رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عائشة العبيدان

Wamda.qatar@gmail.com

 

 

 

مساحة إعلانية

مقالات

1371

عائشة العبيدان

المرأة ما بين التيار الغربي والشرقي

13 أكتوبر 2024 , 02:00ص

النسوية مصطلح غربي لم يكن يسمع به من قبل، إلا أن الانفتاح على الآخر خاصة على الغرب بفكره وثقافته، تسلل هذا المصطلح بكل نظرياته وفلسفته إلى فكر النساء في مجتمعاتنا العربية، ليغرس في عقولهم، ضرورة مواجهة التيارات الاجتماعية والدينية التي تقف حجر عثرة أمام ممارسة المرأة لحقوقها كاملة كالرجل، وضرورة مساواتها معه، لذلك برزت معه نساء في الشرق والغرب يدافعن عن هذه الحقوق وضرورة تحقيقها من خلال الحملات الاعلامية المؤيدة، والمنظمات الحقوقية، والجمعيات النسوية والاتحادات المماثلة، خاصة فيما يتعلق بمسألة العنف ضد المرأة، والسلطوية الأبوية، والتحرش الجنسي والاغتصاب وغيرها، من السلوكيات الشاذة التي تمارس ضدها وتعتبر اذلالا واضطهادا للمرأة، إلا أن النسوية والمطالبة بتسييرها مع ارتفاع النداءات والأصوات تخطت الحواجز المبنية على العرق والطبقة الاجتماعية والثقافية والدين لتقف مطالبة بما لا يتفق مع طبيعتها الأنثوية من مبدأ المساواة بالرجل، ولا نستنكر مع بروز هذا المصطلح ومؤيدوه وجود حركات تدعو الفتيات لضرب الدين والعادات عرض الحائط، والخروج من شرنقتها الأنثوية المحافظة وفق الإطار الاخلاقي الديني الى الدعوة الصريحة في الاباحة الجنسية، والتشبه بالرجل والعرى، وكراهية الأسرة، والخروج عن طاعة ولى الأمر، والانفصال عن الأسرة تحت مبدأ الحرية، وغيرها من السلوكيات التي نراها في الواقع.، وبالرغم من استفحال المطالبين والمؤيدين لمصطلح النسوية الا أن هناك نساء ضد النسوية، باعتبار أن التغيير الايجابي وارساء مبدأ المساواة بين الجنسين لا يكون من خلال تبني أفكار الغرب. وتطبيقها على مجتمعاتنا العربية، التي لها خصوصيتها التي تدفعها بالتقنين والالتزام وفق الدين والطبيعة الاجتماعية الايجابية.

 … انها أهداف غربية لزعزعة فكر وطبيعة المرأة المسلمة بما يتنافى مع الدين، فالمجتمع بدوره لم ينتقص حق المرأة ووقوفها مع الرجل في كل مناحي الحياة، ولم تقف. أنوثتها عائقا في مشاركتها في العملية التنموية في كل المجالات التنموية السياسية والتعليمية والاقتصادية وفي الانتخابات والمشاركات الدولية، ونماذج واقعية كثيرة أثبتت دور المرأة ونيل حقوقها، فماذا تريد المرأة بعد ذلك، اذا كانت هناك مجتمعات تدحض حقوق المرأة وفق قوانينها، وترجح حق الرجل خاصة مايتعلق بالمعاملة والتحكم في مصيرها باستخدام العنف والاضطهاد،لايمنع ذلك من أن المرأة في أغلب المجتمعات استطاعت أن تكسر الحواجز وتنال حقوقها كما هو الرجل بكل ثقة واحترام، وتبقى المرأة هي المكون لأسر سعيدة بكل مقوماتها. إن صلحت، صلحت ومنه صلح المجتمع…

مساحة إعلانية