رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

«وصل عيالك».. ما بين المبادرة والتطبيق

أقرت وزارة التربية والتعليم تطبيق مشروع "وصل عيالك" في مدارسها والتي أطلقت بوادرها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة من باب الحرص على سلامة الطالب خاصة المراحل الأولى من مشاكل السواقين نتيجة تصرفات لا أخلاقية وقع ضحيتها بعض الأبناء من قبل بعضهم في غياب الوالدين، كالتحرش الجنسي، ناهيك عن ما يستشعر به الأبناء من غربة أبوية وعدم وجود رابط أسري، إيجابية هذا التطبيق تقرّب العلاقة الحميمية الأسرية بين الوالدين وأبنائهما المفقودة مع زحمة الحياة والسير في ركابها، ليعود بنا إلى الماضي وحرص أولياء الأمور على توصيل أبنائهم وأبناء الأقارب والجيران حيث كانت تجمعهم منطقة واحدة باختلاف الأعمار والمراحل من باب الأمان والطمأنينة والثقة وتحمُّل المسؤولية الأبوية، ولذلك يعتبر هذا التطبيق رابطاً قوياً في تأصيل العلاقة بين الوالدين والأبناء وتعزيز الحضور والمشاركة الأبوية في المدرسة حين تتحول رحلة "وصل أبناءك" إلى فرصة للتقارب والتآلف والحوار، وقد أثمرت الحملة نتائجها مع بداية العام الدراسي الجديد لتتضح صورة القبول من أولياء الأمور بإيجابية التطبيق والحرص على مرافقة أبنائهم يحملون شعار "كلكم راع ومسؤول عن رعيته" باعتبار الأسرة الشريك الأول المباشر في الدعم والتهيئة، كما تتضح صورة الهدف الأساسي للحملة من الناحية النفسية والاجتماعية خاصة المراحل الأولى، حيث الطمأنينة وتعزيز الدور الأسر ي والاجتماعي من التقارب والتآلف مما يكون لها وقع وأثر على نفسية الأبناء لا يُنسى مع أجواء جديدة خارج الإطار الأسري، فالعلاقة بين الأبناء والوالدين تبدأ بتفاصيل يومية بسيطة صغيرة خلال رمزية الحوار الذي يعزز تواجده المسافة الزمنية التي يقضيها الأبوان مع أبنائهما عند التوصيل لمدارسهم ومشاركتهم تفاصيل حياتهم التربوية والتعليمية، خلالها تبرز قيمة المسؤولية الأبوية في تقوية عملية البناء الأسري المتكامل من الألفة والمحبة والتماسك والاستقرار، ويبقى السؤال هل تطبيق حملة "وصل عيالك" متزامنة فقط مع بداية العام الدراسي ثم ينتهي وهيجها وتعود حليمة لعادتها القديمة، ويعتمد التوصيل على السائق؟ أم أن تفعيلها سيكون على مدار العام الدراسي السنوي؟ وأغلب أولياء الأمور ملتزمون بأوقات زمنية محددة بالحضور والانصراف في وظائفهم باختلاف المؤسسات والوزرات والشركات؟ أليس البعد المكاني والازدحام المروري ما بين المدارس والمنازل ومقار العمل يكون عائقا لكل الأطراف في التأخير والمحاسبة؟ وهل هناك تنسيق ومراعاة ما بين وزارة التربية وجهات عمل أولياء الأمور في تنظيم الوقت بحيث لا يحاسب الجميع على التأخير في الذهاب والإياب بين الطرفين خاصة أننا في زمن التطبيق الإلكتروني في الحضور والانصراف؟

222

| 06 سبتمبر 2026

إرهاب الطائرات الورقية والجبن الإسرائيلي

حين يعلن الجيش الإسرائيلي المحتل بصورة رسمية عن قيام سلاح الجو باسقاط طائرة ورقية داخل حدود القطاع الاسرائيلي، يؤكد المهزلة والجبن والضعف الذي يطوق كيانه، فلا يختلف هذا السلوك الجبان في مواجهة طائرة ورقية يستخدمها أطفال غزة للترفيه اليوم عن الحجارة الصغيرة التي كانت تحملها الأيادي الطفولية البريئة لمواجهة العدو الاسرائيلي الحاقد، التي اندلعت شرارتها في 8 ديسمبر 1987م وتحولت الى رمز عالمي للمقاومة الشعبية في مواجهة الآليات العسكرية الاسرائيلية، ويفرون منها جبناً يقابلونها بتوجيه القنابل والأسلحة الغازية، بالأمس حجارة صغيرة اليوم طائرات ورقية، يجمعهما عدو محتل بكل مواصفاته العدائية، القتل الدمار الاغتصاب الهدم الأسر السرقات وغيرها، يقابله في كلتا الحالتين مقاومة ورفض وايمان وصمود وتجذر بالأرض ورفض الاحتلال، قوم جبارون ورد ذكرهم على لسان موسى عليه السلام في قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾. حقاً أربكت الطائرات الورقية جبروتهم ظنًا منهم بانها تحتوي على مواد حارقة ومتفجرات وكاميرات تجسسية، وتحولت الى قضية أمنية وعسكرية واستنفار عسكري، وعمل حربي، أفزعت الكيان الاسرائيلي في عقر داره، وصفها وزير الدفاع الاسرائيلي بأنها عمل حربي بمعنى الكلمة. لتتحول الى ثغرة من خلالها يزداد العدو المحتل في جبروته وهجومه، من أين تخرج الطائرة الورقية ؟ ومن أين تمتد سير خيوطها ؟ مع تحديد موقع انطلاقها. يبدأ الاستعداد وتكثف الجهود في العمليات الحربية، من اغتيالات وقتل وهدم المنازل والمخيمات وإخلاء الأحياء، الطائرة الورقية ما هي إلا ذريعة واهية للتصعيد والاستمرارية للعدوان الصهيوني في جرائمه الوحشية، لا تحمل قنابل ولا متفجرات ولا دبابات ولا صواريخ إنما تحمل براءة أطفال وفرحة أطفال ممزوجة بآلام الركام ورائحة الدم وأنين الجرحى ورفات الشهداء، ينفسون عن آلامهم، وترفيه طفولي مؤقت منع بقرار اسرائيلي بات خطرًا عليهم، ورقة وخيوط تختصر حكاية أطفال أبرياء يحاولون انتزاع لحظة الفرح والألم من ركام الحرب، لتتحول تفاصيل البراءة البسيطة الأوراق والخيوط الى ذريعة مبيتة من الهجوم لتعود النهاية إلى خوف وقلق وقصف وشهداء ونزوح، ويعود الأطفال الى قتل طفولتهم بتمزيق الطائرات الورقية وقطع خيوطها ووضعها تحت أقدامهم ورميها، وتنهي الحكاية الطفولية.

