رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبد المجيد

كاتب وروائي مصري

مساحة إعلانية

مقالات

975

إبراهيم عبد المجيد

الفن يجمعنا... ولكن..

17 أبريل 2025 , 02:00ص

ما يحدث في عالمنا العربي من أثر السياسة يطول الكلام فيه ولا يتفق عليه الجميع، النتائج حولنا مرعبة في بلاد عربية متعددة مثل العراق أو سوريا أو السودان أو ليبيا أو حتى مصر. لكن في سماء وفضاء العالم العربي شيء يتفق عليه الجميع، ولا يختلف عليه إلا القليلون جدا، وهو الفن والأدب. إذا أخذنا ظاهرة واحدة هي معارض الكتب العربية، سنرى الإقبال عليها من كل من تتم دعوتهم من الكتاب والمبدعين من البلاد الأخرى لا ينتهي. سنرى الندوات واللقاءات تتعدد والنقاش يدور بتفاعل كبير، وباعتبار عالم السوشيال ميديا تظهر صور المشاركين مع بعضهم أو وحدهم تملأ الفضاء وهم في حالة من البهجة. ورغم أن الندوات قد تظهر فيها بعض الأسئلة السياسية فهي تمر ولا تشغل حيزا كبيرا، ولا يحرص المتابعون من الصحفيين على إظهارها فيما يكتبون إلا نادرا. باعتباري أحد الذين شاركوا في كثير من هذه المعارض من المغرب إلى دول الخليج رأيت ذلك وأكتبه من خلال الخبرة بها. هنا يرتفع السؤال: كيف لا يرى السياسيون هذه الظاهرة ودلالاتها على وحدة روح هذه الأمة ؟

 تلك الوحدة التي حين رفعت السياسة شعارها يوما فرقت بينها، لأن من رفعوا شعاراتها من الساسة لم ينتبهوا إلى التنوع في الشعوب والأجناس والتراث والتقاليد التي تجعل لكل بلد خصائص من الصعب جدا إنكارها.

 هذه الخصائص ظهرت وما زالت في فن مثل الرواية، وعادة تكون محل إعجاب كبير من كل نقاد العالم العربي، ولا يقفون عند صحتها أو خطئها أو قربها أو بعدها من غيرها فيقعون في فخ السياسة، بل يقفون عند الصدق الفني في تصويرها، وتكون عادة مادة للبحث النقدي تحت عناوين مثل صورة المرأة في المجتمع المغربي أو المصري أو السوري أو اليمني أوغيرها من الدول.

وعناوين أخرى مثل صورة المدينة أو القرية أو الصحراء أو غيرها. كذلك تجد الأنشطة الثقافية مثل هيئات الترجمة من الأدب العربي في بعض البلاد حفاوة وتقديرا من كتاب البلاد الأخرى. حتى الأعمال القليلة جدا التي لا تفوز برضا الجهات الحاكمة في بلد ما، تفوز بالرضا بين قطاعات المبدعين في البلاد الأخرى، وتتغير الأحوال فيعود العمل إلى مكانه وينتهي المنع بتغير الزمن. يوما في بداية التسعينات نشرت أنا رواية بعنوان «البلدة الأخرى» عن مهاجر مصري سافر إلى الخليج في نهاية السبعينيات تم منعها من الدخول تقريبا كل دول الخليج ولم اهتم أو أتحدث في ذلك. كنت أعرف أن كل شيء سيتغير مع الزمن، وحدث وصارت الرواية مسموحا بها. بل خلال تلك السنين تلقيت دعوات كثيرة للسفر الى الخليج واعتذرت عنها حتى جاء اليوم في يناير هذا العام ووافقت على حضور معرض جدة للكتاب، ولم تشغل الرواية غير سؤال واحد في الندوة التي حفلت بالأسئلة والنقاش.

 حين فزت يوما بجائزة كتارا في دورتها الأولى هاجمني البعض على قبولي الجائزة للخلاف السياسي وقتها ولم أهتم، وبعدها صار المصريون يفوز بعضهم بالجائزة كل عام ولا يهاجمهم أحد ولم تخل لقاءات الجائزة السنوية من المصريين حتى الآن. هذا التجاوز من الأدباء والفنانين للخلافات السياسية له معنى لا يغيب هو أن روح هذه الأمة واحدة مهما فعلت السياسة فلن تفرق بينها، وهنا يقفز السؤال هل يمكن للساسة أن يأخذوا العظة من المبدعين فيبحثون عما يوحد بينهم أكثر مما يفرق؟ كل السياسات تتغير مع الزمن ولا يبقى إلا الفن والأدب عابراً للسنين.

اقرأ المزيد

alsharq هل ينجح أعداء أمتنا في تقسيم دولنا؟

نعيش جميعا منعرجا تاريخيا يتمثل لدينا فيما نراه يوميا من تقسيم دولنا أعراقا وقبائل وفرقا وهو ما يسعى... اقرأ المزيد

192

| 16 يناير 2026

alsharq السيكودراما وذوو الإعاقة

السيكودراما (Psychodrama) هي طريقة علاجية جماعية تعتمد على التمثيل الإيجابي والتجسيد الدورى للمشاهد الداخلية والعلاقات بين الناس. اخترعها... اقرأ المزيد

75

| 16 يناير 2026

alsharq خطورة التربية غير الصحية

هناك فرق كبير بين التركيز على الجهد وليس النتيجة في التربية وتلبية الاحتياجات الأساسية وليس كل الرغبات والرفاهيات... اقرأ المزيد

75

| 16 يناير 2026

مساحة إعلانية