رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

غداً تعود سفينتنا للإبحار

مرت على شواطئنا رياحٌ عاتية، تلاطمت فيها الأمواج وكأن البحر قد نسي عهده القديم بالهدوء. غابت زرقة المياه خلف غيومٍ داكنة، واهتزت أشرعة السفن الراسية وهي تنتظر هدوء تلك الزوابع التي حاولت اقتلاع جذورنا. كانت ليالٍ طويلة، حبسنا فيها الأنفاس، نرقب الأفق بعيونٍ يملؤها الرجاء، متشبثين بحبال الصبر والأمل. لكن العواصف، مهما اشتدت، لا تدوم. ها هي الغيوم تتبدد شيئاً فشيئاً، وتتسلل خيوط الشمس الذهبية لتدفئ رمال الشاطئ من جديد. هدأت ثورة الموج، وعاد البحر يهمس للشطآن بحكايات السلام بعد ضجيج المعارك. لقد أثبتت جذورنا العميقة أنها أقوى من كل ريح، وأن سفينتنا التي صمدت في وجه الأنواء، باتت اليوم أصلب عوداً وأشد ثباتاً. غداً، سنرفع الأشرعة عالياً، ونمضي في عُباب البحر بثقةٍ ويقين. ستعود الموانئ تضج بالحياة، وستعلو أصوات النوارس مبشرةً بفجرٍ جديد. غداً تعود سفينتنا للإبحار، تحمل معها أحلامنا التي لم تغرق، وتطوي صفحة العاصفة، لترسم على صفحة الماء مساراً جديداً نحو غدٍ مشرق وآمن.

627

| 14 أبريل 2026

أوراق الخريف

تتساقط أوراق الخريف بهدوء، تودع أغصانها التي احتضنتها طويلاً، لترسم على الأرض لوحة من الحنين. هكذا هي بعض العلاقات في حياتنا، تزهر في ربيع العمر، وتمنحنا ظلاً في صيفه، ثم ترحل بصمت حين يحين أوانها. لا نحزن على ما تساقط من أيامنا، فكل ورقة سقطت كانت تحمل معها درساً، وكل غصن تعرى كان يستعد لولادة جديدة. إن الخريف ليس نهاية المطاف، بل هو استراحة محارب، وفرصة لتجديد الروح. في زحمة هذا الرحيل، نتعلم أن التخلي فن لا يتقنه إلا من أدرك أن بعض الأشياء تزداد جمالاً حين نتركها تذهب. وأن الأيدي المفتوحة قادرة على استقبال العطايا أكثر من تلك المضمومة على ماضٍ لن يعود. فلنكن كأشجار الخريف، نتخلى عن أثقالنا بشجاعة، ونقف بثبات أمام رياح التغيير، واثقين بأن ربيعاً قادماً سيحمل معه أزهاراً أكثر إشراقاً، وأحلاماً تليق بصبرنا.

150

| 07 أبريل 2026

في زحام الأيام

تتسلل الأيام من بين أيدينا كحبات رمل ناعمة، لا نملك إيقافها ولا نملك استعادتها. في زحام هذه الحياة، نركض خلف سراب الأمنيات، نلهث وراء أحلام قد تكون بعيدة، وننسى في غمرة هذا الركض أن نعيش اللحظة. ننسى أن نتنفس بعمق، أن نتأمل جمال الأشياء البسيطة من حولنا، أن نبتسم في وجه عابر، أو أن نربت على كتف متعب. كم من مرة أضعنا فرصة للفرح لأننا كنا مشغولين بالتفكير في الغد؟ وكم من مرة تجاهلنا دمعة حزن لأننا كنا نخشى أن تعيق مسيرتنا؟ إن الحياة ليست مجرد محطات نصل إليها، بل هي الرحلة ذاتها بكل ما فيها من تعب وراحة، من حزن وفرح، من انكسار وانتصار. لنتوقف قليلاً، لنلتقط أنفاسنا، ولننظر إلى أنفسنا في المرآة. هل نحن حقاً نعيش، أم أننا مجرد أرقام في طابور الانتظار؟ لنجعل من كل يوم فرصة جديدة لنكون أفضل، لنحب أكثر، ولنعطي بلا حدود. ففي النهاية، ما يبقى منا ليس ما جمعناه من ثروات، بل ما تركناه من أثر طيب في قلوب الآخرين.