108

| 29 أغسطس 2026

تغليب الوهم النفسي على الفكر

مسميات غريبة بمصطلحات غربية تتجسد إلى أفعال مستنكرة تعود أصلها الى فلسفات آسيوية قديمة مثل البوذية والهندوسية، تنتشر في مجتمعاتنا الخليجية كانتشار النار في الهشيم. يتفاعل معها البعض بلا إدراك ولا وعي بمصدرها وحرمتها ونهيها وأهدافها، لم نسمع بها مسبقا ربما كان لها وجود في المجتمعات الغربية والآسيوية التي هي منبتها والتي تؤمن بها حسب مبادئها وعقائدها وقناعاتها، بزغت سمومها كظواهر علنية مع الانفتاح الإعلامي والغزو الإعلامي في مجتمعاتنا، سرت بكل سلاسة في فكر الشباب دون وعي وتبصير بين الجنسين بالقبول والتأييد والاقتداء، يُصدق عليهم حديث عن النبي ﷺ أنه قال: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لسلكتموه" ها هم البعض يدخلون جحر الضب بلا هوادة يمارسون طقوس ما يسمي علم الطاقة والروحانية بمختلف مسمياتها وطرقها غير المثبتة بالطرق العلمية والشرعية، ومع انتشارها أصدرت وزارة الصحة الكويتية إقرارًا بحظر العلاج بالطاقة والروحانيات غير المبنية على أسس علمية، وأقرت ضوابط للعلاج النفسي، بالقطاعين الحكومي والأهلي، من أبرزها؛ الريكي، التنويم الزائف، الإسقاط النجمي، العلاج الكوني، العلاج بقانون الجذب وتحليل لغة الجسد، وتفعيل الشاكرات والأورا، واليوغا النفسية، والعلاج بالألوان والذبذبات الصوتية والأحجار والكريستالات وغيرها، وتطول قائمة المسميات نسمع بين فينة وأخرى بروز مصطلحات جديدة روحانية هندوسية وبوذية مستنكرة تتسرب بين مسامات مجتمعنا وتلقى قبولًا إيجابيًا في فكر الشباب من الجنسين، كما تلقى قاعدة صلبة في المجتمع كتجارة ربحية تستند عليه لترويج أفكارها وسمومها دون منع واستنكار وإصدار قرار رسمي من الجهات المسؤولة بالقطع والإغلاق، وتنظيف المجتمع من دائرة الشركيات التي مع الأسف انتشرت في المجتمع بالترويج والتفعيل، ودون التأمل في قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾ الذي يؤكد معناه الإلهي التعميم لا التخصيص لجميع أمراض القلوب والأبدان، وممارسة الرقية الشرعية دون الحاجة في الاستعانة بمن يبيع الوهم بأموال طائلة يدفعها المترددون الوهميون كوسيلة للتنفيس النفسي أو الإيحاء الذاتي، وليس طاقة علاجية طبية، ويذهب العلاج أدراج الريح لأنه لم يستند على أسس علمية وطبية وشرعية، وبذلك يقع ضحاياه في شبكة علاجات وهمية دون نتائج،، هل يكون إقرار وزارة الصحة الكويتية بحظر الممارسات الروحانية قدوة بقطع الطريق أمام المراكز الروحانية في مجتمعنا، وحظر الممارسات الوهمية القائمة داخل أسوارها؟

120

| 22 أغسطس 2026

لك الله.. يا غزة الجريحة

ليس سوى الله من يضمد جراحك الدامية، ليس سواه من يكون لك عونا وسندا، صراخ طفل وآهات أم، ودموع شيخ، لا يعلمها الا الخالق، واللجوء اليه في الدعاء بعد أن جفت الضمائر، وارتفعت المصالح الدنيوية، ولكن كما قال في كتابه، {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}. التعاطي الاعلامي اليومي للمجازر الاسرائيلية والتكرار والروتين المستمران للممارسات الاسرائيلية والتصعيد للاقتحامات للمنازل وبيت المقدس والمجازر والاعتقالات دون أي بصيص لمبادرة عربية أو عالمية لإيقافها، جعلت المشاهد العربي يستشعر الملل نتيجة فقدان الحلول وفشل المفاوضات في ضوء التعنت الاسرائيلي المستمر الذي ينظر الى تحقيق حلمه من الفرات الى النيل، وفي ظل وجود بعض الأنظمة العربية التي اتخذت التطبيع ديدنها لتحقيق مصالحها، لتمتد ممارساته الهمجية الى الجنوب اللبناني، تدمير ممنهج ونسف للبنى التحتية والقرى واشعال الحرائق في الغابات والأراضي الزراعية وبساتين الزيتون، خروقات سافرة همجية للسيادة وانتهاك لقوانين الحرب وحقوق الانسان، ترتكبها اسرائيل من غزة الى الجنوب اللبناني في غياب الردع العربي الموحّد، وبسط النفوذ الأمريكي بصواريخه ومعداته الحربية أمام الحليف المدلل اسرائيل دعمًا لاستمرارية الحرب، وفشل مساعي المفاوضات، ومع بداية انطلاقة شرارة الحرب الايرانية الأمريكية،28/ فبراير/2026 وتكثيف استمرارية الممارسات الاسرائيلية توجهت الأنظار نحو المواجهات العسكرية المباشرة، بين أمريكا وايران واستهدافها المواقع العسكرية والبنى التحتية ومنصات القواعد الأمريكية في الخليج والأردن، لتبقى غزة في طي النسيان، غاب ذكرها عن العناوين الرئيسية في الصحافة العربية، لا تنديد لا استنكار لا مواجهة لا مقاطعة فتور في التفاعل السياسي والاعلامي، لا رؤية مشتركة ولا حراك شعبي، المفاوضات التي كانت الأمل لوقف الحرب على غزة دفنت ملفاتها تحت رماد المصالح الأمريكية الاسرائيلية، وجوم عربي كصمت القبور، تراجعت الأجندة العربية والعالمية في محورها عن الاهتمام بغزة والقضية الفلسطينية، تحولت البوصلة السياسية التفاعلية الي الصراع القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران، مضيق هرمز هو المعول الرئيسي الذي تهدف أمريكا للاستيلاء عليه والتحكم في ممراته التجارية والذي صرح الرئيس الأمريكي ترامب أنه سيعلن قريبًا أنه أرض تابعة للولايات الأمريكية والتحكم فيه ومن حقه التحكم في المضيق والسفن التجارية التي تمر خلاله، لتتضح لنا الصورة الحقيقية المادية لمؤشر الحرب الأمريكية على ايران الذي يسعى اليه الرئيس الأمريكي بعد فشل الأهداف الأخرى الايرانية التي تحملها الحقيبة الامريكية بغزوها إيران بتغيير النظام وإضعاف القدرات العسكرية ومنعها من امتلاك سلاح نووي، التصعيد العسكري الأمريكي على ايران كما يشير المحللون السياسيون ما هو الا غطاء استراتيجي لصرف الأنظار عن الممارسات الاسرائيلية والابادة الجماعية في غزة والجنوب اللبناني، فلم يبق لغزة الا الله النصير الدائم والمعين على الصبر والثبات. فلكم الله يا أهل غزة المرابطون الصابرون.

