رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

بين البر والعقوق

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتبدل فيه القيم لدى بعض الناس، باتت الأخبار تحمل بين الحين والآخر قصصًا صادمة عن أبناء تجردوا من إنسانيتهم، فاعتدوا على آبائهم أو أمهاتهم، بل وصل الأمر في بعض الحالات إلى قتلهم طمعًا في المال، أو تحت تأثير المخدرات، أو نتيجة الغضب والانحراف الأخلاقي، وهي جرائم لا تهز المجتمع فحسب، بل تطرح سؤالًا مؤلمًا: كيف يمكن لإنسان أن يرفع يده على من كان سببًا في وجوده؟ لقد جعل الإسلام برَّ الوالدين من أعظم القربات إلى الله تعالى، وقرنه بتوحيده، في دلالة واضحة على مكانته العظيمة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، ثم يوصي بأرقى صور الرحمة واللين معهما، فيقول: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۝ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾. إن تأمل هذه الآيات يكشف أن الإسلام لم يكتفِ بالنهي عن الإساءة إلى الوالدين، بل نهى حتى عن أقل كلمة تضجر، وهي كلمة “أف”، ليؤسس ثقافة الاحترام والتقدير والرحمة داخل الأسرة. وفي السنة النبوية، تتجلى المكانة الرفيعة للوالدين في أحاديث كثيرة، منها قول النبي ﷺ عندما سُئل عن أحب الأعمال إلى الله: «الصلاة على وقتها»، قيل: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين». كما قال ﷺ: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة». إن رضا الوالدين ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل هو باب واسع من أبواب التوفيق والبركة، فقد قال رسول الله ﷺ: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد»، فما أكثر من فُتحت له أبواب الرزق، ويسرت أموره، وحُفظ من المصائب، بسبب دعوة صادقة من أم أو أب، وما أكثر من تعثر في حياته بسبب عقوقه وجحوده. وفي المقابل، فإن العقوق من أكبر الكبائر، وقد قرنه النبي ﷺ بالشرك بالله، لما فيه من جحود للجميل واعتداء على من بذلا العمر والجهد والتضحية في سبيل الأبناء، والمؤلم أن بعض الجرائم التي نشاهدها اليوم تعكس انهيارًا في منظومة القيم، حيث يطغى حب المال، أو يفقد الإنسان وعيه بسبب المخدرات، فيتحول من ابن بار إلى قاتل لوالديه، في مشهد يناقض الفطرة السليمة قبل أن يناقض تعاليم الدين. إن مسؤولية غرس بر الوالدين تبدأ من الأسرة، وتتشارك فيها المدرسة، والمسجد، ووسائل الإعلام، وكل مؤسسات المجتمع، فتعليم الأبناء أن الوالدين نعمة لا تعوض، وأن خدمتهما شرف وليست عبئًا، هو استثمار في بناء مجتمع متماسك تسوده الرحمة والوفاء. ولعل أجمل ما يقدمه الإنسان لوالديه في حياتهما هو البر والإحسان، وبعد وفاتهما الدعاء والصدقة الجارية وصلة رحمهما، وفاءً لجميلهما الذي لا يمكن أن يوفى مهما طال العمر. إن بر الوالدين ليس واجبًا شرعيًا فحسب، بل هو طريق إلى رضا الله، ومفتاح للسعادة في الدنيا، وجسر إلى الجنة في الآخرة، وفي زمن كثرت فيه صور العقوق، يبقى الأب والأم أعظم نعمة بعد الإيمان، ومن عرف قدرهما، عرف أن الجنة تبدأ من دعائهما ورضاهما. اللهم ارحم والدي وكل الآباء والأمهات الذين فارقوا الحياة واكتب لهم المغفرة وأجمعنا معهم في جنات النعيم.

