رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعجب الإنسان عن عدم الشعور بالوطنية والمسؤولية اتجاه ما يجري في اليمن وتقبل هذا الواقع والسكون عن أسبابه والجهة التي تقف وراءه لقد ظهرت مواقف تبين عن حقيقة الوضع منها اختيار رئيس الوزراء الذي تأخر تعيينه لتثبيت وجود الحوثيين بتوجيه من أسيادهم في طهران في جعل صنعاء مدينة إيرانية ورغم أني لا أعرف بن مبارك إلا أن عدم موافقة مندوب الحوثي وموافقة بقية الأعضاء فإن الديمقراطية الأكذوبة أن الرأي هو رأي الشخص المعارض فقط ولعل الأخ بن مبارك استيقظ أن الأمور تدار من إيران فلعله يقنع فخامة الرئيس بنقل العاصمة من صنعاء لتعز أو عدن وليس هناك خيار على أن يستقيل المسؤولين عن الأحداث من الرئاسة إلى الحكومة والوزراء والسماح بقيادة وطنية تحمي البلاد أما إذا كانوا جادين وعندهم وطنية فلتطلب اليمن تدخل دولي ضد الأطراف المعرقلة تحت البند السابع وقد يسأل سائل لماذا يقول ذلك للوطنية أقول الآن اليمنيون عجزوا عن المقاومة الوطنية لطرد المحتلين ضاع الاصطفاف وضاع الشباب وضاع العرب وضاع الجيش والأمن وتبخروا وتحولوا إلى فقاعات سنوات والشعب يراهن على جيش مسكين لم يتم إعداده. ومورست ضده حرب نفسية من حيث طلبه تسليم أسلحته وتحطيمه ومن حيث إرسال معلومات من جهات شيطانية متعددة لقتلهم وكمائن لا يمكن أن تكون إلا من جهات عندما علم بتحركاتهم!! القصة مكشوفة هناك خيانات قامت على أساس انتقام وشهوات سلطة وتقاسم نفوذ والحصول على أكبر حصة من بسكويته مكسرة وليس كعكة فما تركوا شيئا أكلوا كل شيء حتى العظام مصوها. هم ساستنا وأحزابنا ولم تحكمهم إيران إلا بعد أن عرفت أنهم أعجز من أن يقودوا شعبا وممكن أن تعينهم ضمن مراكز الصرافة ليروا الدولار واليورو والجنيه لعل ذلك يخفف من جنونهم. لا أدري ماذا يريد هؤلاء بعد تدمير البلاد وبيعها لإيران لو كان فيهم شيء من وطنية لقدموا استقالاتهم واعتذروا للشعب اليمني عن أخطائهم. هؤلاء الناس يرون انتهاك البيوت ويبيعوا الأسلحة للحوثيين ويتقربوا لهم بأسلوب مهين ولم يحترموا مكاناتهم ومناصبهم وللأسف إن هؤلاء لا يهمهم القتل والدمار بل يريدوا الحصول على أكبر قدر من المال. وللأسف خسر اليمن حلفاءه العرب وجيرانه دول الخليج هم أشقاء اليمن في الدين والنسب واللغة والعادات والتقاليد وهم الداعم لليمن منذ سنوات وبصماتهم معروفة فلا يجوز أن يجحدها أحد وينكرها ولكن محاولات إعلام إيران الإساءة لهذه الأنظمة ويكفي ما قام به النظام السابق من مواقف في حرب الخليج وكذلك ما قامت به جهات رسمية وغيرها في عدم إعطاء الصورة الحقيقية للدور الإيراني وجر البلاد إلى منزلق خطير وتفكيك الدولة أمر أزعج الجميع ما يجري في اليمن وضع الأشقاء في دول الخليج أمام تحدي خطير ولذا لا بد من عدم التنازل عن المبادرة الخليجية والاستسلام لضغط إيران بإبعاد وإقصاء دول المجلس الدول العربية وإفشال المبادرة يجب أن لا تقبله دول الخليج بل تعديل المبادرة بما يعيد مؤسسات الدولة. والمطلوب من دول المجلس أن تستخدم نفوذها لوقف التمدد والبطش والجبروت الإيراني بتفكيك الدولة وتحويل