رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

"تبوك" أنستني السياسة!

بين السياسة والأدب أظل اتنقل. هكذا كانت ولا زالت حياتي. أخذتني حادثة طائرة رحلات دبي، التي هبطت في مطار تبوك بالسعودية، بعد مشاجرة بيت طاقم ركابها. تابعت كثيرا مما كتب، ولم أصل لحقيقة حاسمة، فتذكرت حين كنت أعمل في تبوك في نهاية السبعينيات، وكيف كان المثل السائد وقتها هناك " تبوك تنسيك أمك وأبوك" هكذا فسرت كيف فوقها نسي طاقم الطائرة، أنهم متجهون إلى تل أبيب وتشاجروا. عدت إلى الأدب. كل يوم يتسع الحديث عن قضايا لا أجعلها هدفا لمقالاتي رغم إغرائها. خاصة على السوشيال ميديا فهي تجلب كثيرا جدا من الإعجاب. يزداد الحديث كل يوم عن أشياء، مثل الترويج للأعمال التافهة أو المتوسطة، على حساب الأعمال الجيدة. أو المحاصصة بين الكتاب، فكل يقدم للآخر الاهتمام، الذي سبق للآخر أن قدمه له، أو يدعوه إلي سفر انتظارا أن يفعل مثله. ويزيد الأمر عند البعض فيكون الاهتمام بكاتب ما، لما يحتله من مركز صحفي أو ثقافي، سيفيد من يهتم به. وصل الحديث إلى حد الغضب الكبير والإدانة، فبدا الأمر وضعا لا يمكن الخروج عنه. بالنسبة لحياتي فكم شهدت كتابا متوسطي القيمة، لم يتأخروا في إظهار حقدهم على غيرهم، في مقال أو نميمة في المقاهي. لكن لم يكن الأمر متسعا كما هو الآن في السوشيال ميديا. كان في إطار الكتب الورقية مهما اتسعت، رغم أن طبعات الكتب كانت تبدأ بثلاثة آلاف نسخة في الطبعة الواحدة. ليس كما هو الآن في الأغلب لا تزيد على ألف نسخة، وبعض دور النشر تطبع خمسمائة نسخة، لكن السوشيال ميديا تتيح عشرت الآلاف من القراء. كل ما قيل كان موجودا ويشكل حصارا علي الكاتب الحقيقي. لكن درس التاريخ هو أن الكتابة الحقيقية عابرة للزمن، مهما وجدت من إهمال أو حصار، أو لأن صاحبها غير متنفذ في السلطة، أو ليست لديه القدرة على رد المحاصصة، أو زاهد في الدعاية لنفسه على السوشيال ميديا مثلي. هذا الدرس عشته، فحين بدأت الكتابة في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات كان هناك جيل الستينيات. أصحابه أقاموا سورا حولهم لا يدخله غيرهم. جعلوا مني وكتابا مثل محمد المنسي قنديل وجار النبي الحلو ومحمد المخزنجي وعبده جبير ومحمود الورداني وسعيد الكفراوي وغيرنا كتابا للسبعينيات. هكذا صار هناك جيل كل عشر سنوات، ويستمر الأمر حتى الآن في الدراسات النقدية، رغم أن الأجيال هي بنت الأحداث الكبرى. لم يكتب عني ناقد من كتاب الستينيات. أخلصت للكتابة ففزت بحماس كتاب من العرب مثل محمود درويش وفيصل دراج ومحمد برادة وغيرهم. وكتب عني نقاد كبار مثل علي الراعي وشكري عياد وصلاح فضل، ممن تعلموا أيام الملكية، ولا علاقة لهم بهذه المحاصصة، وغيرهم كثير من نقاد أصغر سنا منا. الأمر حدث لمن ذكرتهم ممن جعلونا جيلا مختلفا، رغم أننا جميعا جئنا من رحم هزيمة 1967. هكذا صارت لي ولغيري روايات عرفت طريقها إلى العالم بالترجمة، وإلى السينما والتليفزيون، دون محاصصة مع أحد، وإلى دراسات جامعية في كل الدنيا. كيف حدث ذلك؟ لأننا أخلصنا للكتابة نفسها، وشعارنا الذي لم نقله، أن العالم واسع فسيح الأرجاء. كتبت في الأعوام الأخيرة مقالات عن أكثر من مائة كتاب، ولم انتظر أن يكتب عني من مؤلفيها أحد. يكفي متعتها تمشي معي. هكذا أقول لكل من يشكو، أخلص للكتابة فالعالم مهما ضاق يتسع. ولن أعود إلى تبوك "التي تنسيك أمك وأبوك" ربما يأتي وقت آخر.

273

| 08 أكتوبر 2026

كاليجولا العصر الحديث

كثيرة هي أسماء المرضى الساديين عبر التاريخ، لكني وجدت نفسي أمام الحضور الأخير لنتنياهو، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الرابع والعشرين من سبتمبر، أتذكر من بينها كاليجولا الروماني. كاليجولا هو إمبراطور روما في السنوات ما بين عامي 37-41 ميلادية. مع دخول نتنياهو إلى مقر الجمعية، غادرت القاعة وفود لدول عربية وأجنبية بلغت سبعة وسبعين وفدا، ومن ثم صارت القاعة شبه خالية. طبعا لم تخل أمريكا من المظاهرات أمام القاعة ضد وجود نتنياهو، تم القبض فيها على كثيرين منهم، بينهم فنانون وسياسيون مثل سوزان ساراندون، الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، وآخرين يطول ذكر أسمائهم. مع الخروج الجماعي للوفود، بدأ نتنياهو خطابه بعبارة أساء فيها ليس للمنسحبين فقط، لكن للحاضرين إذ قال: "إذا كان لا يزال في هذه القاعة أيٌّ من الجبناء أخلاقيًا الذين لم يغادروها بعد، فتفضلوا بالمغادرة الآن" لست في حاجة إلى الرد على ذلك، فقد أوجزته وزيرة خارجية آيسلندا في مقر الجمعية العامة نفسها قائلة: "إن الجبناء أخلاقيا هم القادة الذين يرفضون الجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل سلام عادل ودائم، ويمنعون وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وينتهكون القانون الدولي". قليل من الاحترام لنفسه كان يكفي ليترك القاعة، لكنه وقد حفظ ما يريد قوله من أكاذيب، لم يفعل ذلك. بل قال خطبته في القاعة شبه الخالية. وكما قال بعض المحللين إن خطابه كان موجها إلى إسرائيل نفسها، لدعم موقفه في الانتخابات التشريعية المرتقبة، ولم يشغله اتساع حدة العزلة الدولية، التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية. شن هجوما حادا على أردوغان ووصفه بالطاغية، وانتقد دولا غربية ومسؤولين باعتبارهم راضخين لمعاداة السامية، وهاجم عمدة نيويورك زهران ممداني، وتفاخر بما فعله في غزة وحزب الله وغيرهما. قال إن كثيرا من الدول التي غادرت وفودها القاعة، كانت تشكره على قضائه على القدرات النووية الإيرانية، واتهمهم بالنفاق. أعاد تصوير ما جرى بين إسرائيل والدول العربية من حروب، باعتباره كان محاولات من الدول العربية لإبادة إسرائيل، بينما تاريخ الحروب موجود في الكتب والوثائق، ومن الذي بدأها وكم من آلاف قتلتهم إسرائيل ودفنتهم أحياء ولا تزال، وفي مصر وحدها في حروبها الثلاث مع إسرائيل نعرف كم قتلت إسرائيل غدرا من البشر، ويكفي مثالا واحدا أن نتذكر مجزرة مدرسة بحر البقر الابتدائية في محافظة الشرقية في مصر، بعد غارات الطيران الإسرائيلي عليها في أبريل عام 1970. لقد صور الصراع بين إسرائيل والدول العربية، على أنه لم يكن صراعًا على الأراضي، بل صراع حول وجود دولة يهودية، وكأن السؤال كيف ظهرت إسرائيل، واتسعت في الأرض ولا تزال، غائب عن التاريخ والبشر. كثير يمكن قوله نقدا لخطاب نتنياهو الذي لم تأت كلمة "سلام" في خطابه ولو مرة واحدة، لكن أعود إلى كاليجولا الروماني الذي كان لديه حصانا يعتز به، قرر تعيينه في مجلس الشيوخ الروماني، سخرية من المجلس وقراراته. نتنياهو لديه نفس الحصان لا يفارق الجمعية العامة أو مجلس الأمن، من صناعة الصهيونية العالمية، وهو ممثلو الولايات المتحدة الأمريكية. نتنياهو هو كاليجولا العصر مجسدا، الذي جعله البير كامي في نهاية مسرحيته عنه يتفاخر بالقول: "عندما لا أمارس القتل، أشعر بالوحدة.. فالأحياء في هذه المعمورة، غير قادرين على تبديد السآمة التي تقطن عيني.. والأمور تسير على ما يرام بيني وبين أمواتي فقط. أنا أعيش إذن أنا اقتل، وهذا ما تعنيه السعادة، فهي الحقد على كل ما هو موجود على الأرض والدم ونشر الكراهية".