183

| 15 أغسطس 2026

قمة مكة.. والبعد الإقليمي في الردع

مع اجتماع القمة الثلاثية قمة مكة التي جمعت بين ولي العهد السعودي ورئيس تركيا رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء باكستان وتم خلالها "اتفاقية مكة للدفاع المشترك " لمواجهة التحديات السياسية التي تواجهها دول المنطقة الخليجية والإقليمية والتي بدأت بوادرها مع الحرب الإيرانية الأمريكية وما تعرضت له الدول المحيطة والخليجية والإقليمية خاصة القريبة من مضيق هرمز، الشريان الاقتصادي الحيوي من هجمات صاروخية مسيرة " درون " وشل حركة السفن العابرة خلاله والمحملة بالوقود والغاز والبضائع، وتأثير ذلك على الحركة الاقتصادية في الدول المنتفعة من المضيق، ذكرتني "قمة مكة للدفاع المشترك" أهمية الردع في مواجهة التحديات العدائية بالبيت الشعري «تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً... وإذا افترقن تكسرت آحادا» للقائد العربي المهلب بن أبي صفرة - حين أشرف على الوفاة، استدعى أبناءه السبعة.. ثم أمرهم بإحضار رماحهم مجتمعة، وطلب منهم أن يكسروها، فلم يقدر احد منهم على كسرها مجتمعة، فقال لهم: فرقوها، وليتناول كل واحد رمحه ويكسره، فكسروها دون عناء كبير، فعند ذلك قال لهم: اعلموا ان مثلكم مثل هذه الرماح، فما دمتم مجتمعين ومؤتلفين يعضد بعضكم بعضا، لا ينال منكم اعداؤكم غرضا، اما اذا اختلفتم وتفرقتم، فانه يضعف امركم، ويتمكن منكم أعداؤكم ويصيبكم ما أصاب الرماح. …. اتفاقية قمة مكة صورة للهدف الذي جمع الملهب أبناءه من القوة والوحدة والاتحاد والتماسك، حتى لا يكونوا من الضعف والهوان لأطماع الأعداء، خطوة إيجابية تفاؤلية للوحدة متى ما تحققت بنودها ووضحت أهدافها ومتى كانت القمة هي الستار القوي في مواجهة أي عدوان يهدف إلى زعزعة الأمن وخلق الفوضى والاستيلاء على المقدرات الاقتصادية، الذي أصبح الغاز والبترول هما الهدف للأطماع التي أشعلت الحرب القائمة اليوم في الخليج وتعيش دول المنطقة في أتونها. .. أنها خطوة لدرء وتحصين المنطقة الخليجية والإقليمية من الأطماع العدائية من الدول المتربصة المحيطة والبعيدة، نحن في زمن المصلحة الخاصة والأطماع الشخصية وما هذه الحروب التي تشهدها المنطقة الخليجبة إلا الهدف التي حركت الأطماع وخلقت الفتن بين الدول وبعضها لتضعف أي قوة، أمريكا نموذج أشعلت المنطقة وأثارت الفتن لتحقيق مصالحها الاقتصادية وتحقيق الحلم الإسرائيلي. في السابق كنا نأمل بوحدة خليجية وقوة دفاعية مشتركة مع تأسيس مجلس التعاون1981 لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، اليوم نأمل أن تكون قمة مكة مشروعا اسلاميا بثوابت دفاعية قوية لحماية المنطقة من الهجمات المتكررة والدسائس والمؤامرات التخريبية والخلايا النائمة العدوانية.. خطوة مباركة إيجابية وصحوة تفاعلية لتغيير المسار نحو قوة دفاعية مشتركة وحصنا لمواجهة التحديات السياسية العدوانية مهما بلغت من القوة التي تشهدها المنطقة الخليجية والإقليمية. لنكون كالرماح المجتمعة لا تستطيع كسرها أي قوة.

