رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما يجري على الساحة العربية يظهر أن هناك رسما جديدا للمنطقة. وكنت أجريت مقابلة في جريدة الشرق في العدد 7830 في 23 نوفمبر 2009 حذرت فيها من سايكس بيكو أمريكية إيرانية في المنطقة. والأيام دارت، رغم أن الزميل طه حسين كان مستغرباً من هذا التصريح مني وكذلك الآخرين، ولكن كان كيسنجر وبرنارد لويس وبرنامج كوندليزا رايس قد عبر عن ذلك. وكان الربيع العربي هو الفخ الذي رسم للجميع بعد احتلال العراق من أمريكا وإيران وبقية التحالف مجرد ديكور ومغالطة ثم كذلك سوريا. واليوم اليمن ، ما جري في العراق هو تغيير الخارطة لضمها إلى إيران بمباركة أمريكية والمنفذ هو داعش والحشد الشعبي الذين هدفهم تهجير السُّنة إضافة إلى شراء المنازل وتهجير السنة من بغداد ومن الجنوب الذي سيجعل معظم العراق بعد أن تقوم داعش بتهجير السنة وإعطاء الغطاء للحشد الشعبي لضرب وتهجير السنة وإبدالهم بأتباع الملالي والإيرانيين المهاجرين تمهيداً لتقسيم العراق حسب تصريح جون بايدن، وبذا يكون السنة على الحدود مع الأردن وليس لهم خيار سوى أن يتم ضم تلك المنطقة للأردن لأنها صحراء بدون ميناء ولا ثروات أو أن يهاجروا لبلدان أخرى لأن بقية العراق سيكون جزءاً من إيران حسب التفاهمات الإيرانية الغربية وبعلم إسرائيل. وهذا ليس نسج خيال، كما أن غرب أفغانستان جزء من ذلك إضافة إلى مرور أنبوب النفط من آسيا الوسطى عبر هذا الخط. وللأسف فإن العرب ضحايا القنوات ومغالطات المحللين وضيوف القنوات. وفي سوريا سيكون الوضع لصالح أمن إسرائيل وإثارة الصراعات الطائقية تمهيداً لكانتونات طائفية. وفي اليمن هو تهجير أهل تعز وعدن وتدمير مناطق الجنوب للاستيلاء على المواقع الاستراتيجية لتبقى تحت سيطرة إيران التي تعمل من خلال مثلث الحوثيين والحراك وأنصار الشريعة وجعلها مصدرا لتصدير الإرهاب والمخدرات وإدخال المنطقة للصراع لخدمة شركات الأسلحة وتقسيم المنطقة.لذا فإن ما يجري هو أخطر مما يتصوره الآخرون.
لقد قامت بذلك إيران برضا غربي بتواطؤ النظام السابق بوضع الأنفاق وإعداد المواقع في عدن وصنعاء وشبوه وتعز وعمران والضالع ثم تخزين الأسلحة وشراء بيوت لهذا الغرض. وهو أمر يعرفه قادة الأحزاب فيما سمي بالمشترك والمؤتمر ولكن تم التغاضي عن ذلك لأن الأحزاب الإيرانية في المشترك المتمثلة في اتحاد القوى الشعبية وحزب الحق والأعضاء الإيرانيين في المؤتمر قد أعدوا هذا البرنامج لتضليل الآخرين لصالح إيران وهذا ما جعل ما سمي بالثورة الربيعية بإدخال الحوثيين للميدان.للأسف الكل ساهم وحقق المخطط الإيراني مجاناً. إن ما يجري في اليمن هو تغيير ديمغرافي لصالح الغرب وإيران. وكذلك الحرب الليبية أيضاً نفس الهدف واقتطاع أجزاء من ليبيا لصالح برنامج منع الهجرة الذي تريده فرنسا وهذا ما أكده السيد محمود جبريل رئيس الوزراء الليبي في لقاء سابق. وحفتر والمتطرفون الذي أدخلوا لليبيا هم من ينفذ هذا البرنامج.
