رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كانت على استعداد دائماً لتصغر كي يكبر، وتفشل لينجح، وتخبو ليلمع، وتتوارى ليظهر، وتتأخر ليتقدم، تحملت تشوهات نفسه (وزفارة) لسانه، وطول يده، تحملت نجله عليها وبزخه على نفسه، تحملت إهاناته، وسبه، وقذفه، وإهماله، وتصغيرها أمام الناس وتحقيرها أمام أولاده الستة، ضربها فشج رأسها وتركها تنزف ومعها يمين طلاق لو خرجت من البيت، تحملت مكالماته التي تَرِدَه ما قبل الفجر دون أن تملك حق سؤاله (بتكلم مين) عاشت عقدين ممرورة بما يقع من هوله جبل، عاشت موجوعة بكظم الغيظ تارة وبالقهر اليومي تارة أخرى، جربت كل ما قد يصلحه من أول الدعاء له بصلاتها إلى محاولة نصحه عن طريق الإخوة الدعاة عله يرجع، لكنه كان يزيد، دمر أبناءه بصراخه وعصبيته وضربه وطرد بعضهم لينام في الشارع دول استشعار لأي غضاضة أو خوف على مراهق دون مأوى!
فاض الكيل ولم يترك لها مناصاً بعد أن استحالت العشرة من اللجوء للمحكمة لتتثبت أولاً من عدد الطلقات ثم الانفصال، أنكر طلقات بالجلسة وقال على عهدتي ثم طلقها الثالثة أمام القاضي، وبدأ مشوار العذاب، فهو يدعي أنه لا يملك شيئاً رغم أخبار من قلب عمله تفصح عن تفاصيل ما يتقاضاه لكن بطريقة سرية تؤكد ما تعرفه الزوجة عن دخل زوجها، إذن لا مناص من المحكمة بعد تهربه من دفع نفقة أطفاله بطريقة ودية، وعندما تلجأ الزوجة للمحكمة فهي تستجير بالجهة الوحيدة القادرة على مساعدتها وانصافها وتمكينها من الحصول على كامل حقوقها، لكن ماذا لو تلاعب الزوج في حالة الطلاق وقدم بيانات كاذبة عن راتبه؟ ماذا لو تحايل وبدل في الراتب ليصغره للحجم الذي يريد نكاية في مطلقته وحتى لا تحصل منه وهي (حاضنة) إلا على الفتات؟ وكيف يمكن للزوجة المطلقة أن تثبت للمحكمة أن ما يتقاضاه زوجها فعلياً أكثر بكثير مما قدمه الزوج بإفادته للقاضي؟ وما العمل في جهة عمل لا ترد على كتاب استفسار المحكمة وإذا ردت خسفت الأرض بمرتب الزوج محاباة له؟ وما العمل في حال هيمنة الزوج إن كان مسؤولاً ورد بنفسه على استفسار المحكمة مقيداً ما يحلو له؟ وما العمل مع زوج يعد القاضي بدفع النفقة لمطلقته يداً بيد لعدم (الشوشرة) في عمله ثم يتملص فلا هو يدفع لها ودياً ولا يضع النفقة في صندوق المحكمة؟ كيف السبيل إلى وقف تحايل الزوج بالبيانات الكاذبة عن دخله لتقليص النفقة ولتدوخ مطلقته برحلات مكوكية يومية من وإلى المحكمة لمتابعة رد جهة عمله، الذي قد لا يأتي رغم كتب الاستعجال؟ وكيف الوسيلة لوصول النفقة المستحقة للمطلقة وطليقها يعضلها بكل ما أوتي من حيل لبلوغ ذلك؟ وماذا تفعل المرأة المطلقة وفي رقبتها حضانة حفنة أولاد يحتاجون لمأكل، وملبس، ومصاريف مدارس، وعلاج، وخلافه، بينما طليقها قد ضرب بكل الإنسانيات التي تربطه بأولاده عرض الحائط؟ هناك زوجات مطلقات يَدُخنَ السبع دوخات بينما يتلاعب (الأزواج سابقاً) ويسرفون، ويوعزون لعملهم بعدم الرد، أو بادعاء أن المرتب محدود، ومسخوط، ومجرود! سؤال للمحكمة الموقرة كيف السبيل لمعاونة المطلقة المسؤولة عن إعالة أسرة يتجاهل راعيها حقوقها في النفقة العادلة، وينسحب من كل استحقاقات الطلاق المتأخر، والمتعة، والدين ولا يقول إلا ما عنديش؟ من أكتب عن مشكلتها تقول: أدركت الآن خطأ عمري الفادح، فلقد أحببته أكثر مما ينبغي، فجعلت منه كياناً مستقلاً اسمه (أنا) أنا فقط ولا أحد غيري.