237

| 08 أغسطس 2026

قوانين الزواج.. والانتظار

لا يختلف اثنان على جهود وزارة الداخلية وخدماتها بمسؤوليها ومسميات قادتها ومدرائها وموظفيها باختلاف الأقسام على الجهود والخدمات التي تقدمها لصالح الوطن والمواطن بناء على ما نراه في الواقع،، صمام الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة، وادارة الأزمات بكل دقة ومهنية احترافية،، لتمتد تلك الجهود خارج حدود الوطن والمشاركة في الأزمات والكوارث التي تتعرض لها الدول المنكوبة من الحروب والفيضانات والزلازل وغيرها، ناهيك عن متابعة المواطنين المتواجدين في خارج الوطن بتسجيل بياناتهم في تطبيق الوزارة للتواصل معهم عند الحاجة، أو في الحالات الطارئة عبر الأرقام المخصصة والالتزام بالتعليمات والارشادات لقوانين الدول، والتواصل مع البعثات الدبلوماسية لدولة قطر في تلك الدول، خدمات وطنية بجهود وطنية يشهد لها بالتفاني والإخلاص،،، …. استوقفت عند لجنة تفعيل وتنظيم الزواج من الأجانب لوزارة الداخلية وهي (لجنة النظر في طلبات (الزواج من الأجانب) وتضم ممثلين من عدة جهات حكومية وقانونية، في ضوئها يتم تقديم الطلبات ومتابعة المعاملات وموافقات الزواج عبر القنوات الرسمية للوزارة، وموافقة رسمية تسبق توثيق العقد يدعم ذلك شروط : منها الحصول على الموافقة من الوزارة، ووجود سبب مقنع يدعم الزواج من أجنبية، كما هو ضرورة فارق السن، والخلو من الأمراض المانعة والقدرة على الإعالة المادية، ثم تقديم الأوراق المطلوبة واستكمالها، وتوثيقها من قبل اللجنة المخولة بالموافقة بعد المقابلة،، وبناء على تلك التسهيلات، وحاجة البعض للزواج من أجنبية لظروف أسرية أو شخصية والحديث بالأخص «كبار القدر « الذين وصلوا إلى مرحلة من العمر، بحاجة إلى العناية والرعاية الصحية والاستقرار النفسي وانشاد الحلال، والتغلب على الوحدة، ولم يجدوا ضالتهم من الزواج لظروف ما من غير القطريات في الداخل والخارج، حسب القناعة والهدف بين الطرفين، ولأهمية ذلك تلقيت رسالة جماعية من مجموعة من المنتفعين بهذا القانون من «كبار القدر «تقدموا بالطلب مع استيفاء واستكمال الشروط المطروحة، وتمت الموافقة من خلال اللجنة المخولة بالموافقة وعدمها بعد المقابلة، ثم يعاد تحويلها لوزارة الداخلية للاقرار النهائي. واعتماد الموافقة النهائية، لكن المعضلة التي يعاني منها المتقدمون «حسب ما ورد لنا أن المدة السارية للموافقة بانتظار يطول، وهم بشغف لحل الأزمة التي يعانون منها من الوحدة والحاجة الى سكن من الطمأنينة والرحمة يحتويهم ويكسر وحدتهم كقوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة). هل هناك مبررات منطقية لتأخير المعاملة بالرغم من وجود اللجنة المناط لها بإقرار الموافقة والرفض بعد استكمال اجراءات التقديم ؟ مع العلم أن سرعة التنفيذ والتسهيل مثل هذه الأمور مستحب وانجاز لمصلحة جميع الأطراف.

600

| 02 أغسطس 2026

الهروب إلى المجهول وغياب الحلول

الحديث والجدل القائم عن الأسرة وما طرأ عليها من متغيرات عصرية هز كيانها وشتت أفرادها ولامس قيمها وثوابتها حديث يطول، لذلك جنّدت قنواتنا الاعلامية مشكورة، برامج خاصة للحديث عن الأسرة وضرورة دورها في عملية التربية والتنشئة والتعليم والمراقبة، كما هو تفاعل الآراء على المنصات المجتمعية، باعتبارها المكون الأساسي لخلق جيل سوي خُلقًا وسلوكًا لبناء مجتمع ثابت الأركان بقيمه الدينية محافظ على ثوابته، واستضافت ذوي الاختصاص والدعاة للتوعية والتنبيه والتثقيف بأهمية المحافظة على الكيان الأسري وثوابته من المودة والرحمة لقوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) ومن باب المسؤولية ‏{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ}‏، فالأسرة اليوم لم تعد كما كانت عليه بالأمس من الاستقرار والطمأنينة والود، تغيرت بحكم التغير النهضوي الذي ساد المجتمع، انصهرت معها كلمات التأنيب والتنبيه والاستنكار والمحاسبة، فالإعلام يُربّي، والمدارس الأجنبية بمناهجها وعقائدها تُعلم، والرفاق قُدوة، والمال وسيلة، "كلمة عيب" لم تجد لها موقعًا في الأسرة التي أصبحت في قلب عاصفة المتغيرات يصعب لملمتها، ويصعب الضغط على زر التحكم في أبنائها لغياب شخصية الأبوين وضعف السيطرة الأبوية نتيجة اتساع الفضاء الاعلامي والتطور التكنولوجي الرقمي، وتأثيره على عقلية الأبناء بخلق شخصية متغايرة منفردة حرة بسلوكها وأفكارها ورأيها بصيغة الحداثة، تجاوزت الاطار الأسري من التوعية والتنبيه، من مبدأ الاختلاف في الفكر والعقلية والتفاوت الزمني بينها وبين الآباء، وامتد هذا التجاوز في بروز ظاهرة سلوكية غريبة، اطارها غربي، مستنكرة بعيدة عن الثوابت والقيم الدينية والمجتمعية في المجتمع، وهي فكرة العزلة والانفصال والخروج التام من الأسرة في شقق منفردة بعيدة عن نطاق الرقابة والتآلف الاسري، ربما لأسباب ذاتية أو أسرية، منها الحرية الفردية، الضغوط الأسرية، التفكك الأسري، العنف الأسري، انشغال الوالدين، والتقليد الأعمى وغيرها، هذا السلوك المستنكر يكون مقبولًا في انفصال وخروج الأولاد البالغين عن نطاق الأسرة وأصبح مألوفًا، لكن غير المألوف انفراد البنت في سكن خاص وانفصالها عن أسرتها من باب الراحة والحرية، بعيدة عن السكن العائلي وعين الرقابة والمساءلة الأبوية، وزادت في السنوات الأخيرة بحجة الحرية والراحة النفسية، معها توارت قيم المودة والرحمة والصلة، بعضهن تجاوزن الخروج من الدولة إلى دول الغرب واتخذتها مقرا وسكنا لتعيش واقعها من الحرية وبلا أسرة وبلا رقابة ومحاسبة، دون التفكير في التبعات والصعاب التي ستواجهها، في بيئة مغايرة بقوانينها وأخلاقها وسلوكها ومعتقداتها، فتاتان من دولة خليجية فرّتا من أسرتيهما الى إحدى الدول الغربية والانصهار في بوتقة حريتها وانتهى بهما المطاف إلى جثث هامدة في شقتهما، لأسباب لم تذكر، ونماذج أخرى اتخذت الانفصال والعزلة والهروب من الأسرة هدفها في تحقيق أحلامها من الحرية المطلقة بعيدة عن المنظار الأسري. لابد أن تستحوذ هذه الظاهرة على اهتمام أولياء الأمور أولا، وتطويقها ومعرفة الأسباب وعلاجها، وثانياً الرأي العام بالتوعية والتثقيف والمناقشة إعلاميًا وخلال المراكز والمؤسسات الخاصة بشؤون الأسرة، ووضع العلاج قبل أن يصبح الهروب من العائلة مسلكًا متوارثًا، وتقليدًا أعمى مألوفًا ربما يجر وراءه الكثير من الفتيات بلامبالاة ولا استنكار.

