رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تضمنت مقاربة الأزمة السودانية الماثلة عوامل ومتغيرات مهمة وهي تصب في صالح تضاؤل فرص نجاح مخططات تفكيك الدولة السودانية وهزيمة جيشها الوطني؛ فقد انتقل الجيش السوداني لمرحلة الهجوم والعمليات النوعية وصولا للقضاء على جيوب مليشيا الدعم السريع التي تحولت لعصابات سرق ونهب واغتصاب، وفي موازاة ذلك دخل المواطنون السودانيون ميدان المعركة دفاعا عن ممتلكاتهم وأعراضهم نفيرا وفزعة. ووسط صمت دولي مريب ودعم إقليمي آثم واصلت مليشيا الدعم السريع المتمردة على الدولة السودانية فظاعاتها وجرائمها ضد الإنسانية، آخرها اغتيال والي ولاية غرب دارفور المتاخمة للحدود مع تشاد، حين اقتادته إلى مقر قيادتها وقتلته بأبشع صورة ومثّلت بجثته. والمدهش أن كل ذلك كان موثقا بهواتف منسوبيها وهم يحتفلون بنصر (مؤزر) على رجل أعزل وهو يقوم بمسؤولياته تجاه ولايته المأزومة بانتشار عصابات المليشيا المتمردة.
وكشفت الادانات الدولية والإقليمية الاجندات والتحيزات لصالح استمرار الفوضى المفضية لتحقيق هدف تفكيك الدولة الوطنية في السودان. فقد التزمت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها المريب واكتفت بالقول بأن طرفي النزاع مستمران في انتهاكاتهما، بينما أضافت البعثة الأممية في السودان برئاسة فولكر بيرتيس الذي اعتبرته الخرطوم شخصا غير مرغوب فيه، في معرض تعليقها على اغتيال الوالي تعبير (المليشيات العربية) بجانب (قوات الدعم السريع) وفي ذلك استمرار لمحاولات ما يسمى بالمجتمع الدولي لتغبيش الواقع فليس من فاعل مجرم غير مليشيا الدعم السريع وهي من أعترف على نفسه دون أن يتكلف أي طرف آخر لإثبات الجرم عليها. ولعل اقحام مصطلح (المليشيات العربية) مقصود منه زرع وتأجيج الفتنة بين مكونات الاقليم، فالمجرم هي مليشيا الدعم السريع وهي بالضرورة لا تمثل العرب ولا تمثل حتى قبيلة قيادتها، وافعالها مدانة من كافة المكونات. كما لا يمكن الجزم بأن أي مليشيا مسلحة اخرى بأنها تمثل عرقية بعينها وتتحمل أفعالها.
كما كشف هذا الاغتيال البشع هشاشة الاتفاقات السياسية التي يتم التعويل عليها للحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في الدولة السودانية؛ إذ أن الوالي المغدور كان رئيسا لإحدى الفصائل المتمردة السابقة والموقعة على اتفاق سلام جوبا وتولى منصب الوالي بناءً على هذا الاتفاق والمدهش أن من وقع الاتفاق كان قائد مليشيا الدعم السريع الشهير بـ»حميدتي».
اليوم تتزاحم على أبواب الخرطوم وساطات ومبادرات دولية وإقليمية تحمل في مجملها شرا وكيدا للدولة السودانية وتتفق في مجملها على هدف انقاذ مليشيا الدعم السريع ومحاولة إعادتها للمشهد السوداني؛ إذ ظلت تمثل مخلبا للانقضاض على الجيش الوطني الذي ظل حاميا وحافظا لكيان الدولة السودانية واستهدافه بالضرورة استهداف للدولة في مجملها. وتتسارع هذه المبادرات الملغومة مع تسارع خطى الحسم التي يخطوها الجيش السودان على أرض المعركة. وتعلم القوى المتربصة الدافعة لهذه الوساطات بأن التفاوض مسار مغلق وأنه ليس أكثر من فخ وصناعة بيروقراطية بهدف تعطيل تقدم الجيش السوداني، ومنعه من قطف ثمار الانتصار العسكري التي بانت مؤشراته. ولم تتوان الخارجية السودانية في إبلاغ الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) التي تقود مبادرة إفريقية، رفضها بشكل رسمي رئاسة كينيا للجنة أزمة السودان باعتبارها طرفا غير محايد وله علاقة مصلحية قوية بمليشيا الدعم السريع التي بذلت من قبل أموالا طائلة في شراء ذمم بعض القادة في دول أفريقية عدة.
مع تعقد الموقف الدولي واستمرار الحرب في أوكرانيا يجد الجيش السوداني نفسه وسط بحر متلاطم من الذئاب الصغيرة والكبيرة، بدون ظهير إقليمي أو دولي ولذلك بدا ما حققه من تقدم كبير على أرض المعركة نوعا من المعجزة وهو قادر على الصمود في ظل هذه الظروف لعدة سنوات قادمة فهو يعد ثالث جيش في افريقيا مكتفٍ ذاتيا من التسليح بفضل منظومة التسليح الحربي التي أنشئت مع بدايات القرن الحالي. فلولا دخول تركيا بقوة ظهيرا للحكومة الشرعية في ليبيا لاكتسحت القوات المتمردة بقيادة خليفة حفتر كل الأراضي الليبية ولولا أن حشدت أريتريا قواتها شمال إقليم التغراي لما حققت الحكومة الأثيوبية نصرا على جبهة تحرير شعب التغراي بعد حرب استمرت عامين ولم تضع أوزارها إلا في نوفمبر الماضي.
إنه يعوّل على الجيش السوداني بعد انجلاء غبار المعركة أن يطلع بادارة فترة انتقالية بماونة شهصيات مدنية مستقلة على غرار ادارة الفترتين الانتقاليتين ما بعد أكتوبر 1964 وأبريل 1985 ولا مجال لتكرار خطأ اشراك القوى الحزبية فيما بعد ابريل 2019 الأمر الذي أحدث كل هذا الاضطراب في المشهد السياسي السوداني مما قاد إلى الأزمة الحالية. لقد أثبتت التجارب أن كثيرا من العلمانيين الداعين زورا للديمقراطية، لا يمثلون سوى أحزاب ممارسة السياسية عندها ممارسة استبدادية، وأن جل همهم رفض وقمع الآخر المخالف في الفكر السياسي، والعلمانيون الشرقيون على سبيل المثال في تركيا في عقود سابقة، استعملوا فوهات المدافع صوب الصناديق التي رشَّحت مناوئيهم. ونفس الحال في ممارسات حكومات دول عربية ومسلمة تتبنى النهج العلماني، فإنها لا تقبل بوجود تعددية إذا كان خصومهم طرفاً فيها، بل هناك أحزاب علمانية لم تصل إلى السلطة بعد، تدعو إلى منع قيام أحزاب بصيغة تخالف توجها المعادي للدين، وعدم إعطاء الشرعية القانونية والمظلة الدستورية لها. على الرغم من أن في الغرب العلماني أحزابا دينية لها هياكل ومؤسسات ديمقراطية واضحة من القمة إلى القاعدة في داخلها، وفي ممارسة السلطة خارج إطارها، مثل الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، والحزب المسيحي الديمقراطي الإيطالي.
إن من يريد معرفة حقيقة مأساة الوضع العربي، كفي به التأمل بحسرة في عجز المنظومة العربية ليس عن القيام بفعل إيجابي فحسب، بل بغياب تام عن المسرح إقليميا قبل أن يكون دوليا. فالجامعة العربية اليوم أبعد ما تكون عما يجري في السودان العضو الأصيل فيها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5817
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3876
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3123
| 24 سبتمبر 2026