنطقة، وما يتطلبه ذلك من التزام ثابت بالعمل المشترك وتغليب المصلحة العامة بما يعزز السلام والاستقرار الاقليمي بما يخدم مصالح دول وشعوب المنطقة.
195
| 20 أغسطس 2026
تواصل حكومة الكيان الإسرائيلي اليمينية المتطرفة نهجها وسياساتها التي أغرقت المنطقة في موجة من التصعيد والعنف وعدم الاستقرار، ومن أبرز أشكال هذا النهج هو الاستمرار في انتهاك سيادة دول المنطقة، وآخرها الغارات الجوية الإسرائيلية التي شنتها على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، بسوريا، وذلك في انتهاك صارخ لسيادتها ووحدة أراضيها، وهو عدوان يأتي امتدادا لاعتداءات إسرائيل المستمرة على الاراضي السورية منذ الثامن من ديسمبر 2024، في وقت تسعى فيه دمشق إلى ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد. لقد جاء بيان الإدانة والاستنكار الذي أصدرته وزارة الخارجية، ليعكس موقف دولة قطر، التي تواصل التحذير من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد، مشيرا إلى أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية. إن التضامن والوقوف إلى جانب الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ودعم كل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها، يقتضي وضع حد لحالة الصمت والعجز الدوليين، والضغط على المجتمع الدولي ومؤسساته وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، لتحمل مسؤولياته في التعامل بحزم مع الاحتلال الإسرائيلي الذي بات يتصرف باعتباره فوق أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته الواسعة وعربدته المستمرة في المنطقة، ورفع الغطاء عن هذا النظام المتغطرس. إن السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار وإرساء قواعد أي سلام عادل ومستدام في المنطقة، هو محاسبة الكيان الإسرائيلي وعدم السماح لقادته بالافلات من العقاب، وإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول.
159
| 19 أغسطس 2026
أكثر من مليوني نازح يعيشون ظروفا إنسانية قاهرة، بسبب "الفيتو" الذي يفرضه الكيان الإسرائيلي على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، ومن بينها وحدات الإيواء المؤقتة (الكرفانات)، ومستلزمات الإيواء، الأمر الذي دفع المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إلى إطلاق نداء عاجل لإنقاذ النازحين في القطاع، من هذا الوضع الكارثي الذي يعيشون فيه. ومع اقتراب فصل الشتاء، وفي ظل حالة الخيام المهترئة التي تؤوي فئات شديدة الهشاشة تعانى مخاطر صحية ونفسية معقدة، والحظر الإسرائيلي المتعمد الذي يمنع إدخال الكرفانات ومواد البناء وبرامج الإيجار، رغم تقديم الاحتياجات وتكلفتها للجهات الدولية، تلوح في الأفق كارثة إنسانية جديدة، خصوصا وأن عدد الأسر النازحة في القطاع يصل إلى نحو 600 ألف أسرة، أي أكثر من 2.15 مليون نسمة، منهم نحو 1.027 مليون يقيمون داخل مراكز الإيواء، و1.122 مليون شخص خارجها، ومن بين هؤلاء يعيش أكثر 867 ألف شخص، في خيام بدائية مهترئة وغير صالحة للحياة الآدمية، وتتطلب استبدالا فوريا. إن الحاجة تزداد إلى ممارسة ضغط دولي حاسم لمواجهة الحظر الإسرائيلي المتعمد، والعمل من أجل إدخال الكرفانات ومواد العزل دون قيد أو شرط، وفك تجميد برامج إزالة الركام وتأهيل البنية التحتية، والتي تعد نقطة الانطلاق الأساسية للتعافي والإنعاش المبكر، فضلا عن ضرورة نهوض المؤسسات الحقوقية بمسؤولياتها في توثيق جريمة حرمان المدنيين من حق السكن واستخدامه كأداة للضغط والتهجير القسري، ورفع التقارير للمحاكم الدولية لمحاسبة الاحتلال. إن تخصيص التمويل اللازم لبرامج الإيواء وإزالة الركام وتأهيل البنية التحتية للصرف الصحي ينبغي أن تكون في صدارة أولويات المنظمات الأممية والجهات المانحة، لمنع الكارثة الانسانية الوشيكة من الوقوع.