327

| 25 يوليو 2026

حفظ الله قطر وأميرها الشيخ تميم

حكمة لعمر بن الخطاب نقشت على خاتمه لتكون البوصلة في القول والعمل وخدمة الرعية، رسالة بليغة للعصاة والطغاة، لكن من يتعظ اليوم؟! ومن يجعل الموت نصب عينيه؟! ومن يتذكر تلك الحكمة؟! ساعات قليلة نستشعر هيبة الموت، وألم الفقد لعزيز رحل، ولبشر بلا ذنب تسقط جثثهم ضحايا الحروب والكوارث وهوس الأنظمة وطغيانهم، ثم ينتهي بنا المطاف بالانشغال بالحياة الدنيا الفانية، فيمارس الإنسان شره وجبروته أفرادا وحكومات. مفارقة نعيشها اليوم، بالأمس ودعت قطر هامة إنسانية تجلّت فيها كل المعاني والقيم الخلقية الإنسانية، ليصبح رواية يسردها القاصي والداني بالذكر والثناء والمدح والدعاء، لصنيع أقواله وأفعاله وإنجازاته من أجل وطنه وأبناء وطنه، ومن أجل الآخرين خارج الحدود، رحم الله والدنا وأميرنا وملهمنا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وغفر له وجعله في منزلة الأنبياء والشهداء، ترك ثروة عظيمة من الذكر الحسن يشعرنا بالفخر والاعتزاز وعدم النسيان، رجل المهمات والنوائب، حمل على عاتقه هموم وآلام الأمة وأغلق أبواب الخصوم من أجل السلام والمحبة، بنى البيوت والمراكز الطبية والتعليمية والمساجد من أجل الإنسانية. وقبل ذلك بنى الإنسان، إيمانًا بالإنسانية التي خلقها الله لعمارة الأرض؛ قال تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}. …. مفارقة نعيشها اليوم ما بين من يرى البشر بمنظار الإنسانية التي كرَّمها الله، وما بين من يرى البشر نعاجاً تسيرها عصى السلطة والقوة، وهذا ما نراه في الواقع،، أمريكا، إيران والصهاينة نموذج لأنظمة متمردة طاغية ومستبدة تستهلك شعوبها ومقدراتها في حروب همجية هوجاء امتد طغيانها إلى الدول الأخرى، يحكمها العناد وقوة الصواريخ التي تسيرها، من يدفع فاتورتها وثمنها؟ أليس الانسان؟! أليس الأبرياء من المدنيين واقتصادات الشعوب والدول؟! بينما الرابح في خوضها شركات الأسلحة الكبرى،، وإسرائيل التي تنظر إلى تحقيق حلمها على جثث القتلى في غزة وفي لبنان لتستكمل أمريكا مخطط حلمها في المساعدة الحربية،، جريمة حرب تطوق العالمين العربي والإسلامي، دولنا الخليجية حفظها الله، تستفيق على دوي الانفجارات القادمة من الأراضي الإيرانية، تستهدف البني التحتية الحيويّة لتعطيل دورها، المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء والماء، ليس لها في العير ولا النفير، صواريخ إيرانية انتقامية ردًا على أمريكا المحرك الأساسي الذي أشعل فتيلة الحرب الهمجية لتحقيق الحلم الإسرائيلي،، حرب بلا منتصر نخشى أن يمتد مداها، دون احترام لدول الجوار وتقدير دورها، والبشرية هي التي تدفع الثمن، كيف يكون الموت واعظًا لأمثال هؤلاء التي لا تتحرك معاني الإنسانية في ضمائرهم، أليس تلك هي المفارقة؟! أنظمة تقتل مواطنيها بجرائمها الحربية، وأنظمة ترفع شأن مواطنيها بإحلال الأمن والسلام والطمأنينة. حفظ الله قطر وأميرها الشيخ تميم والخليج العربي والدول العربية وقادتهم وشعوبهم من جرائم إيران والصهاينة وأمريكا، اللهم اجعل كيدهم في نحرهم واهزمهم في عقر دارهم…