342

| 25 يوليو 2026

يرحل صانع النهضة ويبقى إرث المجد خالدا

هناك رجال يمرون في صفحات التاريخ، وهناك رجال يكتبون التاريخ بأيديهم، ويتركون بصماتهم في حاضر أوطانهم ومستقبل أجيالها، وبرحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وغفر له، فقدت قطر والأمة العربية قائداً استثنائياً، ورجل دولة امتلك رؤية سبقت زمانها، وحكمة صنعت نهضة أصبحت نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم. لقد كان الخبر مؤلماً لكل قطري، بل لكل من عرف سيرة هذا القائد الذي كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه، حتى أصبحت قطر في عهده قصة نجاح عالمية تُروى، ودولة صغيرة في مساحتها، عظيمة في حضورها وتأثيرها ومكانتها الدولية. حين تولى سموه قيادة البلاد، لم يكن ينظر إلى الحاضر فحسب، بل كان يرسم ملامح مستقبل يمتد لعقود قادمة، آمن بأن الاستثمار الحقيقي هو الإنسان، فكانت النهضة التعليمية إحدى أبرز الركائز التي قامت عليها الدولة الحديثة، شهدت قطر إنشاء المدينة التعليمية، واستقطبت أعرق الجامعات العالمية، وتطورت المدارس والمؤسسات الأكاديمية، وأصبحت الدولة مركزاً إقليمياً للعلم والبحث والابتكار، إيماناً بأن بناء العقول هو أعظم استثمار يمكن أن تقدمه الدولة لأبنائها. وفي القطاع الصحي، شهدت البلاد طفرة غير مسبوقة في إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، وتطوير الخدمات الصحية وفق أعلى المعايير العالمية، حتى أصبحت قطر من الدول الرائدة في جودة الرعاية الصحية، ووفرت لمواطنيها والمقيمين على أرضها منظومة صحية متقدمة تواكب أفضل النظم الدولية. أما الاقتصاد، فقد قاد الأمير الوالد مسيرة تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمارات المحلية والعالمية، مستفيداً من ثروات البلاد الطبيعية لبناء اقتصاد قوي ومستدام، وأصبحت قطر لاعباً اقتصادياً مؤثراً على الساحة الدولية، وامتدت استثماراتها إلى مختلف قارات العالم، بينما شهدت الدولة نهضة عمرانية وتنموية غير مسبوقة، جعلت بنيتها التحتية من بين الأفضل عالمياً. وفي مجال الرياضة، كان الأمير الوالد صاحب رؤية آمنت بأن الرياضة ليست مجرد منافسات، بل رسالة حضارية وجسر للتواصل بين الشعوب، ومن هذا الإيمان بدأ الحلم الكبير باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، وهو الحلم الذي تحقق عندما فازت قطر بحق تنظيم مونديال 2022، في إنجاز تاريخي للعرب والمنطقة بأسرها، ولم يكن ذلك النجاح وليد الصدفة، بل ثمرة سنوات طويلة من التخطيط والعمل والإصرار، حتى قدمت قطر للعالم بطولة استثنائية نالت إشادة الجميع، ورسخت مكانة الدولة على الخارطة الرياضية العالمية. وفي الإعلام، سيبقى اسم الأمير الوالد مرتبطاً بأحد أهم المشاريع الإعلامية العربية في العصر الحديث، بإطلاق قناة الجزيرة، التي أحدثت تحولاً جذرياً في المشهد الإعلامي العربي، وفتحت آفاقاً جديدة للإعلام المهني، حتى أصبحت من أكثر المؤسسات الإعلامية تأثيراً وانتشاراً على مستوى العالم، وأسهمت في إيصال صوت المنطقة إلى مختلف الشعوب. ولم تكن النهضة في قطر مقتصرة على الاقتصاد أو التعليم أو الصحة أو الإعلام، بل شملت الإنسان وجودة الحياة، فقد تحولت الدولة إلى نموذج عالمي في الأمن والاستقرار والخدمات والبنية التحتية، وأصبحت وجهة يقصدها الملايين للعمل والاستثمار والسياحة والعيش الكريم، حتى بات كثيرون يتمنون أن تكون لهم فرصة للإقامة في هذا الوطن الذي وفر لأبنائه والمقيمين فيه بيئة تنعم بالأمان والكرامة والفرص. ورغم كل هذه الإنجازات، ظل الأمير الوالد قريباً من الناس، متواضعاً في تعامله، بسيطاً في حضوره، يحمل هموم وطنه وشعبه، ويؤمن بأن القيادة مسؤولية قبل أن تكون مكانة، ولذلك لم تكن محبة القطريين له محبةً رسمية يفرضها المنصب، بل كانت علاقة وفاء متبادلة بين قائد أحب شعبه فأحبه شعبه، ووقف إلى جانبه في مختلف المراحل، فبادله المواطنون التقدير والامتنان والدعاء الصادق. لقد رحل زعيم عربي من طراز نادر، يصعب أن يتكرر، بعدما ترك مدرسة في القيادة، ورؤية في البناء، وإرثاً وطنياً سيبقى شاهداً على مرحلة صنعت فيها قطر مجدها الحديث، ورغم قسوة الفقد، فإن العزاء يكمن في استمرار مسيرة النهضة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي واصل البناء على الأسس الراسخة التي وضعها الأمير الوالد، وقاد قطر بثبات نحو المزيد من الإنجازات والريادة. نسأل الله تعالى أن يتغمد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن قطر وشعبها خير الجزاء، وأن يجعل ما قدمه لوطنه في ميزان حسناته. كما نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وجميع أبناء الأمير الوالد، وكافة آل ثاني الكرام، وإلى الشعب القطري الوفي، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، سائلين الله عز وجل أن يلهم الجميع الصبر والسلوان، وأن يحفظ قطر ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبارك في قيادتها الرشيدة، ويجعل مستقبلها امتداداً للمجد الذي صنعه رجالها المخلصون.

222

| 18 يوليو 2026

بين العقل البشري والقلب الإنساني

لم يعد الذكاء الاصطناعي فكرة تنتمي إلى أفلام الخيال العلمي، بل أصبح جزءًا من تفاصيل حياتنا اليومية، نستيقظ على منبه ذكي، ونتلقى اقتراحات للطرق الأقل ازدحامًا، ونستخدم تطبيقات تترجم اللغات، وتجيب عن أسئلتنا، وتساعدنا في كتابة الرسائل، بل وتشاركنا في إنجاز الأعمال والدراسة، وبين هذا الحضور المتزايد، يبرز سؤال مهم: كيف نستفيد من هذه التقنية الهائلة دون أن نفقد ما يميزنا كبشر؟ لا شك أن الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في مختلف القطاعات، ففي التعليم، أصبح وسيلة مساعدة للطلاب لفهم الدروس والبحث عن المعلومات وتطوير المهارات، وفي القطاع الصحي، يساهم في دعم الأطباء من خلال تحليل الصور الطبية والتنبؤ ببعض الأمراض بدقة متزايدة، أما في الإعلام، فقد وفر أدوات تساعد الصحفيين وصناع المحتوى على جمع المعلومات وتحليل البيانات وإعداد المواد بسرعة أكبر، مع بقاء الإبداع والرؤية الإنسانية العنصر الأهم الذي لا يمكن استبداله. كما دخل الذكاء الاصطناعي إلى منازلنا، فأصبح يدير الأجهزة الذكية، وينظم المواعيد، ويقترح الموسيقى والأفلام والكتب التي تناسب اهتماماتنا، وحتى في التسوق الإلكتروني، أصبح يعرف احتياجاتنا أحيانًا قبل أن نفكر بها، مستندًا إلى تحليل أنماط الاستخدام وتفضيلاتنا السابقة. لكن، في المقابل، يفرض هذا التطور تحديات لا يمكن تجاهلها، فالإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراجع بعض المهارات الأساسية، مثل التفكير النقدي، والبحث، والكتابة، وحتى القدرة على حل المشكلات بشكل مستقل، وإذا اعتاد الإنسان أن يجد الإجابة بضغطة زر، فقد يفقد تدريجيًا متعة الاكتشاف وقيمة الاجتهاد. ومن التحديات أيضًا انتشار المعلومات المضللة والمحتوى المزيف، حيث بات بالإمكان إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات يصعب أحيانًا تمييزها عن الحقيقة، وهذا يحمّل المستخدم مسؤولية أكبر في التحقق من المصادر وعدم الانسياق وراء كل ما يشاهده أو يقرؤه. ومن المهم كذلك حماية الخصوصية، فكثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي تعتمد على جمع البيانات وتحليلها لتحسين خدماتها، وهو ما يستدعي وعيًا أكبر بطريقة استخدام هذه التطبيقات، وما نشاركه معها من معلومات شخصية أو مهنية. إن الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي لا تعني أن نتركه يفكر نيابة عنا، بل أن نجعله أداة تعزز قدراتنا، فالآلة تستطيع معالجة كميات هائلة من البيانات في ثوانٍ، لكنها لا تمتلك المشاعر، ولا الضمير، ولا القدرة على فهم القيم الإنسانية أو مراعاة الظروف الاجتماعية كما يفعل الإنسان، لذلك سيظل القرار النهائي، والحكم الأخلاقي، والإبداع الحقيقي مسؤولية البشر. وفي مجتمعاتنا العربية، نحتاج إلى تعزيز ثقافة الاستخدام الواعي لهذه التقنيات، من خلال إدراج مهارات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتشجيع الابتكار، مع ترسيخ قيم المسؤولية والأمان الرقمي، كما ينبغي أن نربي أبناءنا على أن التكنولوجيا وسيلة للتطوير وليست بديلًا عن التفكير، وأن الإنسان هو من يقود التقنية وليس العكس. وفي النهاية، يبقى الذكاء الاصطناعي واحدًا من أعظم إنجازات العصر، لكنه سيظل مجرد أداة بين أيدينا، فإذا أحسنّا استخدامه، كان شريكًا في بناء مستقبل أكثر إنتاجية وابتكارًا، وإذا أسأنا التعامل معه، فقد نفقد شيئًا من مهاراتنا وعلاقاتنا وإنسانيتنا، والتحدي الحقيقي ليس في تطور التقنية، بل في قدرتنا على الحفاظ على التوازن بين الذكاء الاصطناعي والذكاء الإنساني، لأن المستقبل لا تصنعه الآلات وحدها، بل يصنعه الإنسان الذي يعرف كيف يوظفها بحكمة ومسؤولية.

