رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

6178

علي عيسى بوحقب

عمرو بن بَرَّاقة والصعلوك حريم

12 سبتمبر 2015 , 02:35ص

أغار ذات يوم الصعلوك حريم على إبل للشاعر الجاهلي عمرو بن بَرَّاقة وعلى خيل له فذهب بها.. فأتى عمرو امرأة كان يجالسها ويتحدث إليها ويزورها، فأخبرها بما كان من الصعلوك حريم، وقال لها إنه يريد الإغارة عليه واسترداد خيله وإبله التي سرقها، فحذرته من ذلك وقالت له: ويحك لا تتعرض لتلفات حريم فإني أخافه عليك، فلم يسمع منها وخالفها وأغار على حريم، واستاق كل شيء له وقال في ذلك:

تَقولُ سُلَيمى لا تَعَرَّض لِتَلفَةٍ

ولَيلُكَ عن ليلِ الصعاليكِ نائمُ

وكيفَ يَنامُ الليلَ مَنْ جُلُّ مالِهِ

حُسامٌ كَلَون المِلحِ أَبيضُ صارِمُ

وفيها يقول:

متى تَجْمَعِ القَلبَ الذكيَّ وصارِماً

وأَنفاً حَميّاً تَجْتَنبكَ المظالمُ

وَمَنْ يَطْلُبِ المالَ الممَنَّعَ بالقَنَا

يَعِشْى ذَا غِنىً أَو تَخْتَرِمهُ المخَارِمُ

وكنتُ إذا قَومٌ غَزَوني غَزَوتُهم

فهل أنَا في ذَا يا لِهَمْدَان ظالمُ

فلا صُلْحَ حتى تَعْثُرَ الخيلُ بالقَنَا

وَتُضْرَبُ بالبيضِ الرِّقاقِ الجَماجِمُ

مُتَّهم بسرقة الشعر ..

كان ابن العريف يتهم صاعد اللغوي بسرقة الشعر ونسبته إلى نفسه.. وذات يوم جمعهما مجلس المنصور بن عامر، وبينما هم جالسون في ذلك المجلس إذ أُدخلت على ابن عامر وردة لم تتفتح بعد ولم تزل في أكمامها، فلما رآها صاعد قال ارتجالاً:

أَتَتْكَ أَبَا عامِرٍ وردةٌ

يُذَكِّرُكَ المِسْكُ أَنفاسَها

كَعذراءَ أَبصرها مُبْصرٌ

فَغَطَّت بأَكمامِها راسَها

فَسُّر ابن عامر سروراً كبيراً حيث ثبت لديه أن صاعد ليس من سارقي الشعر..

وبما أننا جئنا على ذكر الورد فإنه يحكى أن يوسف بن هارون الرمادي نزل ذات يوم على بني الأرقم، فقدم أحدهم إليه باقة ورد، فأخذ ابن هارون وردة وَقَبَّلَها وقال:

يا خُدودَ الحُور في إخجالها

قد عَلَتها حُمْرَةٌ مُكْتَسَبهْ

اغتربنا أنتِ من بَجَّانَةَ

وأَنا مُغْتَرِبٌ من قُرْطُبَهْ

واجتمعنا عند إخوانِ صَفَا

بالنَّدَى أموالُهم مُنْتَهَبهْ

إنَّ لَثمي لك قُدَّامَهُم

ليس فيه فعلةٌ مُسْتَغْرَبَهْ

لاجتماعٍ في اغترابٍ بيننا

قَبَّلَ المغْتَرِبُ المغْتَرِبَهْ

وقال ابن سهل الأندلسي في الورد:

الأرض قد لبست رداءً أَخْضَرَا

والطَّلُ يَنْثُرُ في رُباها جَوْهَرَا

وكأَنَّ سَوْسَنها يُصافحُ وَرْدَها

ثَغَرٌ يُقَبِّلُ منهُ خَدًّا أَحْمَرَا

وسلامتكم..

مساحة إعلانية