رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أن يحب المسلم المسلم لا يحبه إلا لله وذلك بأن يكون المحبوب ممتثلا أوامر الله تعالى مجتنبا نواهيه بعيدا عن الأغراض الدنيوية وإلا انقلبت المحبة شرا وكان نتاجها خطرا. ومن لم تكن في الله خلته فخليله منه على خطر وهي بهذا المعنى كانت بغية الصالحين من السلف وطلبة السابقين من المؤمنين، واليوم قد درست محاجها وعفت آثارها فمن عمل بها أحياها ومن أحياها كان له مثل أجر من عمل بها، فمن رزقه الله تعالى أخا صالحا تطمئن به نفسه ويصلح معه قلبه فهي نعمة من الله تعالى عليه مضافة إلى محاسن نعمه، ولأن الأخوة في الله ركن ركين، وشعبة باسقة من شعب الإيمان بالله تعالى، ولقد ذكَّر الله تعالى عباده المؤمنين نعمته عليهم في الدين إذ ألف بين قلوبهم بعد أن كانوا متفرقين، فأصبحوا بنعمته إخوانا بالألفة متفقين وعلى البر والتقوى متعاونين ؛ثم ذكر بالنعمة عليهم في تقواه وأمر بالاعتصام بحبله وهداه.ونهى عن التفرق إذ جمعتهم الدار وقرن ذلك بالمنة عليهم إذ أنقذهم من شفا حفرة النار وقد جعل ذلك كله من آياته الدالة عليه وسبله الواصلة بالهداية إليه فقال تعالت كلماته " ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( 102 ) واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون " فالمؤاخاة في الله من أوثق عرى الإيمان والصحبة لأجله من أحسن أسباب المتقين وقد كثرت في تفضيلها الآيات والأخبار وليس القصد الجمع لكل ما روي وما قيل في ذلك بل التنبيه بما يذكر على مالم يذكر فنذكر من حال الصحابة والتابعين اتخاذهم الأصحاب والإخوان ومبلغ حرصهم على الصديق الصدوق وكيف كانوا يختارونه؟ فنذكر ذلك ننير به الطريق لمن يريد أن يتخذ إخوانا في الله يحبهم ويحبونه ...وقد قال أكثر التابعين باستحباب كثرة الإخوان في الله عز وجل بالتأليف والتحبب إلى المؤمنين لأن ذلك زين في الرخاء وعون في الشدائد وتعاون على البر والتقوى وألفة في الدين ومن كلام بعض التابعين (استكثر من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة فلعلك تدخل في شفاعة أخيك.؟؟فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"وروي في حديث غريب في تفسير قوله تعالى ويستجيب الذين آمنوا..." قال يشفع في إخوانهم فيدخلهم الجنة معهم.وقد روي "إن أقربكم منى مجلسا يوم القيامة.....""المؤمن يألف ويؤلف..." وفي الخبر من أراد الله به خيرا.." وفي الحديث حول العرش منابر من نور ......" وفي الحديث سبعة يظلهم الله في ظله..منهم رجلان تحابا في الله ....؟ويقال إن الأخوين إذا كان أحدهما أعلى مقاما من الآخر رفع الآخر معه إلى مقامه وأنه يلحق به كما تلحق الذرية بالأبوين لأن الأخوة عمل كالولادة وقد قال تعالى " ألحقنا بهم ذريتهم ..."وقال تعالى مخبرا عمن لا صديق له حميم فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"وحميم أي هميم أبدلت الهاء حاء لتقاربهما في المخرج وهو مأخوذ من الاهتمام أي مهتم بأمره ففيه دليل على أن الصديق لك هو المهتم بأمرك وإن الاهتمام حقيقة الصداقة وقد كان الرجلان من الصحابة إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر..."والعصر إن الإنسان.. ثم يسلم أحدهما على الآخر..ويقول الشافعي لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم؟وإذا كانت الإخوة في الله بهذه المنزلة من الدين وجب علينا معرفة من هو ذلك الصديق الذي يجب أن يُتخذ خليلا في الله وأن يُستمسك بصحبته ويُعض عليها قال الفاروق ما أعطي عبد بعد الإيمان خيرا من أخ صالح فإذا رأي أحدكم ودا من أخيه فليستمسك به فقلما يصيب ذلك . وإذا كان أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان فأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم ولهذا كانت الأخوة في الله طرائق للعالمين لهم في كل طريق رفيق وفي كل شعب إخوان فمن فاته اتخاذ ذلك كان مغبونا في حياته ناقصا في إيمانه ورحم الله من قال
ما نالت النفس على بغية ألذ من ود صديق أمين
من فاته ود أخ صالح فذلك المقطوع منه الوتين.
