رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

264

د. أحمد القديدي

بين قطر ولبنان.. ثبات على قيم الأخوة والتضامن

17 أبريل 2026 , 12:11ص

تواصل دولة قطر التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، بما يسهم في دعم مسيرة الاستقرار والتنمية في لبنان والمنطقة. وفي هذا السياق يأتي اتصال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مع فخامة الرئيس العماد (جوزاف عون) رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة، تأكيدا على الموقف القطري تجاه دعم لبنان وإدانة للغارات الإسرائيلية التي استهدفته، حيث أكد سمو الأمير موقف دولة قطر الثابت الداعم للبنان، ووقوفها إلى جانب شعبه الشقيق، مشددا على استعداد دولة قطر لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار. ولا يقتصر الدعم الذي تقدمه قطر للأشقاء في لبنان على المواقف السياسية، بل يشمل دعم الاقتصاد والتنمية من خلال تقديم دعم تنموي وإنساني للدولة اللبنانية، بما فيها الجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية، بما يشمل دعم رواتب منتسبي الجيش خلال السنوات الأربع الماضية، وتوفير المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتوريد 162 مركبة لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه الوطنية بما ينسجم مع احتياجاته، مع التأكيد على أن هذا الدعم مستمر باعتباره ركيزة أساسية لأمن واستقرار لبنان. كما قدمت دولة قطر مبالغ إجمالية تبلغ 434 مليونا و248 ألف دولار، استفاد منها أكثر من 1.5 مليون شخص، وذلك من خلال صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة. ويمكننا القول بأن التزام دولة قطر تجاه الأشقاء في لبنان ليس مجرد التزام سياسي أو إنساني عابر، بل هو تجسيد لروابط الأخوة الراسخة التي تجمع الشعبين الشقيقين، ولا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب التنموية والإنسانية والاقتصادية، ودعم وتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز مقومات التعافي. كما أن توجيهات القيادة الرشيدة ستظل تجعل دولة قطر شريكا داعما لكل ما يحقق تطلعات الشعب اللبناني في العيش بكرامة وأمان، بعيدا عن مخاطر الاضطراب وعدم الاستقرار، وتعزيزا لركائز النهضة والتنمية التي بدأت ملامحها تتبلور على أرض الواقع. وهنا أستسمح قرائي الأفاضل في أن أقص عليهم حدثا يهم العلاقات بين شعبي قطر و لبنان وقع يوم 25 مايو 2008 حيث تم انتخاب الرئيس التوافقي (العماد ميشال سليمان) لمدة ست سنوات بـ 118 صوتا وأنا كنت حاضرا في الدوحة وفي فندق شيراتون بالذات بدعوة كريمة من بعض الأصدقاء القطريين واللبنانيين وأتذكر أن السيد رئيس مجلس النواب اللبناني (نبيه بري) ترأس الجلسة بحضور رؤساء جميع الكتل النيابية اللبنانية واكتمال النصاب القانوني لانتخاب الرئيس واللافت في هذا الحدث حضور أمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمير الوالد، ولعلمكم فإن هؤلاء المدعوين توافدوا على الدوحة بدعوة قطرية ولبنانية مشتركة حتى تم الاتفاق، وبعد أيام قليلة تم افتتاح مقر السفارة اللبنانية الجديد بالدوحة بإشراف القائدين أمير دولة قطر ورئيس لبنان المنتخب في الدوحة. ومنذ عقود الى يوم الناس هذا ما يزال الملاحظون والدبلوماسيون يحيون ما أصبح يسمى ارتقاء الدبلوماسية القطرية إلى الفلك العالمي وهو فخر للعرب جميعا في عهد استمرار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أميرها المفدى على نفس منهج أسلافه في الحفاظ على دبلوماسية الوساطة في الخير والسلام. وهنا أقول: إن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، ومن هذا