201

| 11 يوليو 2026

الإجازة ليست فراغاً

ينتظر الأبناء الإجازة الصيفية بفارغ الصبر بعد عام دراسي حافل بالاجتهاد والاختبارات، وينظر إليها كثيرون على أنها فترة للراحة والنوم الطويل والابتعاد عن الالتزامات اليومية، وهذا حق مشروع، فبعد أشهر من الدراسة يحتاج الطالب إلى استعادة نشاطه وتجديد طاقته، لكن يبقى السؤال: هل تنتهي مهمة الإجازة عند الراحة فقط، أم أنها يمكن أن تكون محطة لبناء الشخصية وصناعة أجمل الذكريات؟ الإجازة ليست مجرد أيام تمضي، بل هي فرصة ذهبية قد لا تتكرر إلا مرة واحدة كل عام، وفيها تستطيع الأسرة أن تمنح أبناءها ما قد تعجز عنه أيام الدراسة المزدحمة، من جلسات عائلية دافئة، وحوارات هادئة، ورحلات قصيرة، ومواقف تبقى راسخة في الذاكرة لسنوات طويلة. ليس المطلوب أن تتحول الإجازة إلى برنامج دراسي آخر، أو جدول مزدحم بالدورات والالتزامات، وإنما أن يتحقق التوازن بين الراحة والمتعة والفائدة، فساعة يقضيها الأب مع أبنائه في قراءة قصة، أو مشاركة لعبة جماعية، أو زيارة أحد المعالم الوطنية، قد تترك أثرًا تربويًا يفوق ساعات طويلة يقضيها الطفل أمام شاشة الهاتف أو الأجهزة اللوحية. ومن الجميل أن تشارك الأسرة أبناءها في وضع خطة بسيطة للإجازة، يختار فيها كل فرد نشاطًا يحبه، فقد يرغب أحد الأبناء في تعلم مهارة جديدة، بينما يفضل آخر ممارسة رياضة أو تنمية هواية، وقد تجد الأسرة متعة في تخصيص يوم أسبوعي للرحلات، أو لزيارة الأقارب، أو للأعمال التطوعية، أو حتى لإعداد وجبة منزلية يشارك الجميع في تحضيرها، فمثل هذه الأنشطة لا تنمي المهارات فحسب، بل تعزز روح التعاون والانتماء والمسؤولية. كما تمثل الإجازة فرصة لتعزيز الهوية الوطنية والثقافية لدى الأبناء، من خلال زيارة المتاحف والمكتبات والمعالم التاريخية، والتعرف على تاريخ الوطن وإنجازاته، وغرس قيم احترام التراث والعادات الأصيلة، فالتربية لا تقتصر على المدرسة، بل تبدأ من البيت، وتكتمل بما يعيشه الأبناء من تجارب ومواقف مع أسرهم. وفي المقابل، فإن ترك الإجازة بلا هدف قد يجعلها تمر سريعًا بين النوم الطويل وساعات لا تنتهي أمام الشاشات، لينتهي الصيف دون أن يكتسب الأبناء مهارة جديدة أو يصنعوا ذكرى جميلة تبقى معهم. إن أجمل هدية يمكن أن تقدمها الأسرة لأبنائها في الإجازة ليست رحلة بعيدة أو هدية ثمينة، وإنما وقت صادق يجمعهم، وحوار دافئ يقرب بينهم، وتجارب مشتركة تصنع في نفوسهم الثقة والمحبة، فالأبناء قد ينسون كثيرًا مما اشتريناه لهم، لكنهم لا ينسون أبدًا اللحظات التي عشناها معهم. لنجعل من الإجازة الصيفية موسمًا لصناعة الذكريات، واكتشاف المواهب، وتقوية الروابط الأسرية، حتى يعود أبناؤنا إلى مدارسهم وقد حملوا معهم طاقة متجددة، وخبرات جديدة، وذكريات جميلة تظل رفيقة لهم لسنوات طويلة

