رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
العدل هو الأساس المتين لبقاء واستمرار أي نظام، سياسيا كان أم اجتماعيا أم إداريا أم غيرها من أنظمة الحياة المختلفة. العدل هو أساس الملك، وهو أساس استمرار أي مؤسسة حياتية. مؤسسة الحكم ومؤسسة البيت ومؤسسة المال ومؤسسة العلم وغيرها من مؤسسات المجتمع، كبيرها وصغيرها.
مما لفت نظر الكثيرين في خطاب سمو الأمير – حفظه الله – في افتتاح دور الانعقاد السنوي الثالث والخمسين لمجلس الشورى، مصطلح العدل والمساواة في الجزئية المتعلقة بتعديلات دستورية مقترحة، من أجل ضمان تحقيق العدل والمساواة بين المواطنين جميعاً في الحقوق والواجبات. فقد أكد سموه أن: «المساواة أمام القانون وفي القانون، أساس الدولة الحديثة، وأيضاً واجب شرعي وأخلاقي ودستوري. إنه العدل الذي أمرنا الله به، ولا نقبل بغيره».
جاءت رغبة سموه في إجراء تلك التعديلات استشعاراً لمبدأ الأمانة المطلوبة في الحاكم، وضرورة النظر المستمر في القوانين والتشريعات بعد دراستها وتطبيقها، واستخلاص ما يدعو للتغيير أو التعزيز والتثبيت. إن آية الأمانات التي استشهد بها سمو الأمير- حفظه الله - دليل على حرص سموه أن يكون أداء الأمانات والحكم بالعدل منهجاً متبعاً في الدولة على جميع المستويات، ذلك أن مراجعة القوانين والتشريعات بين الحين والحين، ودراسة سلبياتها وإيجابياتها، هي من فعل الأمانة المطلوبة في ولي الأمر، أو في كل من يتولى أمانة ومسؤولية ما (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمّا يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا).
الإمام الماوردي، أشهر من كتب في السياسة الشرعية، يذكر في كتاب أدب الدنيا والدين بأن «ممّا تصلح به حال الدنيا، قاعدة العدل الشامل، الذي يدعو إلى الألفة، ويبعث على الطاعة، وتعمر به البلاد، وتنمو به الأموال، ويكبر معه النسل، ويأمن به السلطان.. وليس شيء أسرع في خراب الأرض، ولا أفسد لضمائر الخلق من الجور..». وقد وضع قواعد ستة في نظريته في الإصلاح الحضاري وبناء الدولة، هي لا غنى لأي ولي أمر أمين مؤمن مؤتمن عنها، وكان العدل من القواعد الأولى.
العدل الشامل الذي تتكافأ فيه الفرص وتتعادل معه الحقوق، فيأخذ كل ذي حق حقه، بعد أن يكون الجميع أمام القانون سواء، لا فرق ولا تمييز بين هذا وذاك، فإن نتائج العدل المطبق بين الجميع دون أدنى شك باهرة بارزة، تتمثل في ذلكم التآلف والود الذي ينشأ بالضرورة بين الناس، ينطلقون في أعمالهم بهمة ونشاط وإبداع وتنافس شريف، من أجل زيادة الإنتاج وعمارة البلاد.
ولما كان الظلم والجور - كما يقول الماوردي - نقيض العدل، فإنه ليس شيء أسرع في خراب الأرض ولا أفسد لضمائر الخلق من الظلم والجور، لأن الظلم يقتل الانتماء ويفسد الأذواق ويغيّب الإبداع وتُهدر بسببه الطاقات والمواهب، فيكون نتاج ذلك، تخلف وتدهور وتأخر..
من هنا أجد دعوة سموه للتعديلات الدستورية التي تحدث عنها، تأتي انطلاقاً من هذا المبدأ الذي ذكره الماوردي، وهو عدم الوقوع في دائرة الظلم والجور بأي صورة من الصور، وضمان الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى تلك الدائرة المظلمة، وبالطبع لا يتم ذلك إلا بالعدالة والمساواة بين المواطنين جميعهم. وإن عرض تلك التعديلات لاستفتاء عام، إنما دليل حرص سموه على أهمية مشاركة الجميع فيما يعود بالنفع العام على البلاد والعباد، ومعاونة مؤسسة الحكم على ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة بين المواطنين، بل جميع من يعيش على هذه الأرض الطيبة. هذه من ناحية.
من ناحية أخرى، لا شك أن تجربة الشورى بالانتخاب أفرزت بعض الأمور كان المجتمع قبل الدولة في غنى عنها، وكادت التجربة أن تعصف بتماسك هذا المجتمع الصغير المعروف بوحدته وتآلفه، وخاصة أنه واجه تحديات تاريخية كثيرة زادته صلابة وقوة وتماسكا.
نعم لا شيء يدعـو للتغيير إن كان ضرره في الوقت الراهن أكبر من نفعه، كما تقول القاعدة الفقهية (درء المفسدة مقدّم على جلب المنفعة)، وهذا يمكن أن يقال عن نظام عضوية الشورى مدار حديثنا. فإن كان التغيير يجلب ضرراً ويؤثر على وحدة وترابط المجتمع، فالتريث هاهنا مطلوب.
مجلس الشورى منذ أن تأسس، ونظام التعيين هو المتبع فيه. وإن مجتمعاً متماسكاً وصغيراً مثل مجتمعنا، أجدُ التعيين هو النظام الأنسب لاعتبار جغرافي وديمغرافي في الوقت نفسه. فلسنا في تلك المساحات الشاسعة من الأرض أو الملايين العديدة من البشر حتى لا يعرف قاطنو شمالها قاطني جنوبها، أو شرقها وغربها، فكلنا في قطر أهل، كما قال سموه.. هكذا بكل ما تحمل الجملة من سهولة ووضوح في اللفظ والمعنى.
مبدعونا وخبراؤنا ومفكرونا معروفون. الجميع يعرف الجميع، وإنّ اختيار الكفاءات والقدرات لمجلس تشريعي مثل الشورى، أمر يمكن إنجازه سريعاً دون كثير إجراءات وتجهيزات ومصروفات. وشخصياً أميل وأؤيد نظام التعيين الذي يختار العلم والخبرة والكفاءة والفاعلية والأمانة، من كل القطاعات والمجالات، وهي المعايير الأساسية المطلوب توافرها في عضو مجلس تشريعي كمجلس الشورى. سائلاً الله عز وجل في الختام، أن يوفقنا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه، فإنه سبحانه كفيلٌ بكل جميل، وهو دوماً حسبنا ونعم الوكيل.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
د. عـبــدالله العـمـادي
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8724
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2829
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2451
| 30 أكتوبر 2026