261

| 01 أكتوبر 2026

الحل بيد هرمز نفسه

والآن فالسؤال الذي يشغل الكثيرين، هل انتهت حرب أمريكا مع إيران إلى حل؟. لن أقول ما هو معروف أن إيران كانت تخضع للمراقبة النووية، ولا أن مضيق هرمز كان يعمل، فكلنا نعرف ذلك، ونعرف أن ما جعل أمريكا تشن حربها هو نتنياهو، متصورا أن الأمر سينتهي لصالحه، ويصبح هناك شرق أوسط جديد تهيمن عليه إسرائيل. الذي حدث بعد الحرب هو العكس. الصمود الإيراني من جهة، وعدم وقوع دول الخليج في فخ إعلان الحرب على إيران، واتسع الأمر ليشمل مضيق باب المندب. يشهد العالم تبعات لذلك، تتمثل في زيادة أسعار مواد كثيرة مثل الأسمدة أساس الزراعة، والنفط وغيره من المواد التي تعبر مضيق هرمز، وفي أمريكا نفسها ارتفع سعر الفائدة بعد ثباته لسنوات، وزاد سعر برميل البترول، مما رفع أسعار البنزين وغيره من المواد، وفي عالمنا العربي حدث ويحدث ذلك في مصر بشكل واضح. مؤكد تستطيع دول الخليج بما لديها من احتياطي نقدي تجاوز الأزمة، لكن ليست كل الدول العربية لديها هذه القدرة. ودول الخليج هي التي لا تزال تبحث عن مخرج سلمي للمسألة، ولا تدخل طرفا في الصراع بشكل مباشر. أمريكا على أبواب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر القادم، وكل أحاديثه عن تأجيلها لا تعني أنه لن يعود إليها، لكن لأنه لم يربح الحرب، يخاتل أصحاب الأصوات في الانتخابات القادمة. لقد قرأت أن مؤسسة «جي بي مورجان» وهي أكبر تجمع بنكي في أمريكا، قد صرحت بأنه « للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران، لا نملك تصورا مرجحا نبني عليه تقديراتنا. ببساطة، لا نعرف كيف نرسم سيناريو لنهاية هذا الصراع»!. أخبار تتالى عن توقع أوروبا لهجوم روسي، على دول في حلف الناتو، وخاصة دول البلطيق، حتى شاع أن بعض مسؤولي ليتوانيا، يقولون إنهم أعدوا خطة لتهجير الشعب الليتواني لبولندا، في حال بدأ الهجوم الروسي. والبرلمان الإيراني يهدد بقطع كابلات الإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز، أو فرض رسوم على مرورها، ونرى حولنا ما يحدث من الحوثيين في البحر الأحمر، ورفض أمريكا مهاجمتهم، رغم حث ترامب لدول المنطقة على أن تكون ضد إيران. فالحوثيون تعهدوا بعدم مهاجمة السفن الأمريكية. مصلحته هي الأهم، وليس مهما توسع الحرب لتكون بين السنة والشيعة في المنطقة. بل هذا سعيه وسعي نتنياهو. المهم أن الأحاديث تزداد كل يوم عن توقعات لا تحدث، والأمر مستمر، فلا أمريكا نجحت في السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، ولا إيران نجحت في الانتهاء التام من التدخل الأمريكي في المضيق. كلما قرأت أو شاهدت حديثا عما يجري، اسأل نفسي سؤال مؤسسة «جي بي مورجان» قبل أن تعلنه. ترامب يغير رأيه كل يوم، ويستمر في إرباك العالم، والشيء المؤكد الوحيد، هو استمرار ما تفعله إسرائيل في غزة ولبنان من إبادة ودمار، أو في الضفة الغربية من إقامة مستوطنات جديدة، فهي تدرك أنه كلما تأخر الأمل في أيْ حل، تجد فرصتها في ممارسة طغيانها، في الوقت الذي لا يسأل ترامب نفسه وماذا بعد. دولة في حجم أمريكا، ودولة أقل منها قدرة بكثير هي إيران، لا تنتهي الحرب بينهما. طبعا لا يستطيع ترامب إعلان الفشل بشكل صريح. هكذا تزداد الحيرة في العالم، ولا أجد حلا إلا في مضيق هرمز نفسه، أن يقرر أن يتصدر المشهد ويكون القوة الأكبر، فتجف مياهه فجأة وتلتصق السفن التي به بالأرض، معلنا «أنا الذي سأوقف الحرب، وابحثوا عن مكان آخر تتصارعوا عليه»!.

