رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. مريم السبيعي

مساحة إعلانية

مقالات

174

د. مريم السبيعي

أدب النهايات.. وضوح يقي من شتات الروح

18 أغسطس 2026 , 11:20م

تُبنى العلاقات الإنسانية على جسور من الثقة والمودة، وتغدو الكلمات فيها ميثاقاً يربط القلوب. ولكن، حين يقرر أحدهم الرحيل، يبرز اختبار حقيقي لنبل الأخلاق؛ فليس الرحيل بحد ذاته هو ما يُوجع، بل الطريقة التي يتم بها. إن الاختفاء المفاجئ دون سابق إنذار أو تفسير، يترك خلفه أثراً نفسياً عميقاً، ويفتح أبواباً واسعة للتساؤلات التي لا تجد إجابة، مما يُشعل شكاً في الذات وحيرة لا تنتهي.

في علم النفس، يُعد الانقطاع الصامت نوعاً من القسوة غير المبررة، خاصة في العلاقات التي شهدت استثماراً عاطفياً كبيراً. إن الوضوح في النهاية هو حق أصيل للطرف الآخر، وهو تعبير عن احترام اللحظات التي جمعت بين الطرفين. ليس من الضرورة أن تستمر كل علاقة للأبد، فالفصول تتبدل والدروب قد تفترق، لكن من الضرورة بمكان أن تُختم تلك الفصول بصدق يمنح الروح سكينة الإغلاق.

“رسالة صادقة ومؤلمة.. أرحم بكثير من صمتٍ يترك الآخر تائهاً بلا إجابات”.

إن رسالة صادقة، وإن كانت مؤلمة في لحظتها، تظل أرحم بكثير من صمت مطبق يترك الآخر تائهاً في البحث عن أسباب غائبة. فالنهايات الواضحة هي فعل نبل وشجاعة، تُبقي على نقاء الذاكرة وتسمح للجميع بالمضي قدماً بسلام. فمن كان وفياً في الحضور، عليه أن يكون نبيلاً في الانصراف.

مساحة إعلانية