اليمن كقاعدة للإرهاب بكل أشكاله والإسراع باتخاذ إجراءات برفض الميليشيات المسلحة وكذلك القيام بمبادرة إنسانية إغاثية إضافة إلى دعم المناطق السنية من العدوان الإيراني فمناطق تعز وتهامة مهددة لأن هؤلاء يعتبروا هذه المناطق أرض خراج وأموالهم غنيمة كما حصل في الماضي عندما قامت عصاباتهم في الأربعينيات باحتلال هذه المنطقة واعتبار عصاباتهم مجاهدين وهذه الأرض في جيش والمقاطرة والتربة وتعز أرض خراج ويجوز سفك دمائهم وقتل نسائهم وأطفالهم وشيوخهم وهدم مساجدهم وفرض المهب الشيعي بقوة السيف. وغزو المنطقة فمشروع الإمبراطورية الإيرانية هو أسلوب جديد ولن ينسى الناس المشانق والاعتداءات العنصرية في الماضي فهؤلاء تاريخهم أسود دموي حاقد واليوم أصبح فارسيا. سيناريو العراق والأسوأ منه ماثل أمامنا لا بد من دعم المناطق المهددة ومساعدة المناطق التي تم احتلالها وإرهاب أهلها بالسلاح والقتل وانتهاك الأعراض تحت مسمى صراع آل البيت والقصص الخرافية عن التاريخ وصراع القدس يصرف النظر عن دور إسرائيل في تهويد القدس وتغيير الخارطة في الأرض المحتلة فمتى يستيقظ العرب. المعروفين بعدائهم للمملكة ودول الخليج على خلفية علاقتهم بعبد الناصر والقذافي أصبحوا أجزاء من الأحزاب الشيعية التي تمولهم ومن هنا نجد أن ما يسمى بالاحتشاد الحمدي وكثرة الحديث عن الحمدي نوع من رسائل توجهها إيران بلعبة الناصريين ومن قادتهم الذين هم جزء من الأحزاب الشيعية كحلفاء ويستفاد من خبراتهم وتحركهم وسط السنة ومنهم عبد الله سلام الحكيمي وسلطان السامعي وعبد الجبار سعد وأخوه عبد الله وكلهم أبواق لإيران والحديث عن اللواء صالح الهديان رحمه الله رسالة إيرانية لبث إعلام حاقد وصراع للشارع تصعيد الوضع في حضرموت وشبوه ولودر وأبين لأنصار الشريعة لأن مهمة هؤلاء هي دول مجلس التعاون ما جرى في شرورة جزء من الرسالة التي يجب قراءتها جيدا ولأن لم يعد هناك ملجأ لهؤلاء بعد أفغانستان سوى اليمن التي هي حدود واسعة وإذا حصل انفصال فإن هذه المناطق غير مشمولة وفي رسالة أن الحراك وغيره ليس على سالم البيض والعطاس والجفري...إلخ ليس لهم وجود وأن القوة بيد أنصار الشريعة والأيام ستثبت ذلك ويجب أن لا نقع في هذا الفخ وهناك تواطؤ كبير من مافيا أسلحة ومخدرات على صلة برموز من الدولة لإعطائهم معلومات أمنية عن تحركات الجنود لقتلهم تمهيدا لحل الجيش في الجنوب وإن معركة الجنوب هي الجزء الثاني من المعركة. الرسائل التي يوجهها قادة الحوثيين وهم ملقنون وحافظي الدرس هي تحييد دول المنطقة بترتيب قواهم ووجود الرئيس مهم وحكومة ضعيفة تحت سيطرتهم ليضمنوا دعم مالي لميزانية الدولة لأن إيران غير مستعدة بالتكفل بميزانية الحكومة اليمنية وإن ذلك على دول المنطقة والمنظمات الدولة والدول المانحة وهي لعبة ذكية يجب الوقوف عندها ولذا فكلامهم مجرد خداع يجب عدم الوقوع فيه أبدا.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2586
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2346
| 15 أكتوبر 2026
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
1845
| 20 أكتوبر 2026