رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد بن أحمد طوار الكواري

■ النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر

مساحة إعلانية

مقالات

834

محمد بن أحمد طوار الكواري

الجائزة الكبرى

20 أبريل 2025 , 02:00ص

وافق مجلس الوزراء الموقر الأسبوع قبل الماضي على توصية بإنشاء جائزة قطر لتوطين الوظائف في القطاع الخاص، وجاء هذا القرار امتدادا لقانون توطين الوظائف في القطاع الخاص والذي تم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 أكتوبر 2024، أي ان تطبيقه أصبح ساريا في تاريخ 17 ابريل الجاري. وأوضح مجلس الوزراء وهو يعظم هذه الجائزة أنها تهدف إلى (تشجيع المنافسة الإيجابية بين منشآت القطاع الخاص في مجال توطين الوظائف من خلال تكريم المنشآت التي حققت مستهدفات التوطين، وساهمت في تحقيق الرؤية الوطنية لدولة قطر ومستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة الرامية إلى تكوين قوى عاملة جاهزة للمستقبل، ولتكريم المواهب المتميزة من المواطنين العاملين بالقطاع الخاص وأصحاب الرؤى المتميزة والرواد المبتكرين بهذا القطاع). إذن فإن الدولة وبهذه الجائزة تشجع القطاع الخاص لاستيعاب مزيد من المواطنين للانضمام الى قائمة موظفيها ولكن ومن وجهة نظري فإن اكبر جائزة يمكن تقديمها للقطاع الخاص هي المساعدة في تطويره ومنحه مزيدا من الثقة وتسهيل الاعمال وتسهيل الحصول على التمويلات والتسهيلات البنكية من خلال زيادة رأسمال بنك قطر للتنمية وانفتاح الدولة على شركات القطاع الخاص إضافة الى خلق شراكات حكومية قوية في مجالات أخرى متعددة او التوسع خارجيا. ومتى كان هناك قطاع خاص متطور وديناميكي وله قدرة حقيقية في خلق الوظائف فإن قيامه بتوطين الوظائف واستيعاب مزيد من الشباب القطري سيكون ممكنا وجاذبا في الوقت نفسه.

، فذلك يندرج ضمن المسؤولية الاجتماعية للشركات، ولكننا نقول دائما إن القدرة على خلق الوظائف هو الضامن الرئيسي للتوطين، فالشباب لا يبحث عن وظائف من اجل دخل أعلى فقط ولكنه يبحث أيضا عن وظائف جاذبة في شركات او منظمات قوية ولها اذرع استثمارية كبيرة، وألا ينتاب الموظف انه يشكل عبئا على الشركة او عبئا على ادارتها العليا أو أنه مجرد (تمامة عدد) لذا يجب أن يتم التركيز أولا على الشركات الحكومية وشبه الحكومية وشركات المساهمة العامة قبل فرض أي إجراءات على القطاع الخاص ويجب ألا يغيب عن بالنا في خضم كل هذا الحماس أن دولة قطر – والحمد لله – لا تعاني من نسبة بطالة عالية، بل إنها منخفضة الى حد انها لا تتجاوز 0.1% لقد شعرت بالسعادة من أن تطبيق قانون التوطين صاحبه تشجيع القطاع الخاص من خلال منحه تحفيزا معنويا في حال قيامه بتوطين بعض وظائفه، ولكن ما اخشاه حقا أن يتحول هذا التشجيع مستقبلا الى نوع من الضغط المعنوي او القانوني، فليس اقسى على القطاع الخاص من أن يصبح مجبرا للعمل ضد مصالحه.

اطلقوا قدرات القطاع الخاص وتلك هي الجائزة الكبرى.

مساحة إعلانية