510
| 18 أغسطس 2026
لم يعد الموقف الإسرائيلي من مسار السلام في غزة مجرد خلاف حول تفاصيل خطة أو ترتيبات سياسية، بل بات يمثل تحديًا مباشرًا لأي محاولة جادة لإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة في القطاع. فالرفض المعلن لخريطة الطريق الرامية إلى استكمال تنفيذ الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أيدها قرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب رفض إقامة الدولة الفلسطينية، يضع مستقبل هذه الجهود أمام اختبار حقيقي. وفي هذا السياق، جاء موقف دولة قطر وعدد من الدول العربية والإسلامية الشقيقة ليؤكد أن رفض إسرائيل لمكونات الخطة يقوض الجهود الجماعية الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام عادل ودائم، ويجعل من الضروري التعامل بجدية مع مسؤولية الطرف الذي يعرقل تنفيذ التفاهمات المطروحة. ولا شك أن نجاح أي خطة لإنهاء الحرب يتطلب التزامًا واضحًا من جميع الأطراف، لكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق القوى القادرة على التأثير في مسار الأحداث وفرض احترام الالتزامات، ومن هنا تبرز أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان تنفيذ الخطة وخريطة الطريق المرتبطة بها، ومنع تحويلها إلى مجرد مبادرة سياسية أخرى تصطدم بالرفض والتعطيل. وفي المقابل، فإن استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية لا يتركان مجالًا لمزيد من التأجيل، فالتنفيذ الكامل والفوري للخطة يمثل خطوة ضرورية لوقف معاناة المدنيين، وضمان الاستقرار في غزة، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار والتعافي. ويبقى السلام الدائم مرتبطًا بمعالجة أصل الصراع، وفي مقدمة ذلك احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وفقًا للقانون الدولي.
162
| 17 أغسطس 2026
تكشف الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة أن الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني لم تتوقف عند حدود ما شهده قطاع غزة من حرب ودمار واسع، بل تتواصل اليوم عبر اعتداءات المستوطنين والعنف الممنهج ضد المدنيين، في مشهد يعكس نهجًا إسرائيليًا يسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض وتقويض حقوق الفلسطينيين. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يفترض أن تتجه فيه الجهود نحو تثبيت السلام في غزة وتنفيذ خطة السلام، غير أن الحكومة الإسرائيلية تواصل وضع العراقيل أمام تطبيقها، بما يهدد بإبقاء المنطقة في دائرة التوتر وعدم الاستقرار. وفي الضفة الغربية، يتصاعد خطر التهجير ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان، بما يهدد الوجود الفلسطيني ويقوّض بصورة متعمدة فرص إقامة الدولة الفلسطينية. والأخطر أن استمرار هذه الممارسات بعد ما شهده قطاع غزة من معاناة إنسانية غير مسبوقة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن إسرائيل لا تزال تراهن على القوة وفرض الأمر الواقع بدلاً من الالتزام بالحلول السياسية. كما أن استمرار الاعتداءات في الضفة يهدد بتوسيع دائرة الصراع وتقويض أي فرصة لبناء مرحلة جديدة قائمة على الأمن والاستقرار. وأمام هذا الواقع، بات من الضروري أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومنع استمرار سياسة الإفلات من العقاب. وتؤكد دولة قطر أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق بتجاهل الحقوق الفلسطينية أو فرض الأمر الواقع، وإنما عبر وقف الحرب والاعتداءات، وتنفيذ مسار السلام، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
144
| 16 أغسطس 2026
انطلاقا من حرصها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة (35) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تنص على تقديم الدول تقارير شاملة عن التدابير التي اتخذتها لإنفاذ التزاماتها بموجب الاتفاقية، جاءت مشاركة سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، في الحوار التفاعلي مع اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للأمم المتحدة، الذي عقد في جنيف يومي 12 و13 أغسطس الجاري، لمناقشة التقرير الدوري الجامع للتقارير من الثاني إلى الرابع لدولة قطر، حيث تضمنت المناقشات مجموعة واسعة من المسائل المرتبطة بتنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها التطورات التشريعية والمؤسسية والسياسات والبرامج التي اعتمدتها الدولة، إلى جانب التدابير المتخذة لتعزيز المساواة وعدم التمييز وإمكانية الوصول والتعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية والمشاركة في الحياة العامة،. لقد أبرز الحوار التفاعلي مع اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أن تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يشكل أحد المحاور الرئيسية لنهج دولة قطر في مجال حقوق الإنسان، حيث انتقلت جهود الدولة من الرعاية إلى الحقوق، ومن تقديم الخدمات إلى إزالة الحواجز، ومن الحماية إلى التمكين، ومن النظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة كمستفيدين إلى الاعتراف بهم كشركاء فاعلين في المجتمع والتنمية. إن دولة قطر التي تضع تعزيز وحماية حقوق الإنسان وإعمالها في صدارة أولوياتها، تدرك أن جهودها يجب أن تبدأ من الإنسان ومن صون كرامته، واحترام إرادته، وفتح الفرص أمامه ليتعلم ويعمل ويبدع ويشارك ويقرر ويحلم، ويعيش باستقلالية وكرامة، وهي لا تلتزم بأن تفتح للأشخاص ذوي الإعاقة باباً للدخول فحسب، بل أن تضمن لهم مكاناً كاملاً على طاولة المشاركة وصناعة المستقبل.
