رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إن قلبك الكبير مزار للضعفاء والمتعبين وهو أثمن من مالك الوفير بكثير، وأن سمعتك الطيبة العطرة أعظم من شهرتك المدوية، وإن التواضع الجميل كنز من الكنوز المخبوءة التي لا ينتبه كثيرون إلى روعة ثرائها، وإن الجمال الحقيقي قد ينسحب من الخلقة ليكون في الخُلق، وقد يكون فقيراً في مادياته غنياً في روحانياته، وتعلمنا الحياة أن قول الحق قد يكلفنا فاتورة باهظة لايدفعها برضا إلا من خاف يوم السؤال، وتعلمنا الحياة أن مواقف الرجال أثمن ما يكتب في صحائفهم، وأن النجاح في الحياة ما كان يوماً هبة أو عطية، أو تركة إنما هو دوماً ثمرة الفأس التي ضربت الأرض فزرعت، والعقل الذي أمعن الفكر فابتكر وأبدع، والروح التي نحت المستحيل بعيداً وآمنت بأن كل الأشجار ممكنة الإثمار بالصبر والحب، وتعلمنا الحياة أن حراسة الأمل لا يجيدها إلا الذين يؤمنون بأن غداً موعدهم مع القطاف، وتعلمنا أن الحب إناء يفيض بما امتلأ به، فإن أحببت الناس أحبوك، وإن أحببت نفسك عشت معزولاً بقمقم أنانيتك، وتعلمنا أن قليلاً من التدبر يجعلنا نفهم أن الابتلاءات التي تحاصرنا ليست عقاباً وإنما هي عين الرحمات المهداة إلينا، وتعلمنا الحياة أن كل من يود العبور بإشاراتها إلى حيث الأمان دون حوادث دعس عليه، أن يتأبط قانون الحياة الذي يقول إذا أردت النجاة فاصحب سلامة الصدر، ونظافة الضمير لتصحبك السلامة، وتعلمنا الحياة أن الدعس لا يكون بعجلة سيارة مسرعة، أو طلقة طائشة إنما قد يكون الدعس بكلمة لا نلقى لها بالاً فتقتل في الحال، وتعلمنا حيث تضع نفسك يراك الناس، وتقول لنا الأيام المعلمة لا يهم اسمك، ولا منصبك، ولا مالك، ولا وجاهتك، ولا عشيرتك، الأهم أن يسبق كل ما تقدم لقب إنسان.
• أوجاع الناس
• تقول كان ابني على ما يرام لكن إهمال احتضان زوجي له وتجاهله لحكمة "إن كبر ابنك خاويه" مكن صحبة السوء من شده وجذبه إلى الدمار، ولأن الصاحب ساحب، سحبوه ليسكر ويخمر، ويضيع مني ليتفتت قلبي عليه، نصحته فلم ينتصح، هرعت إلى أحد الطيبين المهتدين أشكو له حالي وما أصاب ولدي، وحيرتي وهمي، فقال لي: لا ينفعك إلا الذي بابه مفتوح أربعاً وعشرين ساعة، إلزمي بابه بالدعاء، وهرعت إلى مولاي أصلي، وأبتهل وأدعو، كنت أشعر فجراً وكأن أنفاساً خلفي لا أتبين كنهها من فرط البكاء، ويوماً بعد يوم تغير الحال ورفع ربي الكرب، وشفي ولدي، وسحبه الرجل الطيب إلى رحاب الله وأصبحت صلاته في المسجد والحمد لله رب العالمين.
• هذه زفرة أم ذاقت طعم وجع ضياع ابنها، أقدمها لقارئي العزيز مناشدة الآباء الالتفات إلى الأبناء،خاصة في مرحلة المراهقة باحتوائهم حتى تسلم الخطوات من الضياع ويسلم الفلذات.
• شجون الوطن
• ترى.. ما الذي يهم الفريق أحمد شفيق من أي حديث في مؤتمر صحفي إن لم يكن خائفاً من كشف مستور لا يعرفه الناس، سيؤثر عليه حتماً بالانتخابات؟
• عندما يهجم (أزلام) أحمد شفيق المرشح للرئاسة على المتحدثين الجالسين على المنصة في مؤتمر صحفي تحت عنوان (حقيقة أحمد شفيق) وكذا التعدي على الصحفيين، والإعلاميين، ومصوري القنوات الفضائية لمنعهم من التصوير، والتطاول برفع الأحذية في وجه المنظمين، وإرهاب الحاضرين بالفتوات، والبلطجية، والضرب، تعود لنا وفوراً لقطة حية من حقبة مبارك والحزب الوطني الذي وصلت جرائمه إلى حد اختطاف المرشحين، وإرهاب الناخبين وتطفيشهم بالضرب المبرح حتى لا يصلوا إلى لجان الاقتراع وليفوز المخلوع بـ 99%.
نفس المنظر، نفس البلطجية، نفس النظام، نفس البلطجة، نفس ما كان يحدث أيام مبارك طبق الأصل، وهو ما دفع البعض لإعلان خوفه من تزوير الانتخابات، وأن وراء ترشيح الفريق أحمد شفيق ألف إن.
• الكل يجتهد في التسويق لنفسه مرشحاً لرئاسة مصر، ومن قلوبنا ندعو اللهم ول على مصر من يحفظها.
• طبقات فوق الهمس
• كان كلما علا في منصب تواضع فزان منصبه قبل أن يزينه المنصب!
• في محاضرة بكلية إعداد القادة سمعت المحاضر يقول كلاماً بديعاً منه (مسكين الذي لم يتعلم كيف ينوي، وكيف يجعل أفعاله وأقواله منوية لله، والذي لا يعرف إن كان قلبه سائراً أم طائراً.
• إذا افتقدت صديقاً وقف يوماً معك موقفاً نبيلاً اسأل عليه، اتصل به فهذا بعض حقه عليك.
• تخف الآه، ويهدأ الوجع، ويهجع الألم بتربيتة صديق.
• أشياء كثيرة تسقط، أصعبها أن يسقط من قلبك صديق.
• ما أجمل أن تكون للخائفين الأمان، وللمحتاجين المدد، وللمتعبين مرفأ راحة، وللموجوعين بلسماً.
• تذكر.. أنت بالذات.. أن كل ما تقدمه سيبقى بعدك ليقول ويحكي من أنت!
في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة المنورة، نزل النداء الذي غيّر مسار أمة كاملة، يوم قال الله... اقرأ المزيد
87
| 25 فبراير 2026
تعاطف العالم مع «بانش» القرد الياباني الصغير الذي رفضته أمه وأقرانه ولم يجد أماناً إلا في دمية قماشية... اقرأ المزيد
96
| 25 فبراير 2026
علّمني رمضان: أن الصيام يصنع الانضباط
دعونا نتساءل بدايةً يا أصدقاء، ونحن نستقبل شهر رمضان عاماً بعد عام، هل الصوم هو حرمان في مقصده... اقرأ المزيد
66
| 25 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4953
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
894
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
678
| 20 فبراير 2026