• طبقات فوق الهمس
• نفسي أتعرف على أولئك الملائكة الذين يحبون لإخوانهم ما يحبون لأنفسهم، وينفذون حرفياً قول الحبيب المصطفى "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، نفسي أتعرف على الذي خاط شفتيه ليسجن لسانه خلف أسنانه ملتزماً بالقول البديع والتوجيه السامي "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"، نفسي أتعرف على المؤمنين بكلمات نورانية تقول المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص إذا اشتكى منه عضو تداعت له بقية الأعضاء بالسهر والحمى.
• مضى عيد الحب المزعوم، مضى اليوم الذي ندخل فيه جحر الضب مقلدين غيرنا! لبست الدنيا أحمر في أحمر وكأنها مريضة بالحصبة، المهم بعد الورود الجميلة والهدايا البديعة التي تهاديناها.. هل أثبتنا أننا نحب بعضنا بعضاً؟ هل حقاً نحب بعضنا بعضاً؟ الصدور سليمة؟ ألسنتنا صادقة لا تعرف النم، ولا الزور، ولا العجر؟ قلوبنا بيضاء بلون الفل لا غل يلمؤها بعواصفه؟ أرواحنا وفيّة؟ طيبة؟ ودودة؟ محبة؟ دواخلنا المستورة حنونة لا تعرف التعالي ولا الكبر ولا القسوة ولا الظلم؟ إن كنا كذلك (فيا محلانا) ويجب أن نُغبط لأننا نعيش يومياً في جنة الحب التي لا تحتاج إلى بطاقات ولا ورود ولا دباديب، ولا عطور، ولا قلوب بلهاء تقول (بحبك)!
• على فكرة الحب مسؤولية، أن تحب أحداً يعني أن تكون مسؤولاً حتى عن سلامته النفسية.
• تصور لو أن صديقك قد علم بالصدفة أنك أهديت هديته التي أهداها لك لشخص ما بعد ما تعب وهو يدور ويلف ليجد هدية يعرف أنها ستفرحك، موقف صعب! والأصعب منه ألم من أهداك فلم تحتفظ بهديته.
• مصادفة غريبة، طلقت صديقتي التي كانت تحب زوجها جداً يوم عيد الحب المزعوم!!
• نتكلم كثيراً بخير وشر، ننصف ونُجحف، ننسى أن على أكتافنا من يسجلون ولا يملون، حتى خائنة الأعين مكتوبة لا ننتبه أن اللسان يقول كل صباح وكل مساء للجوارح كيف أنتن؟ فيقلن بخير إن تركتنا، إذن احبس لسانك قبل أن يطيل حبسك.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال زمان الدمار كان هاجس إعادة الإعمار حاضراً بقوة في أذهان صانعي القرار، قد تكون الحرب اختباراً للقدرات والإمكانات وللقدرة على الصبر وتحمُّل أعباء خسائر الحرب من قتل ودمار ولكن صانعي القرار ومن هو مسؤول عن دولة وعن نظام وعن شعب يجب أن يظل حاضراً في ذهنه ماذا بعد الحرب، فقد عانت إيران من الحصار لأكثر من 40 سنة مما دفع بالكثير من بنيتها التحتية وبنية قطاع الطاقة للتهالك خلال تلك الفترة، فإذا جاءت الحرب بدمارها من جديد فإن موضوع الإعمار إن كان قبل الحرب ضرورة فإنه بعد الدمار وبعد الحرب ضرورة قصوى، كما عانت إسرائيل من دمار سنين الحرب السابقة للحرب على إيران ويزداد الدمار يوماً عن يوم وبوتيرة متسارعة يدفع للتساؤل من أين سيأتي الإعمار. عندما تضع الحرب أوزارها ستكون إيران منهكة كلياً وتحتاج للإعمار، في الوقت نفسه أمريكا لم تعد قادرة على الإعمار فأعباء الديون على أمريكا يجعلها في خطر فقدان القدرة على الوفاء بخدمة الدين وفقدان جدارتها الائتمانية التي استمتعت بها على مدى عقود وعقود ولذلك فتوقع أي إعمار من أمريكا توقع يفتقد