رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. صقر بن علي المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

294

د. صقر بن علي المهندي

أزمة البرنامج النووي الإيراني

15 يونيو 2026 , 11:03م

حين قررت اختيار موضوع أطروحتي للدكتوراه تحت عنوان (البرنامج النووي الإيراني والأمن القومي الخليجي) كنت مدفوعا بالكثير من الأسئلة حول هذه القضية المصيرية لدول مجلس التعاون الخليجي ومدى تأثير تطورات القضية على هذه الدول بل وعلى دول العالم أجمع، لكن سرعان ما توالت بعض الاجابات حين اندلعت شرارة الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة أخرى، وقد وجدت دول مجلس التعاون الخليجي نفسها طرفا في هذه الحرب دون رغبة منها، وتعرضت لاعتداءات كانت في غنى عنها، خاصة وأنها دائما ما ترفع شعارات التعايش السلمي وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى الداخلية.

وأعود الى البدايات، فما تعيشه منطقة الخليج اليوم من أحداث ليس وليد الساعة بل تعود جذوره لسنوات قد تمتد لخمسين سنة، حيث بدأت الأنشطة النووية الايرانية خلال سبعينيات القرن العشرين في عهد شاه ايران، ثم شهدت توسعا ملحوظا بعد الثورة الايرانية عام 1979، ثم جاء مطلع الألفية الجديدة لتكشف تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن منشآت نووية ايرانية لم يكن معلنا عنها من قبل مما أفرز ردود فعل دولية حول الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج الايراني.

وهكذا أصبحت قضية البرنامج النووي الايراني من أكثر قضايا الانتشار النووي تعقيدا وتشابكا في آن واحد، وعلى مدى أكثر من عقدين من الزمان أثارت القضية العديد من الأسئلة والاشكالات، سواء على المستوى الدولي أو الاقليمي، وكان السؤال الأساسي دوما هو "هل البرنامج النووي للايراني ذو طبيعة سلمية، أم أن هناك أهدافا أخرى غير سلمية يحملها هذا البرنامج في طياته ؟".

وظل الغموض يغلف السياسة الايرانية في هذا الصدد أمام الأطراف الدولية والاقليمية، ما جعل هذه الأطراف تنظر بعين الحذر والشك الى الخطوات الايرانية المتتابعة في هذا البرنامج، فالمؤشرات الغربية وخاصة الأمريكية تشير الى نشاطات نووية ايرانية غير سلمية دون وجود أدلة تؤكد هذه الرؤية، وبالمقابل يستمر الجانب الايراني في تأكيداته بأن برنامجه النووي يهدف الى تحقيق الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بغرض الاستفادة العلمية في المجالات المختلفة كالزراعة والصناعة والطب وغيرها وفي مقدمة هذه الاستخدامات انتاج الكهرباء لسد حاجة البلاد منها.

وعلى الرغم من التزام ايران بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لسنة 1968 والتي تعطي ايران الحق في القيام بالأعمال النووية السلمية، ثم توقيعها على مقتضيات البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار االنووي عام 2003، الا أن عدم مصادقة المجلس التشريعي الوطني في ايران على البروتوكول يعطي ايران الحق في الانسحاب منه كما فعلت كوريا الشمالية.

من هنا بدأت الولايات المتحدة محاولاتها لتدويل ملف البرنامج النووي الايراني وتوجيهه الى مجلس الأمن الدولي حتى يسهل اخراجه من تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغم حزم الأخيرة في التعامل مع الجمهورية الايرانية، ففي السنوات الأخيرة رفعت ايران مستويات تخصيب اليورانيوم الى نسب تقترب تقنيا من المستوى المطلوب لإنتاج السلاح النووي، الأمر الذي دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتعبير عن قلقها المتزايد بشأن حجم المخزون الايراني

من اليورانيوم المخصب ومستوى الشفافية والتعاون مع المفتشين الدوليين، كما شهد الملف النووي الايراني عدة جولات من المفاوضات الدولية كان أبرزها الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015، والذي فرض قيودا على الأنشطة النووية الايرانية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، الا أن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق عام 2018 أدى الى تصاعد التوترات مجددا وتراجع مستويات الرقابة الدولية، وللحديث بقية.

اقرأ المزيد

alsharq قطر.. مكانة بارزة على الصعيد الدولي

عكس حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع (G7)، بدعوة... اقرأ المزيد

105

| 17 يونيو 2026

alsharq قطر وأخطر أزمة شهدها العالم

على مدار السنوات الماضية، وفي ظل الأزمات التي واجهتها المنطقة والعالم، برزت جهود الدبلوماسية القطرية تجاه حلحلة أصعب... اقرأ المزيد

390

| 16 يونيو 2026

alsharq بين فرحة الترقية وقلق الفراغ المعرفي

خلال اليومين الماضيين، تابعنا بكثير من الفرح والاعتزاز حركة واضحة في ترقية عدد من الشباب القطري القيادي في... اقرأ المزيد

252

| 16 يونيو 2026

مساحة إعلانية