رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حسناً فعلت غيرة بعض اللبنانيين برمزية إطلاق صواريخ على فلسطين المحتلة تضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يجلد بصمت الحكام العرب وبمبادرات تخرج من عواصم الجوار على أنها صناعة عربية تعتصر ألماً على الدم الفلسطيني المسفوك. وهي في الحقيقة أقرب إلى تلبية رغبات وطلبات عبرية منها إلى الحد الأدنى من حقوق أهل غزة لاسيَّما وأن نظماً عربية تساوي نفسها بغيرها من دول العالم فتتهرب من مسؤولياتها الدينية والقومية والأخلاقية فتدعو الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتاها في حماية الفلسطينيين دون أن تسال نفسها ماذا قدمت هي لأبنائها في غزة ممن يتحملون القتل والتشريد.
وإطلاق الصورايخ من لبنان على فلسطين المحتلة له كلفته الداخلية. وقد رحب بها بعض ورفضها بعض آخر، خوفا على بلد يعاني أزمات مزمنة إلا أن الجميع شعر أن الفعل بحد ذاته يعكس حالة الامتعاض والشعور العميق بعذاب الضمير عند عموم الشعب اللبناني أن يبقى متفرجاً على المذبحة التي تقيمها إسرائيل ولا يحرك ساكنا لإخوانه وهو الذي ذاق الويلات من الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة.
وحسناً فعلت غيرة بعض اللبنانيين الذين عقدوا مؤتمرات وأقاموا نشاطات ثقافية لدعم الصمود الفلسطيني في وقت تتحور فيه المفاهيم، فيصبح المقاوم الرافض عميلا خسيسا ويصل الصلف والفجور والخساسة بكاتب صحافي يوجه التحية لنتنياهو على ضرب الإرهاب في غزة.. وآخر يقول إن ما تقوم به إسرائيل عملية تنظيف سريعة من الجراثيم. وهؤلاء المتصيهنون العرب وأن كانوا قلة إلا انهم يحظون بمساحات لا بأس بها في وسائل إعلام عربية.. وبعضهم كتاب أعمدة أو محللون على شاشات التفلزة، وهم أن كانوا قلة إلا انهم أبواق لجهات نافذة، همّها تقنين سياسات الإفلاس والسرقة والاحتيال على الشعوب ونهب خيراتها وجلد كل رافض، ولا تأبه للتحالف مع عدو دائم طالما أن مصالحها الضيقة والآنية تتفق مع صلفه وفجوره. ويزيد الأمر مأساوية اصطفاف طوابير "علماء السوء" خلفهم يباركون الإجرام دون أي وازع ديني أو حساب ضمير. وفي الوقت الذي تقاوم فيه غزة رفضا لكل سياسات القتل والتهجير والحصار والتآمر من عرب وعجم مؤكدة على حقها في الحياة والعيش الكريم مهما نعق الناعقون أو تمادى صهاينة عرب مروجين لسياسات الخزي والعار وتبرئة الذئب وجلد الضحية. وفي الوقت الذي يناضل فيه الشعب اللبناني ويشعر بألم إخوانه في غزة تقف الطبقة السياسية اللبنانية عاجزة عن القيام بمسؤولياتها.. فمنصب رئاسة الجمهورية شاغراً منذ الخامس والعشرين من مايو الفائت.
واليوم لم يعد الحديث قائما عن انتخاب رئيس بل بدأ الترويج لتمديد ثاني لمجلس النواب المنتهية ولايته منذ عدة شهور.. حالة من الإفلاس السياسي تعيشها البلاد وجميع الكتل والأطياف السياسية تتهم بعضها البعض بما وصلت إليه الأمور. والشواغر الدستورية كما تبدو حاليا هي تعكس واقعاً سياسيا مترديا ومترهلا لا شك أن من أنتجه هي هذه الطبقة السياسية بكل تلاوينها التي تقف عاجزة عن اتخاذ أي قرار دون توجيه خارجي. إذ أن هامش حرية التحرك لديها صفر بعد أن أضحت مسلوبة الإرادة تماما. كما أن العمل وفق مقتضيات الوحدة الوطنية البحتة أمر شبه غائب من قاموس قياداتها الذين دائما ما يبررون سياساتهم بذريعة حماية لبنان وهويته ومقدراته من الاستلاب لمشاريع دولية وإقليمية مشبوهة.
والتدخلات الخارجية لم تسمح تاريخيا بوجود مؤسسات دولة قوية. وحساباتها غالباً ما كانت تتعدى الملف اللبناني إلى ملفات أخرى في المنطقة. وأن كل المساعي الجادة التي قامت بها قيادات سياسية وطنية لحماية لبنان من لعبة المحاور الإقليمية باءت جميعها بالفشل مع رحيل هذه الزعامات التاريخية والتي قضى أغلبها باغتيال جسدي أو معنوي. والحلول المقدمة لتفكيك الأزمات كانت تكرس عن عمد في غالب الأحيان النمط الطائفي، وتعزز الفرز بين الشعب اللبناني على أسس دينية ومذهبية ومناطقية.
قد لا تكون المشكلة بتنصيب رئيس أو انتخاب برلمان جديد، فغالبا ما تبقى الأمور على ما هي عليه ولا يتغير شيء في المشهد السياسي ولا في حياة اللبنانيين.. لكن سياسة الاستسلام التي ابتلي بها الشعب اللبناني وصلت إلى مستويات خطيرة.. لبنان اليوم يتفكك سياسيا وطبقته السياسية تخنق الهواء الذي يتنفسه الشعب في سبيل تحقيق مصالح ضيقة هي أقل بكثير من مصلحة الوطن مهما ادعى هؤلاء بأنهم وطنيون أو أرادوا أن يلبّسوا على شعوبهم واقع ما هم فيه.
رمضان.. الصمت الذي يروي القلب
يطل رمضان بهدوئه الخاص، وكأن الزمن نفسه يتباطأ ليمنحنا فرصة للنظر داخل أنفسنا، والاستماع إلى أصوات قلوبنا. الصيام... اقرأ المزيد
108
| 20 فبراير 2026
نحو بيئة داعمة للذكاء الاجتماعي المبكر
يُعد الذكاء الاجتماعي إحدى الركائز الأساسية في بناء شخصية الطفل المتكاملة، خاصة في الصفوف الأولى من التعليم، حيث... اقرأ المزيد
57
| 20 فبراير 2026
تحديات الحضانة
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل مكانة أساسية في تعزيز استقرار المجتمع القطري، ودعم تماسكه، إذ... اقرأ المزيد
57
| 20 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
6540
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
972
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
810
| 18 فبراير 2026