رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اقامت المؤسسة القطرية لرعاية المسنين الجمعة الماضية، 17/5/2013 بالحى الثقافى كتارا حفلا لاعلان الفائزين بمسابقة احسان للبحث العلمى، التى تم تعميمها على جميع المراحل الثانوية بنين وبنات بالدولة وشارك فيها ما يقارب من عشرين مدرسة، وكنت عضوة بلجنة التحكيم فى هذه المسابقة وكانت تجربة رائدة لى لمشاركة الطالبات والطلاب هذه اللحظات الرائعة التى لا يشعر بها الا من يشارك الفئات العمرية الشبابية المراحل الفكرية والثقافية ومصاحبا معهم طاقاتهم المختلفة فى هذه المرحلة، خاصة ايمانهم القوى بانهم عامل اساسى وقوي وفعال فى المساهمة بالنهضة والرؤية التى تسير فيها دولة قطر واهتمامها القوى فى الفترة الحالية بالبحث العلمى وضخت من اجلها ميزانيات كبيرة، وقد كان لها ردة فعل قوية غير المعتاد عليها كاى مسابقة طرحت من قبل المؤسسة وذلك لعدة اسباب على المستوى الشخصى الاحتكاك المباشر مع الطالبات لحظات التحكيم بالمؤسسة وتقدم بعض المدارس باكثر من بحث ومحاولاتها للحصول على المراكز الاولى فى هذه المسابقة ولغة المنافسة بينها داخل ساحة لجنة التحكيم وحرص كل مدرسة وطالبة للفوز بالمسابقة وهناك من قام بالاعداد والاستعداد النفسى والفكرى قبلها بيوم كعرض لطرق ابحاثه والخوف والقلق الذى ملأ قلوبهم عند مساءلتهم عن بعض الاسئلة التى تتعلق بالبحث وكأنها لحظات مصيرية تشابه اعلان نتائج الثانوية العامة وخوفهم من عدم الاجابة على الاسئلة وفى نفس الوقت الجرأة الجميلة الممزوجة مع الشباب فى الدفاع عن بحوثهم وانهم قدموا عملا وسوف ينال النجاح والفوز من خلال الجدال والنقاش معهم حول الجوانب النظرية والعملية التى تم من خلالها تطبيق خطوات البحث العلمى، اضافة الى العلاقة الراقية بين الجنود المجهولين من السادة المشرفين على البحث من المدارس والطلاب ومحاولاتهم لزرع كل القيم التربوية والبحثية من خلال هذه الانشطة الثقافية وزرع روح العمل والانجاز والابداع بداخلهم باعطائهم كافة الدعم النفسى بانهم قدموا عملا مثمرا له قيمة علمية لدى المؤسسة والمسؤولين بالدولة وان جميع النتائج والتوصيات التى توصلوا اليها سوف تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع الاستراتيجيات والخطط التى سوف تخدم فئة كبار السن فى المرحلة القادمة، وسعادتهم المطلقة بانهم عوامل اساسية فى هذه الخطط المستقبلية، اضافة عند مساءلة بعضهم عن هل تغيرت نظرتك قبل وبعد البحث وهل ترغب فى تغيير النظرة السائدة لكبار السن، فكنت اسمع اجابات ممتعة من شباب فى عمر الزهور بان اصبحت لديهم اراء فكرية متميزة وانهم من بعد الاطلاع وزيارة كبار السن بمستشفى الرميلة والمؤسسة فنظرتهم تغيرت فى الوقت الحالى والمستقبل وسيكونون عوامل مساهمة فى المراحل القادمة وكل منهم على حسب تخصصه وتوجهه سيقدم مساهمة فعلية للرقى بهم وبتغيير النظرة السائدة لديهم سواء فى الاعلام او المجتمع اضافة الى عملية العصف الذهنى التى اكتسبوها من خلال عملية البحث والاعداد التى لعبت دورا كبيرا مابين الطلاب والمشرفين والعملية التربوية ومؤسسات المجتمع المدنى