183

| 24 سبتمبر 2026

استهانة إسرائيل عابرة التاريخ

من أضاع أمل السلام في المنطقة مع إسرائيل؟ العرب أم إسرائيل نفسها عبر تاريخها؟ الحديث طويل عن الماضي، وكيف أضاعت إسرائيل فرص السلام الحقيقية، رغم تنازلات كثيرة من الجانب العربي، سواء في اتفاقية كامب ديفيد مع مصر، أو في اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية. رأينا ما تفعله إسرائيل ولا تزال في غزة ولبنان. لبنان التي وافقت على التفاوض معها برعاية أمريكية، لم تتوقف إسرائيل عن الغارات عليها، حتى أوقفت الحكومة اللبنانية التفاوض مؤقتا، مؤكدة ضرورة أن تتوقف إسرائيل عما تفعل بأرض لبنان أولا. الآن هناك أمر آخر يؤكد أن نظرة إسرائيل للعرب، لا تتوقف عن اعتبارهم لا معنى لهم، كأن الله خلقهم هم الصهاينة فقط، ولم يخلق العرب. نعرف تاريخ إقامة المستوطنات منذ نهاية القرن التاسع عشر. المستوطنات التي أعتبرها دائما مستعمرات. ففي كلمة مستوطنة إشارة للعودة إلى الوطن، ولم تكن فلسطين وطنا لهم وحدهم أبدا عبر التاريخ. ونعرف كيف تطور أمر المستوطنات فشغلت مساحة كبيرة من الأرض، وتم تقسيم فلسطين بين إسرائيل والعرب. نعرف كيف ظلت إسرائيل تقيم المستوطنات بعد كل اتفاق، وتشغل مساحة تزداد كل يوم من الضفة الغربية. لكن نظرة إسرائيل العبثية إلى الفلسطينيين باعتبارهم ليسوا بشرا، تزداد هذه الأيام، لسبب سياسي لا شأن للعرب به، وهو اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي. انتخابات تشمل الائتلاف الحاكم، الذي يضم حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو، وأحزاباً أخرى. كذلك المعارضة، هناك ثلاثة تواريخ مطروحة للانتخابات. السابع والعشرون من أكتوبر، أو الثامن من سبتمبر، أو خلال شهر يونيو حزيران. كل من الائتلاف الحاكم والمعارضة له رأي في الموعد. من المساخر أن من يريدون يونيو، يفكرون في احتمال، أن يأتي الرئيس ترامب إلى إسرائيل في نهاية مايو، لتسلم جائزة إسرائيل، وإن إجراء انتخابات تحت تأثير زيارته، يفيد نتنياهو ويدعمه. يختلف حكام إسرائيل بين حكومة ومعارضة، على أشياء كثيرة من باب الدعاية الانتخابية أو الصراع السياسي، وعلى رأس الموضوعات، الفشل الأمني الكبير منذ طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، في وقت كانت شرعية نتنياهو قائمة، على امتلاكه خبرات أمنية. الآن يعاد الحديث في الموضوع بقوة، خاصة بعد تسريبات أفادت بأن تحذيرات وصلت نتنياهو، مما جرى في السابع من أكتوبر، لم تجد منه اهتماما مسبقا، أو جدية مناسبة. بين ذلك كله يتفق الجميع حكومة ومعارضة، على التوسع في المستوطنات في الضفة الغربية. أصوات المستوطنين التي تصل إلى مليون صوت تقريبا، رصيد لكل أحزاب اليمين الصهيوني، متطرفة وغير متطرفة، لكن التوسع الجاري في المستوطنات الآن، يتجاوز مسألة الانتخابات التي هي ذريعة لذلك، ليؤكد النظرة السادية من الصهاينة للعرب. أقول العرب لا الفلسطينيين وحدهم. ربما لأنهم لا يرون من الدول العربية مواقف حاسمة معهم، خاصة وأن الدول العربية غارقة في الحرب الأمريكية الإيرانية، لكن تظل النظرة السادية ظاهرة صهيونية عابرة للزمن. من أجل الانتخابات تخفي الأحزاب الصهيونية الحاكمة خيباتها، رغم كل دمار أحدثته في غزة ولبنان، بإنشاء مستعمرات جديدة هي التي يسمونها مستوطنات. يتم فرض واقع جديد على أكبر مساحة يمكن اغتصابها، فتتم مصادرتها وقتل أصحابها وهدم بيوتهم، وعدم السماح لهم بالبناء على أرضهم، وتتوالى صور الأحداث على السوشيال ميديا، ولا يتحرك أحد في هذا العالم. تسمع صوت الصهاينة الخفي يقول "من أجل الانتخابات نتوسع في الاستيلاء على أرضكم. أنتم لا تمثلون لنا شيئا، ودليلنا ليس ساديتنا، لكن حكام العالم الذين يتفرجون علينا وعليكم".

357

| 17 سبتمبر 2026

جدوى الكتابة وغيرها أيضاً

تحفل السوشيال ميديا بخواطر من قلب الكثيرين وعقلهم عن جدوى الكتابة. الجانب الأكبر مثلي، يراها تقيم عالما حتى لو من الوهم، يعوضنا عن العالم القاسي حولنا. أقول ذلك رغم أني أرى الكثيرين ممن تقدموا في العمر، يتساءلون عن جدوى الكتابة الذي ذهب هباء، حين ينظرون حولهم. أعرف أن تاريخ الفن والإبداع، عرف كتابا وفنانين انتحروا، لشعورهم بالظلم أو عدم جدوى الكتابة، في هذا العالم. كثيرون حقا وأسماء لا تنسى مثل الإنجليزية فرجينيا وولف، التي ألقت بنفسها في نهر الأوز عام1941 بعد أن ملأت معطفها بالحجارة لتغرق. أو إرنست هيمنجواي وكان قد فاز بجائزة نوبل، لكنه انتحر مكتئبا مطلقا على نفسه الرصاص عام 1961. أو الشاعر للبناني خليل حاوي الذي انتحر بالرصاص عام 1982 احتجاجا على الاجتياح الإسرائيلي للبنان. أسماء كثيرة انتحرت بإرادتها، وهناك كتب كثيرة عنهم وغيرهم من الفنانين، لكن في النهاية صمدت الأغلبية المؤمنة بجدوى الإبداع وعبرت الزمن. هناك جانب آخر للمسألة وهو عن جدوى العلوم. فكما خلدت الكتب وقائع وأزمنة تطور العالم بالعلم، فهناك علماء دفعوا ثمن علمهم في كل العالم. من ينسى جاليليو جاليلي العالم الفلكي الإيطالي، الذي قال بكروية الأرض ودورانها حول الشمس ومعها بقية الكواكب، وكيف تعرض عام 1610 للمحاكمة من محاكم التفتيش التي شاعت في أوروبا، وحكمت عليه عام 1633 بالهرطقة، وسجنته ما بقي من حياته حتى وفاته عام 1642. ذهب التاريخ بمن حاكموه، وبقيت كتبه أرضية لمن جاء بعده من العلماء. أسماء أخرى في العصر الحديث تعرضت للاغتيال، مثل عالمة الذرة المصرية سميرة موسى التي اغتيلت عام 1952 في زيارتها لأمريكا، أو عالم الفيزياء المصري مصطفى مشرفة الذي لقب بإنشتاين العرب واغتاله الموساد بالسم عام 1950، أو العالم المصري يحيى المشد الذي اغتيل في باريس عام 1980، أو المهندس اللبناني حسن كامل الصباح الذي لقب بأديسون العرب، وله أكثر من مائة وخمسين اختراعا في مجال الهندسة الكهربائية، واغتيل في أمريكا عام 1935 وغيرهم يطول ذكر أسمائهم. محاكم التفتيش القديمة لم تقف أمام العلماء فقط، لكن أيضا أمام الأدباء فحرقت كتب الكثيرين منهم. وفي العصر الحديث ما أكثر الأدباء والمفكرين، الذين تعرضوا للمحاكمات أو السجن أو النفي من بلادهم. المهم أن أعيد ما قلته عن جدوى الكتابة، وكيف لا تشمل الأدب والفن فقط. تشمل العلوم كما ذكرت، وتشمل السياسية أيضا وغيرها من النشاط الإنساني، وكيف يمكن لكل طريق أن ينتهي بالنجاح لصاحبه أو الإحباط. إذن في كل مجال هناك الخطأ والصواب والنجاح والفشل. لكن مهم النظر إلى تاريخ البشرية، وكيف استمر رغم الإخفاقات، فالبشر يسعون إلى إقامة المدينة الفاضلة على الأرض، ورغم أنهم يواجهون في ذلك كثيرا من العنت أو القهر عبر التاريخ، يستمرون. وهكذا فسؤال " الجدوى" لا يشمل الأدباء والمبدعين فقط، لكن يمتد إلى كل أصحاب المواهب الأخرى. هذه المواهب لم تأتِ بالإرادة، لكن هكذا خلق الله الناس، ولديهم استعدادات روحية لكل المواهب. ما يحدث هو أن الظروف المحيطة، تساعد على إبراز موهبة الأدب أو الفن أو العلم أو حتى الحرب والقوة. بالنسبة لي كانت المدارس زمان بها جماعات لكل الفنون والعلوم، جرّبت بعضها ووجدت نفسي أميل لجماعة الأدب. غيري صار فنانا تشكيليا أو ضابطا أو باحثا في العلوم. حتى المجرمون تفتح لهم الظروف فرصة استيقاظ الإجرام في أرواحهم، يتيحها لهم المجتمع حين يفقد القانون جدواه. إدراك ذلك يجعل سؤال الجدوى مؤقتا وزائلا.