276

| 04 يوليو 2026

الوفاء للعنابي

شاركت دولة قطر ممثلة بمنتخبها الوطني (العنابي) في بطولة كأس العالم 2026، حاملة معها طموحات الجماهير وآمال مواصلة الحضور العالمي الذي بدأ بصورة استثنائية في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من أن المنتخب لم يحقق النتائج التي كان يتمناها الجمهور ولم ينجح في تسجيل إنجاز رياضي متقدم خلال البطولة، إلا أن مجرد التواجد والمشاركة في هذا المحفل العالمي يعد خطوة مهمة في مسيرة كرة القدم القطرية وتجربة تُضاف إلى سجل التطور الرياضي الوطني. إن بطولات بحجم كأس العالم لا تُقاس فقط بنتائج المباريات أو بعدد النقاط، بل تُقاس أيضاً بقيمة الحضور، واكتساب الخبرات، والاحتكاك بأفضل مدارس كرة القدم في العالم، وكل مشاركة تمنح اللاعبين والجهاز الفني والإداري فرصة للتعلّم والبناء للمستقبل، خاصة أن المنافسة العالمية تحتاج إلى تراكم التجارب والاستمرارية في العمل. ورغم صعوبة النتائج، برز جانب آخر لا يقل أهمية عن الأداء داخل المستطيل الأخضر، وهو الحضور الجماهيري القطري الذي لفت الأنظار وأعطى انطباعاً إيجابياً ومشرقاً عن دولة قطر وشعبها، فقد ظهر المشجعون القطريون بصورة حضارية راقية، مرتدين الثياب التقليدية القطرية التي عبّرت عن الهوية الوطنية والثقافة الأصيلة، في مشهد يعكس الاعتزاز بالموروث والانتماء الوطني. كما تميز الجمهور القطري بحماسه الكبير وتشجيعه المتواصل للمنتخب طوال المباريات، دون أن تتأثر الروح الرياضية بالنتائج، وكان التشجيع المنظم والوجود المستمر في المدرجات رسالة واضحة بأن دعم الوطن لا يرتبط بالفوز فقط، بل بالحضور والمساندة في جميع الظروف. ولم يقتصر دور الجماهير على التشجيع داخل الملاعب، بل امتد إلى نقل أجواء البطولة والفعاليات المصاحبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شارك الجمهور لحظات المباريات والأنشطة الثقافية والاحتفالات المصاحبة بأسلوب مميز ساهم في تقديم صورة مشرقة عن قطر للعالم، وأبرز قدرة المجتمع القطري على تمثيل بلده بصورة حضارية وإنسانية. كما أن المشاركة في كأس العالم تأتي امتداداً للنهضة الرياضية التي تشهدها دولة قطر خلال السنوات الأخيرة، والتي أثمرت عن تطوير البنية التحتية الرياضية، وإعداد الكوادر، والاستثمار في المواهب، واستضافة وتنظيم أبرز الأحداث الرياضية العالمية. وفي هذا المقام، لا بد من توجيه الشكر والتقدير إلى الاتحاد القطري لكرة القدم، وإلى جميع القائمين على القطاع الرياضي في الدولة، على جهودهم المستمرة في سبيل الارتقاء بمستوى الرياضة القطرية، والعمل على تطوير المنتخبات الوطنية وبناء مستقبل أكثر قوة وتنافسية، فهذه الجهود تحتاج إلى الوقت والاستمرارية، وكل تجربة تمثل محطة جديدة نحو تحقيق أهداف أكبر. ويبقى الأمل قائماً بأن تكون هذه المشاركة دافعاً لمزيد من العمل والتطوير، وأن يعود العنابي في الاستحقاقات القادمة بصورة أقوى ونتائج تليق بطموحات الجماهير القطرية ومكانة الرياضة في دولة قطر، فالمشاركة اليوم ليست نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة من البناء، عنوانها الإصرار، والتعلم، والطموح الذي لا يتوقف، ومن هذا المنطلق، يواصل العنابي رحلته بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً، يحمل معه حلم التطور المستمر، ويؤكد أن كل خطوة في هذا المسار تقرّب المنتخب من تحقيق إنجازات أكبر توازي طموح الوطن وجماهيره.

465

| 27 يونيو 2026

فرحة مُتزنة

يُعد الزواج من أهم المحطات الاجتماعية والإنسانية في حياة الأفراد، فهو بداية تأسيس أسرة واستقرار وبناء مجتمع متماسك. ومن هذا المنطلق، تأتي مناقشات مجلس الشورى الموقر بشأن الحد من المظاهر المصاحبة لحفلات الزواج المبالغ فيها كخطوة تستحق التأييد والدعم، لما تحمله من أبعاد اجتماعية واقتصادية وإنسانية تمس شريحة واسعة من المجتمع. خلال السنوات الأخيرة، تحولت بعض حفلات الزواج من مناسبة لإشهار الزواج والاحتفال به إلى سباق في حجم الإنفاق والمظاهر، حتى أصبحت بعض التكاليف تصل إلى مئات الآلاف من الريالات من أجل ساعات معدودة، قاعات فخمة، وتجهيزات باهظة، وديكورات مبالغ فيها، وعروض ومظاهر قد لا تضيف أي قيمة حقيقية لمعنى الزواج نفسه. المشكلة لا تكمن في الاحتفال أو الفرح، فهذه أمور طبيعية ومحببة، وإنما في تحولها إلى عبء اقتصادي يلاحق الزوجين أو أسرتيهما بعد انتهاء المناسبة، ففي كثير من الحالات يبدأ الأزواج حياتهم الزوجية وهم مثقلون بالديون أو الالتزامات المالية، مما ينعكس على الاستقرار النفسي والأسري، ويجعل بداية الحياة المشتركة محاطة بالضغوط بدلاً من الطمأنينة. والأصل في الزواج شرعاً واجتماعياً هو الإشهار وإعلان الارتباط، وليس حجم الصرف أو عدد الحضور أو قيمة الديكور، فالبساطة لا تنتقص من قيمة المناسبة، بل قد تمنحها روحاً أكثر دفئاً وصدقاً، كما أن نجاح الزواج واستمراره لا يقاسان بحجم الحفل، وإنما بالتفاهم والاحترام والقدرة على بناء حياة مستقرة. وللأسف، أصبحت بعض القصص المتداولة تعكس مفارقة مؤلمة؛ حفلات زفاف ضخمة ومكلفة، ثم بعد أشهر قليلة تظهر خلافات تنتهي بالانفصال أو الطلاق، وهذا لا يعني أن تكلفة الزواج سبب مباشر للطلاق، لكنه يطرح سؤالاً مهماً: هل الأولوية يجب أن تكون للحفل أم للحياة التي تبدأ بعده؟ ومن الجوانب التي تستحق الاهتمام أيضاً، قضية الرقابة على شركات تنظيم وتجهيز حفلات الزواج، فوجود منافسة صحية وشفافية في التسعير أمر ضروري، خصوصاً مع الشكاوى المتكررة من الارتفاع غير المبرر في أسعار بعض الخدمات. تنظيم السوق، ووضع ضوابط واضحة للأسعار، وتعزيز الخيارات المناسبة لمختلف الفئات، كلها خطوات تساعد على الحد من الاستغلال وتحقيق التوازن. كما أن نشر ثقافة الاعتدال مسؤولية مشتركة بين الأسر، والمؤسسات المجتمعية، ووسائل الإعلام، والمؤثرين الاجتماعيين، فحين يصبح التقدير الاجتماعي مرتبطاً ببساطة الزواج وجودة الحياة اللاحقة، ستتغير المعايير تدريجياً. وفي النهاية، فإن أي توجه يهدف إلى تقليل المبالغة في تكاليف الزواج لا يستهدف الفرح أو الانتقاص من قيمة المناسبة، بل يسعى إلى حماية الأسرة من أعباء غير ضرورية، وتشجيع الشباب على الإقبال على الزواج بثقة واستقرار، فالزواج الناجح لا يُقاس بما يحدث في ليلة واحدة، بل بما يُبنى خلال سنوات طويلة من المودة والرحمة والاستمرار.

