رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هنادي وليد الجاسم

hanadi7711@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1557

هنادي وليد الجاسم

القيمة الحقيقية

21 نوفمبر 2024 , 02:00ص

نعيش في هذه الحياة وتتوالى الأيام والشهور والسنون، نسقط وننهض من جديد، نتعلم لكي نكبر ونتطور، وتعلمنا مسيرة الحياة قيمة لوجودنا ووجود بعض الأشخاص في حياتنا، نتعلم وجود قيمة للوقت وللمواقف الصعبة، قيمة لوجود الراحة والاسترخاء، قيمة للاستمتاع بالحياة لأن البعض لا يعرف كيف يعيش حياته سعيداً وباستمتاع، فيكرس وقته وجهده وطاقته من أجل جمع المال وخدمة الآخرين، وينسى أهم مخلوق على وجه الأرض وهو «نفسه»، الأهم نفسك أولاً صحتك النفسية والجسمية ومن ثم دائرتك القريبة، العائلة، الزوجة والأولاد، ثم الأهل، ثم الأصدقاء المقربون، زملاء العمل. وهنا يحضرني خطاب لرئيس التنفيذي لشركة كبرى في الولايات المتحدة الأمريكية ألقى خطابًا في ستين ثانية فقط، يقول فيه: «تخيّل الحياة عبارة عن خمس كرات تتلاعب بها في الهواء محاولاً ألّا تسقط إحداها؟ إحدى هذه الكرات مطاطية والأخريات مصنوعات من زجاج، الكرات الخمس هي: العائلة، الأصدقاء، الصحة، الروح، والعمل». وتابع قائلاً: «لن يطول بك الحال لتعلم أن العمل كرة مطاطية كلما سقطت قفزت مرة أخرى، بينما الكرات الأخرى مصنوعة من الزجاج، اذا سقطت إحداها فلن تعود لسابق عهدها، وستصبح إما معطوبة أو مجروحة أو مشروخة أو حتى متناثرة».فعليك أن تعي ذلك وأن تجاهد في سبيله ويقصد هنا باقي الكرات.أدر عملك بكفاءة خلال ساعات العمل، واخرج وقت الانصراف لتكون مستمتعاً بإخلاص، وأعط الوقت اللازم لعائلتك وأصدقائك، وخذ قسطًا مناسباً من الراحة والاستجمام لنفسك، واهتم بصحتك فإن ذهبت الصحة لن تعود كالسابق وهذه هي فعلاً أكثر الأشياء قيمة في الحياة.

وهنا أيضا تحضرني تغريدة نشرها مسؤول متقاعد يقول فيها «كنت مخلصا ومتفانيا جداً في عملي، وأصبحت رئيساً تنفيذياً على مدى سنوات طوال، ولكن حينما تقاعدت ولم أعد أعمل وجلست بالمنزل بجانب أسرتي وجدت نفسي غريباً بينهم، فتذكرت كم من اجتماع أولياء أمور لأبنائي لم أحضره! كم من تجمعات عائلية ومناسبات اجتماعية اعتذرت ولم أتواجد فيها! بسبب طبيعة عملي وانشغالي وسفري طوال الوقت! فاليوم ابني تخرج من الجامعة، وابنتي أصبحت موظفة وفي سن الزواج وأنا حقيقة لا أعرفهما، يجلسان أمامي بصمت، ويتحدثان مع والدتهما أكثر مما يتحدثان معي!، فهل الأيام قادرة على إرجاع ما ضاع من عمري وشبابي مع أسرتي؟.

خاطرة،،،

لا قيمة للذهب أمام الخشب، ولكن عند الغرق تختلف الحسابات!.

مساحة إعلانية