333

| 10 سبتمبر 2026

السؤال الغائب في ذكرى نجيب محفوظ

في الثلاثين من أغسطس كانت الذكرى العشرون لوفاة نجيب محفوظ. الحفاوة التي هي مستمرة بإنجاز الأديب العظيم، شغلت كل الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي. هناك محطات لا أنساها في حياتي معه يطول الحديث عنها. من أبرزها حين فزت بجائزة الجامعة الأمريكية التي تحمل اسم نجيب محفوظ في عامها الأول 1996، وكانت بدون تقديم لها، ومن ثم كان الاختيار من أساتذة الجامعة أنفسهم عن روايتي " البلدة الأخرى"، وكيف هاجت الدنيا عليّ من بعض الكتاب، وهاجموني وقالوا إني عميل أمريكي، فكتبت مقالا ساخرا قلت فيه "عميل بألف دولار.. طيب لو ألفين كان ممكن اصدق!" ودافع هو عني وعن الراحلة الدكتورة لطيفة الزيات، لأن الجائزة وقتها كانت تمنح لاثنين. كاتب متوفي وكانت هي لطيفة الزيات، وكاتب حي هو أنا. واعتبر الهجوم علينا هلوسة، في تصريح لجريدة الأهالي، التي كانت وقتها ذائعة الصيت. كذلك حين دعاني إلى بيته بعد الفوز، وظللت حتى رحل أزوره مرة كل عام، أجلس معه ونضحك، ولم اتحدث عن ذلك إلا بعد عشر سنوات من وفاته. المحطة الروحية التي أسعدته جدا، حين عرف أن شخصية رشدي في روايتي "لا أحد ينام في الإسكندرية" التي نشرتها عام 1996، جاءت مما ظل ساكنا روحي من حزن على "رشدي" الذي مات بالسل في روايته "خان الخليلي" التي قرأتها عام 1962. وكيف قررت أن أحيي "رشدي" مرة أخرى، خاصة أن زمن الروايتين هو الحرب العالمية الثانية. أحاديث كثيرة لا تنتهي يمكن أن استمر فيها، لكن السؤال الذي يقفز أمامي الآن، هو كيف لم يحصل كاتب عربي على جائزة نوبل بعد فوز محفوظ عام 1988. في عالمنا العربي كتاب وكاتبات على درجة رائعة من الإبداع، لا يقلون عن أيْ كاتب في العالم، فكيف يحدث هذا التجاهل كل هذا الوقت. أري حولي أحيانا كتابا متوسطي القيمة يمدحون في إسرائيل، متصورين أن موافقة محفوظ على السلام مع إسرائيل أيام السادات كانت وراء الجائزة. لا يدركون كما كشفت وثائق الجائزة أنه كان مرشحا لها قبل عشر سنوات. هكذا أعلن الصحفي محمد شعير صاحب الكتاب الرائع " أولاد حارتنا.. سيرة الرواية المحرمة". وكلنا نعرف كيف بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل زاره مسؤول من السفارة الإسرائيلية في جريدة «الأهرام»، وعرض عليه منحـه "جائزة إسرائيل الكبرى" (أعلى وسام ثقافي إسرائيلي) ورفض محفوظ. وحتى بعد الفوز بالجائزة زاره مندوب إسرائيل في لقائه المعتاد مع المثقفين، فرحب به ولم يتبادل معه الحديث فانصرف بعد دقائق. فالسلام يعني أن تتسع فلسطين للجميع، وليس ما تفعله إسرائيل. أعود إلى السؤال عن غياب نوبل عن الكتاب العرب. للأسف لا أجد إجابة غير ما عرفته من لقاءاتي في أوربا في ندوات عن روايات مترجمة لي. كانت كل الحوارات تترك الرواية وتتحدث عن الديكتاتورية والإرهاب في بلادنا. هكذا الغرب ينظر إلينا باعتبارنا بلادا ديكتاتورية وحافلة بالجماعات الإرهابية، وأن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة! ورغم هذه النظرة من الغرب لنا، فنحن نرى في حيثيات فوز كتاب غير عرب، أنهم ضد ديكتاتوريات بلادهم. هل هذا لا يحدث من الكتاب العرب في أعمالهم؟ ومن ثم يظل السؤال. لماذا اختار لنا الغرب حروبا دامية، مثل ما تفعله إسرائيل التي يعتبرونها ديموقراطية، من إبادة جماعية لغزة وأهلها أو ما تفعله في لبنان. أو ما يفعله ترامب المشتاق لجائزة نوبل متعاونا مع إسرائيل، وكيف غابت نوبل عن كتابنا!

