رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أتحفنا حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بخطاب ألقاه أمام جمع من رجال الدين بتاريخ 16/2/2012م، مصرحاً بأن إسرائيل تتمنى سقوط النظام السوري، نظام المقاومة والممانعة ضدها وكأن البشر في العالم كله مازالوا بلداء في الوعي والفهم والولوغ في السذاجة السياسية حول موقف إسرائيل الحقيقي من النظام وموقفه منها، أو كأن نصر الله بما اختزن من حقد طائفي بغيض ووقوف واضح مع الجلاد ضد الضحية دون أن يرف له جفن أو يتمتم ولو بكلمة تحمل شعوراً باهتا يتأسف فيه على سفك الدماء وقتل الشباب الأطهار والشيوخ والأطفال والاعتداء على الحرمات الخارجية وحقوق المدنيين بل تدنيس دور العبادة وقتل وجرح العلماء سيصدقه العالم! بل أخذ يدافع عن هذا النظام البائد منذ هبت الثورة السلمية أصلا ضده ثم استمر بترديد الرواية الرسمية عن المؤامرة والعصابات المسلحة، ملغيا أي حق لدفاع الناس عن أنفسهم وحماية الجيش الحر للمتظاهرين وهو حق مكفول في الشرع والوضع في أي زمان ومكان لا لشيء إلا لخدمة مابات مفضوحا أيديولوجيا للابقاء على الأسد العلوي الذي بات الشيعة يذودون عنه لأن طائفته فرع منهم علما بأن العديد من العلويين المخالفين لنظامه واعون للخطر الذي ينتهجه الأسد الابن كما أبوه فما عرف السنة في الشام طائفيين أبدا بل الذي كرس هذه الطائفية إنما هي هذه العصابة التي جعلت كل سني مدني أو عسكري مهما علا منصبه وجاهه محل ذل وخنوع حتى أمام أبسط علوي في أي عمل، ولكن كانت هذه التراكمات على مدى أربعين سنة ومع تفاقمها من أهم العوامل التي فجرت هذه الثورة للقضاء على الاستبداد والاستعباد والطائفية وبناء دولة سورية مدنية تعددية ديمقراطية يصان فيها حق المواطنة دون تمييز وإذ يعرف حسن نصر الله حقيقة هذه الانتفاضة لكنه لابد أن يطيع بحسب ولاية الفقيه الآيات في إيران ويحرف بوصلة الشرع والعقل ظلما وعلوا، إن حبل الكذب قصير ففي اليوم الذي زار فيه لافروف وزير الخارجية الروسي دمشق لتعاهد مصالح روسيا في سورية ولذر الرماد في العيون وأنه بمصاحبة رئيس الاستخبارات سيوجهان الأسد لوقف العنف ثم تعهده بإنهائه، حوصرت مدينة حمص ثم بدأ القصف العشوائي على أهم أحيائها وخاصة بابا عمرو والإنشاءات والخالدية والبياضة وباب السباع وسقط خمسون شهيدا ثم ارتقى إلى الله في اليوم الثاني أكثر من مائة شهيد وأصبح الضحايا بالآلاف وخاصة الذين قضوا نحبهم تحت أنقاض حي بابا عمرو من جميع الأعمار بمشاهد مرعبة مما يفعله عديمو الرحمة وحوش الغابة المجرمون، اضافة إلى الضحايا في حماه ودرعا وريف دمشق وإدلب وحلب، وهكذا يصطف حزب الله وإيران سيدته وحكام دمشق ونوري المالكي واتباعه في العراق لخوض معركة ذات صبغة طائفية يفرضونها على الثورة السورية لجرها قهراً استغلالاً للخلل في موازين القوى ودعما من روسيا والصين والدول المستبدة بهدف تفويت الفرص لأي تدخل دولي مع أنهم هم المتدخلون علانية بالقول والفعل لنصرة الباطل أما ضرب حزب الله بالكاتيوشا ريف الزبداني ولماذا عبرت الفرقاطتان الإيرانيتان، إلى طرطوس في الساحل السوري، إن الدفاع عن النظام السوري هو الدفاع عن اسرائيل نفسها وإلا فما معنى أن تدعم ايران سورية بالخبراء العسكريين الايرانيين وان يدعمها حزب الله بكل ما يزيد من مذابح الشعب السوري ثم يقول حسن نصر الله هذه هي حمص قد اتصلت بمن اعرف من الاصدقاء ولم يقولوا إلا بوجود قصف متقطع ضد العصابات ولم يقتل أحد أبدا، وهكذا الذين لا يملكون البصر ولا البصيرة، إلا الحقد الطائفي، الذي يفتح أوسخ صفحات التاريخ بطمس حق الآخرين في الحياة والحرية، وهكذا أيضا يتسع الصراع ليخرج عن الوضع الداخلي ويدخل في مرحلة جديدة قد تقود الى عصر الحرب الباردة من أجل انقاذ الاسد والمشروع الإيراني خصوصا في المنطقة وتقسيمها بأجندتهم الطائفية بل يتعدى ذلك إلى الخليج كما صرح لاريجاني رئيس برلمانهم مؤكدا ان سورية دولة المقاومة وان دول الخليج ستندم إذا ساندت المؤامرة الأمريكية، وعليها ان تكبح المعارضة السورية وتقف عن دعمها، إننا في مقالات سابقة قد وضحنا ان اسرائيل هي مربط الفرس في حماية النظام السوري بالأدلة الكثيرة وان الرهبان والسياسيين اليهود يصلون لبقاء بشار حفاظا على الهدوء في جبهة الجولان وهل ننسى كيف حوكم بعض أعضاء حزب الله الذين كانوا جواسيس لاسرائيل وأفرج عنهم خلال اسابيع في حين مازال الاسلاميون اللبنانيون منذ سنوات لم يبت في أمرهم هذا وقد طلبت اسرائيل من حلفائها رسميا وقف الحملة ضد سوريا كما ذكرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مؤخراً فهل تتمنى سقوط هذا النظام يا حسن نصر الله؟