390

| 20 يونيو 2026

قطر صنعت الفرق

عندما يُستذكر تاريخ بطولات كأس العالم، تبقى بعض النسخ مجرد أرقام ونتائج، بينما تتحول نسخ أخرى إلى أحداث استثنائية تُحفر في ذاكرة الشعوب، ومن بين تلك النسخ، جاءت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 لتكتب فصلاً مختلفاً في تاريخ الرياضة العالمية، ليس فقط من حيث المنافسة الكروية، بل من حيث التنظيم، والأمن، والهوية الثقافية، وتجربة الجماهير التي وصفها كثيرون بأنها من أكثر التجارب سلاسة وتميزاً في تاريخ البطولة.⁠ منذ اللحظة الأولى لانطلاق البطولة، أظهرت قطر نموذجاً متكاملاً في إدارة حدث عالمي بهذا الحجم، فقد نجحت في استقبال جماهير من مختلف دول العالم ضمن منظومة تنظيمية دقيقة اعتمدت على سهولة إجراءات الدخول، وكفاءة الخدمات، ومستويات عالية من الأمن والأمان، الأمر الذي انعكس على الأجواء العامة للبطولة التي شهدت حضوراً جماهيرياً واسعاً داخل الملاعب وخارجها، وعلى امتداد أيام المنافسات، جرت المباريات وسط أجواء رياضية مميزة دون أن تطغى عليها الفوضى أو الحوادث المؤثرة بين اللاعبين أو الجماهير، لتتحول البطولة إلى مساحة للاحتفال والتقارب الإنساني. ومن أبرز ما ميّز مونديال قطر 2022 سهولة التنقل بين الملاعب، وهي تجربة اعتبرها كثير من المشجعين استثنائية مقارنة بنسخ سابقة، حيث أتاح تقارب المسافات وشبكات النقل الحديثة إمكانية حضور أكثر من فعالية في اليوم الواحد دون عناء، هذا العامل جعل المشجع يعيش البطولة بكامل تفاصيلها، وليس مجرد حضور مباراة ثم المغادرة. أما حفل الافتتاح، فقد كان رسالة تتجاوز حدود الاستعراض الفني، فقد جاء مبهراً بصرياً وإنسانياً، وقدم للعالم صورة مختلفة عن المنطقة العربية والإسلامية، واستطاع الحفل أن يجمع بين الحداثة والهوية المحلية من خلال فقرات أبرزت الثقافة القطرية وروح المنطقة ورسائل التعايش والتواصل بين الشعوب، وشهد الحفل مشاركة الفنان العالمي مورغان فريمان والشاب القطري غانم المفتاح، في مشهد حمل دلالات إنسانية مؤثرة حول الحوار والتفاهم والاختلاف بوصفه مصدر قوة لا سبباً للانقسام، كما أكد الخطاب الرسمي أن البطولة مساحة يلتقي فيها الناس على اختلاف ثقافاتهم وقيمهم تحت راية الرياضة. واليوم، ومع انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتداول وسائل الإعلام أخباراً متفرقة حول تحديات تنظيمية ونقاشات مرتبطة بالحضور الجماهيري وأسعار التذاكر وبعض المواقف التحكيمية التي استدعت تدخلات تقنية وأثارت الجدل، إضافة إلى ملاحظات حول أجواء بعض فعاليات الافتتاح، وفي هذا السياق، عاد كثير من المتابعين لاستحضار تجربة قطر 2022 بوصفها معياراً مرتفعاً في إدارة البطولات الكبرى؛ ليس بهدف التقليل من أي دولة مستضيفة، بل لإبراز أن نجاح الأحداث العالمية لا يقاس فقط بحجم المنشآت، وإنما بجودة التجربة الإنسانية التي يعيشها اللاعب والمشجع والإعلامي على حد سواء. لقد أثبتت قطر أن دولة صغيرة جغرافياً قادرة على تقديم حدث عالمي كبير الأثر، وأن التنظيم المحكم والرسالة الثقافية الواضحة يمكن أن يتركا أثراً يتجاوز حدود الرياضة، وبعد سنوات من إسدال الستار على البطولة، ما زال اسم قطر 2022 يُذكر بوصفه تجربة صنعت الفرق، وقدمت للعالم نسخة استثنائية ستظل في الذاكرة، ليس لأنها استضافت مباريات فقط، بل لأنها قدمت نموذجاً عالمياً عنوانه: الأمن، والاحترام، والانفتاح، والقدرة على صناعة لحظات لا تُنسى.

354

| 13 يونيو 2026

بين الوفاء والجحود

يُعد الوفاء ورد الجميل من أسمى القيم الإنسانية التي تُعزز الترابط بين الناس وتُرسخ معاني المحبة والتقدير في المجتمع، فحين يمر الإنسان بظروف صعبة أو أزمات حياتية، يجد من يقف إلى جانبه ويُسانده، سواء بالدعم المادي أو المعنوي، أو بالكلمة الطيبة التي تبعث الأمل في نفسه وتخفف عنه أعباء الحياة، إلا أن من المؤسف أن بعض الناس، بعد أن تتحسن أحوالهم وتستقيم أمورهم، ينسون تلك الأيادي البيضاء التي امتدت إليهم في وقت الحاجة، وكأن ما قُدِم لهم لم يكن له وجود. إن نكران المعروف من الصفات التي تُضعف العلاقات الإنسانية وتُفقدها قيمتها الحقيقية، فالشخص الذي يبذل وقته وجهده وماله من أجل مساعدة الآخرين لا ينتظر بالضرورة مقابلاً مادياً، لكنه يتوقع على الأقل التقدير والاحترام وعدم الجحود، وعندما يُقابل الإحسان بالنسيان أو التجاهل، يشعر صاحب المعروف بخيبة أمل كبيرة، لأن ما قدمه كان نابعاً من قلب صادق ورغبة حقيقية في العون والمساندة. والأشد ألماً من النسيان والجحود أن يتحول بعض الأشخاص إلى مصدر أذى لمن أحسن إليهم، فقد يسعون إلى تشويه سمعته، أو التقليل من شأنه، أو نشر الأكاذيب عنه، ظناً منهم أن ذلك يرفع من مكانتهم أو يُخفي فضل الآخرين عليهم، وهذا السلوك لا يعكس قوة أو نجاحاً، بل يكشف ضعفاً أخلاقياً وقلة وفاء، لأن الإنسان الكريم لا ينسى من وقف معه في أوقات الشدة، مهما بلغت مكانته أو تغيرت ظروفه. لقد علمتنا الحياة أن المواقف الصعبة هي التي تكشف معادن الناس الحقيقية، وأن المعروف يبقى أثراً طيباً في النفوس مهما طال الزمن، كما أن الأيام لا تبقى على حال، فالحياة تدور بين الناس، وقد يأتي يوم يحتاج فيه الإنسان إلى من يعينه أو يسانده كما كان في السابق، لذلك فإن الحفاظ على العلاقات الإنسانية والاجتماعية المبنية على الاحترام والامتنان يُعد من أهم أسباب استقرار المجتمعات واستمرار المحبة بين أفرادها. وفي المقابل، فإن الحقد والكره وإيذاء الآخرين لا يجلب لصاحبه إلا الخسارة النفسية والاجتماعية، ويجعله يفقد ثقة الناس واحترامهم، فالأخلاق الحسنة والوفاء للجميل هما الرصيد الحقيقي الذي يبقى للإنسان، بينما تزول المصالح والمكاسب المؤقتة مع مرور الوقت. وتبقى رسالة الحياة واضحة: لا تنكر معروفاً قُدِم لك، ولا تنسَ من وقف إلى جانبك في لحظات ضعفك وحاجتك، احرص على ترك أثر طيب في قلوب الناس، وحافظ على علاقاتك الإنسانية والاجتماعية، وابتعد عن الحقد والكره وإيذاء الآخرين، فكما أن الخير يعود إلى صاحبه، فإن الأفعال السيئة تعود أيضاً على من صنعها، والحياة تدور وما تزوعه اليوم ستحصد ثماره غداً.

