رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الحديث الشريف: (ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا)، قاعدة أساسية لما يجب أن يكون عليه حال كبار السن أو المعاشيين في الدول العربية.. كل قوانين الضمان الاجتماعي العالمية تفرد قدراً كبيراً من الاهتمام بأوضاع هذه الفئة. في بعض دول أوروبا ثارت موجة عارمة من الغضب حين طُرحت زيادة السن المعاشية إلى (65) عاماً بين هذه الفئة؛ في حين أن السن المعاشية في البلاد العربية بعبع يخشاه ويحاذره المرء، ولو أن أمراً مثل ذلك قد طرح في البلاد العربية لهلّل له وكبّر المعاشيون ولطالبوا بالمزيد.. سن المعاش تعني في الدول العربية الإحالة إلى مربع الإهمال والنسيان ونكران الجميل فيتحول المعاشي إلى متسول يتسول الفتات المعاشي الذي لا يسد رمقاً بل يزيده رهقاً وشططاً.. يحكي لي معاشي في السودان أنه يجعل معاشه يتراكم عدة أشهر ليصرفه حتى يكون مجديا مع تكلفة أجرة الوصول إلى مكان الصرف؛ فثمن أجرة المواصلات تكاد تقضي على المعاش الشهري، إذا استثنينا الدول الخليجية من هذا الواقع نجد أنه سمة غالبة في الدول العربية التي تقع كلها تحت تصنيف دول العالم الثالث.. معظم مجموعات السياح الغربيين في أرجاء العالم هم من المعاشيين؛ وهذا مؤشر لحالة اليسر التي يتمتعون بها، فالسياحة أمر مكلف لا يقدر عليه إلا أصحاب الدخول المرتفعة بيد أنها ليست من ضرورات الحياة أو من أولوياتها، ولا يقدم عليها إلا من كان قد تمكن من تلبية كل الضروريات وبقي معه من المال الوفير لينفقه في السياحة.. (النعيم) الذي يخوض فيه كبار السن في الغرب يجعلهم يغضبون حين تنشأ محاولات للنيل من هذا (النعيم) وتقصير مدته؛ فهم بصدد محاولات (آثمة) للانتقاص من حقوق مكتسبة عبر تشريعات راسخة.
المعاشيون في الخليج ربما كانوا أكثر (بحبوحة) من الغربيين لكن هذه (البحبوحة) أثارت قلق البعض من عدم القدرة على استدامتها مما يستدعي ضرورة إدخال إصلاحات على أنظمة الضمان الاجتماعي في الخليج حتى يتم التأسيس الجيّد لديمومتها للأجيال المستقبلية.. بالأمس خلص المشاركون في جلسة حول أنظمة التقاعد في دول مجلس التعاون الخليجي بالدوحة ضمن جلسات المنتدى العالمي للضمان الاجتماعي، إلى ضرورة إعادة النظر وشحذ التفكير.. المشاركون أشاروا إلى ما يطبع الأنظمة الخليجية من سخاء في قيمة المعاشات التقاعدية والحد الأدنى لسن التقاعد وغيرها من المزايا في ظل ما تواجهه اقتصاداتها من تحديات ديمغرافية واقتصادية، حيث انخفضت وتيرة النمو السكاني لدى الخليجيين وارتفع متوسط العمر، وكلها عوامل تمارس ضغوطا على صناديق التقاعد من خلال تفاقم المصروفات وتراجع الإيرادات.. في قطر يتجلى السخاء الخليجي، حيث يشترط فقط في قضاء 20 عاما من الخدمة وألا يقل عمر الموظف عن 45 عاما ليحصل على الحد الأقصى للمعاش وهو %100 من الراتب.. يقول تركي الخاطر مدير الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في قطر: (إن عجز نظام التقاعد في قطر ارتفع إلى 17 مليار ريال (4.6 مليار دولار) عام 2010).. ليس هذا فحسب فإن عوامل أخرى تضغط على صناديق التقاعد في الخليج لتجعلها تتحمل إفرازات مشاكل لا علاقة لها بالسن التقاعدية، حيث أشار أحد المشاركين في المنتدى إلى أن الإحالة على التقاعد المبكر في الخليج تستعمل بطريقة تعسفية للتخلص من بعض الموظفين. في حين اعتبر الخاطر أن التقاعد المبكر مشكلة كبيرة، حيث تتم إحالة موظفين لا تتجاوز أعمارهم 45 عاماً على التقاعد بطريقة غير مناسبة. لكن المسؤول القطري أكد أن قطر استطاعت إيقاف هذا النوع من الإحالات على التقاعد، ووضع قيود لقرارات الإحالات التي يتيحها القانون. يشار إلى أن قطر أعلنت في سبتمبر الماضي زيادة الرواتب الأساسية والعلاوة الاجتماعية والمعاشات للموظفين والمتقاعدين القطريين من المدنيين والعسكريين، بنسبة %60 من الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية، وزيادة رواتب العسكريين بنسبة 120% من الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية للعسكريين من رتب الضباط، وبنسبة %50 من الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية للعسكريين من الرتب الأخرى للعاملين في الجهات العسكرية.
هناك في الصين جهود ونتائج مبهرة لنظام الضمان الاجتماعي، حيث توسّع نطاق تغطيته باستمرار، وازداد عدد المشتركين في التأمين الأساسي ضد الشيخوخة في المدن والبلدات والتأمين ضد البطالة والتأمين ضد الإصابات الطارئة في العمل وتأمين الإنجاب، ازديادا كبيرا، وخطى خطوات كبيرة ومهمة نحو تحقيق تغطية كاملة نظامية. آخر الإحصاءات تقول إن مجمل عدد المشتركين في التأمين الأساسي ضد الشيخوخة في المدن والبلدات بالصين بلغ (٩٢ر٢٨٣) مليون نسمة، منهم (٧٤ر٢١٥) مليون من العمال والموظفين، و(١٩ر٦٨) مليون من المتقاعدين. في حين بلغ عدد المشتركين في التأمين الاجتماعي الريفي ضد الشيخوخة (٣٥٨) مليون نسمة، وحصل (٨ر٩٨) مليون نسمة على معاش التقاعد، وبذلك توسع نطاق التغطية إلى ما فوق (٦٠%).. في عام واحد، تم تقديم معونات لـ(٧) ملايين و(١١٤) ألف نسمة من المواطنين في المدن و(١٥) مليونا و(٥٨١) ألف نسمة في الأرياف.. في ذات العام زادت الصين رفع مستوى المعونة بضمان الحد الأدنى من المعيشة في المدن والأرياف، ومعيار المعونات وعلاوات المعيشة لبعض المتمتعين بها، وتم منح، لمرة واحدة، علاوة معيشة للمتمتعين بضمان الحد الأدنى من المعيشة في المدن والأرياف، والمتمتعين بالضمانات الحكومية الخمسة في الأرياف، مجمل عددهم (٨٦) مليون نسمة وأكثر.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12084
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
7188
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2835
| 22 أكتوبر 2026