للموضوعية، وإسرائيل في نفس المعضلة ولذلك من سيكون قادراً على الإعمار سوى دول الخليج لوفرة رؤوس الأموال وعمق صناديق الاستثمار والاحتياطات الكبيرة المتوفرة في القطاع المصرفي والمصارف المركزية لديها والقدرات في تجاوز تبعات الحرب بشكل سريع، ولذلك مراعاة أمن دول الخليج من قبل الأطراف المتحاربة كونها ليست طرفا في الحرب فهي ضرورة أساسية لما بعد الحرب، إذن من يملك القدرة على الإعمار هي دول الخليج، فمن الحكمة لصناع القرار من البيت الأبيض وطهران وغيرها الأخذ في الحسبان عدم توتير العلاقة مع دول المنطقة والعمل على عدم تجاوز الخطوط الحمراء بالنسبة لدول الخليج. إذا أراد النظام الإيراني البقاء فهو يعلم أنه ملزم بتوفير ما يطلبه الشعب الإيراني ما بعد الحرب من إعمار ومستشفيات وغذاء واقتصاد وعملة مستقرة، هل سيكون قادرا لوحده على الإيفاء بمتطلبات الشعب الإيراني بعد الحرب، فترامب أقصى الحلفاء واستهزأ بهم وادعى أنه لا يحتاج أحداً فأمريكا لديها القدرات والإمكانات أن تعمل ما تريد ورأيناه حين أغلق مضيق هرمز يبحث عن دعم الحلفاء ويضرب أخماسا بأسداس على أنهم تبرأوا منه حين الحاجة، فهل ستجد إيران نفسها بعد الحرب بحلفاء قادرين على إعمار ودعم الاقتصاد الإيراني والاستثمار فيه أم ستكون وحيدة تضرب أخماسا بأسداس على أنه ليس هناك من له رغبة في إعمار إيران أو الاستثمار فيها. قد يعتقد البعض أن إيران استطاعت أن تتحمل الحصار الاقتصادي وكانت قادرة على الاستمرار في تلك الظروف ولأنها استمرت لفترات طويلة استطاع الشعب الإيراني التعايش معها ولو أنه كان هناك فترات فقد فيها مثل هذا الهدوء فعندما تتراجع العملة بشكل كبير ويرتفع معدل التضخم لدرجات غير مسبوقة فإن الشعب الإيراني يخرج في الشوارع. فما حدث في الأربعين سنة الماضية شيء وما سيحدث بعد وقف الحرب مباشرة شيء آخر سيكون كل يوم ما بعد الحرب معادلا لفترة ما قبل الحرب، فالدمار وحضور مثل هذا الدمار أمام التجار وأمام السوق وأمام الشعب سيبعث على التشاؤم وإن حدث هذا دون أي أفق يبعث على الأمل سنرى تراجع التومان العملة الإيرانية كما لم نره سابقا وستزداد معدلات التضخم بشكل غير مسبوق وسيفقد الناس الأمل في حياة أفضل ولذلك سيفقد النظام قدرته على إدارة الدولة، أما إذا كان هناك رؤية لمشاريع إعمار فانها ستكون الداعم الحقيقي للنمو الاقتصادي والنشاط الاقتصادي وسيملأ الناس الأمل بأنه ما بعد الحرب هو وضع أفضل مما قبل الحرب فإن طغى على الناس الإحساس بالأمل وبالعمل وبالاستثمار سيكون هناك استتباب في إيران، أما إذا طغى التشاؤم وفقد الناس الأمل قد تفقد إيران الكثير من وحدتها لأن كل منطقة سترى أنها أقدر على إدارة شأنها الاقتصادي وأن طهران لم تعد قادرة على مد يد العون. وما لم تحققه أمريكا وإسرائيل في حربهما لتفكيك إيران سيتحقق ما بعد الحرب إذا لم يكن هناك مشاريع إعمار، كل يوم تستمر فيه الحرب تزداد فيه الحاجة للإعمار، فكما عمَّرَت قطر بقيادة الأمير الوالد جنوب لبنان في حرب 2006 من سيعمر جنوب لبنان ومن سيعمر إيران وإلى أي مدى غزة والضفة وإيران وجنوب لبنان سيكونون في حاجة ماسة للدعم ولمشاريع الإعمار.
