رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
توجت الجهود الاستكشافية في مجال الطاقة لدولة قطر إنجازاتها باكتشاف حقل بحري للغاز قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني، وهو يقف بثبات على أرضية صلبة من الاستراتيجيات الاستثمارية التي تعطي دفعة قوية لمصادر الدخل في النمو.
فقد أعلن الجهاز الاقتصادي مؤخراً عن كشف تاريخي لحقل الغاز البحري باحتياطيات قدرها "2،5" تريليون قدم مكعب من الغاز، وهذا الإنجاز يعزز من مكانة الدولة كلاعب استراتيجي ليس في مجال النفط فحسب إنما في قطاع الطاقة النظيفة.
وكشف سعادة الدكتور محمد السادة وزير الطاقة والصناعة أنّ الجهود الاستكشافية ترجمة لتوجيهات سيدي سمو الأمير المفدى في استغلال أمثل لموارد البلاد الطبيعية، وهي مخزون رئيس للأجيال القادمة، ويضع الدولة بمقدراتها البيئية على أعتاب مرحلة نوعية في سوق الطاقة. واللافت للانتباه أنّ اتفاقية استكشاف واقتسام الإنتاج في المنطقة البحرية بدأت من 2008 وأن المنطقة المستكشفة تقع بالقرب من حقل الشمال الذي يحوي أكثر من "900" تريليون قدم مكعب من الغاز، وما أود الإشارة إليه هنا أن الاكتشاف التاريخي يحقق رؤية عميقة بدأت من السنوات العشر الماضية، والتي رسمت ملامح السنوات القادمة في صياغة خريطة صناعة الطاقة النظيفة باعتبارها عصب اقتصاد المستقبل وركيزة لنمو مصادر الدخل المحلي.
ويجمع خبراء الاقتصاد على أن الجهود الاستكشافية للطاقة تشكل دعماً لمخزون الدولة من الكهرباء والطاقة النظيفة والمعادن، وسيسهم في توسيع قاعدة المدن الصناعية بزيادة امتداد رقعتها الصناعية إلى مناطق بحرية وبرية غير مكتشفة أو مستغلة، وذلك بإنشاء المزيد من الموانئ الصناعية ومراكز التصدير ويفتح أسواقا جديدة للطاقة على المستوى الدولي ويعمق من الدراسات الاستراتيجية في قطاع مهم ويوفر عوائد وسيولة مالية ضخمة لإنعاش قطاعات أخرى.
وتؤكد التقارير الدولية أنّ نمو القطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي يرتكز على نجاح الخطط الصناعية، وأبرزها التوجه نحو تعزيز الطاقة النظيفة وابتكار سبل تنوعها وبناء منشآت ومراكز رصد لها، وأنّ الاكتشاف القطري يعد رقماً تنموياً يضاف إلى سجل الإنجازات التي حققها قطاع الطاقة في الدولة، فقد سجل العام 2012 رقماً إنتاجياً جديداً للغاز المسال ببلوغ خط الإنتاج "77" مليون طن سنوياً من الغاز.
ويسجل القطاع غير النفطي نمواً بنسبة "9%" في العام الحالي وأن يزيد حجم الإنفاق إلى "140" مليار دولار على مختلف أعمال البنية التحتية والتعليم والصحة حتى السنوات العشر القادمة، ومن المتوقع نمو قطاع النقل إلى "15%" وقطاع البناء إلى "10%" وهذا نتاج العوائد الصناعية التي تركت أثرها على المجالات الأخرى.
ومع هذا الحدث الصناعي المهم سيتيح للدولة إكمال مشروعات ضخمة عكفت على إعدادها وصياغة استراتيجياتها منذ عقد من الزمن مثل ميناء الدوحة الجديد والميناء الجديد والسكك الحديدية والطرق والجسور وإنشاء المدن الصناعية وغيرها، حيث تعتزم الدولة مد جميع هذه الخدمات بشبكة كهربائية متكاملة، علاوة على خططها المستقبلية في تخزين طاقة الكهرباء، بالإضافة إلى توجه الدولة إلى بناء منشآت للطاقة النظيفة والطاقة الشمسية، فإنه سيعمل على تمكين الدولة من تحديث المصانع وتطويرها واستحداث مجالات لهذه الطاقة.
ومن هنا فإنّ توسيع القاعدة الإنتاجية للمدن، وقدرتها على تصدير الطاقة لأكثر من "23" دولة في قارات العالم، والاحتياطي الموجود في حقل الشمال بنسبة "20%"، والذي يعد أكبر الحقول الحرة في العالم جعلها قادرة على صياغة مفهوم جديد في الطاقة يقوم على الاستفادة من المشتقات بأقصى طرق ممكنة.
فقد غيرت النظرة الاقتصادية للغاز من كونه مصدراً تقليدياً إلى طاقة نظيفة بديلاً للنفط، وبدأت بخطوات تمهيدية تمثلت في افتتاح مشاريع عملاقة كانت أرضية صلبة لزيادة الإنتاجية التي نراها اليوم، وأسست لصناعات يزداد الطلب عليها مثل صناعة أنابيب نقل الغاز والناقلات، وتطورت إلى فتح أسواق جديدة في قارات آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية واليابان وكوريا، وتدشين محطات لرسو سفن الغاز وحوض جاف لصناعة السفن وغيره.
كما عملت الإنتاجية القطرية على استقرار أسعار الغاز عالمياً مما أوجد بنية تحتية ملائمة لإقامة مشاريع ضخمة، والدخول في مسار جديد هو الاستثمار في الطاقة والصناعة البحرية.
وإذا تحدثنا بلغة الأرقام الموثقة إحصائياً فإنّ القيادة الرشيدة وخبراء الاقتصاد القطري لديهم اقتناع عميق بأنّ الحراك الصناعي في مجال الطاقة لا يتطور إلا بجهود متقدمة جداً في مجال الجهود الاستكشافية واتباع أحدث وسائل التقنية المبتكرة دولياً.
ويعتبر الحقل البحري المكتشف نواة للطاقة المستدامة التي توفرها الدولة للأجيال القادمة، وسيكون مجالاً خصباً لإثراء الدراسات والأبحاث التي تعنى بالطاقة عموماً وبالطاقة النظيفة على وجه الخصوص لأنّ توجه دول التعاون ينحو إلى استغلال البيئة على الوجه الذي يحقق عوائد قيمة للسنوات القادمة.
في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة المنورة، نزل النداء الذي غيّر مسار أمة كاملة، يوم قال الله... اقرأ المزيد
66
| 25 فبراير 2026
تعاطف العالم مع «بانش» القرد الياباني الصغير الذي رفضته أمه وأقرانه ولم يجد أماناً إلا في دمية قماشية... اقرأ المزيد
78
| 25 فبراير 2026
علّمني رمضان: أن الصيام يصنع الانضباط
دعونا نتساءل بدايةً يا أصدقاء، ونحن نستقبل شهر رمضان عاماً بعد عام، هل الصوم هو حرمان في مقصده... اقرأ المزيد
57
| 25 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4815
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
678
| 20 فبراير 2026