وإذا تحتم علينا اتخاذ إخوان في الله وجب أن نحسن الاختيار فعليه تدوم الألفة وبمقدار التوفيق فيه تكون المودة ولأن الكمال لله تعالى وحده فقلما تجد صديقا يسلم من عيب ومن أهم الشروط التي يجب مراعاتها فيمن نتخذه أخا في الله التقوى
ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلها كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
(اصطف من الإخوان ذا الدين والحسب والرأي والأدب فإنه ردء لك عند حاجتك ويد لك عند نائبتك وأنس لك عند وحشتك وزين لك عند عافيتك)
وقد يدعي هذه الخصال كلها إنسان ولكن ليس الإيمان بالتمنى وإنما هو بالتحلي
وكل أخ يقول أنا وفي ولكن ليس يفعل ما يقول
سوى خل له حسب ودين فذاك لما يقول هو الفعول.
فإذا ظفر الإنسان بصحبة التقي فليعقد عليها الخناصر وليشدد عليها بالخمس، وليدم المحبة والألفة حتى يأتيه اليقين وليحذر نزغ الشيطان ووسوسته بينه وبين من آخي فإن عدو الله ما حسد متعاونين على بر حسده متآخيين في الله تعالى ومتحابين فيه فإنه يجهد نفسه ويحث قبيله على إفساد ما بينهما وقد قال الله عز وجل ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم.." ومن علامة المتقي حسن المقال عند التفرق وجميل البشر عند الالتقاء
إن الكريم إذا تقضى وده يخفي القبيح ويظهر الإحسانا
وترى اللئيم إذا تصرم حبله يخفي الجميل ويظهر البهتانا.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي والريان دون استئذان. هذا اللقاء يحمل في طيّاته أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها مواجهة تاريخية، يرافقها جدل جماهيري ممتد لسنوات، وسؤال لم يُحسم حتى اليوم: من يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر؟ في هذا المقال، سنبتعد عن التكتيك والخطط الفنية، لنركز على الحضور الجماهيري وتأثيره القوي على اللاعبين. هذا التأثير يتجسد في ردود الأفعال نفسها: حيث يشدد الرياني على أن "الرهيب" هو صاحب الحضور الأوسع، بينما يرد العرباوي بثقة: "جمهورنا الرقم الأصعب، وهو ما يصنع الفارق". مع كل موسم، يتجدد النقاش، ويشتعل أكثر مع كل مواجهة مباشرة، مؤكدًا أن المعركة في المدرجات لا تقل أهمية عن المعركة على أرضية الملعب. لكن هذه المرة، الحكم سيكون واضحًا: في مدرجات استاد الثمامة. هنا فقط سيظهر الوزن الحقيقي لكل قاعدة جماهيرية، من سيملأ المقاعد؟ من سيخلق الأجواء، ويحوّل الهتافات إلى دعم معنوي يحافظ على اندفاع الفريق ويزيده قوة؟ هل سيتمكن الريان من إثبات أن جماهيريته لا تُنافس؟ أم سيؤكد العربي مجددًا أن الحضور الكبير لا يُقاس بالكلام بل بالفعل؟ بين الهتافات والدعم المعنوي، يتجدد النقاش حول من يحضر أكثر في المباريات المهمة، الريان أم العربي؟ ومن يمتلك القدرة على تحويل المدرج إلى قوة إضافية تدفع فريقه للأمام؟ هذه المباراة تتجاوز التسعين دقيقة، وتتخطى حدود النتيجة. إنها مواجهة انتماء وحضور، واختبار حقيقي لقوة التأثير الجماهيري. كلمة أخيرة: يا جماهير العربي والريان، من المدرجات يبدأ النصر الحقيقي، أنتم الحكاية والصوت الذي يهز الملاعب، احضروا واملأوا المقاعد ودعوا هتافكم يصنع المستحيل، هذه المباراة تُخاض بالشغف وتُحسم بالعزيمة وتكتمل بكم.
1668
| 28 ديسمبر 2025
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
828
| 29 ديسمبر 2025
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
579
| 31 ديسمبر 2025