رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بدلاً من أن يركز مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان في دورة انعقاده الثامنة على القضايا الأساسية، اعتمد سياسة الهروب إلى الأمام وشغل الإعلام بقضية فصل ثلاثة من قيادييه الإصلاحيين الذين سبق أن انتقدوا علنا ما أسمته حكومة الرئيس عمر حسن البشير بالإجراءات الاقتصادية التي رفع بموجبها الدعم عن المحروقات مما تسبب في زيادة كبيرة في بقية السلع، كما شملت انتقاداتهم طريقة تعامل السلطات الأمنية مع المظاهرات الاحتجاجية التي صاحبت إعلان تلك الإجراءات القاسية، بل اتهمت مذكرة شديدة اللهجة الحكومة بالتنكر للأسس الإسلامية للنظام بقمعها الدامي للتظاهرات منتصف سبتمبر ومطلع أكتوبر الماضيين.. كان أمام مجلس الشورى الذي يفترض فيه هيئة قيادية عليا في الحزب، أن يبت في أمر تجديد للقيادات الحالية في الحزب، إذ يمنع النظام الأساسي عدم استمرار تلك القيادات في مواقعها الحالية لأكثر من دورتين بمن فيهم رئيس الحزب الرئيس عمر البشير؛ إذ كان الجدل يدور حول تعديل النظام الأساسي للحزب أو الالتزام بما نص عليه النظام الأساسي الحالي وبالتالي على الحزب أن ينتخب قيادة جديدة في المؤتمر العام القادم للحزب الذي تم تأجيله لهذا السبب، بما في ذلك رئاسة الحزب ومن ثم فإن مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة في أول العام 2015 لن يكون الرئيس البشير.. لقد كان من السهل تعديل النظام الأساسي وإفساح المجال للرئيس البشير للترشح لفترة رئاسية جديدة حتى 2020، لكن إغفال هذا الإجراء أشاع الكثير من الغموض حول حقيقة ما يدور في كواليس الحزب الذي ظل يحكم البلاد لما يقارب ربع قرن من الزمان.
الرئيس البشير سبق أن أعلن عدم رغبته في الترشح، لكن ما أعقب ذلك من معطيات شككت في مدى صدقية هذه الرغبة أو أن قوى متنفذة في الدائرة المغلقة يهمها استمرار البشير في الرئاسة دون الأخذ في الاعتبار القراءة الموضوعية لمستقبل الخارطة السياسية في السودان وكذلك مستقبل حزب المؤتمر الوطني في الحكم.. إن تأخير البت في هذا الموضوع مع قرب موعد الانتخابات يلقي بضغوط متزايدة على قدرة الحزب على إدارة الدولة ومصداقيته في الالتزام بنظامه ولوائحه الداخلية قبل أن يطالب الآخرين بالالتزام بالمؤسسية، ومن المفارقة أن السبب الرئيسي الذي استند إليه الحزب في فصل الإصلاحيين كان اتهامهم بعدم المؤسسية وطرح مذكرتهم الإصلاحية عبر وسائل الإعلام لا عبر أجهزة ومؤسسات الحزب.
البعض يرى أن بقاء الرئيس البشير في سدة الرئاسة أمر ضروري لبقاء حزب المؤتمر الوطني حزباً حاكماً؛ إذ إن البشير وهو القائد الأعلى للجيش وقاد انقلاب 1989 الذي أتى بسلطة الإنقاذ إلى الحكم لا يمكن تصور قبول الجيش برجل مدني يخلف البشير؛ فالبشير في رأيهم ضمانة قوية لولاء الجيش الذي ظل لاعباً أساسيا في السياسة السودانية منذ استقلال البلاد في العام 1956.. وبعد وفاة نائبه الأسبق الفريق الزبير محمد صالح في حادث تحطم طائرته في العام 1999، لم يتم تقديم رجل عسكري من قادة الجيش كرجل ثانٍ في الدولة، إذ ظل علي عثمان محمد طه نائباً أول خلفا للفريق الزبير منذ ذلك الوقت عدا فترة اتفاقية السلام وإلى ما قبل انفصال الجنوب، وهو رجل مدني يشكك المتحمسون لبقاء البشير رئيسا في ولاء الجيش له وبالتالي هناك ربط قوي وفقا لأولئك بين ضمان ولاء الجيش لحزب المؤتمر الوطني وبين استمرار البشير رئيساً للبلاد. في المقابل يرى البعض الآخر أن تلكم حجة ظاهرها حق وباطنها باطل يريد بها أصحاب المصالح استمرار البشير في الحكم لارتباط مصالحهم ببقائه في الحكم، وبالتالي فهم لا يتورعون بالزج بالبشير في أتون معركة قد تكون (خاسرة) حتى لو حصل على أغلبية الأصوات.
الجدل الذي ربما يرقى إلى حالة من الصراع داخل حزب المؤتمر الوطني، يدور بين تيارين؛ تيار يرى ضرورة التغيير بيد أن التيار الآخر يحاول تجنبه.. ويبدو أن ذلك الجدل يثور بسبب فيروس عدم المؤسسية التي تمهد لانتقال سلس للزعامة بين الأجيال وقد أصاب هذا الفيروس من قبل جميع الأحزاب السياسية في السودان، وحزب المؤتمر الوطني برئاسة "البشير" ليس استثناء.. اليوم لا يعرف الناس من سيخلف "الصادق المهدي" رئيس حزب الأمة القومي والذي مضت على رئاسته للحزب مدة تجاوزت الأربعين عاماً، وكذلك الحال بالنسبة لمن يخلف "محمد عثمان الميرغني" رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي والذي قضى مدة مماثلة لمدة "الصادق المهدي"، كما ظل "محمد إبراهيم نقد" زعيما للحزب الشيوعي السوداني مدة مماثلة حتى وفاته قبل أكثر من عام.
رغم ارتفاع أصوات أصحاب المصالح المرتبطة ببقاء الرئيس "البشير" في السلطة إلا أن كثيراً من الدواعي والشواهد تصب في اتجاه التغيير.. أهم ذلك عدم رغبة الرئيس "البشير" نفسه في الاستمرار في الحكم وقد كرر ذلك في مناسبات مختلفة مما حدا بدعاة التغيير أن يطرحوا رغبتهم علناً ودون مواربة.. المناخ الدولي والإقليمي وثورات الربيع العربي تدفع عددا من راسمي الإستراتيجيات داخل حزب المؤتمر الوطني لطرح التغيير باعتباره محوراً مهماً في خطط مواجهة الأزمات التي تواجهها البلاد، وأن التغيير يمثل فرصة لالتقاط الأنفاس باعتبار أن ذلك التغيير يجعل الفرصة مواتية أمام صفحة علاقات جديدة مع الدول الغربية التي ظلت مناوئة للسودان.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12030
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
4440
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2802
| 22 أكتوبر 2026