رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هنادي وليد الجاسم

hanadi7711@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

9070

هنادي وليد الجاسم

التشريح الميتافيزيقي (8)

20 مايو 2021 , 04:00ص

هل تعلم بأن أجسامنا تتحدث ولكننا لا نفهم الإشارات التي تطلقها، فعبر آلام معينة في الجسم تكون هناك معانٍ ودلالات لمشاكل نفسية نمر بها وهي موجودة فينا، وتعتمد تقنيات المعالجة والتشافي على كيفية فهمك لجسمك والاتصال بنفسك الحقيقية ومعرفة المعوقات التى تحول دون اكتشاف هذه المشاعر وما هي المكاسب الثانوية لعدم التشافي والتحرير، وهل هناك تدمير ذاتي ؟.

فالمكسب الثانوي والتدمير الذاتي هما وجهان لعملة واحدة وهي إعاقة تحرير مشاعرك السلبية ورغبتك في عدم الخروج من منطقة الراحة والأمان بالنسبة لك، فالمكسب الثانوي المقصود فيه الفائدة الخفية من وراء عدم الرغبة في التشافي أو العلاج، أما التدمير الذاتي فهو إعادة تقدمك ونجاحك سواء بوعي أو بغير وعي منك في أي جانب من جوانب حياتك، فعقلك يريد شيئاً ولكن أفعالك تفعل شيئاً آخر، على سبيل المثال أنت تفعل شيئاً وتدرك جيداً أنه ليس أمرا صحيا بالنسبة لك مثل التدخين أو الافراط في تناول الطعام ولكنك تفعل ذلك على أي حال، مما يساعد على تخدير الجانب المشاعري من حياتك بما لا تريد أو أنت غير مستعد لمعالجته.

فمن المهم هنا فهم عواقب الصدمة سواء بالمكسب الثانوي أو التدمير الذاتي والتي إذا لم يتم حلها فهي تعرقل حياتك وحالتك الصحية والنفسية والمشاعرية بدون أن تشعر فتتعايش مع الألم والمرض لسنوات طويلة ظناً منك بأنه لا يوجد علاج وهو قدر لا مفر منه، بينما في الواقع هو نتيجة قمع صدمة وتخزينها في الجسم وتغليفها بمكسب ثانوي، واذكر لكم مثالا لامرأة في نهاية الخمسين من العمر أمريكية الجنسية تأكد إصابتها بسرطان الثدي ومع المراجعات والمتابعات الطبية تمت ملاحظة عدم تحسن لحالتها ووضعها الصحي، وعندما تم علاجها باستخدام إحدى تقنيات علم التشريح الميتافيزيقي اتضح أن لديها مكسبا ثانويا لعدم التشافي وتجاوب جسمها مع العلاج هو حاجتها للرعاية والاهتمام من ابنتها وحفيدتها المراهقة، فكما تعلمون أن نظام المعيشة في أغلب الدول الأجنبية هو أن الابن أو البنت يترك المنزل بعد سن الثامنة عشرة ويستقل بحياته بعيداً عن الوالدين، وهذه المرأة توفي زوجها وهي تعيش وحيدة وبعدما علمت البنت بمرض أمها شعرت بالحزن والخوف على أمها فقررت ترك منزلها وانتقلت للعيش هي وابنتها المراهقة في منزل الجدة التى كانت تعيش وحيدة، إذا هي لديها مكسب ثانوي لعدم التشافي والاستمتاع في الشعور بالمرض لتلقى الاهتمام والرعاية التى تحتاجها بدلاً من العيش وحيدة والموت وهي وحيدة، فهي في عقلها اللاواعي تأخذ المرض ذريعة لتحصل على الرعاية والاهتمام.

ومثال آخر على المكسب الثانوي، تمت معالجة سيدة خليجية تشكو بأنها تشعر بأن هناك شخصا يتحدث معها وأنها ملبوسة بالجان وبعد أن تمت معالجتها أتضح بأنها في عقلها اللاواعي هي تتخيل وتظن بأن هناك شخصا يعيش معها في داخلها ويحدثها، وهي تفعل هذه التصرفات لتنال استعطاف زوجها لكي يلبي لها رغباتها وطلباتها لانها مريضة وملبوسة، ولكن في الواقع هي سليمة تماماً وليس فيها أي عارض أو مس شيطاني، ولكن لديها مكسبا ثانويا نفسيا وهو الخوف من الانفصال والطلاق والرغبة في أن تكون محط استعطاف الزوج والأهل لتحصل على الاهتمام الذي تريده.

خاطرة،،،

في بعض الأحيان يشعر الناس بالراحة من عدم الشعور بالراحة.

‏hanadi7711@gmail.com

اقرأ المزيد

ولا تنسوا الفضل بينكم... حتى في زمن الخصام ولا تنسوا الفضل بينكم... حتى في زمن الخصام

في عالم يتغير بسرعة وتذوب فيه القيم وسط ضجيج الخلافات والمصالح، تبقى عبارة القرآن الكريم: « ولا تنسوا... اقرأ المزيد

777

| 09 أكتوبر 2025

الحكومة المارقة الحكومة المارقة

تعرف كلمة مارق في اللغة العربية بأنه الشخص الماكر أو المنحرف والذي لا قيمة له، وهي تعنى الشخص... اقرأ المزيد

531

| 30 سبتمبر 2025

قطر ستبقى حرة تسمو بروح الأوفياء قطر ستبقى حرة تسمو بروح الأوفياء

ترأست دولتنا الحبيبة قطر اجتماع القمة العربية الإسلامية الطارئة في عاصمتنا الدوحة، وذلك لمناقشة ما حدث في بلادنا... اقرأ المزيد

507

| 18 سبتمبر 2025

مساحة إعلانية