رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعد أن فنّدنا العلمانية والديمقراطية نتساءل: ما هي الدولة المدنية؟ كلمة مدنية أتت أصلا في مقابل الدولة العسكرية فالانطباع الشعبي عن الدول التي يحكمها العسكر سلبي من خلال التجارب الماضية في دول كثيرة حيث تميّزت دول العسكر بالاستبداد والقسوة والظلم. لكن تعبير الدولة المدنية توسّع ليستبعد أيضاً الدولة الدينية وهو استعمال مقبول حين يقتضي باستقلال المؤسسة السياسية الحاكمة في الدولة (التنفيذية والتشريعية) عن المؤسسة العسكرية (الجيش والأمن) وعن المؤسسات الدينية، وهذا أمرٌ ضروري يكاد يجمع عليه الناس.
كثيرا ما نسمع بالدولة الإسلامية التي ينادي بها بعضهم ويعارضها آخرون. هل هناك نموذج يمكن أن نطلق عليه اسم دولة إسلامية؟ باعتقادي أن الإجابة بالنفي لهذا السؤال فليس هناك نمط محدد يسمى دولة إسلامية ولكن هناك ضوابط شرعية لأي دولة أو نظام كي يكون منسجما مع الشريعة الإسلامية. الإسلام لا يحدد نمطا محددا للدولة أو اختيار قائدها. على سبيل المثال كانت طريقة اختيار الخلفاء الراشدين الأربعة مختلفة لكلٍّ منهم وكان لكل خليفة أساليبه. فلسنا ملزمين بالتزام مظاهر وتقاليد غير جوهرية وقد تتغير من عصر وبيئة إلى عصر وبيئة مختلفين، ولا يلزمنا تسمية رئيس الدولة خليفة أو أمير المؤمنين ولا أن يلبس العمامة ويكون وزيره على يمينه والجلاد على يساره إلى آخر تلك الصورة النمطية التي يشير إليها أعداء «الدولة الإسلامية» ويتمسك بها السذّج. هناك من كتب عن نظام الحكم في الإسلام ولكن من أهم ضوابطه الشورى الملزمة والعدل، والعدل يتطلب الشفافية وحق الشعب في المساءلة وألا يكون أي إنسان مهما علا منصبه فوق القانون وفوق المساءلة والمحاسبة.
هل يمكن للديمقراطية و»الدولة الإسلامية» أن يندمجا معا أو بالأحرى أن نوجد نموذجا ديمقراطيا متوافقا مع الإسلام؟ الجواب برأيي نعم بكل تأكيد لا سيما في مجتمع ذي غالبية مسلمة فالمسلم يؤمن بـ (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا) وقد تحدثنا عن وضع الشريعة الإسلامية كسياجٍ يحمي الديمقراطية من الجنوح والتطرف والظلم، لكن لا بد من وضع هذا البند في الدستور وأن يأتي بموافقة الأغلبية وهو أمر يذكرني باعتراضات بعض «الإسلاميين» على الديمقراطية لأنها حكم الشعب وليس حكم الله كما يقولون، وكلما ناقشت هذه النقطة مع أحدهم يأتي بنفس المثال: ماذا لو تم إقرار قانون يعارض شرع الله كزواج المثليين؟ الجواب ببساطة: هل سوريا بأغلبيتها مسلمة؟ وهل يمكن لبلد ذي أغلبية مسلمة أن يقرّ قانوناً يعارض إجماع علماء الشريعة؟ طبعا لا... ولكن لو افترضنا جدلا أنه حصل فهذا يعني تقصيرا من المفكرين والعلماء والسياسيين الإسلاميين وليس من الإسلام نفسه فأنا على يقين بأن الإسلام دين الفطرة وأنه لو عُرِضَ بصورته الحقيقية وبما يتجاوب مع احتياجات وأولويات الناس لاختارته الأغلبية.
الديمقراطية ثقافة قبل أن تكون قوانين، والمسلم الحقيقي يعلم أن ما عنده من عقيدة وفكر يستطيع أن يهزم منافسيه في جو الحرية، فهو يؤمن بـ (لا إكراه في الدين) وبـ (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ومن الملفت للنظر أن عواقب الكفر في الآية الثانية (إنا أعتدنا للظالمين ناراً...) هو أمرٌ تكفّل به الله تعالى وحده ولم يتركه لنا. وقديما قيل (إذا أردت لفكر أن ينتشر فامنعه) لذلك فأنا أؤمن بمساحة واسعة للحرية الفكرية ضمن إطار يحمي المجتمع من الأخطار والأضرار، وكما قال المفكر الأستاذ راشد الغنوشي قديماً (كل ما أريده في تونس دكان صغير أعرض فيه بضاعتي وليعرض كلٌّ بضاعته وليشتري الشاري من حيث شاء) بل إني أتوقع عدة نماذج وطروحات مختلفة من جهات «إسلامية» تتنافس لكسب قبول الشعب، إلى جانب نماذج أخرى ليست إسلامية.
كذلك يزعم بعضهم أن الشورى معلمةٌ وليست مُلزِمة وهذا يتناقض تماما مع متطلبات العدل ويؤدي إلى الاستبداد لا سيما وأن الحاكم مهما بلغ من المقدرة والحكمة فلن يكون معصوما من الخطأ ولا شك أن رأي المجموعة أقل احتمالا للخطأ من رأي الفرد.
أما اعتراض بعض «الإسلاميين» على مبدأ الانتخابات لأن «أهل الحلِّ والعقد» هم من يختارون الرئيس (أو الخليفة حسب تعبيرهم) فهذا كلام بعيد عن الواقع لاتساع البلاد وتنوع المواطنين والاختلاف الكبير على تحديد من هم أهل الحلِّ والعقد وكيف تختارهم وكم عددهم؟ حاليا أعضاء البرلمان هم أهل الحلِّ والعقد والناس تختارهم بالانتخاب كما تختار رئيس البلاد بالانتخاب أيضا. هذه هي الوسيلة الأفضل والأسلم للوصول إلى الحكم وإلا فالبديل هو المعارك بين الناس وإراقة الدماء وبعدها قد يصل الأقوى وليس الأصلح بالضرورة إلى الحكم.
أما مسألة الوطنية والمواطنة وحقوق الأقليات ومختلف شرائح المجتمع فالأمر يحتاج لنقاش وطني مفصل لا مجال له هنا لكن يجب التأكيد على أن القانون يجب أن يساوي بين أبناء الوطن في الحقوق والواجبات. أما المحاصصة الطائفية فهي أمر يتعارض مع العدل وأحيانا يعوق الاختيار الأصلح للوطن لذلك لا بد من صيغة تلغي أي محاصصة عرقية أو طائفية لكنها في نفس الوقت تضمن ألا تهضم حقوق أي مكون للمجتمع أو أي فرد. لذلك فالدولة التي تنشدها الأغلبية الساحقة هي دولة ديمقراطية مدنية تؤمّن الحرية والكرامة والعدالة لجميع مواطنيها وتستفيد من تنوعهم كمصدر ثراء وتسعى لوضع الشخص المناسب في المكان كي يتقدم الوطن علميا وحضاريا واجتماعيا.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5883
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3903
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3126
| 24 سبتمبر 2026