357

| 03 سبتمبر 2026

لا قداسة لأي شكل أدبي

وجدت في الأيام الأخيرة جدلا لا أدري سببه حول الشعر، فتح باب قضية تجاوزها الزمن. شخصيات مرموقة لن أذكر أسماءها، تعتبر قصيدة النثر ليست شعرا ولا قصيدة التفعيلة، وأن الشعر هو القصيدة العمودية. هم أحرار لكن ما جعل المسألة تنتشر، هو ألفاظ لا تليق بمن يكتب، وتسفيه لا معنى له. الشعر مثله مثل كل مجالات الابداع أمره متروك لاثنين، هما القارئ والناقد. لكن أن يروج شاعر لطريقته في الكتابة، بتسفيه وذم ما يفعل غيره، هو أمر لا يليق، بل هو من إغراء السوشيال ميديا، والجانب السطحي من ثقافتها. كيف يحدث ذلك ونحن نرى حولنا شيئا مؤسفا، وهو قلة ما يباع من دواوين الشعر بكل أنواعه أمام الرواية. رغم ذلك هو أمر كما أقول دائما، ليس لأنه زمن الرواية، لكن لأن الشعر قفز قفزة كبيرة بعيدا عن القافية والوزن، ومن ثم صار للقراءة التأملية منفردة، بعيدا عن التلقي الشفاهي للحضور الجماعي، الذي عادة تجذبه القافية والوزن والايقاع الواضح. هكذا صار قارئ الشعر أكثر تأملا من مستمعيه القدامى. أدهشتني المسألة وظهورها المفاجئ، بعد سنوات طويلة من التجديد في الشعر، والمعارك الشعرية بين الأجيال المختلفة، حتى استقر الأمر في أكثره عند قصيدة النثر. وبالمناسبة هذا ليس في مصر، فقط لكن في كل العالم العربي. معارك عرفناها منذ مدرسة الديوان في عشرينيات القرن الماضي التي قادها العقاد والمازني وعبد الرحمن شكري، التي رأت تعدد موضوعات القصيدة القديمة، من بكاء على الأطلال، ثم مديح، ثم موضوع القصيدة، ومن ثم صار البحث عن قصيدة لها موضوع محوري واحد. ثم معركة شعر التفعيلة التي أتت بأسماء مثل صلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطي حجازي، ثم معارك الأجيال التالية حيث قفزت قصيدة النثر، رغم أن الجدد ليسوا جميعا من مبدعيها. سبقنا الغرب في ذلك فظهرت قصيدة النثر في القرن التاسع عشر عند بودلير ورامبو ومالارميه في أوروبا، وكذلك في أمريكا عند والت ويتمان. انفتح بابها لدينا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مع شعراء مثل أدونيس وخليل حاوي وخالدة سعيد وغيرهم، وطبيعي أن ينتقل الأمر إلى مصر. قليل من البحث يؤكد أن الأمر لم يكن تأثرا بالغرب بشكل مطلق، ففي كتب الصوفية عند العرب الأسبق على الطفرة الغربية، تجد تجسيدا لها مثلا في "المواقف والمخاطبات" للنفري ورسائل الحلاج والسهروردي وغيرهم. أعرف أن قصيدة النثر فتحت الباب للكثيرين لكتابة الشعر، فرأى البعض في ذلك فرصة لتعميم سذاجة قصيدة النثر. لكن القراءة المتأنية تجعلك ترى من يجعل من ذلك شعرا حقيقيا، حتى رغم افتقاده للوزن والقافية. الشعر في تعريفه البسيط صور فنية لمشاعر وأحاسيس وأفكار، من يستطيع أن يجسدها مع القصيدة العمودية أو قصيدة التفعيلة فليفعل. حينما ترى قصيدة عمودية لا تحكم عليها بالفشل مقدما، فهناك من يستطيع أن ينجو من الطريقة القديمة، وكذلك حين ترى قصيدة التفعيلة. الأمر نفسه في قصيدة النثر، فالبحث فيها يكون عن الصوة الشعرية، بعيدا عن أي قواعد قديمة. ثم لماذا تريدون بعد حوالي مائة سنة من معارك التجديد في الشعر، أن يكون كله على طريق واحد. انظروا مثلا للفن التشكيلي وكيف صارت مدارسه متعددة في التعبير عبر التاريخ. حتى الرواية لم تقف عند صورتها القديمة تاريخية أو كلاسيكية، فلماذا تحرمون الشعر من التطور والتغير، كأن القصيدة العمودية هي المقدسة، ولماذا يعطي ذلك البعض الفرصة، للتسفيه من شعراء كبار في مصر وخارجها.

501

| 26 أغسطس 2026

إسرائيل واتفاقية مكة

كالعادة حين يحدث أمر جلل تأتي تفسيرات بعيدة عن الواقع، مثل ما تردد عن أن اتفاقية الدفاع المشترك، التي تم توقيعها في السابع من أغسطس الجاري، بين المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا، موجهة إلى إيران، وأنها تحالف سني أمام إيران الشيعية التي تسعى إلى توسيع التحالف الشيعي، وخاصة بعد أن أعلن ترامب دعمه للاتفاق. ورغم رد رئيس وزراء باكستان عليه يشكره على هذا الدعم، ويوضح أن الاتفاق دفاعي بين الدول الثلاث، عنها وعن المنطقة بأسرها. أي مراقب للتاريخ يرى أن إسرائيل هي التي تسعى إلى شرق أوسط جديد، يكون لها فيه السيادة. ونراها تتمدد في نفوذها في أفريقيا في دول مثل الصومال، وتجد في الهند عنصرية الحكم ضد المسلمين، رافدا ومعينا قويا لها بالسلاح، في الإبادة الجماعية لغزة وأهلها، والهجرة إليها مما يعوض الهجرة منها، التي ازدادت بعد السابع من أكتوبر 2023 أو بداية طوفان الأقصى. الاتفاقية كما قرر من قاموا بها، هي اتفاقية دفاع وليس في أهدافها شن الحرب أو الهجوم على أحد، وطبيعي ألا تذكر اسم أي دولة، في جدول أعدائها، ومنهم إسرائيل التي تنتظر هجوما من هذه الدول على إيران، فتشتعل المنطقة وتتحرك هي بينها، لتحقق الشرق الأوسط الجديد الذي تتسيده. من مهام الاتفاقية تطوير القدرات الدفاعية المشتركة، وتكامل القدرات العسكرية للتصدي، لأي هجوم على أرض وسلامة البلاد. وهي لا تسعى لتشكيل تكتل طائفي، كما أنها لا تتعارض مع اتفاقات سابقة للمملكة العربية السعودية، مع الولايات المتحدة أو دول الخليج أو غيرها. إسرائيل هي منبع الشر الذي نراه حولنا ولا ينتهي، ففي لبنان مثلا، رغم المباحثات الرسمية مع قادة الدولة اللبنانية برعاية أمريكية، لا يتوقف الهجوم على لبنان ومدنها، أما ما وصل إليه العالم، من لجنة للقيادة الجديدة في غزة، وإعادة إعمارها، فقد ذهب أدراج الرياح. ولن أحدثك عما تفعله إسرائيل في الضفة الغربية من مستوطنات، وحصار للأحياء وهدم منازلهم، مما يمكن أن تعرفه بسهولة. إسرائيل ترى في تركيا عدوا، تتمنى لو استطاعت أن تفعل به ما فعلت في غزة. فتركيا تتهم دائما الإدارة الأمريكية بأنها منبع توتر الشرق الأوسط، ودائما معارضة للإبادة الجماعية في غزة، أو الاعتداءات الرهيبة على لبنان، ومن تصريحات أردوغان الأخيرة أن أنقرة تدعو إلى السلام، لكنها لن تتردد في أي حرب، إذا تعرضت لأي هجوم. لم تأتِ الاتفاقية مفاجئة، فهناك تاريخ من التعاون العسكري والأمني بين الدول الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان. أهم ما في توقيع الاتفاقية، تجاوز المملكة العربية السعودية، للاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة، الذي لم يمنع من هجوم إيران على قواعدها في السعودية أو دول الخليج، ولم يمنع الحوثيين من الهجوم عليها. ووفقا لحديث الأطراف الثلاثة فالاتفاقية ستكون مفتوحة أمام دول أخرى، ويذكر اسم مصر مثلا، لكن لا يُذكر اسم إسرائيل. ربما تنتظر إسرائيل أن يكون الموضوع بداية للتطبيع معها بشكل أوسع، لكن تتجاهل أنها لم تقدم شيئا للدول المطبعة أو للدول العربية. ستظل إسرائيل خارج هذا الاتفاق رغم سعادة ترامب به كما أعلن، ولن تغري سعادته الدول الموقعة على الاتفاق بضم إسرائيل.