ومشاكل وقضايا المجتمع التربوية والاجتماعية والثقافية وكلهم يسيرون فى حلقة متصلة ولن تثمر ولا تتطور وتواكب حركة النهضة الاقتصادية والثقافية الا من خلال عاملين اساسيين ومهمين، العنصر الاساسى والرئيسى وهم الشباب الذين يمثلون الثروة البشرية والاساسية لنجاح اى دولة فى العالم اذا تم استثمارهم بالطريقة الصحيحة التى نرسمها لهم من امكانيات مادية عالية والعنصر الاخر وهو البحث العلمى ومدى اهميته العلمية والتربوية والتنموية فى النهوض باى مؤسسة او وزارة ومجتمع الا من خلال البحوث الميدانية التى تطبق ويؤخذ بنتائجها وتوصياتها بالدرجة اذا رغبنا بالفعل ان نصل الى اعلى مرتبة من الوعى والحداثة الفكرية قبل الحداثة الشكلية ويكون حالنا حال اى مجتمع اوروبى متقدم ولو بحثنا عن اهم وسائل واسباب التقدم والابتكارات التى وصلت اليها هذه المجتمعات حتى تصل الى هذا التقدم فى كل المجالات، فستجد البحث العلمى وايمانهم القوى باهميته ولذا تجد الميزانيات الضخمة التى تضعها هذه الدول من اجل البحث العلمى واحترامهم وتقديرهم واستقطابهم لكافة العقول البشرية والعباقرة على اعلى مستوى وباعطائهم اعلى الامتيازات الادارية والمالية وتوفير البيئة العلمية الخصبة والحقيقية للباحث وذلك لانهم شعوب ادركت من اين تبدأ وستصل فى اطار خطة زمنية مدروسة، فهناك باحثون على مستوى يقومون باعدادهم وهناك جهات تنفيذية تستلم التوصيات والنتائج وبناء عليها تضع استراتيجتها ومنها الخطة المدروسة التى ستقوم عليها جميع المؤسسات ومن خلالها متابعة النتائج على ارض الواقع ومراقبة اماكن الخلل ومصادرها الفعلية وتجنبها السنوات القادمة، اما الدول العربية فانها تقيم مئات البحوث ويا ترى بعد الخروج بالنتائج والتوصيات كم جهة من الجهات ستأخذها بعين الاعتبار فى خططها المستقبلية كدرجة من درجات التطوير والتغيير الذى نأمل جميعا ان ينهل علينا كعاملين يقدمون خدمات مجتمعية وكمؤسسات مجتمع مدنى تقدم خدمات فعلية ووزارات الدولة التى تسعى الى الافضل وتحسين مستوى خدماتها سواء للعاملين او للجمهور والفئات المستهدفة، لذا نأمل مزيدا من الابحاث العلمية والوعى العلمى والفكرى باهميتها وزرعها فى نفوس الشباب فى المرحلة القادمة ولهم دور فعال فى تحقيق رؤية قطر 2030 من خلال العلم والبحوث العلمية.
وداعاً هرم الفن الخليجي
بمزيد من الحزن والأسى تلقينا خبر رحيل الفنان عبدالحسين عبدالرضا عن عمر يناهز78عاما يوم السبت الموافق 12-8-2017 بعد... اقرأ المزيد
1320
| 15 أغسطس 2017
رسالة ود للإعلام العربي والخليجي
لا نعلم كيف نقضي شهر رمضان الكريم والذي ننتظره من العام للعام بما يجلب معه من الرحمات والخيرات... اقرأ المزيد
661
| 07 يونيو 2017
اصمدي وتألقي ياقطر
لايغفل علينا الهجمة الاعلامية الشرسة التي تعرضت لها دولتنا الحبيبة قطرونسبت اخبار غير صحيحة لسمو الأمير الشيخ تميم... اقرأ المزيد
531
| 30 مايو 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8751
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3777
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3126
| 30 أكتوبر 2026