رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أقرت هيئة الأمم المتحدة في 19/3 الماضي وثيقة تتعلق بالمرأة تحت عنوان "إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات"، الوثيقة تتكون من 18 صفحة وهي وثيقة تعنينا بالتأكيد، لأنها تتعلق بنا كثقافة ثم كإطار عالمي مرجعي لحقوق المرأة ولأننا لسنا في جزيرة معزولة عن العالم، ثم إن دولنا شاركت في مؤتمرها بوفود رسمية.
هذه الوثيقة ورغم عنوانها الجميل إلا أنها تخل بالشريعة الإسلامية في كل بند من بنودها وتعطي الانطباع بأنها تستهدف الثقافة الإسلامية كما وكيفا وبشكل صريح.. من بنودها وعلى سبيل المثال: التساوي في الميراث بين الذكر والأنثى، إلغاء التعدد، وإلغاء العدة التي تمكثها المرأة من دون زواج بعد الطلاق أو وفاة الزوج، إلغاء ولاية الأب في تزويج ابنته، إلغاء المهر، إلغاء إنفاق الرجل على الأسرة، السماح للمرأة بأن تتزوج بمن تشاء دون التفات لفرق الدين، سحب سلطة التطليق من الزوج ونقلها للقضاء، اقتسام كافة الممتلكات بعد الطلاق، إلغاء حق الزوج في أن تستأذنه زوجته إذا أرادت السفر أو العمل أو الخروج أو استخدام وسائل منع الحمل، منح الفتاة الحرية الجنسية في الممارسة وفي اختيار الشريك، وما إن أرادتها علاقة طبيعية أم شاذة، توفير وسائل منع الحمل للمراهقات وتدريبهن على استخدامها، إباحة الإجهاض للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه - تحت اسم الحقوق الجنسية والإنجابية - مساواة أبناء الزنا بالأبناء الشرعيين مساواة كاملة في كل الحقوق.. إلى غير ذلك من المخالفات التي هي إفرازات المجتمعات المتحللة والقائمة على الإباحية والتي لا تليق بمجتمعاتنا القائمة على الشريعة الإسلامية والطهارة وحماية النسب والعرض وصون المرأة عن الاستغلال وعلى عدم الاعتراف بالزنا.
هذه الوثيقة استنكرها الأزهر الشريف واستنكرها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيانين منفصلين، كما تحفظت عليها دول كثيرة، منها إيران ومصر والسعودية وقطر وليبيا ونيجيريا والسودان، بالإضافة إلى هندوراس والفاتيكان.
العجيب والغريب أن من المسلمين أو المحسوبين على الإسلام والعمل السياسي والمتصدرين للدفاع عن حقوق المرأة في بلادنا من صرح بأنه معجب بها وزعم أنها لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وأنها تحظى بالإجماع.. ثم خاضوا في سبيل الدفاع عنها حربا إعلامية واستماتوا في محاولة ترويجها وتقبيح رفضها أو الاعتراض عليها.. وأقول:
1- يذكرنا المدافعون عن هذه الوثيقة والمروجون لها بقوله تعالى: (واللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا).
2- المنافقون – وحاشاكم الله وأجلكم – ومهما تخفوا وراء الشعارات البراقة ودعاوى الحقوقية والأخلاق والإنسانية لا بد أن تأتي لحظات ومواقف بعينها تكشفهم.. وتكشف أهدافهم وقناعاتهم الحقيقية.. حدث ذلك مرات في زمنه، صلى الله عليه وسلم، واليوم هذه واحدة من الكواشف عمن يريدون إخراج المرأة من عفتها وطهارتها إلى ما يريدون من الفساد والفاحشة، والله تعالى يقول: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون).
3- إذا كان المدافعون عن حقوق المرأة – أقصد هؤلاء تحديدا - لا يفهمون الشرع ولا يعرفون حدود الحلال والحرام فيه، فإن موقف الأزهر الشريف واتحاد علماء المسلمين، إضافة للجماعات والجمعيات الإسلامية والنخب والاتجاهات والمستقلين الذين استنكروا هذه الوثيقة البائسة ورفضوها علامة لهم وحجة عليهم.
4- ونتساءل: لماذا يصرون على أن تكون حقوق المرأة موضع نزاع ومصادمة للدين؟ هل يطمعون أن يؤدي ذلك لنبذ الإسلام؟ أم يظنون أن علماء الإسلام سيخجلون مما شرع الله فيحرفونه كما فعلت يهود؟ أم هم بالفعل مقتنعون بأن الإسلام أخطأ في حق المرأة وأن أخلاقه وطهارته لا تناسبهم ولا تناسب المرأة التي يدافعون عنها؟ فإن كان الجواب في الأولى لا، وفي الثانية لا، وفي الثالثة لا.. فالأكيد إذن أنهم مجرد منتمين لثقافة غير واقعية وأنهم يعيشون في أوهام حقبا تاريخية غابرة تكونت أساسا على التصادم مع الإسلام والتحلل ثم قلبها الوعي وعفت عليها الصحوة الإسلامية ولم تعد مناسبة لعصرنا.
5- ولنا أن نتساءل كيف وصل هؤلاء إلى المواقع والمنابر والجمعيات التي يتبوأنها؟ وإن كانوا وصلوا تحت جناح الأنظمة المتهرئة التي ترعرعوا في ظلالها ورضعوا لبانها فهل يجب أن يظلوا حيث هم بعد الثورات العربية التي أسقطت تلك النظم وبعد أن صارت للشعوب كلمتها ورأيها وثقلها؟
آخر القول: إن قضية المرأة وحقوقها أقدس وأعظم من أن يخترقها المشبوهون فكريا، المشوهون خلقيا، وإن بعض جمعيات ومجالس حقوق المرأة في بلادنا لا تعبر عن الأمة وثقافتها ورسالتها وعقيدتها وشريعتها؛ فإن أراد هؤلاء أن ينصفوا المرأة حقيقة، فليعتزلوا عن إدارة حقوقها؛ أو ليعزلوا هذه القضية عن أن تكون موضع نزاع فكري تحمّل عليه التناقضات السياسية والرغبة في التغريب والتخريب.
من دخل مدخلا خاطئا يخرج منه
نلتقي أحيانا ببقية ممن لا يزالون يعيشون الخيال الذي رسمه لهم السيسي ، ويؤيدونه على غير وعي بما... اقرأ المزيد
682
| 12 يناير 2017
صديقي أقال أحسن موظفيه !
صديقي أقال أحد الموظفين لديه من العمل .. فجاءني الموظف يستشفع بي لدى صديقي كي يعيده للعمل فالموظف... اقرأ المزيد
979
| 05 يناير 2017
سحب الانقلاب المصري مشروع القرار .. خزي يستحقه !
بعد أن سحبت مصر – الانقلاب - مشروع قرار قدمته إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان الصهيوني في... اقرأ المزيد
618
| 29 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12087
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
7326
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2838
| 22 أكتوبر 2026