رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ 13 عاماً أطلق السوريون صيحاتهم الأولى المنادية بالحرية، وتعالت أهازيجهم في الساحات العامة التي امتلأت بالمتظاهرين السلميين الحالمين بدولة المواطنة والعدالة. لقد وزع الشباب الورود في الأحياء والأزقة للتعبير عن تلك المطالب والدعوة للمشاركة بها، لكن سرعان ما تصدى نظام الأسد لتلك التحركات السلمية والشعبية بالقمع وإطلاق الرصاص والاعتقال ولم يتورع عن استخدام شتى صنوف الإجرام تجاه الشعب السوري، بهدف إخماد صوته الثائر في وجه الظلم وآلة القمع. لقد عايش السوريون وعلى امتداد العقد الماضي العديد من المجازر، والقصف، والاعتقال، والتشريد. وتدمير مدنهم وقراهم، ولا تزال الانتهاكات مستمرة إلى يومنا هذا. ومن بين تلك الجرائم الوحشية، احتلت مجازر الأسلحة الكيمائية حيزاً خاصاً من اهتمام المجتمع الدولي. إذ يتذكر العالم بكل أسى صور الأطفال وهم يختنقون بغازات سامة، وسط ذهول الأمهات، وعجز الكوادر الطبية من هول الفاجعة. ففي مثل هذا اليوم في عام 2013، ارتكب النظام واحدة من جرائمه الكيمائية في منطقة الغوطة بريف دمشق والتي ارتقى ضحيتها قرابة 1500 شهيد، جلهم من النساء والأطفال، وأصيب ما يزيد عن ستة آلاف إنسان نتيجة لاستنشاق المواد القاتلة.
لقد بلغ تعداد الهجمات الكيميائية الموثقة في سوريا 217 هجوماً، وذلك منذ أول استخدام للأسلحة الكيميائية في ديسمبر 2012 وعلى مدى 8 سنوات كان نظام الأسد يستبيح فيها حرمة القانون الدولي.
• لا عدالة بدون محاسبة
أخذت العديد من الدول الصديقة للشعب السوري على عاتقها مسؤولية الكشف عن المسؤولين عن تلك الهجمات، وملاحقة مرتكبيها والمسؤولين عنها. ولقد كانت دولة قطر دوماً في مقدمة الدول ذات المواقف الأخلاقية، والمتمسكة بالقانون الدولي، والمناصرة لحقوق الإنسان. فقد أكدت في مناسبات متعددة موقفها الثابت في مواجهة الجرائم ضد الإنسانية والمطالبة بتحقيق العدالة. ففي تعليق على تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية حول جرائم نظام الأسد، أوضحت دولة قطر في بيان صادر عن «وزارة الخارجية» بأن هذا التقرير «كشف للعالم مجدداً بشاعة ووحشية هذا النظام عديم الضمير والإنسانية»، والذي «ما زال مستمراً في سياسة المجازر المروعة والأرض المحروقة والمدن المدمرة». كما أبدت الخارجية في تعليقها على هذه الجرائم «صدمة دولة قطر العميقة من هول هذه الجريمة المروعة التي هزت ضمير الإنسانية»، وأكدت أن «إفلات مجرمي الحرب في سوريا من العقاب أدى إلى استمرارهم في ارتكاب المزيد من الانتهاكات والفظائع، كما قوض جهود تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا».
إن دعم دولة قطر الشقيقة للشعب السوري في كافة المجالات الإنسانية والحقوقية والسياسية، كان له الاثر الايجابي على حياة السوريين، وساهم في تخفيف معاناتهم الجمة عبر مختلف الصعوبات التي مرت بهم على مدى 13 عاماً، كما كانت دولة قطر صوتهم في مختلف المحافل الدولية والحقوقية، وأكدت على أنه لا سبيل للحل في سوريا إلا من خلال الالتزام بالحقوق، وضمان الحياة الكريمة والآمنة التي يستحقها الشعب السوري بعيداً عن الظلم والخوف، عبر تطبيق القرارات الأممية والدولية.
ورغم هذا العدد الضخم من الهجمات الكيمائية الموثقة، والقرارات الدولية والبيانات ونتائج فرق التحقيق، إلا أن المجتمع الدولي لم يتمكن من ردع إجرام النظام، إذ وثق تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام النظام باستمرار استخدام الأسلحة الكيماوية بعد إصدار قرار مجلس الأمن رقم 2118، حيث شن أكثر من 168 هجوما على مناطق متعددة، وكان أسوأها هجوم خان شيخون العام 2017 والذي أدى إلى استشهاد 100 مدني في وقت واحد.
• لن ننسى
إن محاسبة نظام الأسد على جرائمه ليست فقط واجباً تجاه الضحايا وأسرهم فحسب، بل هي أيضاً خطوة ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ومنع تكرار مثل هذه الفظائع في المستقبل، ومنح الذرائع للمجرمين لارتكابها. حيث إن التقاعس عن المحاسبة يعزز ثقافة الإفلات من العقاب ويشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم. فقد لجأ نظام الأسد إلى التمادي بجرائمه، وتصنيع السموم الكيميائية القاتلة، فإلى جانب الأسلحة الكيميائية، بات المسؤول الأول عن انتاج وتصدير مخدر «الكبتاجون» الفتاك، والذي أغرق به المنطقة ودول الجوار بشكل ممنهج وخبيث، فتكون سبباً في هلاك الشباب، ناهيك عن الآثار الكارثية المترتبة عن انتشاره بين أفراد المجتمع.
• الثورة مستمرة
عاماً بعد عام، سنعمل على إحياء هذه الذكرى وغيرها من المجازر التي ارتكبها النظام بحق الشعب السوري، والذي لم ولن يتوانى عن مطالبه بوطن حر وكريم، يحفظ للإنسان كرامته وحقوقه، مع اصراره على مواصلة الجهود لاجتثاث نظام الأسد الذي أمعن في الإجرام.
وها نحن نرى اليوم أهلنا في السويداء ما زالوا مستمرين في مظاهراتهم السلمية بشكل دؤوب منذ أكثر من عام، متمسكين بروح الثورة السلمية ومطالبها المحقة، واحترام حقوق الإنسان، في مشهد يؤكد أن «الشعب السوري تواق للحرية بكل أطيافه، آملاً في احياء بلادنا سوريا التي طالما كانت منارة للعلم والحضارة.
كما سيظل الشعب السوري وفياً لكل الدول الصديقة وفي مقدمتهم دولة قطر الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً، وأحرار العالم، الذين ما زالوا يعملون بصدق على مختلف الأصعدة لتحقيق العدالة للسوريين، وبناء عالم أفضل.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4314
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3120
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1185
| 28 سبتمبر 2026