رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم يعد مطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ترفا. وإنما أضحى ضرورة ملحة. في ظل ما يواجهه من عدوانية لم تتوقف منذ أن سقط صريعا للاحتلال الصهيوني. الذي ما زال جاثما على أراضيه ومغتصبا لحقوقه الرئيسة.
وفي صدارتها حقه في الحياة. الذي بات ينتهك بصورة تكاد يومية في الأراضي المحتلة. لاسيَّما منذ تفجر الهبة - الانتفاضة الثالثة في مطلع شهر أكتوبر المنصرم.
ومع النمو المتصاعد في عدوانية قطعان بني صهيون خلال الأشهر الأخيرة.
سعت القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لطلب الحماية الدولية لوقف هذه العدوانية. أو على الأقل لتكون شاهدا على فظاظة ما يرتكب ضد الشعب الفلسطينى.
فتحول دون المزيد من سفك الدماء برصاص قوات الاحتلال. المدججة دوما ضد العزل وبأحدث الأسلحة الأمريكية. وأشدها فتكا بالإنسان والحجر ولقد بلغ الأمر بالرئيس أبو مازن في رسالته إلى بعث بها إلى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن إلى إطلاق صرخة " كفى " لما يجري للشعب الفلسطيني .
مطالبا المنظمة الدولية بتوفير هذه الحماية لعدم تكرار ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات وتدمير وقتل ضد شعب أعزل.
وتم تكليف مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة، السفير رياض منصور. بالقيام بالطلب من مجلس الأمن الدولي النظر في إمكانية نشر قوة حماية دولية في القدس الشرقية المحتلة.
بالذات حول المسجد الأقصى الذي تتعرض باحاته للاقتحام. من قبل قطعان المستوطنين بصورة يومية.
بدعم وإسناد من قوات الجيش والأمن للمساعدة في وقف أعمال العنف. التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
مع المطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق المواجهات .
ولكن لا بد لمجلس الأمن من أن ينظر فيها. غير أن المجلس. وتلك هي المعضلة عندما اجتمع في السابع عشر من شهر أكتوبر الماضي قرر تأجيل النظر في مطلب توفير الحماية الدولية للفلسطينيين . بإيعاز من القوة الكبرى والحليف الاستراتيجي لإسرائيل. والمقصود بها هنا الولايات المتحدة. التى لاتسمح بأي مساس بها. أو تلبية أي مطلب للفلسطينيين.
ولاشك أن نزول الشعب الفلسطيني إلى الشوارع للتظاهر منذ مطلع أكتوبر الماضي في انتفاضة سلمية شعببة.
جاء ردا على استمراره تحت الحكم العسكري لسلطة الاحتلال. لفترة تقترب ما من 50 عامًا استخدم كل وسائل القهر لحرمانه من حريته وبعد موت عملية السلام بالسكتة القلبية.
نتيجة تنامي الشعور بغطرسة القوة لدى أشد حكومات الكيان الصهيوني تطرفا ويمينية.
والتي شكلت عقب الانتخابات الأخيرة برئاسة بنيامين نيتانياهو.
تضم وزراء من عتاة المستوطنين وأيديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين، فضلا عن إعلانها رفض حل الدولتين والذي اقترحه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ثم تبناه خلفه باراك أوباما.
غير أن كليهما عجز عن بلورته على الأرض نتيجة الإذعان لأطروحات قوى الضغط الصهيوني في واشنطن.
فضلا عن الإعلانات الإسرائيلية المتكررة للتوسع الاستيطاني،. واعتداءات المستوطنين على حياة الفلسطينيين والممتلكات والأماكن المقدسة وقرار الحكومة الإسرائيلية بالسماح للمتطرفين اليمينيين. الذين يسعون لتدمير المسجد الأقصى بدخول مجمع الحرم الشريف في الوقت ذاته.
الذي تنكر فيه على الفلسطينيين الوصول إلى أماكنهم المقدسة. والاستمرار في محاولة فرض تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا.
وتجلى الرد الإسرائيلي في الرد على هذه الانتفاضة. التي ما زالت مستمرة. عبر اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لقمعها ووقف تمددها مناطقيا، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية. ضد المتظاهرين والهدم الفوري لمساكن الفلسطينيين الذين شاركوا في أعمال العنف. وبات الفلسطينيون غير آمنين، حتى في منازلهم وطرد المئات. إن لم يكن الآلاف. من مساكنهم. وسحبت الجنسية من أعداد هائلة
وفي ضوء هذه المعطيات المخيفة فإن الوقت حان لوجود آلية لإنشاء قوة حماية دولية للأسباب التالية
أولا: إن إسرائيل بوصفها قوة احتلال مطالبة بموجب القانون الدولي بضمان حماية المدنيين تحت حكمها ولكنها بدلًا من ذلك، تبنت أثناء احتلالها واستعمارها للأرض الفلسطينية الذي استمر نحو 48 عامًا سياسات مناقضة لذلك النهج.
وترعرع جيلان من الفلسطينيين في ظل السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
ثانيًا: يبدو من الصعوبة بمكان للقوات التابعة لحكومة السلطة الوطنية. أن توفر الحماية للشعب الفلسطينية وتكمن الصعوبة في أنها لو تعاملت مع أي منحى عدواني. فإن قوات الاحتلال ستقوم بالاشتباك معها وربما دحرها.
وتتخذ الأمر ذريعة لإعادة احتلال مدن الضفة الغربية. بما في ذلك رام الله التي تتخذها السلطة مقرا لها. وفي الوقت نفسه هناك قرار فلسطيني رسمي بعدم الانخراط في المقاومة المسلحة. أو ما أطلق عليه الرئيس أبو مازن رفض عسكرة الانتفاضة.
أحوال الأمة في العام 2016
بعد ساعات قليلة، نعانق العام الجديد 2016 وثمة تساؤل يدق الرؤوس: هل سنشهد أحوالا مغايرة لأحوالنا في العام... اقرأ المزيد
449
| 28 ديسمبر 2015
ليبيا .. الخروج من دائرة الوجع
ينطوى الاتفاق السياسي الذي وقع عليه الفرقاء الليبيون بمدينة الصخيرات المغربية يوم الخميس الماضي, على رغبة حقيقية في... اقرأ المزيد
325
| 21 ديسمبر 2015
المعارضة تغادر خندق الرقم الأضعف فى المعادلة السورية
شكل مؤتمر الرياض الذى عقد يومي الأربعاء والخميس الماضيين ,اختراقا حقيقيا لحالة التشظى التي تسود فصائل المعارضة السورية... اقرأ المزيد
410
| 18 ديسمبر 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8742
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3303
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2940
| 30 أكتوبر 2026