رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في الوقت الذي نرى إسرائيل تريد أن تعيد الهيكل وتهوِّد القدس، ويصرح نتنياهو للـ"سي إن إن" أن حلم إسرائيل الكبرى الذي نادى به ابن جوريون من النيل إلى الفرات سيتحقق على يد خصومنا دون أي خسائر منا، في الوقت الذي تهدم فيه بيوت المقدسيين، وصمت عربي وسلاح العرب وإمكاناتهم ضد بعضهم البعض، العرب اليوم يقتتلون، فالربيع الذي طبل وزمر له عدد من الأحزاب، ما هي نتائجه اليوم!! أنظمة أشد قمعا من الماضي. عاد نظام أشد من نظام مبارك في مصر، وهاهم اتباع القذافي يضربون خصومهم برغبة العودة، وهاهو علي صالح في اليمن ومع النظام الكهنوتي يريدون العودة بشراسة للسلطة باليمن، وهكذا دواليك. وهاهو الحزب الاشتراكي الذي دمر اليمن الجنوبي يريد العودة للحكومة كبطل وكأنه قدم المن والسلوى والسعادة من استقلال الجنوب؟ ماذا يجري في العالم العربي الذي أنجر إلى وسيلة تغيير كان هدفها ذهاب الشباب الذي لا خلفية له بما يجري وتاريخ المنطقة واستغله دهاقنة وساسة الأحزاب لوصولهم للسلطة ويقولون لهم مشكورين أديتم واجبكم وأوصلتمونا للسلطة.
الأحزاب المعارضة كانت فاشلة مهما كانت شعاراتها وأفلست، لقد كانت صدمة المواطنين والشباب بما رأوه ولم يكونوا يتوقعوا أن تصل الأمور لهذا الحال، أصبح العالم العربي بين مطرقة إيران وسندان إسرائيل، وبمباركة الغرب الذي حقق أهدافه ومصالحه من خلال ما جرى، ضاعت الحقيقة وتاه الناس، وسفكت الدماء وتدمر الاقتصاد، وانتشر الخوف.
نجد أن العراق تتصاعد الأمور فيه، وكلما أراد الناس أن يحصلوا على العدالة والمساواة والحقوق وعدم هيمنة فئة ورفض الهيمنة الإيرانية، نرى صناعة جماعات إرهابية ومتطرفة، ويتدخل الغرب لدعم النظام الطائفي ببغداد. ونجد أن ليبيا يصدر فيها قرار المحكمة ويتم رفضه ونجد فيها جيوشا عديدة وتدخلات كثيرة وسلاحا يدمر ليس لتحرير القدس وليس للدفاع عن كرامة الأمة، وإنما لقتل الناس بعضهم، والكل يتفرج ويصمت.
ونجد اليمن أن المليشيات الإيرانية تقرر تصعيد الوضع وتقوم إيران بدعم الانفصال وجر المناطق لحروب أهلية، ورغم تشكيل الحكومة والاتفاق والتفويض إلا أن المليشيات لا تعترف بأي فئات سواها وتوجه رسالة للجميع بأن يتنحى لصالحها ويستعمل الوضع بالقوة والمال وبالاتفاق مع الرئيس السابق والمواطن يشعر بالرعب والإحباط والخوف.
ويرى المواطن السوري استمرار النظام بدعم غربي غير مباشر وصناعة جماعة تطرف، والمهم أن الكل يدمر بيوت وشعب سوريا والسلاح الذي اشتراه الشعب لا يوجه للدفاع عن الوطن والأراضي المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي وإنما لقتل الشعب والأطفال والنساء وبسلاح وخبراء أو مليشيات إيران حليفة إسرائيل في دمار الأمة العربية. وهذه مصر اليوم تعيش في حالة صراعات واستنزاف مؤسف لم تعرف له مصر مثيل، وهؤلاء الفلسطينيون عادوا للخلاف والاتهامات والانقسام وفشل المصالحة، فماذا يجري ومن صاحب المصلحة، وهناك إعلام يصعد ويشعل ويوقد النار بين الجميع في الوقت الذي يفكر العالم في الشركات الاقتصادية والتنموية يشعر المواطن العربي بالإحباط من الإعلام الذي يصعد وينشر ما يثير الأحقاد والكراهية ويفقد الأمل ويثير الكراهية والحقد.
ماذا ينتظر المواطن العربي الذي ضاع وسط هذه الأحداث، حتى الجامعة العربية انهارت ولم يعد أحد يسمع لها صوتا، ولم يعد ما يجعل أي مؤسسة تقوم بدورها، وكأن ذلك مقصود أن يتيه العرب كما تاه بنو إسرائيل في صحراء سيناء أيام موسى، فلا ساسة ولا مفكرين ولا علماء ولا عقلاء ولا حكماء، الكل مشترك في الصراع وعدم الموافقة على الحوار، انعدام الثقة ومعظم قضايانا مع الأمم المتحدة، ولو تأملنا لوجدنا أنها خلافات لا معنى لها وإنها ممكن حلها إذا قرر الناس القبول ببعضهم والقبول بالعيش مع بعض وأن يقتنع رجال السياسة الأحزاب بالقناعة وتعلموا من الغرب بعدم الإصرار على الدوام إلى وقت تزول الغير بالسلطة.
عبد الباقي عبد الثابت عبد الدائم، وا أسفاه نجد أجيالنا محبطين وأغلب الناس مشغولة بآخر موديلات الجوالات وآخر موديلات الملابس، وكأن ما يجري ليس له وجود ومات الإحساس والشعور عند الجميع وانعدمت الثقة ولا يطيق أحدنا الآخر، لقد آن الأوان أن نعيد النظر فيما نحن فيه، وأن نرفض لغة السلاح والقوة والجماعات المسلحة والإرهاب وفرض الرأي بالقوة والعنجهية، كما يجري في اليمن، هذا الشعب الذي سيطرت عليه مليشيات إيران في وقت أسرع من البرق والعرب يتفرجون عليه، شعب ليبيا الغني بالخيرات أمواله تدمّر أمامه وهو الذي أراد التخلص من القذافي تحول إلى لاجئ ومدمر ولا يوجد من يساعد على لملمة الوضع وحل المشاكل وإنما التصعيد والمعاندة وحب البترول على الناس، وهذا العراق الذي أمواله وبتروله يذهب للحرب وهو خائف جائع مشرد وبيئته ملوثة والقتل على الهوية الطائفية وأرضه بيد خصوصه وكذلك سوريا التي أصبحت ركاما.
هذه الكوارث الإنسانية والدمار صبت لصالح أعداء الأمة المجاورين إسرائيل وإيران، وبمباركة غربية التي صرفت نظر العرب عما يجري في القدس وفلسطين لتوجههم لقضايا مصطنعة وبلع العرب الطعم.
آه آه آه يا أمة ضحكت منها الأمم، أين العقلاء ولا يوجد من يعترف بالأخطاء ويطالب بالتصميم، لهذا غير موجود عندنا ومن المحرمات لأن الكل معصوم، وهناك منافقون مداحون قتلوا الجميع بالتعصب والنفاق، فلا يوجد من ينصح ويطالب بالمراجعة والتقييم والاعتراف بالأخطاء حتى الذين نشاهدهم بالقنوات يعيشون بأبراج عاجية وكأنهم ينظرون للمريخ والزهرة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5811
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2988
| 29 سبتمبر 2026