Khaleed-hindawi@hotmail.com
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي والريان دون استئذان. هذا اللقاء يحمل في طيّاته أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها مواجهة تاريخية، يرافقها جدل جماهيري ممتد لسنوات، وسؤال لم يُحسم حتى اليوم: من يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر؟ في هذا المقال، سنبتعد عن التكتيك والخطط الفنية، لنركز على الحضور الجماهيري وتأثيره القوي على اللاعبين. هذا التأثير يتجسد في ردود الأفعال نفسها: حيث يشدد الرياني على أن "الرهيب" هو صاحب الحضور الأوسع، بينما يرد العرباوي بثقة: "جمهورنا الرقم الأصعب، وهو ما يصنع الفارق". مع كل موسم، يتجدد النقاش، ويشتعل أكثر مع كل مواجهة مباشرة، مؤكدًا أن المعركة في المدرجات لا تقل أهمية عن المعركة على أرضية الملعب. لكن هذه المرة، الحكم سيكون واضحًا: في مدرجات استاد الثمامة. هنا فقط سيظهر الوزن الحقيقي لكل قاعدة جماهيرية، من سيملأ المقاعد؟ من سيخلق الأجواء، ويحوّل الهتافات إلى دعم معنوي يحافظ على اندفاع الفريق ويزيده قوة؟ هل سيتمكن الريان من إثبات أن جماهيريته لا تُنافس؟ أم سيؤكد العربي مجددًا أن الحضور الكبير لا يُقاس بالكلام بل بالفعل؟ بين الهتافات والدعم المعنوي، يتجدد النقاش حول من يحضر أكثر في المباريات المهمة، الريان أم العربي؟ ومن يمتلك القدرة على تحويل المدرج إلى قوة إضافية تدفع فريقه للأمام؟ هذه المباراة تتجاوز التسعين دقيقة، وتتخطى حدود النتيجة. إنها مواجهة انتماء وحضور، واختبار حقيقي لقوة التأثير الجماهيري. كلمة أخيرة: يا جماهير العربي والريان، من المدرجات يبدأ النصر الحقيقي، أنتم الحكاية والصوت الذي يهز الملاعب، احضروا واملأوا المقاعد ودعوا هتافكم يصنع المستحيل، هذه المباراة تُخاض بالشغف وتُحسم بالعزيمة وتكتمل بكم.
1662
| 28 ديسمبر 2025
تستضيف المملكة المغربية نهائيات كأس الأمم الإفريقية في نسخة تحمل دلالات عديدة على المستويين التنظيمي والفني، حيث يؤكد المغرب مرة أخرى مدى قدرته على احتضان كبرى التظاهرات القارية، مستفيدًا من بنية تحتية متطورة وملاعب حديثة وجماهير شغوفة بكرة القدم الإفريقية. مع انطلاق الجولة الأولى للبطولة، حققت المنتخبات العربية حضورًا قويًا، إذ سجلت مصر والمغرب والجزائر وتونس انتصارات مهمة، مما يعكس طموحاتها الكبيرة ورغبتها الواضحة في المنافسة على اللقب منذ البداية. دخل منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، البطولة بثقة واضحة، معتمدًا على الاستقرار الفني وتجانس اللاعبين ذوي الخبرة. كان الفوز في المباراة الافتتاحية أكثر من مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة قوية لبقية المنافسين بأن «أسود الأطلس» عازمون على استغلال عاملي الأرض والجمهور بأفضل صورة ممكنة. أما منتخب الفراعنة، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، فقد أظهر شخصية البطل المعتاد على البطولات الكبرى، وقد منح الانتصار الأول للفريق دفعة معنوية كبيرة، خاصة أن بدايات البطولات غالبًا ما تحدد الطريق نحو الأدوار المتقدمة. من جهته، أكد المنتخب الجزائري عودته القوية إلى الواجهة الإفريقية، بعد أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية. أعاد الفوز الأول الثقة للجماهير الجزائرية، وأثبت أن «محاربي الصحراء» يملكون الأدوات اللازمة للمنافسة بقوة على اللقب. ولم تكن تونس بعيدة عن هذا المشهد الإيجابي، حيث حقق «نسور قرطاج» فوزًا مهمًا يعكس تطور الأداء الجماعي والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات الافتتاحية، مما يعزز حظوظهم في مواصلة المشوار بنجاح. كلمة أخيرة: شهدت الجولة الأولى من البطولة مواجهات كروية مثيرة بين كبار المنتخبات العربية والأفريقية على حد سواء. الأداء المتميز للفرق العربية يعكس طموحاتها الكبيرة، في حين أن تحديات المراحل القادمة ستكشف عن قدرة كل منتخب على الحفاظ على مستواه، واستغلال نقاط قوته لمواصلة المنافسة على اللقب، وسط أجواء جماهيرية مغربية حماسية تضيف مزيدًا من الإثارة لكل مباراة.
1116
| 26 ديسمبر 2025
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
816
| 29 ديسمبر 2025