189
| 14 أغسطس 2026
تواصل دولة قطر الانخراط بصورة فاعلة في الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومتابعة التقدم الحاصل في المحادثات الجارية بين سلطنة عمان وإيران، حيث تدعم دولة قطر جميع المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وهو ما أكدته القمة الأخيرة التي جمعت بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، وإشادة قطر المستمرة بالجهود التي تبذلها سلطنة عمان في هذا الشأن. وتمثل المرحلة الحالية نقطة مفصلية في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تدخل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مرحلة حاسمة، مع بقاء خمسة أيام فقط على انتهاء الهدنة، فيما يظل مضيق هرمز، شريان الطاقة والتجارة العالمي، في قلب الحسابات السياسية والأمنية، خصوصا وأن المساعي الرامية لضمان حرية الملاحة وإعادة الحركة الطبيعية للمضيق، تكتسب أهمية تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران. إن دولة قطر، التي تعد أحد المساهمين البارزين في جهود الوساطة، تسعى إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، حيث يشكل هذا الهدف، مثل كل دول الخليج، أحد أولوياتها الرئيسية والتي تشمل خفض التصعيد، وحماية أمن الملاحة والطاقة، وتجنيب المنطقة تداعيات مواجهة مفتوحة لا يمكن التكهن بمساراتها أو كلفتها، فيما يظل الحوار والدبلوماسية الخيار الأكثر واقعية والوسيلة الأنسب للتوصل إلى حلول جذرية تضمن الأمن والاستقرار واستدامة السلام لمصلحة المنطقة والعالم.
210
| 13 أغسطس 2026
لا يشكل اعتراف الحكومة الكولومبية بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة مجرد موقف سياسي عابر، بل هو انحياز خطير إلى منطق القوة على حساب القانون الدولي والقرارات الأممية الصادرة في هذا الشأن، فالجولان أرض سورية محتلة منذ عام 1967، ولا يمكن لقرار صادر عن أي حكومة أن يبدّل هذه الحقيقة أو يمنح الاحتلال شرعية لا يملكها. لقد جاءت إدانة دولة قطر لاعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة، لتؤكد على أن مساعدة الاحتلال على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة بهضبة الجولان المحتلة، وخصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 497 لسنة 1981، لن تغير من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة، وأن فرض الاحتلال الإسرائيلي قوانينه وولايته وإدارته على الجولان يعد باطلاً ولاغياً ودون أي أثر قانوني. ستظل الجولان أرضا سورية محتلة وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولن يكون لمثل هذا الإعلان أي أثر قانوني أو قيمة في تحديد وضع الجولان أو السيادة عليه، ذلك أن السيادة على الأراضي لا تكتسب بالاحتلال ولا تنشأ بموقف سياسي من دولة أو أخرى.. والسيادة على الجولان قضية محسومة بقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، والذي اعتبر أن فرض الكيان الإسرائيلي قوانينه وإدارته وولايته على الهضبة باطل ولاغٍ. وانطلاقا من رفضها القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بسيادة الدول أو الانتقاص من وحدة أراضيها، ظل موقف قطر المبدئي الثابت، هو الدعوة إلى ضرورة امتثال الكيان الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة، بما فيها هضبة الجولان، كونها أرضاً عربية محتلة.
225
| 12 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
-تاريخ للعرب والإسلام لا يمكن أن نقرأه ثم...
4197
| 23 أغسطس 2026
ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو حاجة...
2145
| 23 أغسطس 2026
بين سوق واقف في قلب الدوحة ومدينة لوسيل...
1947
| 19 أغسطس 2026
قرأت مقال الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري...
1590
| 18 أغسطس 2026
رحيل الأم لهو أشد المصائب وفقدها فقدان لكل...
1344
| 20 أغسطس 2026
اليوم تبدأ منافسات دورينا، وتبدأ معها حالة الترقب...
1272
| 20 أغسطس 2026
الاقتصاد سلسلة مترابطة تبدأ من المصدر، وتمر بالنقل...
1218
| 20 أغسطس 2026
كل عام وقبل العودة إلى المدارس يبدأ الاستعداد...
1065
| 25 أغسطس 2026
تروي الأسطورة أن مدينة طروادة صمدت سنوات أمام...
834
| 19 أغسطس 2026
لم يعد التحول إلى الاقتصاد الأخضر في قطر...
651
| 18 أغسطس 2026
انتهينا في المقالة السابقة إلى سؤال: إذا كان...
567
| 18 أغسطس 2026
في التاسع عشر من أغسطس من كل عام،...
558
| 19 أغسطس 2026
مساحة إعلانية