483

| 07 يونيو 2026

الشورى والتنمية المجتمعية

يُعد مجلس الشورى في دولة قطر إحدى أهم الركائز الدستورية والتشريعية التي تعكس نهج الدولة القائم على الشورى والمشاركة الوطنية في صناعة القرار، حيث يؤدي المجلس دورًا محوريًا في مناقشة القضايا الوطنية التي تمس المجتمع وتسهم في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات، ومن خلال اختصاصاته التشريعية والرقابية، استطاع المجلس أن يكون منصة وطنية فاعلة لنقل تطلعات المواطنين ومناقشة القضايا ذات الأثر الاجتماعي والثقافي والاقتصادي بما يحقق المصلحة العامة ويعزز استقرار الدولة وتقدمها. ويحظى مجلس الشورى باهتمام ودعم كبيرين من القيادة الرشيدة، الأمر الذي مكّنه من أداء مهامه بكفاءة واقتدار، في ظل رؤية وطنية تؤمن بأهمية المشاركة المجتمعية وترسيخ قيم الحوار والمسؤولية الوطنية، كما يواصل المجلس العمل بروح وطنية عالية من خلال دراسة الموضوعات الحيوية التي تلامس احتياجات المجتمع وتسهم في تعزيز الهوية الوطنية والقيم الأصيلة. وخالص الشكر والتقدير والثناء إلى سعادة رئيس مجلس الشورى وأصحاب السعادة أعضاء المجلس، على جهودهم الكبيرة ودورهم الوطني المخلص في خدمة الوطن والمواطن، وحرصهم الدائم على مناقشة القضايا التي تسهم في تعزيز التنمية الاجتماعية والثقافية وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية، فقد أثبت المجلس من خلال مواقفه وجلساته المختلفة حرصه على دعم كل ما من شأنه الارتقاء بالمجتمع القطري وتعزيز تماسكه ووحدته. وقد جاءت الجلسة الأخيرة للمجلس يوم الاثنين الموافق 25 مايو لتؤكد هذا الدور المهم، حيث ناقش المجلس تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والرياضة والإعلام بشأن طلب المناقشة العامة حول تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها، ويُعد هذا الموضوع من القضايا المهمة التي تعكس وعي المجلس بأهمية الرياضة ليس فقط كوسيلة للمنافسة والترفيه، بل كمنظومة متكاملة تسهم في بناء الإنسان وتعزيز القيم الاجتماعية والثقافية والوطنية لدى أفراد المجتمع، خصوصًا فئة الشباب. وأكد المجلس خلال الجلسة أن الأندية الرياضية تؤدي دورًا يتجاوز حدود النشاط الرياضي التقليدي، إذ أصبحت مؤسسات مجتمعية قادرة على احتضان الشباب وتنمية مواهبهم وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية لديهم، إلى جانب دورها في نشر الثقافة الرياضية والسلوك الإيجابي والقيم الأخلاقية، كما شدد المجلس على أهمية دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية داخل الأندية الرياضية بما ينعكس إيجابًا على المجتمع ويعزز من تماسكه واستقراره. ويأتي اهتمام مجلس الشورى بهذا الملف انطلاقًا من النجاحات الكبيرة التي حققتها دولة قطر في المجال الرياضي، والتي لم تقتصر على تنظيم البطولات العالمية والمنشآت الرياضية الحديثة فحسب، بل امتدت لتشمل ترسيخ البعد الإنساني والثقافي والاجتماعي للرياضة، ومن هنا، فإن تعزيز الدور القيمي والثقافي للأندية الرياضية يُعد خطوة مهمة نحو بناء جيل واعٍ ومثقف ومتمسك بقيمه الوطنية والأخلاقية. وفي ختام الجلسة، قرر المجلس تقديم اقتراح برغبة إلى الحكومة يتضمن عددًا من المحاور الرامية إلى تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية، في خطوة تعكس حرص المجلس على تطوير هذه المؤسسات الوطنية المهمة ودعم رسالتها المجتمعية، ويؤكد ذلك أن مجلس الشورى يواصل أداء رسالته الوطنية بكل مسؤولية واقتدار، واضعًا مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياته، ومساهمًا بفاعلية في دعم مسيرة التنمية والنهضة التي تشهدها دولة قطر في ظل قيادتها الحكيمة. Amalabdulmalik333@gmail.com @Amalabdulmalik

