رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليس هناك أدنى شك بأن إيران سعيدة جداً بالأساطير التي تـحاك حولها على صعيد ابتلاعها للمنطقة وتحولها إلى قوة عظمى إقليمية يخشاها القاصي والداني. ولعمري أن الإيرانيين يشعرون بالنشوة عندما يسمعون بعض العرب يحذرون من تغلغلهم في المنطقة، ووصول نفوذهم إلى المغرب العربي والسودان. ولا نستبعد أن تكون إيران أيضاً سعيدة بالوصف الذي أطلقه العاهل الأردني عبدالله الثاني عام 2004 على مشروعها حين وصفه بـ"الهلال الشيعي".
صحيح أن إيران استثمرت طاقاتها المالية في بناء صناعة عسكرية ونووية يفاوضها العالم عليها، لكن امتلاك المشروع النووي الذي لم يصل بعد إلى مرحلة التصنيع العسكري لا يعني أنها أصبحت قوة عظمى، بدليل أن باكستان تمتلك القنبلة النووية، ولم تدخل أبداً نادي الأقوياء. بل على العكس، فمازالت محسوبة على معسكر التخلف والعالم الثالث. أما تركيا التي لا تمتلك الطاقة النووية، فهي تسبق إيران بمراحل على صعيد التنمية البشرية والاقتصادية، لا بل أصبحت من القوى المتقدمة في العالم اقتصادياً. على العكس من ذلك، يعيش أكثر من نصف الشعب الإيراني تحت خط الفقر، بينما تبذر إيران ملياراتها على حماية أذنابها المتهالكة كالنظام السوري، وتحرم شعبها من ثرواته الوطنية.
وللتدليل على أن انهيار المشروع الإيراني في سوريا، يذكر المفكر الكويتي المعروف الدكتور عبدالله النفيسي، وهو من أعمق المختصين في الشأن الإيراني، يذكر في مقال بعنوان (الفرق بين الأمس واليوم، إيران بين الخيال والواقع):" يتحدث كثيرون أن إيران الآن تحتل سوريا، وترسل مرتزقتها هناك. وهذا الكلام صحيح، لكن: من قال إن إيران لم تكن تحتل سوريا في السابق، وإن إيران تقريباً كان مخططها يسير إلى نهايته، وبكل سلاسة، وكانت تبتلع سوريا بدون طلقة واحدة، لا بل كان السوريون البسطاء يرفعون صور ملالي طهران في أسواقهم وشوارعهم، وكان حزب الله يشعر بالأمان في دمشق أكثر من الجنوب اللبناني، وكل ما يريده يحصل عليه. هذا ما كان يحدث بالأمس القريب، أو قبل الثورة. أما الآن، فقد صرفت إيران حسب بعض الاقتصاديين عشرات المليارات، وخسرت الألوف من شيعتها ومرتزقتها في سوريا، لا بل خسرت كل الدعم الشعبي، وأصبحت صور ملالي إيران تداس بالأحذية. وصار حزب الله الشيعي اللبناني العدو الأول للسوريين بكل شرائحهم، ومع اختلاف أفكارهم".
ويتطابق تحليل الدكتور النفيسي إلى حد كبير مع التقديرات الأمريكية حول ورطة إيران في سوريا، فعندما سألوا الرئيس الأمريكي أوباما قبل فترة قصيرة عن أن إيران بدأت تنتصر في سوريا رد قائلاً: "هذا كلام أشبه بالكوميديا السوداء. كيف تنتصر إيران في سوريا، وحليفها العربي (السوري) الوحيد قد تحطم، وتحول بلده إلى ركام. إن الوضع السوري يستنزف إيران التي تدفع للأسد مليارات الدولارات. أما حليف إيران اللبناني حزب الله الذي كان يتمتع بموقع مريح في لبنان فهو يجد نفسه الآن في مواجهة المتطرفين السنة. وهذا ليس جيداً بالنسبة لإيران. إن إيران تخسر في سوريا مثل الآخرين وأكثر".
إذاً، على عكس ما يشاع بأن إيران بعد تدخلها المباشر السافر في سوريا صارت تهيمن على البلاد، فإن إيران الآن، حسب النفيسي، لا تحتل سوريا، بل تريد فقط أن تحافظ على موطئ قدم لها هناك ليس أكثر. وقد خسرت، وهي تعلم ذلك جيداً".
ولا يرى الدكتور النفيسي في العنتريات الإيرانية الأخيرة بأن إيران حمت الأسد من السقوط، وأن حدودها تمتد حتى شواطئ المتوسط، لا يرى فيها سوى تعويض إعلامي عن خسارتها الفعلية في سوريا. فالإيرانيون لا يعلنون عادة عن مشاريعهم وتحركاتهم، بل يتحركون بهدوء ودون ضجة. وغالباً ما يعملون في الخفاء والعتمة. فلماذا تصرح إيران الآن بأنها قوية ومنتصرة، وأنها أصبحت على شواطئ المتوسط؟ لا يوجد مبرر لذلك، إلا أنها مهزومة، وتريد رفع معنويات المناصرين لها، وتقول للغرب: تعالوا فاوضوني على شيء لا أملكه إلا إعلامياً، حسب النفيسي.
ويحذر المفكر الكويتي الجميع من أن إيران باتت بارعة في الحرب النفسية ضد الآخرين، وأصبح لها باع طويل جداً في الكذب والفوتو شوب. وأكبر برهان مثلاً "الطائرة الإيرانية الصاعقة" التي صدعوا رؤوسنا بها، والقردة التي سافرت إلى الفضاء وكانت سمراء، وعادت شقراء من بعد رحلتها إلى القمر. وقال أحد الصحفيين الغربيين بتهكم: "ربما أنها خضعت لعملية تجميل هناك". ولا ننسى بالأمس القريب أن إيران وجيش الأسد، وكل مرتزقة الشيعة، وعشرات الصواريخ، وقصف الطائرات، والبراميل لم تستطع أن تقتحم حمص القديمة التي لا يوجد فيها إلا ألف أو يزيد من الثوار وبأسلحة خفيفة. وقد خرجوا باتفاق أقرب للهزيمة للنظام الإيراني ومعه الممانع بشار. والغريب، كما يضيف الكاتب، أن من يتشدق بأنه وصل إلى شواطئ المتوسط فرض عليه ألف مسلح من ثوار حمص شروطهم وأيضاً خرجوا بأسلحتهم. فعن أي نصر وعن أي قوة تتحدث أيها الجنرال الإيراني ومن معك من ممانعين ومقاومين. فكروا جيداً، وستجدون أن إيران تعرضت لهزيمة نكراء في سوريا، خاصة أن ثمانين بالمائة من الشعب السوري، ألا وهم السنة، باتوا ينظرون إلى إيران على أنها العدو "الصفيوني" الذي لا يقل خطورة عليهم من العدو الصهيوني.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8745
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3618
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3123
| 30 أكتوبر 2026