لا يوجد لدينا من يناقش الأبعاد لهذه القضايا. قضايا المهجرين واللاجئين من العراق وسوريا واليمن يحقق أهدافا إيرانية غربية تم التفاهم عليها لإعطاء إسرائيل مكانة وقوة وهيمنة وتحقيق أهداف المشروع الذي يريدونه في الدولة الفلسطينية والقدس حسبما تريده إسرائيل بعد أن يعاني العرب من صراعات وانتهاء الوفاق وإثارة الفتن وتدمير البنية التحتية التي يحتاج تعميرها إلى سنوات طوال وتدمير الجيوش التي أصلاً بنيت بأسلوب طائفي أو ولاء شخصي وليس للوطن وحمايته.
للأسف نحن ندفع فاتورة كبيرة ومتعددة الجوانب والمواطن اليوم يعاني الطرد والتهجير. وهنا سنجد أن شركات الأسلحة والشركات الأمنية تستفيد كثيراً وأن أموال الأمة تعود من جديد لهذه الشركات. لم يلتفت العرب والدول الإسلامية لبرنامج التنمية الذاتية وللزراعة وللاقتصاد. وهناك مؤسسات كبيرة وأسماء ولكن أرى جعجعة ولا أرى طحناً ولا يوجد أي تنسيق بين هذه المؤسسات. كم يتمنى الإنسان أن يجد هذه المشاريع تسير في برنامج واحد وخطة تنسيق تقوم على أهداف مفيدة. ولو كان عندنا برنامج زراعي وبرنامج صحي ومشروع مياه ومشاريع للطاقة، وتوجيه الشباب والاهتمام بهم ما حصل ذلك. اليوم نعاني من أخطار من قلة المعرفة حتى أن شبابنا يرددون عبر شبكات التواصل أخبارا ومعلومات تضر بوطنهم وأمتهم لها مسميات كلها تدور في نقطة معينة تستضيف أسماء مشهورة أو معروفة لدى أشخاص في تلك القنوات لا يعدون دراسة مفيدة أو تحليلا إخباريا بقدر ما تقدم من تهريج وكلام عام ساذج. ولو كان هذا في قناة أجنبية لطردوه ولم يستضيفوه. ولكن عندنا لا تخرج بنتيجة مفيدة على الأمة بقدر ما تزيد الكراهية والحقد وزرع العداوات فإلى أين سنصل وأين عقلاؤنا ؟ ألم يأن لرجالاتنا في الجامعات وعلمائنا ومفكرينا أن يتعاونوا وأن يتم التنسيق بين أصحاب الخبرة والرأي كل في مجاله للتعاون ومناقشة قضايا الأمة ودراسة حلولها.
نحن اليوم أمام الإرهاب وأمام الطائفية وأمام الأعراق والصراعات، ونحن اليوم أمام فراغ الشباب والجهل والفقر وسوء التعليم وسوء التدبير والثقافة الخاطئة والمعلومات التي يسربها الأعداء.
نحن أمام مشروع غربي يطمع في مصالح الأمة ويعد خطته بذكاء وله دولتان نوويتان تحاصرانا وتدمرا قدراتنا وهما إسرائيل وإيران حلفاء الغرب. انكشفت الشعارات والتحليلات الكاذبة والمغالطات وتزوير المعلومات وتضليل الناس. أما آن الأوان لمن خدعوا الشعوب بأن إسرائيل وأمريكا ستضربان إيران وأقنعوا الناس بهذا الخلاف وأخفوا حقائق الاتفاق تحت الطاولة أن يحاكمهم الشعب والناس؟ أما آن الأوان لأن نستيقظ؟ أما آن الأوان أن نصلح شبابنا ونعدهم لمستقبل أفضل ونحميهم من ذئاب الإعلام وشبكات التواصل. نسأل الله الهداية للجميع.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5817
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3840
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3114
| 24 سبتمبر 2026