رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ صغري وأنا مولعة بقراءة قصص العظماء من الرسل عليهم صلوات الله وسلامه عليهم والصحابه رضوان الله عليهم والعلماء والمفكرين والقادة من الشرق والغرب.. واكثر ما يبهرني ان اسمع عن قائد عظيم أو عالم كبير يعيش في زماننا وأجد الفرحة في متابعة أعماله العظيمة ومآثره الرائعة ليس فقط على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون، بل في واقعنا المعاش، فعندما أسير في طرقات قطر الحبيبة وأرى كل معالم النهضة من بنايات رائعة ومدارس مزودة بأحدث وسائل التكنولوجيا ومؤسسات كاملة تقوم بتطوير العملية التربوية والتعليمية وجامعات عالمية على أعلى مستوى ومستشفيات مزودة بأحسن الخدمات الطبية ووسائل مواصلات متطورة ومصانع من شتى الانواع ومراكز لتحفيظ القرآن الكريم وحفظ تراثنا الاسلامي والعربي والقطري ومتاحف هي آية من آيات الجمال، أقول عندما أرى كل علامات الحضارة الواعدة في قطرنا الغالية لا أملك إلا ان ادعو لصانع هذه الحضارة الرائعه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني امير البلاد المفدى ان يحفظه الله تعالى ويطيل عمره ويسدد خطاه وان يمنحه من السعادة بقدر ما أسعد أهل بلده الطيب وبقدر ما عاون الضعفاء والمنكوبين وبعدد قطرات الدمع التي استطاع ان يمحوها ويرسم مكانها ابتسامات عذبة.
هذا البطل العظيم الذي اتسم بالحكمة والذكاء واللباقة في تسيير امور بلاده الداخلية والخارجية لعب دوراً عظيما في احلال السلام اينما حل، ولم يكتف بنهضة بلده الغالي بل اسهم اسهامات عظيمة في نهضة العديد من البلدان العربية والاسلامية وله مواقف بطولية رائعه مع القاصي والداني احسب ان التاريخ سيسطرها بحروف من ذهب وستظل اعماله العظيمة نبراساً لكل الأجيال القادمة ونوراً يهدي القادة من حوله ومن بعده.
وأحب أن أشيد كذلك ببطلة من ابطال عصرنا الحديث حضرة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حرم سمو أمير البلاد المفدى. هذه السيدة العظيمة التي حرصت على المساهمة الفعالة في نهضة قطرنا الغالي فراحت تنشئ الجامعات العلمية المرموقة والمؤسسات الكبيرة التي تهتم بشؤون الأسرة وبذلت جهداً جباراً في العديد من المجالات التي تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في رفعة ونهضة قطر اطال الله لنا في عمرها وحفظها وسدد خطاها.
بطل ثالث ينتمي إلى عصرنا الحديث وهو سيادة الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية الذي اعاد إلى ذاكرتنا ذكرى السلف الصالح رضوان الله عليهم.
هذا الانسان العظيم الذي ضحى براحته ومنصبه العلمي وعرض حياته للخطر ورضي بإن يتحمل مسئولية بلد يعاني من كل انواع المعاناة سواء كانت معاناة اقتصادية او صحية او سياسة وغير ذلك هذا علاوة على إرث الديون العظيم وكم الاحقاد والضغائن والمكائد التي احاطت به من كل حدب وصوب. انه كان كمن ألقى بنفسه في نار مستعرة لينقذ بلده الغالي مصر من نكبات حلت عليها منذ اكثر من ستين عاما. هذا البلد العظيم — والذي نزلت عليه معاول الهدم بكل انواعها وحولته من بلد غني يملك كل مقومات الحضارة وله مكانة مرموقة بين بلدان العالم إلى بلد يعاني من كل مظاهر الفقر والمرض والحرمان والفوضى ويفتقر لأغلب مقومات الدولة الناجحة — قد آن له الأوان ان ينهض من كبوته ويكفكف الدمع الثخين الذي انسال ألما من عذاب السجون والمعتقلات ومن عضة الجوع والفقر والحرمان، آن لهذا البلد الطيب ان يبدأ صفحة بيضاء جديدة يخط أسطرها انسان عظيم باع دنياه واشترى آخرته وحرص على مرضاة الله، في ايام قليلة معدودة استطاع ان يحقق نجاحا سياسيا منقطع النظير قل ان يحققه من هو في مثل ظروفه. انني اشعر انني في حلم عظيم، حلم نهضة الأمة العربية والإسلامية هذا الحلم الذي ولد في قطر ومصر وتونس وقريبا وبعون الله تعالى وقدرته سيولد في سوريا ولبنان وفلسطين وبورما هذه البلاد الغالية بل سيمتد بإذن الله تعالى إلى كل بلد عربي وإسلامي محققا بذلك بشرى رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم بنصر الاسلام وعزة المسلمين.
قرأت عن حديث أُذيع بالإذاعة الالمانية طرح فيه المذيع سؤالا على كل من مارجريت تاتشر وجورج بوش قائلا: — " هل صحيح ان البلدان العربية والاسلامية ستشهد نهضة؟ فاجاب أحدهما قائلا نعم وحسب دراستنا فإن هذه البلاد ستشهد نهضة في حوالي عام 2020 وأجاب الطرف الآخر قائلا " ولكن دراستنا تشير إلى ان نهضة هذه البلاد ستتحقق في عام 2022 ".
أما السؤال التالي والذي ُوجِهَ للضيفين فكان كالتالي: " وماذا عن الحضارة الاسلامية المزعومة هل من الممكن ان تتحقق؟ " فأجاب أحد الضيوف قائلا: " نعم ستتحقق في حوالي العام 2042 "، واجاب الضيف الآخر قائلا " ابحاثنا تشير إلى ان ذلك سيحدث في عام 2040 ".
اسأل الله تعالى ان يبارك لنا في حكومتي قطر ومصر وان يوفق جميع حكومات العرب والمسلمين لما فيه صلاح البلاد والعباد. اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين " آمين آمين آمين.
كلنا فداك يا قطر
قطر الحبيبة الغالية صاحبة الأيادي البيضاء على الكثير والكثير من البلدان العربية والغربية، قطر السند والعون -: بعد... اقرأ المزيد
453
| 13 سبتمبر 2025
رسالة إلى غزة!
غزة يا من تمزقت بالجروح وتسابقت فِيكِ القُرُوح هل أنتِ في ماء السراب؟ أم صرتِ في جوف الظلام؟... اقرأ المزيد
414
| 27 يوليو 2025
حتى نصبح أمة تستحق نصر الله
رغم أن أمتنا الإسلامية تعاني من الضعف والتفكك والخذلان ورغم أن الكثير من البلدان الاسلامية متمزقة إلى طوائف... اقرأ المزيد
552
| 22 يونيو 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4317
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3126
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1194
| 28 سبتمبر 2026