رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

474

ابتسام حمود آل سعد

أعيدوا لنا طلاق أول

15 أكتوبر 2026 , 12:00ص

الموضوع باختصار إن لي صديقة كانت قد انفصلت مؤخرا عن زوجها ودخلت في صراع مرير لكسب دعوى الطلاق التي كانت قد تقدمت بها منذ فترة طويلة ودخل بعدها الزوجان في شد وجذب ومقابلات مع قسم الاستشارات الأسرية لمحاولة تقريب وجهات النظر وإصلاح ذات البين وكنت أسألها باستمرار عن آخر الأخبار في القضية وكانت تجيبني في كل مرة بعد تنهيدات حارة ومتحسرة بأن الأمور لم تسر على ما يرام وإن طليقها كان يكذب على القاضي في كل ادعاء عليه وكانت تؤجل جلستهما بين الفينة والأخرى حتى وصلت للمحطة الأخيرة في حكم القاضي بفسخ النكاح بينهما وطلاقها منه لأرى بعدها إن الأمر قد انتهى وإن صديقتي قد ارتاحت من معضلة كانت تشغلها كثيرا وتؤرقها أكثر حتى تفاجأت بدعوة زاهية تصلني على الواتس وظننت إنها دعوة لحضور زفاف أو ما شابه لكني رأيت ما أستهجنه رسميا دائما لكني لم أتصور أنني سوف أحمل في يدي مثل هذا وهي دعوة لحضور حفل بمناسبة ( الطلاق ) وتبدأ: "تم بحمد الله وتوفيقه طلاقي من سيء الذكر فلان بعد معاناة استمرت لأكثر من 7 سنوات... إلخ " لأتصل بها مباشرة وأنا مذهولة من هذه الدعوة الغريبة التي باتت واقعا أمامي وأسألها فورا هل هذا معقول ؟! كيف تقيمين حفلة لأجل طلاق وبينكما طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات قد تعيش حياة الشتات بسبب هذا الطلاق ؟! ورغم استنكاري كنت أسمع همهمة ضاحكة منها على طريقة كلامي لتجيبني بكلمة واحدة وهي ( فكة منه ومن وجهه) ! وناقشتها بعد ذلك إن الله كما حلل الزواج وجعله مودة وسُكنى ورحمة وإمساكا بمعروف فإنه قد حلل أيضا الطلاق وجعله تسريحا بإحسان ومهما كان ما تعرضت له فلا يمكن لأن تقيمي حفلة وترسلي الدعوات بهذه الصورة الفجة وتُضمنينها بتلك العبارات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لتستدرك متعذرة بأنها لم تدعُ سوى أقرب صديقاتها لها وإنها لن تقيم حفلتها في قاعة كما تفعل الراغبات في الشهرة والترند بل في مجلس بيتها الواسع والأمر طبيعي يا ابتسام فلا تكبري الموضوع !.

اممممم ! تقول لي لا تكبري الموضوع وأنا هنا لا أقول لها أن تولول وتبكي وتعيش أيام عدتها بحسرة واسف وكآبة وحزن ولكن لتعطي الموضوع حجمه الذي يستحق وأن تنظر لحياة طفلتها التي لن تعيش بعد اليوم مع أبوين في بيت واحد وقد تدخل في قضايا حضانة التي قد تكبر إذا ما أرادت الأم أن تتزوج ثانية أو يتزوج الأب فيهمل ابنته أو لا يرغب في احتضانها بعد زواج الأم وغيرها من هذه الأمور المتشابكة التي من الحتمي إن هذه الصديقة التي تعتليها النشوة اليوم لم يكن لها بعد نظر فيها لتتوقعها أو حتى أن تتفاداها من الآن ومن المؤكد إنني لن أحضر هذا الحفل الغريب الذي قد تتخلله تصرفات أغرب وإساءة أكبر والكثير من الغيبة والنميمة التي يمكن أن تطول زوجها السابق وربما أهله لذا لا أريد أن أكون جزءا من كل هذا ليس لأنني مثالية جدا أو أتصنع المثالية لكنني إنسانة طبيعية يتخللني بعض الجنون أحيانا وربما الطيش أيضا لكنني أبقى طبيعية لا أحب الخروج عن المألوف الدارج إلى عكسه تماما كما تفعل هذه الصديقة التي وعدتني أن تقرأ مقالي هذا وهي سعيدة به، كما قالت لكني من داخلي أقول لها قد أخطأت يا فاطمة وإن لم يكن بينكما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان لكن هذه الطفلة قد لا تنسى إن والدتها قد أقامت حفلا لطلاقها من والدها ودعت له صديقاتها و(دي جي)!.

مساحة إعلانية