المنطلق حيا عدد من أكبر الدبلوماسيين والإعلاميين في الغرب دولة قطر على نجاح وساطتها الخيرة في توقيع معاهدة السلام بين واشنطن وحركة طالبان، وهو ما هنأ به حلف الناتو دولة قطر على نجاحها فيه، كما هنأ البيت الأبيض قطر على نفس النجاح، وفي سجل مختلف حيت شكرت منظمة الصحة العالمية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على ما سمته (الخطة الشاملة للوقاية من فيروس كورونا) وكذلك ثمنت جهود دولة قطر في إنجاز البدائل التعليمية بقناتين تلفزيونيتين (تعليمية 1 وتعليمية 2) من أجل استمرار العملية التربوية رغم إغلاق المؤسسات التعليمية. بالإضافة إلى تاريخ طويل لدولة قطر في حل النزاعات الدولية والأزمات الأهلية وهو ما ذكر به الصحفي البريطاني (ايمانوال جيري) في تحليل كانت نشرته وكالة الأنباء العالمية (رويترز) وكان بالفعل تحليلاً ذكياً ومنصفا للنجاحات الكبرى التي حققتها الدبلوماسية القطرية خلال السنوات الماضية مما بوأها منزلة مرموقة في العالم تتجاوز محيطها العربي ومما جعلها تتحرك في فلك دولي بفضل إسهامات دولة قطر في إيجاد حلول سريعة ومشرفة لعدد هام من المعضلات كانت تهدد السلام الإقليمي والدولي لولا التدخل الحازم والناجع لقيادة دولة قطر. وحين نقول إن هذه النجاحات المتميزة تعتبر فخراً للعرب جميعاً فذلك من منظور موضوعي وصادق، لأن العرب عانوا على مدى عقود من ظاهرة الغياب: أولاً غياب عن مناطق القرار في الأزمات الدولية، وثانياً غياب عن دائرة الضوء الإعلامي في مجال العلاقات الدولية، وثالثاً غياب عن مسرح التأثير في اتخاذ القرارات الأممية النافذة في المنظمات الإقليمية والدولية ذات المردود المباشر على مصالح العرب وقضاياهم العادلة، ليس من المبالغة إذا أكدنا أن العرب بسبب فقدان آليات التنسيق والتشاور وتوحيد المواقف ظلوا مع الأسف في كثير من لحظات التاريخ الحديث جالسين على قارعة الأمم الناهضة لا ينظر اليهم الأقوياء سوى كأمة عريقة كانت وزالت ومضى مجدها وانطفأ بريقها مثل نجم رفيع مات في فضاء الكون! فالصحفي البريطاني اختار لتحليله نماذج من التدخل الدبلوماسي القطري ليؤكد أن الدول لا يقاس توفيقها في المحافل الدولية بمساحتها ولا بحجم سكانها بل بالقراءة الحكيمة للأحداث وبنجاعة استراتيجية الوساطة الذكية وبسرعة التحرك باختزال الوقت واختيار اللحظة المناسبة وانتقاء اللغة والمصطلحات الملائمة لكي تشعر جميع الأطراف ذات العلاقة في أزمة من الأزمات الراهنة بأن الدبلوماسية القطرية ليست خصماً ولا تمارس مناورة وليست بالخصوص طرفاً منتفعاً من أي حل مقترح بل هي أداة مرنة لمساعدة الجميع على تجاوز عنق الزجاجة وفتح حوار مباشر مع خصم الأمس من أجل السلام الدولي. وبالفعل تم ذلك بفضل تحرك قطري تسامى عن إشكاليات الظرف الدقيق والمتشعب ليحل الأزمة بحكمة وصبر نال بها أعز ما يتطلبه الموقف اللبناني وهو الثقة في الشقيق القطري وقبول التنازل عن الثانوي من الطلبات لإحلال الأهم والأبقى وهو وحدة التراب اللبناني ووحدة الشعب اللبناني.

اقرأ المزيد

alsharq لماذا لا نرتقي؟!

أفكر كثيراً وأتساءل لماذا لا تتقدم الإدارات الحكومية والوزارات؟ لماذا لا تتطور؟ لماذا تقدمها بطيء جداً كمشية السلحفاة... اقرأ المزيد

60

| 21 مايو 2026

alsharq غير المغضوب عليهم

خاب ظن يهود يثرب بعد أن خرج نبي آخر الزمان عربياً من بني هاشم من نسل إسماعيل بن... اقرأ المزيد

78

| 21 مايو 2026

alsharq التنكيل بنشطاء أسطول الصمود العالمي

في ظل تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، تواصل دولة قطر تأكيد موقفها الثابت والداعم لعدالة القضية... اقرأ المزيد

54

| 21 مايو 2026

مساحة إعلانية