رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالرشيد الوافي

مساحة إعلانية

مقالات

180

د. عبدالرشيد الوافي

نعمة الأمن والأمان

17 أبريل 2026 , 01:17ص

إذا سألني سائل عن أعظم نعمة في الدنيا بعد الإيمان بالله ورسوله، قلت له دون تفكير عميق: هو الأمن والأمان، لقد منّ الله علينا بنعم جليلة ومنن كثيرة، وإن أجلّها بعد نعمة الإيمان بالله الأمن والأمان، ولما أراد يوسف عليه السلام إيواء أبويه وإخوته في مصر ذكر لهم توافر نعمة الأمن دون غيره، قال تعالى: فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين (سورة يوسف 99). 

وأقوى دليل على أن الأمن من أعظم نعم الله، قوله تعالى: وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات (سورة البقرة 126). فبدأ إبراهيم عليه السلام بالأمن قبل الرزق، لأن تواجد الأمن سبب للرزق، ويدلّ أيضا على أهمية الأمن قوله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها (رواه الترمذي). وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إذا رأى الهلال: اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير(رواه الترمذي). 

خلاصة القول أنه لا يقوم الدين والإيمان حتى ولا أمور الدنيا والمعاش إلا في حال وجود الأمن، إنه نعمة لا يستغنى عنها الفرد ولا المجتمع، فالدنيا بطولها وعرضها إذا غاب فيها الأمن تحولت إلى جحيم وعذاب أليم، إن يختلّ الأمن تبدّل الحال وتهجر الديار وتتفرق الأسر وتبور التجارة ويتعسر طلب الرزق وتتبدل طباع الخلق وتقتل نفوس بريئة، جعل الرحمن هذه الدولة آمنة ومستقرة وحفظ أميرها وشعبها ومن يقيم على أراضيها.

مساحة إعلانية