رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ أن فتحت عيني على الدنيا وأنا أسمع عن محنة مسلمي بورما، والتي أصبح اسمها حاليا مينمار، وأسمع عن إقليم أراكان المسلم وسكانه من " الروهنجيا "، والمظلومية التي لحقت بهم منذ عقود تقتيلا وتعذيبا وتشريدا، وأسمع عن منظمة "تضامن الروهنجيا" وأسمع وأسمع..، ولكن مما يؤسف أنني لم أكلف خاطري القراءة عن هذه المشكلة الإنسانية تجاه من تربطنا بهم آصرة الدين والأخوة والتعرف عن هذا الشعب المسلم المظلوم الذي يعد بالملايين، وعن تاريخ مأساته إلا بعد الأحداث الأخيرة في شهر يونيو، وبعد لقاء ماتع جمعني مؤخرا بالناشط البورمي ومدير تحرير (أراكان نيوز) عبد الرحيم أبو طاهر، وحينها أدركت كم نحن مقصرون بحق أنفسنا وثقافتنا وقضايانا الإسلامية.
تذكرت ذلك وأنا أراجع الذاكرة رواية للأديب نجيب الكيلاني كنت قد قرأتها وأنا في المرحلة الإعدادية، وكيف أن أحداث الرواية بدأت من مكة المكرمة ومن جوار بيت الله الحرام بعد أن أدى الأديب الكيلاني صلاة الظهر وخرج حيث تباع المسابح والسجاجيد الصغيرة والطواقي المزخرفة، ودار بينه وبين التاجر الذي وقف ليشتري منه هذا الحوار:
ـ من أي بلد أنت؟
تنهد وقد تبللت عيناه بالدموع: من تركستان
فكر الكيلاني قليلا ثم قال: أهي بلاد ملحقة بتركيا؟
وعلت الابتسامة الساخرة للبائع ظلال كآبة وقال: المسلمون لا يعرفون بلادهم.. ما هي صنعتك؟
ـ طبيب من مصر
ـ أفي بلاد الأزهر الشريف ولا تعرف تركستان؟!
حقاً لم تعد تركستان موجودة على الخارطة وحلَّ محلها إقليم "شينجيانج" لقد طمست الهوية، وسحق النظام الصيني إنسانية الإنسان وحرم المسلمين من حقهم الطبيعي وشجع القوميات الأخرى خاصة قومية "الهان" في اتخاذ إقليم تركستان الشرقية وطناً لهم، في الوقت ذاته ضيقوا على المسلمين الأجور ودفعوهم لترك وطنهم الغني بالموارد الطبيعية والذي ينام على بحيرة من النفط والغاز الطبيعي.
وعودا إلى بورما فقد اكتشفت من صديقي الإعلامي البورمي عبد الرحيم كيف أن الإسلام دخل إلى إقليم أركان بهذه الدولة، منذ عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد في القرن الثاني للهجرة الموافق للقرن السابع الميلادي، فاعتنق الإسلام عدد كبير من المسلمين المحليين الذين يعرفون باسم " الروهنجيا"، ثم ما لبث أن تزايد عددهم إلى أن أصبح الإسلام دين الأغلبية فيها، ثم قامت دولة إسلامية في الإقليم عام 1430 م، استمر بعده ينعم بحكم الإسلام 350 عاما، تعاقب على حكمه خلالها 48 ملكا وسلطانا مسلما، طبقوا فيه أحكام الشريعة الغراء، وحكّموا فيه شؤونهم العامة والخاصة، حتى اغتصبته حكومة بورما بقيادة البوذي المتطرف " بودو فيا" عام 1784 م، ثم جاء الإنجليز ووقفوا إلى جانب البوذيين وحرضوهم على قتل مسلمي أراكان.
وفي العصر الحديث عادت مشكلة مسلمي أركان ببورما لتطل برأسها منذ نكبة فلسطين 1948، عندما قرر الإنجليز منع استقلال أراكان، وقرروا ضمها لبورما لتصبح تحت نيران السيطرة البوذية منذ الوقت وحتى الآن، ولتبدأ فصول جديدة من السياسات الخبيثة ضد المسلمين من تهجير قسري ومصادرة للأراضي، وفي عام 1978، و1991 ارتكبت مذابح ومجازر بحق مسلمي الروهنجيا من قبل الجيش البورمي الشيوعي، وصولا لمذبحة شهر يونيو الماضي بغرض الالتفاف على الضغوط الدولية لمنح مسلمي الروهنجيا حق الجنسية وكافة حقوقهم المدنية الأخرى.
ليس معقولا ألا نعرف وألا يعرف أطفال وشباب المسلمين بلادهم، وتصبح قضايا بعض شعوبها نسيا منسيا، مع مرور السنين والأعوام خصوصا الشعوب المظلومة المضطهدة، وهي جزء من تاريخ وجغرافية هذه الأمة ونسيجها الحضاري. لذا ما نقترحه حتى لا نكتفي فقط بمتابعة الأخبار الساخنة عن هذه الشعوب خصوصا عندما ترتكب بحقها الجرائم والفظائع ما يلي:
ـ تأليف الروايات الأدبية المستلهمة من تاريخ شعوبنا، والتعريف بقضاياها بأسلوب جذاب، بعيدا عن جفاف كتب التاريخ، لضمان اطلاع جيد عليها، وهذا ما فعله غير أديب إسلامي ومن أبرزهم الدكتور نجيب الكيلاني من خلال رواياته "عذراء جاكرتا" و"ليالي تركستان " و"عمالقة الشمال".
ـ إنتاج الأعمال الدرامية والأفلام الوثائقية عن قضايا هذه الشعوب المسلمة والكشف عن صفحاتها المجهولة، وما تعرضت له من إيذاء وعنت بسبب معتقدها.
ـ تضمين مناهجنا على مستوى المرحلة الثانوية والجامعية مادة عن " حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة " وعادة ما يقتصر تدريس مثل هذه المادة على دول محدودة وكليات محدودة ككليات الشريعة والدراسات الإسلامية وأصول الدين.. بحيث يتعرف شبابنا على عالمه الإسلامي الكبير وقضايا المسلمين وأدوائها وعلى ثروات العالم الإسلامي وكيفية استغلالها وحمايتها من الأطماع واستثمارها وتسخيرها، وعلى التحديات التي تواجه الحياة الإسلامية في المجتمعات الإسلامية المعاصرة وكيفية تذليلها، فضلا عن التعرف على إخوانه في أقطار الأرض ومشاركتهم قضاياهم.
وختاما...لابد من الإشادة بكل جهد إنساني وحقوقي وإعلامي في العالمين العربي والإسلامي يسعى حاليا لتقديم العون الإغاثي العاجل، والتعريف بقضية مسلمي أراكان ومناصرتهم لكفّ المظلومية عنهم، وتمكينهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية، وحشد الدعم والجهود لصالحهم، ومنها مبادرة " التحالف الخيري نحو مسلمي بورما" الذي أطلقته قبل أيام قليلة جمعيات خيرية قطرية وكويتية برئاسة الشيخ نبيل العوضي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5814
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3639
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3111
| 24 سبتمبر 2026