819

| 19 يوليو 2026

ورحل نبض الوطن

وتوقفت نبضات قلبه لتعلن رحيله من عالم الفناء الى عالم البقاء. تلك سُنة الحياة وكل شيء خلقه الله بقدر، في فجر يوم الأحد 12/ يوليو 2026، ما إن صَحت الأجواء القطرية من دوّي صوت ضربات الصواريخ الايرانية، حتى فزعت بتلقي نبأ وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، ليتوارى صوت المسيرات الايرانية خلف قوة الخبر الذي فاجأ المجتمع القطري بقوة تأثيره وشدة ألمه،، رجل الدولة وباني نهضتها، ومسيّر دفتها نحو التغيير والنماء من أجل دولة حديثة بكل مواصفاتها ومجالاتها السياسية التعليمية الطبية الاقتصادية،، كيف لاتدمع العين عليه ! وكيف لا يفزع القلب، ولا يحزن الفؤاد لفراقه !،، أفضاله كثيرة، ومحاسنه يعجز القلم عن سردها، تجاوزت أسوار المجتمع لتجوب أنحاء المعمورة العربية والاسلامية، من أفضل الزعماء العرب أنجبته الأمة "كعبة المضيوم، دفان الفقر، رجل بأمة، باني نهضة قطر الحديثة "،، مسميات برزت بريقها بعد وفاته على لسان وكلمات تجاوزت الزعماء والقادة الى الشعوب العربية والخليجية التي تلمست فضائله وعطاءه، فكيف نحن أبناء الوطن وقد لمسنا عن قرب كل معانيه ومواقفه وحميته، ألا يستحق منا أن نفتخر به ونشيد بعطائه وأخلاقه وسمة معانيه ! ألا نتعامل معه كأنه حيّ أمامنا في قلوبنا وأمام أعيننا ابتسامته حديثه تواضعه مرحه دماثة خلقه، علاقاته الدولية وقربه من شعبه في كل المحافل والمناسبات،، صعب أن تنجب أمة في هذا الزمن الصعب المتأزم رجلًا يمتلك من القوة والمكانة في نفوس الكبار والأطفال التي حظي بها أميرنا الراحل رحمه الله " رجل بحجم أمة لا يعرف المستحيل،، هز فراقه الوطن وسيبقى في الذاكرة والتاريخ، طموحاته لم تكن مجرد حبر على ورق ولا رؤى وقتية، بل هي انجازات وثوابت غيرت وجه قطر من دولة صغيرة في مساحتها هادئة في أجوائها إلى مركز قويّ إقليمي ودوليّ، إيمانه بأن المساحة الجغرافية لا تصنع قوة الدول إنما الارادة والعزيمة والاستثمار في العنصر البشري وأهميته في تحقيق التنمية الوطنية والبشرية وتحقيق الرؤى الوطنية المستقبلية من التطوير والتغير،، فقد قال وفعل، ووعد وصدق، وهاهي الانجازات تتحدث والرؤى تتحقق،، ليصبحا حديثًا عالميًا من الاشادة والفخر،، حوّل دولة قطر الى مركز للتنمية الاستدامة ليعيش الشعب القطري في رغد وطمأنينة واستقرار وأمن،، وفي عهده أصبحت قطر من أبرز القوى العالمية في مجال الطاقة وبناء اقتصاد قوي لتحقيق الاستقرار والازدهار للأجيال القادمة. والقفزة الهائلة في تطوير الخطوط الجوية القطرية وتوسيع شبكتها، كما هو التعليم الجامعي وانشاء مدينة تعليمية تضم أرقى وأقوى الجامعات العالمية، يؤمن بحرية الرأي والرأي الآخر،، هاهي قناة الجزيرة تتحدث عن نفسها تجوب الميادين والدهاليز لتنقل الصورة الخارجية بدقة حرفية ومهنية عند الأزمات لتصبح عالمية الحديث والنقل ومنبرًا لنقل معاناة الشعوب من المظلومين والمنكوبين، عروبيّ حتى النخاع، نصيرٌ للمظلومين، طائيٌ للمتضررين والمحتاجين، حمل على عاتقه لواء القضية الفلسطينة، التي اعتبرها القضية الاساسية في أجندة قطر يشير إليها في المحافل والاجتماعات والمؤتمرات، الحاكم العربي الأول الذي زار مدينة غزة المحاصرة منذ 14عاما (2012 م)، وأسس لجنة قطرية لانقاذ القدس في ابريل عام 1996 م، لدعم ومساندة القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الاسلامية،،كما هو في عهده تأسست اعمار غزة، كيف لا تبكي عليه غزة.. دوره في عملية السلام في دارفور لا ينسي،، وإعمار جنوب لبنان بعد حرب عام 2006 مازالت في الذاكرة،.. ….. عزاؤنا في فقيد الوطن ترك خلفه قيادة تسير على نفس النهج الذي سار عليه في مسيرة التنمية الوطنية في هذا الوطن المعطاء ولا يسعنا في هذا المقام. إلا تقديم التعزية في فقيد الوطن والامة العربية والاسلامية لصاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم حفظه وللعائلة الكريمة وللشعب القطري الوفي علي هذا المصاب الجلل رحمه الله وجعله على منابر من نور مع الأنبياء والشهداء وإنا لله وإنا إليه راجعون.