7677
| 30 مارس 2026
مع تفاقم التوترات الإقليمية إلى صراع عسكري محتمل يضم الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران، سيكون الاقتصاد العالمي معرضًا لصدمة عميقة قد تعيد تشكيل ملامحه على المدى القريب والبعيد، نظرًا للمكانة الحيوية التي تحتلها منطقة الخليج في منظومة الطاقة العالمية. وتتضاعف خطورة هذا السيناريو في حال اقترن بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في استقرار الأسواق الدولية. تتمثل أولى التداعيات في الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا. ومن ثمَّ، ستشهد الأسواق موجة تضخمية واسعة، تؤثر في القدرة الشرائية للأفراد وتزيد من الأعباء على الحكومات. وفي هذا السياق، أرى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة لن يكون مرحليًا فقط، بل قد يمتد ليُحدث تغيرات هيكلية في سياسات الطاقة لدى العديد من الدول. كما ستتعرض سلاسل الإمداد العالمية لاضطرابات ملحوظة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إضافة إلى المخاطر الأمنية المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة. هذا الاضطراب سيؤدي إلى تباطؤ التجارة الدولية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما ينعكس سلبًا على استقرار الأسواق. ومن وجهة نظري، فإن التأثير الأكثر خطورة لا يكمن فقط في تعطّل الإمدادات، بل في حالة عدم اليقين التي ستدفع الشركات إلى تقليص استثماراتها، وهو ما يضعف النمو الاقتصادي العالمي بشكل تدريجي. ومن جانب آخر، ستواجه البنوك المركزية تحديًا معقدًا يتمثل في تحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على النمو. فرفع أسعار الفائدة قد يحد من التضخم، لكنه في الوقت ذاته قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي. وفي هذا الإطار، أرى أن احتمالية دخول بعض الاقتصادات في حالة ركود تضخمي تبقى مرتفعة، خاصة في الدول النامية التي تعتمد على استيراد الطاقة بشكل كبير. أما الأسواق المالية، فمن المرجح أن تشهد تقلبات حادة نتيجة توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، مثل الذهب والعملات المستقرة. وسيؤدي ذلك إلى خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية عليها. ومن وجهة نظري، فإن هذه التحركات تعكس حساسية الأسواق العالمية تجاه الأزمات الجيوسياسية، ومدى ارتباطها بحالة الاستقرار الدولي. في ضوء هذه المعطيات، أرى أن احتمال لجوء إيران إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط إستراتيجية يظل قائمًا، خاصة في حال تصاعد الصراع إلى مواجهة مباشرة. ومع ذلك، أتوقع أن يكون أي إغلاق محتمل محدودًا من حيث المدة، نتيجة التدخل الدولي السريع لإعادة فتح هذا الممر الحيوي. كما أرى أن التأثيرات الاقتصادية للحرب لن تكون متساوية بين الدول؛ إذ ستتحمل الدول المستوردة للطاقة العبء الأكبر، في حين قد تحقق الدول المصدرة مكاسب مؤقتة. إلا أنني أتوقع أن هذه المكاسب ستكون قصيرة الأمد، نظرًا لتأثير تباطؤ الاقتصاد العالمي على مستويات الطلب. ومن وجهة نظري، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تصعيد محدود ومواجهات غير مباشرة بدلًا من حرب شاملة طويلة الأمد، وذلك بسبب إدراك الأطراف المختلفة لحجم الخسائر الاقتصادية المحتملة. ومع ذلك، أرى أن مجرد التهديد بإغلاق المضيق أو حدوث اضطرابات جزئية فيه سيكون كافيًا لإحداث تأثيرات كبيرة في الأسواق العالمية، سواء من حيث ارتفاع الأسعار أو تراجع ثقة المستثمرين. كلمة أخيرة أرى أن هذه الأزمة، في حال وقوعها، قد تسهم في تسريع التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة. ومن وجهة نظري، فإن العالم قد يتجه نحو إعادة تشكيل خريطة النفوذ الاقتصادي، بحيث تزداد أهمية الدول القادرة على تأمين إمدادات مستقرة، وهو ما يعكس الترابط العميق بين الأمن الجيوسياسي والاستقرار الاقتصادي.
