رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

Amalabdulmalik333@gmail.com
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

225

أمل عبدالملك

أهلاً رمضان

15 فبراير 2026 , 05:24ص

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجه القلوب قبل الأجساد لاستقبال هذا الضيف الكريم الذي يحمل معه نفحات إيمانية لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام، إنه ليس مجرد شهر للصيام عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة متكاملة لإعادة ترتيب الأولويات، ومراجعة النفس، والتقرب إلى الله بروح صادقة ونية خالصة، في رمضان، يشعر الإنسان أن الزمن يأخذ معنى مختلفًا، وأن لكل لحظة قيمة، ولكل عمل أجرًا مضاعفًا.

رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وهو فرصة عظيمة لمن أراد أن يبدأ صفحة جديدة مع الله، فالصيام لا يقتصر على الامتناع عن المفطرات، بل يشمل صيام الجوارح عن كل ما لا يرضي الله، وصيام القلب عن الحقد والضغينة، وصيام اللسان عن الغيبة والنميمة، كما أن قيام الليل، وقراءة القرآن، والصدقة، وصلة الرحم، كلها أعمال تتضاعف أجورها في هذا الشهر الفضيل، ومن أعظم ما يمكن أن يحرص عليه المسلم هو الإخلاص في العبادة، واستشعار أن كل عمل يقوم به هو تقرب إلى الله، وليس مجرد عادة سنوية.

ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة مظاهر اجتماعية قد تُفقد رمضان بعضًا من معانيه الحقيقية، مثل المبالغة في تنظيم الغبقات والتجمعات التي تستهلك وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا، وقد تتحول أحيانًا إلى مظاهر للتفاخر بدل أن تكون وسيلة للتواصل والتراحم، لا شك أن صلة الأهل والأصدقاء أمر محمود، لكن التوازن مطلوب، حتى لا يطغى الجانب الاجتماعي على الجانب الروحي، ولا تتحول ليالي رمضان إلى انشغال بالمجالس على حساب الصلاة والذكر والقرآن.

كما أن بعض العادات المرتبطة بتبادل الهدايا أو ما يُعرف بـ”النقصة” قد تخرج أحيانًا عن إطارها البسيط لتصبح عبئًا ماديًا أو مظهرًا من مظاهر المجاملة المبالغ فيها، الأصل في هذه الأمور هو تعزيز المحبة، وليس إثقال كاهل الناس أو تحويل الشهر إلى موسم للإنفاق غير الضروري، فالبساطة في رمضان تعين الإنسان على التركيز على جوهر العبادة، وتمنحه صفاءً نفسيًا وراحة قلبية.

إن جمال رمضان الحقيقي يكمن في لحظات السكون، وفي الدعاء الصادق، وفي دمعة خشوع أثناء الصلاة، وفي شعور الرضا عند مساعدة محتاج أو إدخال السرور على قلب إنسان، هذه اللحظات هي التي تبقى، وهي التي تصنع الأثر الحقيقي في النفس، أما المظاهر، فهي زائلة، ولا تضيف إلى رصيد الإنسان عند الله شيئًا إن لم تقترن بنية صادقة.

وفي خضم الاستعدادات، يبقى الأهم هو الاستعداد القلبي، أن نستقبل رمضان بالتوبة، وأن نعزم على استغلال كل يوم فيه، ولو بأعمال بسيطة لكنها مستمرة، فرب عمل صغير تعظمه النية، ورب لحظة صدق تغير مسار حياة كاملة.

* لا تجعل رمضان يمر كعادة تتكرر، بل اجعله نقطة تحول حقيقية، قلل من الانشغال بالمظاهر، وأكْثِر من الانشغال بالله، حافظ على وقتك، وأحْسِن نيتك، وتذَكَّر أن أعظم مكسب في رمضان ليس ما نملكه بعده، بل ما نصبح عليه من قرب إلى الله وصفاء في القلب.

اقرأ المزيد

alsharq حين يصبح الكتاب بابا للحرية

لا تتأطر القراءة في حياة المرأة في مجرد عادة ثقافية أو ترف فكري، ولكنها تصبح مدخلا فسيحا نحو... اقرأ المزيد

129

| 08 مايو 2026

alsharq تأثير وسائل التواصل على استقرار الأسرة

أصبحت الآثار النفسية الناتجة عن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي من أبرز التحديات التي تواجه الأسرة القطرية في... اقرأ المزيد

96

| 08 مايو 2026

alsharq تكامل لا تفاضل فيه

إلى نسخةٍ قديمةٍ منّي، كانت تقفُ بعيدًا على حافةِ التجربةِ ترتجف، لا خوفًا من تبعاتها، بل من انكشافها... اقرأ المزيد

75

| 08 مايو 2026

مساحة إعلانية