321

| 19 أغسطس 2026

المركز والهامش

في مقال نشرته «الإندبندت» العربية يوم الخميس الماضي السادس من أغسطس، كتب الروائي الجزائري أمين زاوي مقالا بعنوان «هل هي نهاية المركزية المصرية في الثقافة أم بداية عودتها؟» في المقال حديث دافق عن مصر كمركز للإشعاع الثقافي مع بداية القرن العشرين، وتفاصيل وأسماء صارت علامات في سماء حياتنا المصرية والعربية. ثم كيف صار للدول العربية التي كانت تسمى «الأطراف» من الخليج والشام وشمال أفريقيا، إنتاج رائع في الشعر والنقد والرواية والترجمة والدراسات، مما جعل المركزية المصرية تنتهي، ومن ثم سؤاله هل يمكن أن تعيد تموقعها وبأي شكل وأي محتوى؟ ولأني أعرف أمين زاوي كروائي له أعمال رائعة، يكتبها باللغتين العربية والفرنسية، ولأعماله ترجمات عديدة، وأعرف أنه محب لمصر، فسأعتبر الحب وراء السؤال، وأوضح أشياء لم تأتِ في حديثه، ولها أهمية شديدة. حقا سبقت مصر العالم العربي مع بداية العصر الحديث في النهضة، وكان للثقافة والفنون فيها أثرها الكبير في العالم العربي، لكن مهم أن نتذكر أن كثيرا منها، رغم الأسماء المصرية الهامة، كان بأيدٍ عربية أيضا. كانت مصر مع بداية العصر الحديث، خاصة منذ أيام الخديوي إسماعيل، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ملاذا لكتاب وفنانين من العالم العربي، فروا من نير الاحتلال الفرنسي والإنجليزي، وجاءوا إلى مصر التي رغم أنها صارت تحت الاحتلال البريطاني، حققت مساحة كبيرة من حرية الرأي والحياة الليبرالية. جاء المسرح مع يعقوب صنوع اليهودي المصري حقا، في عهد إسماعيل، لكن في الصحافة والسينما مثلا فالأمر مختلف. جاء كتاب من الشام مثل سليم نقاش وأديب إسحق، فأسسا صحفا في الإسكندرية، مثل «المحروسة» في ثمانينيات القرن التاسع عشر، وكذلك جريدة الأهرام التي أسسها الأَخوان اللبنانيان بشارة وسليم تكلا في نفس الأعوام، ثم أيضا دار الهلال التي أسسها اللبناني جورجي زيدان، وكذلك مجلات ثقافية مثل «المقتطف» التي جاءت من الشام واستقرت في مصر، وكان لها تأثير كبير خارجها. إذا نظرنا إلى السينما فأي مشاهدة للأفلام القديمة مع نشأة السينما، تجد فيها أسماء عربية وأجنبية، ويكفي أن تعرف أن الأخوين إبراهيم وبدر لاما الفلسطيني الأصل، كانا عائدين من أمريكا الجنوبية إلى فلسطين، واستراحا في الإسكندرية، فقررا عدم الرحيل، وأنشآ ستوديو سينمائيا في المدينة، وأخرجا وأنتجا الأفلام. كانت مركزية القاهرة الواضحة شكلا، وراءها موضوعيا مساحة الحرية، غير المتوافرة في غيرها. وكما أقول دائما كانت «مصر أم الدنيا» بذلك وليس بتاريخها الأقدم. للأسف حدث العكس بعد يوليو 1952. ورغم شعار القومية العربية، إلا أن هذه الصحف والمجلات تم تأميمها، وأصبحت صوتا للزعيم فقط، ويزداد هذا. كذلك كان إخراج الجاليات الأجنبية من مصر في الخمسينيات والستينيات. في تلك الأيام كانت بيروت ملاذا لمن لا يجدون فرصة النشر في مصر بسبب الرقابة وقتها. طبيعي جدا مع النهضة في العالم العربي أن تختفي المركزية التي كانت اختفت بالفعل! إلى جانب ذلك فالعالم العربي الآن، يشهد نشاطات كبيرة في الثقافة والنشر يطول الحديث عنها. فضلا عن الجوائز العربية، التي تعجز مصر عنها، وبصفة خاصة قيمتها المالية، ومن ثم تجد المشاركين في جوائز مثل البوكر أو كتارا أو الشيخ زايد من المصريين مئات كل عام. هذا المثال وحده يؤكد أن ما كان هامشا صار المتن حقا، لكن السؤال هل للمركزية أهمية حتى تعود؟ لا أظن. مصر عامرة بالكتاب والمفكرين الذين ينفتح لهم العالم العربي، ومن ثم فالأمر بعد الثورة الرقمية، يتساوى فيه المركز والهامش.