2571
| 26 مارس 2026
يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن موقع التواصل الاجتماعي إكس (المعروف بتويتر سابقاً) لم يعد مصدراً مؤتمناً للأخبار العاجلة والموثوقة منذ ان اشتراه الملياردير ايلون ماسك. ويعود ذلك لأسباب كثيرة مثل اعتماد المغردين اليوم على عدد المشاهدات التي تحدد لهم عوائدهم المالية، فيجعل البعض ينشر مقاطع مكررة، أو كاذبة أو جدلية أو قليلة الحياء لجذب المشاهدات. المشكلة تكمن أن هذا الموقع لا يزال مؤثراً مثله مثل بقية وسائل التواصل الاجتماعي مثل انستجرام والتك توك والفيس بوك رغم معرفتنا بعدم موثوقية الكثير من الاخبار والتحليلات المنشورة على هذه المواقع لأغراض بعضها معلن واكثرها مخفي عن العين. وبما أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد كما كانت في السابق، فساحاتها لم تعد مرآة للواقع العربي الحقيقي. وهذا ما جزمت به أحداث الحرب الأخيرة بين ايران وإسرائيل والولايات المتحدة الامريكية وتداعياتها على دول الخليج العربية. يا للأسف خلال هذه الحرب المستمرة والتي لا تزال فيها ايران تعتدي فيها على دول الخليج العربية، خرجت أصوات عربية حاقدة وشامتة تبارك هذا الاعتداء الإيراني على دول الخليج. ومن ثم خرجت أصوات من دول الخليج تشجع على الاستغناء عن الدول العربية - الجاحدة في نظرها - والثقة بإسرائيل والولايات المتحدة الامريكية! يجب ألا ننسى بأن هذه كلها أصوات نشاز فردية لا تعبر عن العربي والمسلم الأصيل الذي يكره إسرائيل المحتلة الإرهابية، وان المسلمين والعرب مهما حدث لا يمكن ان يفرحوا بمقتل رجل او امرأة او طفل في دولة مجاورة او بعيدة، او ان يسعدوا بخراب الدول اقتداء بتعاليم القرآن {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} (سورة المائدة) (٣٢) و {وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} (سورة البقرة) (٦٠). يجب ألا ننسى ان إسرائيل ومن وراءها هي عدونا الحقيقي والمستفيدة الكبرى من الحرب القائمة اليوم وما يحدث حالياً من استنزاف لموارد المنطقة وعدم استقرارها، وألا ننجر وراء الحرب هذه مهما حدث لأن دخول دول الخليج او الدول العربية في الحرب هي خسارة أياً كانت نتيجة الحرب، وهذا هو مبتغى إسرائيل. ما يحدث اليوم هي فتنة للعرب والمسلمين وهو اختبار حقيقي لدول الخليج العربية التي يمكنها ان تجعل من هذه الحرب فرصة لإعادة حساباتها لمستقبل أفضل مختلف عما رُسم لها من قبل دول تهتم بمصالحها فقط. وإن كنا قد تعلمنا شيئا من التاريخ فهو ان الدول التي لا تكتب مصيرها بأنفسها، تُكتب مصائرها دول أخرى نيابة عنها. وآخر نداء هو {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (سورة الحجرات) (6).
1557
| 31 مارس 2026