171

| 01 أبريل 2026

عطاء السماء

بعد أيامٍ من الصيام والقيام، ومناجاةٍ ارتفعت بها الأرواح نحو السماء، يهلّ العيد كمكافأةٍ ربانيةٍ تلامس القلوب المتعبة. يأتي ليمسح عن الأرواح عناء المسير، ويُتوّج صبر الأيام بفيضٍ من السكينة والرضا، وكأن أبواب السماء قد فُتحت لتمطرنا فرحاً لا ينضب. ليس العيد مجرد ثيابٍ جديدة أو زينةٍ عابرة، بل هو ميلادٌ جديدٌ للروح بعد أن تطهرت في محراب العبادة. هو تلك اللحظة التي نشعر فيها بعناية الخالق، حين يمنحنا فرصةً لنعانق الحياة بقلوب نقية، ونبتسم بصدق يشرق من أعماقنا، شاكرين فضله على ما أتممنا من طاعة. العيد ترميمٌ وجداني يعيد للقلب توازنه بعد فصول من الصبر والمجاهدة. هو المحطة التي يتوقف فيها القطار المثقل بالأعباء، ليتزود بروحانية الرضا وسكينة القبول. هذه المكافأة الربانية تتجاوز المظاهر لتستقر في عمق الشعور؛ حيث يغدو العيد فرصة لاسترجاع الفطرة الأولى التي لم تلوثها صراعات الحياة. في صباح العيد، تتجلى رحمة الله في كل تفصيلة؛ في ضحكات الأطفال البريئة، في دفء اللقاءات، وفي تلك الأيادي التي تمتد بالحب والتسامح. إنه يومٌ تُجبر فيه الخواطر، وتُغسل فيه النفوس من كل ضيق، لتعود بيضاء كما خُلقت أول مرة. فيا رب، كما أكرمتنا بتمام الصيام، أكرمنا بفرحةٍ لا تزول، واجعل أعيادنا محطاتٍ نتزود منها بالنور والأمل. وتظل قلوبنا عامرةً بحبك، وأن تكون أيامنا كلها أعياداً تفيض بالخير والسلام.

162

| 24 مارس 2026

alsharq
«ما خفي أعظم» يفضح المزاعم الإيرانية

-«على خط النار» توثيق مهم لمرحلة دقيقة واستثنائية...

2949

| 12 أبريل 2026

alsharq
آفة التسويف..

كما أن أخطر عدو للإنسان هو ذلك العدو...

2157

| 11 أبريل 2026

alsharq
مضيق هرمز

بين أساطير الآلهة القديمة وحكايات الملوك القدام، يبرز...

1098

| 12 أبريل 2026

alsharq
على أرض صلبة

في عالمٍ تموج فيه الأزمات، وتتعثر فيه الدول...

873

| 08 أبريل 2026

alsharq
قطر تدعم استقرار لبنان

في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، تواصل...

849

| 10 أبريل 2026

alsharq
"الثقة في بيئة العمل... كيف تُبنى ولماذا تنهار؟"

سلوى الباكر الثقة ليست شعارًا يُرفع في الاجتماعات،...

807

| 10 أبريل 2026

alsharq
حضانات مقار العمل.. رؤية تنظيمية

منذ سنوات والحديث مستمر في مجالسنا ومؤسساتنا الإعلامية...

738

| 08 أبريل 2026

alsharq
قل لي ماذا حققت؟ سأقول لك من انتصر

في الحروب الكبرى، لا يكون السؤال الأهم: من...

732

| 10 أبريل 2026

alsharq
هل المتلقي سقط سهواً؟ نحو إعلام أزمات في قطر يفهم جمهوره

حين تضرب الأزمة، يتحرك الإعلام. تُفتح غرف الأخبار،...

702

| 09 أبريل 2026

alsharq
غداً تعود سفينتنا للإبحار

مرت على شواطئنا رياحٌ عاتية، تلاطمت فيها الأمواج...

627

| 14 أبريل 2026

alsharq
قيمة الإنسان في وطن يعرفه

• نعيش في وطن لم يجعل أمن الإنسان...

582

| 09 أبريل 2026

alsharq
تدابير..

((يُدَبِّرُ الْأَمْرَ)) فكم في تدابير الله من عبرة!...

570

| 09 أبريل 2026

أخبار محلية