465

| 12 أغسطس 2026

العقل في إجازة

هذا عنوان فيلم قديم عُرِضَ في مصر عام 1947 لمحمد فوزي وليلى فوزي وشادية. فيلم حافل بالضحك والغناء، لكن العنوان قفز إلى ذهني مع أحداث غير متوقعة، في الحرب العبثية بين أمريكا وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية. أولها ما حدث في مصر، من هجوم بطائرة مسيرة على سفينتين بميناء دمياط منهما سفينة غاز، يوم الأربعاء التاسع والعشرين من يوليو الماضي، ثم اجتياح حوالي ستين ألف مغربي لمدينة "سبته" الخاضعة لإسبانيا في الثلاثين من يوليو. قفز عنوان الفيلم لأن الاتهامات في الحادثة الأولى، سرعان ما ذهبت إلى إيران. لم يفكر أحد أن إيران لا تبحث عن عدو جديد، فلماذا يمكن أن تضيف مصر إلى أعدائها. كنت أعرف أن إيران ستنكر الاتهام، وكذلك ستطلب الدولة المصرية الصبر حتى تنتهي التحقيقات. كان رأيي ولا يزال، أنه ما دامت إسرائيل وأمريكا قد فشلتا في أن تعلن دول الخليج حربها على إيران، فلتحاول أن تدفع بمصر. التحقيقات لن تنتهي وحتى إذا لم تصل مصر إلى الحقيقة، فيقيني أن وراء ذلك رغبة إسرائيلية، ليتم الخراب في منطقة الشرق الأوسط، وتبدأ إسرائيل وأمريكا في تحقيق شرق أوسط جديد، تكون السيادة فيه لإسرائيل. نأتي إلى طوفان الهجرة إلى سبتة. الهجرة من المغرب والجزائر وتونس لا تتوقف منذ أزمان بعيدة، وهناك في باريس مثلا أحياء كاملة هم أكثر ساكنيها، لكن هذا الاندفاع بهذه الأعداد الكبيرة في أربع وعشرين ساعة أمر لم يحدث من قبل. هنا تحضرني رئيسة وزراء أيرلندا كاثرين كولوني، المناهضة للاحتلال الصهيوني وجرائمه في غزة، واتهامها لنتنياهو بالوقوف وراء ذلك، وأنها مؤامرة نسجتها أيادٍ إسرائيلية استغلت صعوبة المعيشة في المغرب، لإرباك رئيس وزراء إسبانيا بدرو سانشيز، والانتقام منه لموقفه المناهض لإسرائيل وأمريكا، في حربهما في الشرق الأوسط. سانشيز خسر دعم أطراف كثيرة في إسرائيل، بسبب انتقاداته المستمرة للحرب على غـزة، ودعوته لوقف إطلاق النار، واعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية. العقل يقول ذلك فالأمر كان مفاجئا لإسبانيا، التي لم تجد أمامها غير إغلاق متاجر ومحلات المدينة ومطاعمها، فعاد الهاربون بالآلاف. يقال إن من عاد حوالي ثمانية وخمسين ألفا من الستين ألفاً الذين هربوا إلى سبتة، بعد أن لم يجدوا حتى شربة ماء. للأسف مات عشرات منهم في الرحلة من أجل الأمل الكاذب. هنا أيضا يأتي حديث وزير النقل الإسباني، من أن هذه التحركات والتطورات المتسارعة على الساحة الدولية، تضع أكثر من علامة استفهام، حول حجم الضغوط التي تتعرض لها الحكومة الإسبانية الحالية، ورفضها التنازل عن موقفها الإنساني. استخدام ورقة الهجرة وتحريك الملفات الحدودية في سبتة هو أداة ضغط سياسي، لإشغال الداخل الإسباني، وتخفيف حدة صوت مدريد أمام الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة. اتسع الأمر الذي يؤكد قدرة اللوبي الصهيوني في أوروبا وأمريكا، فبدأت بعض الدول الأوروبية تطالب بتجميد عضوية إسبانيا في اتفاقية "شنجن" التي تتيح تنقل الناس بين الدول الأوروبية بغير فيزا، باعتبار أن إسبانيا فشلت في حماية حدود الاتحاد الأوروبي، وبين ذلك يطالب مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، إسبانيا بإعادة سبتة الأرض المغربية الأصل إلى شعبها، ولا يرى أحد كيف عاد أهل المغرب من سبتة في يوم واحد. كل الشواهد في الحادثتين في مصر والمغرب، تقول إن إسرائيل وراء ذلك. هكذا العقل. وليعذرني الفنانون الذين شاركوا في فيلم "العقل في إجازة" رغم رحيلهم، لاستغلالي عنوانهم لفيلم حافل بالضحك والغناء، تعليقا على فيلم سخيف، يريد به الصهاينة ومن والاهم تغييب عقولنا.

528

| 05 أغسطس 2026

هل الحل في القيامة؟

حوار غريب يحدث بيني وبين رواية بدأت كتابتها منذ سبعة أشهر، في ذلك الوقت صدرت لي رواية "سامح الفؤاد" بدار جداول ببيروت، وما زالت هناك رواية بدار نشر أخرى خارج مصر، لم تصدر بعد. الرواية التي صدرت في دار جداول لم تصل المكتبات المصرية رغم مرور سبعة أشهر. السبب هو الحرب في بيروت، كما أن الرواية الأخرى تأخرت طباعتها، لان الطباعة أيضا في بيروت. تناسيت ذلك كله، لكن الرواية التي أكتبها، أصابتني أمامها قفلة الكاتب، قفلة الكاتب أمر يعرفه الكتاب، في زمن سابق كنت أتغلب عليها، بالسهر مع الأصدقاء في مقاهي وسط القاهرة، ومرة بعد مرة أعود منتعشا. الآن للأسف لم تعد لديْ القدرة على السهر بين تجمعات الكتاب. عشرة آلاف كلمة كتبتها في الرواية وتوقفت، وكلما عدت إليها اسمعها تقول لي، لا تعد إليْ مرة أخرى، لك روايتان لم تصلا إلى مصر، فما الفائدة من إضافة رواية ثالثة؟ بل زاد غضبها فسمعتها تقول "ابتعد عني وإلا سأترك اللاب توب ولن تجدني حتى في سلة المهملات". لا تدرك الرواية أزمتي الحقيقية، التي هي ليست رغبتي في الإبداع القصصي فقط، لكن بها دائما يمر الوقت. فلمن هم مثلي لا عمل منظما لهم، يبدو اليوم كأنه سنة. أتابع ما يحدث حولي ولا يمر الوقت، منه ما تدعيه الصحافة الأمريكية بأن دولا مثل الكويت أو البحرين أو غيرهما، تخرج منها الصواريخ تستهدف إيران. أعرف أنهم يريدون ما لم ولن يحدث، وهو أن تقوم الحرب بين إيران والعرب. ولا يغيب عني مثلا ما تفعله قطر من اتصالات سياسية لوقف هذا التوتر. أتابع ما يحدث في الضفة الغربية من هجوم على الفلسطينيين، وإقامة مستعمرات جديدة، لا تسمها مستوطنات من فضلك، وصلت إلى أكثر من مائة في زمن نتنياهو، والعالم يتفرج صامتا. أتابع معارك المثقفين في مصر، فأجد شتائم لا تليق، تبعد بالأمر عن جوهر المعركة. لا شيء يتغير ولا الوقت يمضي ويأتي بجديد. دائما أجعل لنفسي شعارا أوجزه الشاعر والصحفي السعودي هاشم الجحدلي، من أن المشاركة الجمالية تكون مع رأيْ صائب، أو مقال مؤثر، أو كتاب مميز، أو فيلم فاتن. أحاول الابتعاد عما حولي بالبحث في القنوات التلفزيونية عن أفلام رعاة البقر القديمة، التي شكلت صباي وشبابي، وكنت أجري وراءها في السينمات. ما دامت السياسة يديرها رعاة البقر من أمريكا، فلأرى الأقدم والأجمل. اشتاق لأيام بيرت لانكستر وجاري كوبر وجون واين، ومارلين مونرو وأودري هيبورن، وجريس كيلي التي كنا حين ندخل فيلما لها، نجلس في الصف الأول، ربما تسقط علينا، تماما كالمصرية زبيدة ثروت. يشغلني دائما سؤال ربما يشغل من هم في عمري، كيف حقا لا يمر الوقت رغم كل متابعاتي للحياة والسوشيال ميديا والأفلام.. حتى مظاهرات تونس لم أعول عليها، يظل ثقل الوقت الذي لم تعد تصلح معه السوشيال ميديا، ولا القراءة والكتابة التي لا تزيد في كل منها عن ثلاث ساعات في اليوم، هو شاغلي الكبير، والرواية التي اكتبها ترفض أن تساعدني عليه، رغم أنها لابد تدرك أن عدم وصول روايتي الجديدة إلى مصر، أو طباعة الأخرى، ليس بيدي. لا يبدو أني قادر علي القفز على الوقت، وأنا أرى حولي المعارك الحقيقية منسية، بينما تملأ الفضاء المعارك مع طواحين الهواء. هكذا أجد نفسي أفكر أحيانا، أنه قد تقوم القيامة وينسوني جالسا في البيت وحدي!.