360

| 31 مايو 2026

الدوحة تقرأ

شهدت النسخة الأخيرة من معرض الدوحة الدولي للكتاب حضوراً ثقافياً لافتاً، مؤكدةً مكانة دولة قطر بوصفها حاضنةً للفكر والإبداع، ووجهةً عربيةً وعالميةً للثقافة والمعرفة، ولم يكن المعرض مجرد سوق للكتاب أو مناسبة سنوية عابرة، بل تظاهرة ثقافية متكاملة تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للثقافة والقراءة وصناعة الوعي، انطلاقاً من إيمانها بأن بناء الإنسان يبدأ من المعرفة. وقد تميز المعرض هذا العام بتنوعه الكبير، سواء من حيث المشاركات أو الفعاليات أو الأجنحة الثقافية المصاحبة، حيث شاركت مئات دور النشر العربية والعالمية، وسط حضور واسع للكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، كما ضم المعرض مئات الآلاف من العناوين والكتب في مختلف المجالات الفكرية والأدبية والعلمية، ما أتاح للزوار فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات والتفاعل مع تجارب ثقافية متنوعة. ومن أبرز ما ميّز المعرض هذا العام جناح وزارة الثقافة الذي عكس الهوية الثقافية القطرية بصورة مميزة، من خلال عرض إصدارات “كتب هذه قطر” التي وثّقت جوانب من التاريخ والتراث والفكر المحلي، إلى جانب الاهتمام بالتراث الشعبي والملابس التقليدية والحرف اليدوية التي جذبت الزوار من مختلف الأعمار والجنسيات، كما برزت أجنحة عدد من الجهات الثقافية والتعليمية التي قدمت محتوى تفاعلياً ومعرفياً ثرياً، ما جعل المعرض مساحة حقيقية للحوار والانفتاح الثقافي. ولم يقتصر المعرض على الكتب فقط، بل صاحبته فعاليات ثقافية وفكرية وفنية متعددة، شملت الندوات الأدبية، والجلسات الحوارية، وورش العمل، والأنشطة المخصصة للأطفال والطلبة، إضافة إلى العروض الفنية والتراثية التي أضفت أجواءً مميزة على أروقة المعرض، وقد كان واضحاً حجم الإقبال الجماهيري الكبير، في مشهد يؤكد تعطش المجتمع للثقافة والمعرفة، رغم تزامن المعرض مع فترة امتحانات الطلبة، الذين وجدوا أنفسهم بين نارين؛ شغف حضور الفعاليات الثقافية المتنوعة التي خُصص جانب كبير منها لهم، وبين الالتزام بالمذاكرة والاستعداد للاختبارات، ومع ذلك ظل الحضور الطلابي لافتاً ومعبّراً عن ارتباط الجيل الجديد بالكتاب والثقافة. كما حظي المعرض باهتمام رسمي رفيع المستوى، تجسد في زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة الوزراء والمسؤولين، وهي زيارات تؤكد المكانة التي تحظى بها الثقافة في الدولة والدعم الكبير الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، وقد كان سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة حريصاً على التواجد بين أروقة المعرض واستقبال الضيوف ومتابعة مختلف الفعاليات، في صورة تعكس اهتمامه المباشر بنجاح هذه التظاهرة الثقافية وتعزيز حضورها محلياً ودولياً. وفي ختام هذه التجربة الثقافية الثرية، لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة وكل القائمين على تنظيم هذا المعرض المتميز، لما بذلوه من جهود واضحة أثمرت عن نسخة ناجحة بكل المقاييس، كما أتوجه بالشكر الجزيل للأستاذ جاسم البوعينين على مبادرته الكريمة بتخصيص ندوة عن أدب الراحل والدي الدكتور أحمد عبدالملك، رحمه الله، وهي لفتة وفاء وإنسانية راقية تستحق التقدير والثناء، وقد كانت سعادتي كبيرة بالمشاركة في هذه الندوة التي أعادت إحياء إرث أدبي وإنساني عزيز، وأسهمت في تسليط الضوء على تجربة أدبية أثرت المشهد الثقافي القطري والخليجي.

540

| 23 مايو 2026

مجتمع أصح

تُعد السمنة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات الحديثة، ولم تعد مجرد مشكلة مرتبطة بالمظهر الخارجي، بل أصبحت مرضًا مزمنًا يهدد حياة الملايين حول العالم، وفي دولة قطر، تشير الإحصائيات الحديثة إلى ارتفاع معدلات السمنة بين الكبار والأطفال، الأمر الذي دفع الجهات الصحية إلى إطلاق العديد من المبادرات والبرامج الوقائية لحماية المجتمع من أخطارها المتزايدة. وتكشف أحدث التقارير الصحية أن معدلات السمنة في قطر تُعد من بين الأعلى في المنطقة، حيث تشير الدراسات إلى أن نحو 46.1% من النساء و35.9% من الرجال فوق سن 18 عامًا يعانون من السمنة، كما أظهرت بيانات حديثة أن نسبة زيادة الوزن والسمنة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا ارتفعت إلى قرابة 49%، فيما كشفت مؤسسة حمد الطبية مؤخرًا أن حوالي 50% من الأطفال في قطر يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وهو مؤشر خطير يهدد الأجيال القادمة بمضاعفات صحية خطيرة. وترتبط السمنة بالعديد من الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين، إضافة إلى مشكلات نفسية واجتماعية قد تؤثر على جودة حياة الفرد، كما أن الاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة، وقلة النشاط البدني، والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، ساهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات السمنة خاصة بين الأطفال والمراهقين. وفي مواجهة هذه الظاهرة، تعمل دولة قطر على تنفيذ استراتيجيات صحية متكاملة للحد من انتشار السمنة وتعزيز أنماط الحياة الصحية، فقد أطلقت وزارة الصحة العامة ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية العديد من الحملات التوعوية التي تركز على التغذية السليمة والنشاط البدني، إلى جانب إدخال برامج صحية في المدارس تهدف إلى تعزيز الوعي الغذائي لدى الأطفال وتشجيعهم على ممارسة الرياضة بشكل يومي، كما توفر المؤسسات الصحية برامج علاجية متخصصة للأطفال الذين يعانون من السمنة، تشمل المتابعة الطبية والتغذية العلاجية والدعم النفسي والسلوكي. وتركز قطر كذلك على الوقاية المبكرة من السمنة من خلال تطوير السياسات المتعلقة بالغذاء الصحي داخل المدارس، وتقليل المشروبات السكرية، وتشجيع الأنشطة الرياضية في المجتمع، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء الحدائق والمسارات الرياضية التي تساعد الأفراد على ممارسة النشاط البدني بسهولة. لكن جهود الدولة وحدها لا تكفي، إذ يلعب الأهل دورًا أساسيًا في حماية أبنائهم من السمنة، فالعادات الغذائية تبدأ من المنزل، ويجب على الأسرة تشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي الغني بالخضراوات والفواكه، والابتعاد عن الوجبات السريعة والمشروبات الغازية. كما ينبغي تنظيم أوقات استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتحفيز الأبناء على ممارسة الرياضة والنوم المبكر، لأن قلة النوم ترتبط أيضًا بزيادة الوزن. ومن المهم أن يدرك الأهل أن الوقاية خير من العلاج، فالوصول إلى مرحلة السمنة المفرطة قد يدفع البعض إلى اللجوء للعمليات الجراحية أو استخدام إبر التنحيف والأدوية المختلفة، والتي قد تكون مكلفة أو تحمل آثارًا جانبية صحية ونفسية، ولذلك فإن اتباع نمط حياة صحي منذ الصغر يُعد الحل الأفضل للحفاظ على الصحة وتجنب الأمراض المستقبلية. ويمكن لأي شخص أن يعيش بطريقة صحية من خلال الالتزام ببعض العادات البسيطة، مثل ممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا، وتناول وجبات متوازنة، وشرب كميات كافية من الماء، والابتعاد عن التدخين والمشروبات الغازية، وتقليل السكريات والدهون المشبعة، كما أن الفحوصات الطبية الدورية تساعد على اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا قبل تفاقمها. * تبقى السمنة تحديًا صحيًا يتطلب تعاون الجميع، من الجهات الصحية والمدارس إلى الأسرة والفرد نفسه، فالصحة ليست رفاهية، بل هي أساس الحياة السليمة والإنتاجية، ومع زيادة الوعي وتبني العادات الصحية، يمكن للمجتمع القطري أن يواجه أخطار السمنة ويحمي أفراده، خاصة الأطفال، من الأمراض المزمنة والمضاعفات الخطيرة في المستقبل.

