رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أحمد حامد الوادعي

- مستشار أمني

ahmadalwad3i@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

84

أحمد حامد الوادعي

الشيخ حمد بن خليفة صانع التحول التاريخي في قطر

16 يوليو 2026 , 11:18م

بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تطوي دولة قطر صفحة أحد أبرز قادتها في تاريخها المعاصر وهو الرجل الذي ارتبط اسمه ببناء الدولة الحديثة وإطلاق مشاريع التنمية الكبرى وترسيخ مكانة قطر إقليميًا ودوليًا.

تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم عام 1995 م لتبدأ مرحلة جديدة اتسمت بالإصلاح والتحديث والتنمية. وخلال سنوات حكمه شهدت قطر طفرة غير مسبوقة في مختلف القطاعات مستفيدة من استثمار مواردها الطبيعية وفي مقدمتها الغاز الطبيعي لبناء اقتصاد قوي ومستدام.

ومن أبرز الإنجازات التي تحققت في عهده تطوير قطاع الطاقة حتى أصبحت قطر من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم الأمر الذي وفر قاعدة اقتصادية متينة انعكست على مستوى التنمية والخدمات العامة.

وفي المجال التنموي أُطلقت “رؤية قطر الوطنية 2030” التي رسمت خريطة طريق لبناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية كما شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في مشاريع البنية التحتية والطرق والموانئ والمطارات.

أما في قطاع التعليم فقد أولى الشيخ حمد اهتمامًا بالغًا ببناء الإنسان فتم إنشاء المدينة التعليمية واستقطاب عدد من أعرق الجامعات العالمية إلى جانب تطوير المؤسسات التعليمية والبحثية بما أسهم في إعداد أجيال مؤهلة للمستقبل.

وفي المجال الصحي، شهدت قطر توسعًا في إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية الحديثة وارتفعت جودة الخدمات الصحية بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية.

كما عزز الأمير الوالد حضور قطر على الساحة الدولية وانتهج سياسة خارجية فاعلة جعلت من الدولة وسيطًا موثوقًا في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وأسهمت في ترسيخ مكانتها الدبلوماسية.

وشهد عهده كذلك صدور الدستور الدائم لدولة قطر وتطوير مؤسسات الدولة وتعزيز المشاركة المجتمعية، إلى جانب الاهتمام بالإعلام والثقافة والرياضة، وهو ما مهد الطريق لاستضافة قطر كبرى الفعاليات العالمية وفي مقدمتها بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 م التي مثلت ثمرة سنوات طويلة من التخطيط والعمل.

وفي عام 2013 قدم الشيخ حمد بن خليفة نموذجًا سياسيًا نادرًا في المنطقة عندما أعلن تسليم السلطة طواعية إلى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكدًا أهمية تداول المسؤولية وإعداد جيل جديد يقود مسيرة الدولة.

لقد ترك الأمير الوالد إرثًا تنمويًا وسياسيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة القطريين والعالم بعدما نجح في تحويل قطر إلى دولة ذات حضور عالمي واقتصاد قوي ومؤسسات حديثة وأرسى أسس نهضة شاملة ما زالت آثارها مستمرة حتى اليوم.

رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وأسكنه فسيح جناته وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يلهم سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والأسرة الكريمة والشعب القطري قيادةً وشعبًا، الصبر والسلوان.

 

مساحة إعلانية