636

| 29 يوليو 2026

من يكتب التاريخ الحقيقي للحروب؟

محمد سيد ريان باحث وكاتب في مجال السياسة الثقافية، والثقافة الرقمية وتكنولوجيا المعلومات، يطول الحديث عن أعماله. هذا أحد كتبه الأخيرة يحمل عنوان "الفن في المعركة" صادر عن الهيئة المصرية للكتاب. أحالني العنوان إلى ما يحدث الآن في جبهات عدة، مثل غزة ولبنان وإيران رغم أن الكتاب عن مصر، وسوف أعود إلى ذلك في نهاية المقال. هو حكايات الفنانين والأدباء على الجبهة في فترة حرب الاستنزاف، التي تلت سنوات ما بعد هزيمة 1967 حتى قيام حرب أكتوبر. توثيق رائع للأحداث وأهم شخصياتها، وكيف كانت الدكتورة حكمت أبو زيد وزيرة الشؤون الاجتماعية، وراء فكرة تنظيم رحلات للمثقفين والكتاب إلى الجبهة، للتخفيف عن الجنود. كيف كانت الفنانة نادية لطفي هي صاحبة فكرة أن يكون في مجلة الكواكب عام 1969 باب خاص أشبه بكتاب عنوانه "الفن في المعركة". كيف كان عام 1969 عاما فاصلا في العالم كله بما فيه من أحداث يطول ذكرها، مثل هبوط أول مركبة فضائية على سطح القمر هي "ابوللو11" وبدء الانسحاب الأمريكي من فيتنام، وغير ذلك. تجد نفسك في الكتاب بعد رحلة بحث أرشيفية عظيمة مع الأدباء والفنانين الذين زاروا الجبهة، ومدنا مثل السويس والإسماعيلية وبور سعيد، وبحيرات مثل المنزلة وغيرها، ولقاءاتهم بالجنود ورسائلهم إليهم، أو بعض رسائل من الجنود. أسماء رائعة في ثقافتنا المصرية مثل لطفي الخولي وإحسان عبد القدوس وأحمد بهاء الدين ونجيب محفوظ ومنير مطاوع ويوسف إدريس وأحمد رجب ومصطفى محمود ورجاء النقاش وفؤاد قاعود وعبد الغفار مكاوي وغيرهم من الكتاب. كذلك فنانون مثل جمال السجيني وجورج البهجوري وأمين الهنيدي ورشدي أباظة وعادل إمام وسميحة أيوب والكابتن غزالي شاعر السويس وصاحب فرقة الأرض، وماجدة الخطيب ونبيلة عبيد وشكري سرحان وبيكار وعبد الحليم حافظ وسعيد أبو بكر وجاذبية سري ومحرم فؤاد وعبد اللطيف التلباني وهند رستم وغيرهم. حديث مفصل عنهم ومقالاتهم في باب الفن في المعركة أو زياراتهم للجبهة، وتفصيل أكثر عند نادية لطفي ودورها الوطني، وكيف سافرت أيضا إلى بيروت عند الغزو الإسرائيلي لها عام 1982. من أبرز ما في الكتاب بيان الفنانين والأدباء في أكتوبر عام 1969 حين قام متطرف صهيوني بالاعتداء على المسجد الأقصى وإحراقه، وكيف أن حادث حرق المسجد الأقصى، يتعلق بالقلوب والضمائر والدين، فالصهيونية عدو للمسيحية والإسلام. كيف كان الموقعون على البيان مائة وأربعة وستين شخصا. المجهود البحثي رائع لمحمد سيد ريان للوصول إلى الوثائق، ومن بينها رسائل البعض كما قلت إلى الجنود، ورسائل الجنود إليهم. مع الكتاب تملأ الفضاء حولك أيام الأمل، وقد عشت ذلك كله، وكنت من زوار الجبهة عام 1974، وكتبت قصصا من وحي ما سمعت ورأيت، ومنها قصة بعنوان "تعليقات من الحرب" تحدث عنها محمد سيد ريان في كتاب آخر، مما يعني دقة متابعته الفائقة. أعود إلى ما أشرت إليه في البداية، عن كيف يعيدني ذلك إلى ما حولي. تغير الزمن ولم نعد في حاجة إلى زيارات من الخارج، فكل ما يحدث في غزة ولبنان أو إيران وكل مواقع الحرب أمامنا، وبها كتاب وفنانون يُستشهَد بعضهم، ولا يتأخر الأحياء عن الكتابة والإبداع. وكيف سيكون الفن والإبداع هو المؤرخ الأكبر لما يحدث حولنا. كيف يتجاهل العدو الصهيوني ذلك، ولا يأخذ درس التاريخ مما كُتب رواية وشعرا، أو تم رسمه في لوحات عابرة للزمن، أو أفلام ومسلسلات. كيف لا يدرك العدو السادي ذلك، وأنه من بين الخراب يأتي البعث العظيم.

573

| 23 يوليو 2026

نريد إعلاماً بحجم الرياضة الخليجية
نريد إعلاماً بحجم الرياضة الخليجية

لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...

3444

| 02 أكتوبر 2026

ميري وكومار
ميري وكومار

كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...

3264

| 06 أكتوبر 2026

أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟
أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟

في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...

1053

| 04 أكتوبر 2026

حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية
حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية

في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...

1035

| 06 أكتوبر 2026

حين تضيق الطرق نصنع طريقًا
حين تضيق الطرق نصنع طريقًا

أحيانًا نرى مشهدًا بسيطًا، لكنه يبقى معنا طويلًا،...

501

| 02 أكتوبر 2026

جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!
جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!

في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام...

480

| 04 أكتوبر 2026

الوكرة تكبر.. والخدمات أين؟
الوكرة تكبر.. والخدمات أين؟

إذا كانت الوكرة تكبر وتتوسع وسكانها في ازدياد،...

450

| 02 أكتوبر 2026

هل ما زلت نسختك القديمة؟
هل ما زلت نسختك القديمة؟

نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...

447

| 07 أكتوبر 2026

الراتب الأول
الراتب الأول

الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...

432

| 07 أكتوبر 2026

لا تَسْتَسْلِم أبدًا!
لا تَسْتَسْلِم أبدًا!

صراعات الإنسان في هذه الحياة متنوّعة وَمُتداخلة ما...

420

| 02 أكتوبر 2026

اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟
اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟

- إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة...

408

| 04 أكتوبر 2026

دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق
دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات...

408

| 05 أكتوبر 2026

أخبار محلية