رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المتابع للشأن الداخلي الإسرائيلي يلحظ وبلا أدنى شك: أن الكنيست الحالي في الدولة الصهيونية (الثامن عشر) هو الأبرز في سن القوانين العنصرية ضد عرب 48, وضد الفلسطينيين بشكل عام، فبين الفينة والأخرى يطلع علينا اليمين الفاشي الصهيوني بقوانين عنصرية جديدة.هذا اليمين هو المسيطر حالياً على الكنيست.بالأمس القريب جرى إقرار القوانين التي تمنع الفلسطينيين من إحياء ذكرى النكبة،وتلك التي تفرض عليهم الولاء للدولة اليهودية الديموقراطية، وقانون المواطنة وبموجبه : يتم سحب الجنسية من أي عربي من مناطق 48, يقوم بالتحريض ضد إسرائيل.
وبالأمس أيضاً, تم فرض"قانون محاكمة الإرهاب"والذي يقصد من خلاله تحويل بعض أنظمة الطوارئ في زمن الانتداب البريطاني إلى قوانين ثابتة , كقانون الاعتقال الإداري الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في كافة أماكن تجمعهم، وبموجبه يبقى السجين معتقلاً عشرات السنين. وتم فرض قوانين بموجبها يتم اختراع عقوبات جديدة سيجري تطبيقها على كل من يقوم بأعمال مناهضة للسياسة الإسرائيلية, بما في ذلك التعبير(مجرد التعبير) عن مواقف مؤيد لمقاومة الاحتلال. من هذه العقوبات وعلى سبيل المثال لا الحصر: مصادرة أملاك وأموال المشتبهين(من وجهة نظر المخابرات الإسرائيلية) ويمكن إطلاق كلمة(المشتبه) على كل من يدعو إلى مقاومة الاحتلال. هذه العقوبات يمكن تطبيقها على كل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة (منطقة 48،الضفة الغربية،وقطاع غزة إلى حد ما).هذا القانون من أخطر القوانين التي يجري سنها في إسرائيل.
القانون الآخر هو: تعريف إسرائيل على أنها "دولة القومية اليهودية" وهذا يشكل قاسماً مشتركاً أعظم بين كافة الأحزاب الصهيونية، ومن أبرز ما سينص عليه القانون هو:إلغاء صفة"الرسمية" عن اللغة العربية بموجب هذا القانون يمكن لإسرائيل طرد أي عربي من منطقة 48 لا يعترف بإسرائيل كدولة يهودية،وهذا القانون يمس التعليم والمناهج الدراسية،ولأنه قانون, يتوجب أن يجري تدريسه للطلبة العرب في منطقة 48, كما يطال القانون: الثقافة العربية ويجعل اهتمام الدولة اليهودية منصباً على خدمة اليهود فقط, دون الاهتمام بالعرب, لأن الأفضلية ستكون لليهودي الذي من الطبيعي أن يعيش في دولته.القانون ينفي بصفة أوتوماتيكية التاريخ الفلسطيني العربي لفلسطين, ويجعل من رواية الأضاليل والأساطير الصهيونية: حقيقة واحدة.تحت هذا العنوان علينا أن لا ننسى قرارات وكالة الغوث الدولية لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا) التي اتخذت قراراً بتدريس الهولوكوست للطلبة الفلسطينيين في الشتات،لكن ذلك ووجه برفض وبرد عنيف من الفلسطينيين المتواجدين في كل مناطق الشتات،الأمر الذي حدا بالأونروا لإلغاء قرارها.
ما نود التأكيد عليه: أن إقرار القوانين العنصرية السابقة والحالية في الدولة الصهيونية جاء بالتزامن مع قرار الأونروا، وهذا يؤكد أن القوانين العنصرية الإسرائيلية هي جزء من مؤامرة صهيونية بمشاركة بعض الجهات الدولية لمحو الذاكرة الفلسطينية, ومحو كل ما يرتبط بها من حقائق تاريخية, وتراث سابق, وتاريخ عربي إسلامي لفلسطين , على طريق الترويج محلياً ودولياً للرواية الصهيونية الكاذبة جملة وتفصيلاً.
ومن القوانين التي سيجري بحثها في الدورة الحالية للكنيست: قانونان, الأول: يحظر على أية جمعية سياسية( بمعنى حقوقية وسلامية) من الحصول على تمويل داعم من حكومات أجنبية تفوق مبلغ 5400 دولار سنوياً،ويستهدف هذا القانون جمعيات ومراكز حقوق الإنسان التي تلاحق جرائم الاحتلال, وتراقب حقوق الفلسطينيين: سواء في منطقة 48 أو في مناطق 1967،ويتبين من التقارير الرسمية أن المقصود بهذه الجمعيات:تشكيلات عربية تحصل على مساعدات من منظمات دولية حقوقية عديدة.
القانون الثاني:يُلزم كل مرشح لتولي منصب قاض في المحكمة العليا الإسرائيلية, أن يدلي بشهادة أمام الكنيست من أجل معرفة توجهاته،إضافة إلى شق آخر يلغي الأنظمة لتعيين رئيس للمحكمة العليا،وذلك بهدف فتح الطريق أمام قضاة مقربين من اليمين الفاشي المتشدد, لتولي منصب رئاسة المحكمة العليا.
وحتى تكتمل فصول تمثيلية الديمقراطية الإسرائيلية: توجه المستشار القضائي للكنيست إيال يانون بدعوة للأعضاء , لإعادة النظر في بعض هذه القوانين. جدير ذكره أن هذا المستشار قد (عارض) سابقاً بعض القوانين العنصرية السابقة التي جرى سنها لبشاعتها من ناحية قانونية، ولكن لم يُحفل برأيه وتم إقرارها.