291

| 14 يوليو 2026

الشللية.. وقتل الخبرات والتخصص

عنوان لم يكن من فراغ، لكنه من واقع يسري سمومه كالسرطان في بعض المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، الاستقالات والاستغناءات والتغييرات التي لامست الكثير من الوظائف في القطاع الوظيفي العام غير طبيعي،يحتاج إلى اعادة نظر وتقييم، فالحديث المجتمعي اليوم يتفاعل مع هذا الواقع الوظيفي، هناك المتضرر وهناك المحتاج، وهناك من الخبرة والتخصص،، حين يصدر قرار بالترقية بتعيين مدير أو رئيس قسم لموقع ما، يبدأ مشرط المسئول الذي تم تعيينه بالمسميات التي ذكرتها في تقليص قائمة الموظفين الذين يعملون تحت اطار مسئوليته، إما ليثبت للجهات العليا مدى حرصه على توفير وتقليل السقف المالي الذي يصرف على الموظفين ليثبت جدارته ومسئوليته، وإما لغرض في نفس يعقوب، على حساب المصلحة العامة كما يقال «شيلني اشيلك» دون اعتبار في التعيين للخبرة والكفاءة والتخصص والانتاجية، مجرد تعيين شاغر لمنفعة خاصة، دون تحقيق الهدف الاساسي من التعيين في خلق بيئة صحية قائمة على الابتكار والجودة والتطوير والتعاون ومعالجة الخلل والنظر للمصلحة العامة يذكرنا بما أكد عليه الجاحظ في كتابه « البيان والتبين « «يقول ما رأيت شيئا أفسد للرأي، ولا أقطع للجماعة، ولا أفسد للقول من هوىً مُتّبع «وإما لوجود فئة طاردة وخطرة يطلق عليه «الشللية «يتعاملون مع أقرانهم بأساليب مدّمرة ينسجون خيوطهم حول المسئول بإثارة الفتن وأسلوب التملق والكذب، يقتلون حب الابتكار والابداع في الآخرين، ويعيش الموظف المخلص في دائرة الاحباط والسلبية والضرر، ومنه يلجأ إلى الاستقالة والانسحاب قهرًا. …. الاستغناءات عن الخبرات والتخصصات ومنها التغييرات التي طالت بعض المؤسسات الادارية والمهنية، التي أصبح بعضها يخضع لأهواء صاحب المنصب الاداري الذي يمتلك مشرط القص واللزق، كنموذج حيّ واقعي سعت اليه بعض الادارات لطرد أهل الكفاءة والخبرة. هذه الاشكالية السلبية المهنية تتكرر في بعض مواقع العمل بمسمياتها كثر الحديث عنها،، مادام هناك الشللية الطاردة القاتلة للطموحات والابتكارات والجودة، القاضية والمدمرة للخبرة والتخصص، لانريد أن تدار معادلة مَن يخدم مَن في العمل الوظيفي، وإنما وفق المؤهلات والخبرات وجودة العطاء، فالمصلحة الوطنية المشتركة هي المعيار الأهم في الاختيار والبقاء. والتمسك بما هو الأجدر،، فهل يتحقق ذلك !!

399

| 12 يوليو 2026

الكفاءات الطبية.. بين الاستغناء والاستقطاب

حين يرحل صاحب الكفاءة والخبرة الطويلة من موقعه الوظيفي بعد سنوات من العطاء والانتاج والإخلاص، وكسب السمعة الطيبة خاصة الوظائف المهنية التي تتعلق بخدمة الآخرين كالتعليم والطب، يعدّ خسارة كبيرة على المؤسسة أو الوزارة التي يعمل في اطارها، هو رأس المال المحرك الأساسي لعملية التحسين والتطوير وحل المشكلات بكفاءة عالية. واستفادة الأجيال الجدد من خبراته، لذلك تحرص الدول المتقدمة على الاحتفاظ بالخبرات ولو من باب الاستشارة في المهنة التخصصية التي يعمل في اطارها، وتتبنى استراتيجيات صارمة للمحافظة على بقائها مع الاحتفاظ بحقوقه الوظيفية تقديرا لعطائه، بل تعمل جاهدة على استقطابها ماديّا برواتب عالية مجزية ومغرية للاستفادة منها، العكس في مجتمعاتنا العربية. الخبرات البشرية الطويلة أصبحت عالة في مواطن العمل، التخلص منها بدعوى كبر السن والاستغناء عنها بجرة قلم معتمد بانهاء الخدمات بكل بساطة تنسف جودة عطائه وخبراته دون تقدير لخبرته المهنية الطويلة، بالرغم من قدرته على العطاء والخدمة، كبر السن ليس مقياساً في الاستغناء عنه مادام قادرًا على استمرارية العطاء وحسن الاداء ومتميزًا بالسلوك الحسن المرن في تعامله مع العملاء، هذا الأسلوب يتبع اليوم في الكثير من المؤسسات والوزارات،، الذي يجب على المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والوزارات، اجراء تقييم دقيق للموظف والحفاظ عليه مكسب، قبل احالته للتقاعد أو الاستغناء عن خدماته، على سبيل المثال في المجال الطبي الاحتفاظ بالخبرات الطبية التخصصية المهنية ضرورة حتمية لضمان الجودة في الرعاية والتشخيص الدقيق، ونقل المعرفة للأجيال القادمة، والخبرات المتوارثة والمبنية على الممارسات الطبية العملية، وربط حديثي التخرج بأطباء استشاريين لنقل مهاراتهم الطبية والتمكن منها سواء الخبرات الوطنية أو الخارجية تأكيد على الوعي بقيمة وجود الخبرة، دولة متقدمة كالصين تحرص على استقطاب أطباء متميزين من دول أوروبا ولو كانوا كباراً في السن مادام قادرًا فكريًا وجسديا علي العطاء لخبرته وكفاءته، وفي ألمانيا تسجل أسماء المتقاعدين في كتب خاصة مع ذكر سيرتهم المهنية الوظيفة ومدى جودة انتاجهم للاستفادة منهم للدول الأخرى، لعل هناك من يحتاج لهم من المؤسسات الطبية الخاصة في الداخل أو الخارج،. .. حين نسمع عن ترحيل أحد الكوادر في مؤسسة حمد الطبية، والاستغناء عنه بعد سنوات طوال من العمل المهني وبكفاءة عالية في مجال تخصصه واكتسب سمعة ومعرفة مجتمعية طيبة، لحسن تعامله، وجودة ودقة أدائه في التشخيص والعلاج، دون تقدير لكفاءته وخبرته الطويلة نشعر بالأسف، ففيه امتهان وعدم تقدير لعطائه وخبرته الطويلة في المجتمع، وهو قادر على الانتاجية وحسن العطاء ومنه ندرك غياب الوعي الفكري في النظر للمصلحة العامة، فالمجتمع بحاجة الى خبرات طبية ماهرة بجودة عالية في تخصصاتها الطبية والحفاظ على تمكينها باختلاف الجنسيات الوطنية وغيرها مادامت قادرة على العطاء وتتميز بالدقة في العلاج لتلافي العلاج بالخارج الذي يكلف أثمانا مادّية باهضة، فأيهما الأفضل. !!!