435

| 16 مايو 2026

نبض العطاء

يُعد يوم العمال العالمي مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به العمال في بناء المجتمعات وتقدمها، فالعمال هم العمود الفقري لأي اقتصاد، وهم الذين يحوّلون الخطط إلى واقع ملموس من خلال جهودهم اليومية وتفانيهم في أداء مهامهم، لذلك، فإن الاهتمام بالعمال ليس مجرد واجب أخلاقي فحسب، بل هو ضرورة تنموية تضمن استدامة الإنتاج وتحقيق التوازن الاجتماعي. إن توفير بيئة عمل آمنة وصحية للعمال يُسهم بشكل كبير في رفع كفاءتهم وزيادة إنتاجيتهم، فالعامل الذي يشعر بالتقدير والاحترام يكون أكثر التزامًا وإبداعًا في عمله، مما ينعكس إيجابًا على المؤسسة والمجتمع ككل، كما أن الاهتمام بحقوق العمال، مثل الأجور العادلة وساعات العمل المناسبة والتأمين الصحي، يُعزز من استقرارهم النفسي والاجتماعي، ويُقلل من معدلات التوتر والإجهاد. وفي هذا السياق، برزت دولة قطر كنموذج يُحتذى به في الاهتمام بالعمال والموظفين، حيث عملت على تطوير منظومة تشريعية متكاملة تضمن حقوقهم وتحمي مصالحهم، فقد أدخلت إصلاحات مهمة على قوانين العمل، مثل تحسين نظام الأجور، وتعزيز آليات التفتيش، وتوفير سبل الشكاوى العادلة، كما أولت اهتمامًا خاصًا بظروف العمال المعيشية، من خلال توفير مساكن ملائمة ومرافق صحية وخدمات متكاملة. أما على مستوى الموظفين، فقد حرصت قطر على تعزيز بيئة العمل الحديثة التي تشجع على الابتكار وتُراعي التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، وقد ساهمت هذه السياسات في رفع مستوى الرضا الوظيفي، وجعلت من سوق العمل في قطر بيئة جاذبة للكفاءات من مختلف أنحاء العالم. ولم تغفل الجهات الحكومية، وعلى رأسها وزارة البلدية، عن تقدير جهود العمال، خاصة أولئك الذين يعملون في الميدان ويؤدون أدوارًا أساسية في الحفاظ على نظافة المدن وجمالها، فقد نظّمت الوزارة العديد من المبادرات التكريمية والفعاليات التي تُعبّر عن الامتنان لهذه الفئة، كما حرصت على توفير المعدات الحديثة والتدريب المستمر لضمان سلامتهم وكفاءتهم في العمل، إن هذا التقدير لا يعكس فقط احترام الجهود، بل يُعزز أيضًا من روح الانتماء لدى العمال ويشجعهم على بذل المزيد من العطاء. وفي الختام، لا يمكن لأي مجتمع أن ينهض دون سواعد عماله وإخلاصهم، فالعمال هم القوة الحقيقية التي تُحرّك عجلة التنمية، وهم الشركاء الأساسيون في تحقيق الرؤية المستقبلية لأي دولة، ومن هنا، فإن استمرار الاهتمام بهم وتقدير دورهم يُعد استثمارًا في مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا، إن تكريم العمال ليس مناسبة عابرة، بل هو رسالة دائمة تؤكد أن العمل قيمة سامية، وأن من يُتقنه ويخلص فيه يستحق كل التقدير والاحترام.

375

| 02 مايو 2026

العلاج في الخارج
العلاج في الخارج

هذه المرة سأتكلم عن تجربتي وجزء من حياتي،...

5190

| 27 يوليو 2026

هل أنت آمن اقتصادياً؟
هل أنت آمن اقتصادياً؟

هل أنت آمن اقتصاديًا؟ سبعة مؤشرات تكشف مستوى...

1566

| 26 يوليو 2026

أنديتنا بين الطموح والتحدي
أنديتنا بين الطموح والتحدي

تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد،...

1041

| 29 يوليو 2026

بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية
بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية

في كثير من المؤسسات تبدو الأمور واضحة على...

864

| 29 يوليو 2026

الجرائم التي لا يعاقب عليها القانون
الجرائم التي لا يعاقب عليها القانون

حين نتحدث عن الجريمة، يتجه الذهن مباشرة إلى...

825

| 23 يوليو 2026

التطعيم الأول.. النموذج العملي لمناعة الأجيال الرقمية
التطعيم الأول.. النموذج العملي لمناعة الأجيال الرقمية

تعمدت في المقال السابق ألا أجيب مباشرة عن...

786

| 28 يوليو 2026

الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة
الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة

الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة بل...

696

| 26 يوليو 2026

اللجنة الاستشارية للخبراء
اللجنة الاستشارية للخبراء

في كثير من المؤسسات، يُحال الموظف أو المسؤول...

681

| 27 يوليو 2026

حين يعلو ضجيج الأفكار يصمت الإبداع
حين يعلو ضجيج الأفكار يصمت الإبداع

كل حضارة عظيمة بدأت بفكرة لم يكن لها...

669

| 23 يوليو 2026

احترموا صغاركم
احترموا صغاركم

ربما يبدو العنوان غريبًا بعض الشيء، إذ إننا...

606

| 25 يوليو 2026

بين السطور
بين السطور

ما أكثر ما غيَّر حياتك؟ سؤال يبدو بسيطا،...

534

| 23 يوليو 2026

إلى وزارة الثقافة... مع التحية
إلى وزارة الثقافة... مع التحية

حين تستثمر الدول في الكتاب، فهي لا تستثمر...

477

| 27 يوليو 2026

أخبار محلية