الغريب أن سن القوانين العنصرية في إسرائيل يجري على مسمع ومرأى من كل دول العالم، والمنظمات الدولية المنادية بالمساواة والعدالة والتمسك بحقوق الإنسان، لكن لم يرتفع صوت واحد يدين هذه القرارات! يا ترى لو أن دولة غير إسرائيل سنّت الحد الأدنى من هذه القوانين العنصرية ضد الأقليات فيها ومنها اليهودية، ماذا سيحصل؟ الأغرب أنهم ما زالوا يتحدثون عن ديمقراطية إسرائيل!.
ستبقى هي القضية الأولى
بات يقينا لديَّ أنه مهما انشغلنا بقضايانا العربية واستجدت أخرى فإن قضية فلسطين هي القضية الأزلية الثابتة لدينا... اقرأ المزيد
45
| 12 مايو 2026
الاستشارة بين جدران الثقافة.. لماذا نحتاج وسيطاً ذكياً؟
تُنفق الحكومات والمؤسسات الكبرى مبالغ طائلة على الاستشارات الإدارية في الخليج، ثم تجد نفسها أمام تقارير مُحكمة الإخراج،... اقرأ المزيد
42
| 12 مايو 2026
بين لحظتين
قبل يومين، وبينما كنت أجلس في أحد المستشفيات بانتظار نتيجة فحص روتيني، وجدت نفسي أراقب الوجوه من حولي... اقرأ المزيد
42
| 12 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4518
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
4125
| 07 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً وتكراراً وسوف نظل نتكلم عنها دون كلل أو ملل لبالغ أهميتها وعظيم تأثيرها في المجتمعات وما تشكله من معاناة للبعض من غير المقتدرين الذين يرغبون بتحصين أنفسهم بالزواج لكيلا يقعوا في الرذيلة لكن تكاليف الزواج التي جَنح بها حب المظاهر عن عواديها السليمة وحوَّلَها من ضرورة التيسير فيها إلى التعسير وابتعدت بها المبالغات في التكاليف كثيراً عن حدود المنطق والعقل في زمن للأسف الشديد لم يعد لمعظم الرجال كلمة الفصل في هذه القضية وأصبح زمام المبادرة وتحديد قائمة الطلبات التي لها أول وليس لها آخر بيد النساء وقول الفصل لهُن ولم يكتفين بذلك وحسب بل لهن اختراعات كل فترة وفترة في ذلك تزيد من طين تعقيد الأمور بلة! وزادت التكلفة حتى أصبح المُقدم على الزواج يفكر ألف مرة قبل الإقدام عليه بعد أن بلغت تكاليفه مبالغ كبيرة لربما لا طاقة للراغب بالزواج في تحملها مما دعا البعض للزواج من جنسيات أُخرى لقلة التكلفة مما تسبب بزيادة في نسبة من فاتهن قطار الزواج وضاعت عليهن فرص كانت سانحة وفي متناول اليد في الزواج لولا حب المظاهر الخداعة وفلانة عملت عُرساً خُرافياً تكلم عنه القاصي والداني يقولون كلف الملايين. ونحن نعلم أنه أصبح للزواج قائمة كبيرة من المراحل تسبق حفلة الزواج حفلة للملكة وحفلة للخطوبة وحفلة للحناء ودخل على الخط حديثا حفلة في بيت المعرس تنقل لها مراسم حفل خاص بالرجال يستقبل فيه المعرس المهنئين ينقل على الهواء مباشرة والذي أصبح يوم له ويوم آخر لعرس النساء يكون في إحدى الصالات باهظة الثمن. والسؤال الذي يطرح نفسه هل أنزل الله سبحانه بكل هذا من سلطان؟ وهل أمر رسولنا بذلك أم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتيسير قدر المستطاع فكما يقولون ما هان استبرك. فبعد أن بلغ السيل الزُبى بخصوص ارتفاع تكاليف الزواج ألم يأن الأوان للجهات الدينية الرسمية أن تتدخل وتضع حداً لكل هذا وتحدد تكاليف الزواج بمبلغ يكون مقبولا ومعقولا بحدود المستطاع ولا يُترك الحبل على الغارب بأي حال من الأحوال لعدم التمادي أكثر في هذا السلوك غير السوي الذي لا يساعد على إصلاح المجتمعات وانتشار الفضيلة ومكارم الأخلاق التي تُعد صمام أمان للمجتمعات المسلمة؟ فالزواج يُعالج مشاكل مجتمعية وأخلاقية قصيرة وبعيدة المدى قد يجهلها المجتمع النسوي الذي للأسف أصابه داء حب المظاهر لدرجة كبيرة وغير مقبولة في ظل عدم وجود دور لبعض الرجال ضعفاء الشخصية في هذه القضية التي أصبح للنساء القول الفصل فيها؟! فهن من يحددن طلبات الزواج وهُن من يتفنن في ذلك وهُن من تسببن بتزايد العنوسة وكم من الفرص ضيعوها على حساب سعادة بناتهن؟! وآخر الكلام نيل النساء كامل حقوقهن في الدول شيء جيد ولكن يجب أن يكون ذلك بحدود محسوبة ومضبوطة حتى لا تخرج الأمور إلى خارج نطاق السيطرة وينسون أن الرجال قوامون على النساء..
969
| 11 مايو 2026