رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المشهد مرعب حقا.العالم منغمس ومندفع إلى حقبة صراعات وحروب تقوم على استدعاء كل الأسس والمبررات والشعارات التي جرت بسببها أعنف وأطول وأدمى الحروب منذ فجر التاريخ ،وكأننا مقبلون على حرب مجمعه لكل حروب التاريخ وذاهبون إلى حرب إعادة صياغة أوضاع البشرية على نحو شامل وإلى درجة التفكير في إنشاء بنوك للسلالات البشرية.كل يوم تضاف أسباب ومبررات جديدة لتلك المحرقه،وتفتح جبهات جديدة لاشتعالها الجاري بثبات وبلا تراجع،و تضعف دول جديدة لتصبح مجالا حيويا لاشتباك دام بين الأقوياء، ،وفي الطريق تضعف دول كبرى دون أن تقبل بتراجعها،وقد تقذف بالعالم كله من الشباك لتضمن البقاء.
أغلب دول العالم تشهد اضطرابات وصراعات فكرية وعنصرية ودينية إيديولوجية واقتصادية واجتماعية لا يستثنى من ذلك إلا القليل.وإنتاج السلاح يتوسع بدخول دول جديدة مجال إنتاج المتطور فتكا منه،وكل مصنع جديد يبحث عن مستخدمين جدد،في وقت يجري وبسرعه نقل القدرات العسكرية لجيوش الدول إلى جماعات دينية وعرقية وسياسية محاربه، كما تجرى عملية متنامية لخصخصة الحروب وجعلها خاضعة للربحية المالية،والشركات الأمنية –العامله في الخفاء-باتت صاحبة قدرات أعلى من قدرات جيوش دول.والاقتصاد الدولي يعيش أزمات وتقلبات ترفع دولا وتخفض أخرى أو تعصف بقدراتها وربما وجودها.والحروب العسكرية والاقتصادية والبيئية والمعلوماتية والفكرية والدينية جارية وتتوسع مظاهرها ،فما بالنا والعالم يدخل مرحلة تسليم القرار وإدارة الدول لسياسيين مجانين (بالمعنى الحرفي).كثير من المجتمعات أصبحت ماكينات إنتاج لتيارات وساسه هم الأشد تطرفا وعنصرية إلى درجة الهوس والجنون.والعالم يعيش حالة تغيير خرائط جغرافيا معالم القوة ومفاعيلها ولا ينجو أحد.حلف الناتو يتعرض لحالة اهتزاز ثقه بعد تصريحات ترمب ،والمؤشرات متوسعه على احتمالات تغيير تركيا لموقفها - الدولة الثانية في قوته وقدرته-إذ تطلق إشارات تهديد بانتقالها للحلف الضد.وحلف الضد(ميثاق شتغاهاى) يتوسع ويتعمق دوره ويتعزز بما يجعل الحلف الآخر في موضع القرار.وأوروبا تبحث عن بناء قوتها العسكرية –بقيادة ألمانيا العائدة -للدفاع عن مصالحها المتمايزة عن الولايات المتحدة.وبريطانيا وروسيا يحاولان وراثة الولايات المتحدة-وهى على قيد الحياة- ويقوم الصراع بينهما في الشرق الأوسط،وكذلك تفعل تركيا وإيران ،والحال نفسه في آسيا بالنسبة للصين التي تحاول وراثة أمريكا في آسيا ،فهل ستقبل أمريكا هنا وهناك أم ستسخر قدرتها العسكرية للبقاء في موقعها.العالم الذي كان تصور أنه رتب علاقاته وأوضاعه بعد الحرب العالمية الأولى،اكتشف العكس فقامت الثانية ومن بعدها الحرب الباردة –التى كانت مشتعله بوقود من دماء بشر الدول الصغرى-ثم حرب أمريكا لفرض الهيمنة المطلقة الدائمة،والآن تجرى إعادة إحياء كل المعارك على الأسس التي جرت عبر التاريخ-حرب الأفكار والهويات وصدام الحضارات-من حرب قيام الإمبراطورية الفارسيةإلى الحرب على الإسلام إلى حرب إعادة تشكيل الامبراطورية الروسية ..الخ.الآن تعود اليابان للساحه الدولية ،بعد أن غيرت عقيدتها العسكرية للتحرك العسكري خارج جغرافيتها،والصين فرس رهان تغيير التوازنات الدولية في كل المجالات.
كل ذلك يجري والعالم يعيش أجواء الحرب فعليا.فأينما تول وجهك تجد قتالا وحروبا وصراعات واضطرابات رغبات بالانفصال وإعادة تشكيل الدول،وأعمال تدخل دولية وإقليمية حتى صار الكل –الدولي والإقليمى-مشاركا وفاعلا وضد بعضه بعضا.طالع صورة العالم.القرن الإفريقى كله ومنطقة وسط إفريقيا من تشاد إلى جنوب السودان إلى إريتريا وإثيوبيا إلى الصومال في حالات حروب وتدمير،والصراع على إفريقيا كلها مستعر.والشرق الأوسط هذا حاله من اليمن وليبيا إلى العراق وسوريا.وأوروبا الشرقية عادت موضع صراع وحروب والحال يختلف في كل جوار الصين. والدول الكبرى التي كانت حقيقة صامتة لم تعد كذلك،من أمريكا إلى بريطانيا إلى إسبانيا إلى الهند إلى باكستان و روسيا والصين،فكلها مليئة بالتفجرات وتشهد مطالبات بالانفصال.بل حتى الدول الوليدة (جنوب السودان)أو التي في طريقها تصبح دولا (كردستان العراق)على أنقاض أخرى تعيش اضطرابا وتفجرا.
المشهد مرعب حقا.
تعاطف العالم مع «بانش» القرد الياباني الصغير الذي رفضته أمه وأقرانه ولم يجد أماناً إلا في دمية قماشية... اقرأ المزيد
21
| 25 فبراير 2026
علّمني رمضان: أن الصيام يصنع الانضباط
دعونا نتساءل بدايةً يا أصدقاء، ونحن نستقبل شهر رمضان عاماً بعد عام، هل الصوم هو حرمان في مقصده... اقرأ المزيد
15
| 25 فبراير 2026
لا تجعلوا من القرانقعوه مناسبة واهية
بعد أيام تقبل علينا المناسبة الشعبية الرمضانية (قرانقعوه) المخصصة تحديدا للأطفال الذين يتزينون بملابس خاصة بالمناسبة وكل طفل... اقرأ المزيد
12
| 25 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية


مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4356
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
675
| 20 فبراير 2026