501

| 05 يوليو 2026

المتقاعدون.. وتحديات المعيشة والتكريم

حين يكرم المتقاعد الذي أمضى سنوات من عمره في خدمة وطنة، خاصةً الرعيل الأول الذي لم يقس عمله وجهده بما يتقاضاه من راتب شهري، وإنما العمل من أجل الوطن والتنمية الوطنية، ديدنهم العطاء باخلاص وتفان، هدفهم تأدية الواجب الوظيفي، لذلك تكريمهم واجب وطنيّ، والنظر الى متطلباتهم المادية في ضوء المتغيرات المادية الباهظة واجب، من باب التقدير لعطائهم وخبرتهم وانتاجهم،، .. اليوم ماذا ينتظر المتقاعدون، حياة كريمة سلسة، في تلبية احتياجاتهم وراحة فكرية ونفسية، وقيمة ذاتية يستشعر بها من خلال التميز في احتواء متطلباته لضمان الاستقرار الاجتماعي والمادي. …. ولا ننكر ما وفرته الدولة للمتقاعدين من تفضيل للكثير من الاحتياجات الحياتية التي يتعامل معها كنوع من التخفيف والتقدير وهذا تشكر عليه الجهات المنظمة والمختصة، في الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية "ضمان" حيث سريان الخصومات حصرية ومتميزة وتوفيرها في الكثير من الاحتياجات بالتعاون مع الكثير من الشركات عبر بطاقة الخصومات للمتقاعدين، كما هي الخطوط الجوية القطرية، فودافون، الفنادق والمنتجعات، المطاعم وبعض المحلات التجارية المشهورة، والجمعيات التعاونية ومطاعم وفنادق كتارا وغيرها، أثلجت قلوب الجميع، وجميعها من منطلق المزايا التي يجب توفيرها لتحسين جودة حياة المتقاعدين، وتعزيز رفاههم الاجتماعي، وما جعلنا في اعادة وإثارة موضوع التقاعد بالرغم من كثرة تداوله والحديث عنه مسبقا، الدعوة التي أصدرتها الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية "ضمان" للتسجيل في سلسلة الورش التوعوية للمتقاعدين والمقامة في فندق " والدورف أستوريا " دعوة طيبة هادفة لتعزيز راحة البال الماليةـ من خلال تبسيط ادارة الأصول والتخطيط للمستقبل كما جاء في عنوان إحدى الورش المطروحة، وجميعها تتعلق بكيفية توعية المتقاعدين بتنظيم أمورهم المالية. ومن منطلق هذه الورش أطرح بعض الاسئلة، الورش مبادرة جيدة في ذاتها للتوعية باستراتيجية كيفية التعامل والادارة مع الميزانية الجديدة، كما هي لقتل الفراغ وانشغال المتقاعد فيما يهمه،، لكن أليس هناك الأهم في دراسته وطرحه للمتقاعدين الذين تجاوز أعمارهم مافوق الستين عاما ماذا يستفيد !! ومن المستفيد من تفعيل الورش وطرحها مازالت القروض البنكية تأخذ سيرها بالشروط التي أقرّت للمتقاعد ومنها أن لا يكون له قروض مسبقة، ولا يعقل ! ليس هناك متقاعد ليس لديه قروض مع ارتفاع مؤشر الغلاء الفاحش الذي تشهده الدولة،، ثم أين التأمين الصحي الذي يجب سريانه للمتقاعدين والذي كثر الحديث عنه مع وقف التنفيذ،، ثم أين زيادة الرواتب الذي يأمله المتقاعد ولم يشمله أسوة بمن شملهم القرار الأميري. رقم (50) لعام 2011،، إذن هناك متطلبات يجب دراستها والنظر اليها،،، الورش توجه طيب للراغبين، لكن تبقى المتطلبات التي ذكرتها أهم لتحقيق حلم المواطن القطري.

738

| 27 يونيو 2026

حين يتحول التدقيق الداخلي إلى أداة للتخويف
حين يتحول التدقيق الداخلي إلى أداة للتخويف

يفترض أن يشعر الموظف بالاطمئنان عندما يدخل المدقق...

10401

| 06 سبتمبر 2026

الحكم بين النقد والإنصاف
الحكم بين النقد والإنصاف

ليس المطلوب أن نضع الحكم الوطني في منطقةٍ...

3300

| 10 سبتمبر 2026

خطيب الجمعة وين؟
خطيب الجمعة وين؟

اجتماعٌ لا يحتاج إلى رسائل تذكير، ولا دعوات...

2472

| 08 سبتمبر 2026

فقد الأم
فقد الأم

ألا إن أعظم الفقد فقد الأم، ولن يسد...

921

| 10 سبتمبر 2026

إنك ضعيف وإنها أمانة
إنك ضعيف وإنها أمانة

خلال عملي في أجهزة الرقابة المالية، أدركت أن...

891

| 09 سبتمبر 2026

التقاعد.. حين يصبح الوقت لك
التقاعد.. حين يصبح الوقت لك

- العمل بمعناه الإنساني أوسع كثيراً من الوظيفة...

768

| 07 سبتمبر 2026

كيف تُسمّم "إسرائيل" نماذج الذكاء الاصطناعي؟
كيف تُسمّم "إسرائيل" نماذج الذكاء الاصطناعي؟

يسأل مستخدم عادي أحد روبوتات الدردشة سؤالاً قد...

726

| 04 سبتمبر 2026

المعلم مُرب قبل أن يكون مدرساً
المعلم مُرب قبل أن يكون مدرساً

وما وراء جدران الفصول يقف إنساناً عظيماً تُبنى...

690

| 09 سبتمبر 2026

«آسف».. تلك التي تُطفئ النار
«آسف».. تلك التي تُطفئ النار

(كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، حديث...

657

| 06 سبتمبر 2026

المرأة والرجل.. وصك البراءة!
المرأة والرجل.. وصك البراءة!

بين المجمعات التجارية الكثيرة المنتشرة، يبرز أحد المجمعات...

624

| 07 سبتمبر 2026

وزير كل الوزارات.. الله حفظه من التخصص!
وزير كل الوزارات.. الله حفظه من التخصص!

لا أعرف إن كان قد مرّ عليكم هذا...

603

| 08 سبتمبر 2026

أوسلو.. من اتفاق مرحلي إلى مأزق وطني
أوسلو.. من اتفاق مرحلي إلى مأزق وطني

في الذكرى الثالثة والثلاثين لتوقيع اتفاقية أوسلو 1993/9/13،...

459

| 09 سبتمبر 2026

أخبار محلية