رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تهتم كل دراسة أو تقرير خاص حديث عن تقويم الأوضاع الاقتصادية والمالية الخليجية خلال عام 2016 بضرورة تبني استراتيجية لتنوع الأنشطة الاقتصادية بهذه المنطقة الغنية بمواردها الذاتية، بدلا من الاعتماد على النفط والغاز كسلعة أولية ووحيدة لإيرادات موازناتها والذي يعرضها لكثير من مخاطر تقلبات السوق الدولية. حيث مرت أسواق النفط بأزمات سعرية متكررة من عدة سنوات وحقبات مختلفة، ولذلك فقد برزت في الفترة الأخيرة اهتمامات هيئات التصنيف الائتماني بالاستقرار المالي والاقتصادي للحكومات عندما تصاعدت مستويات مخاطر الائتمان السيادي والدين العام وتنوع تخفيض المراتب الائتمانية لهذه الدول، من خلال تقييم لأدوات الائتمان المهيكلة كل على حدة، لذلك كان للمعلومات التي تحتويها مؤشرات التصنيفات الائتمانية نتاجا لطريقة استخداماتها في التسعير على سبيل المثال، ووفق طلب التصنيف من وكالات التصنيف العالمية المتخصصة فمؤشرات الجدارة الائتمانية في مفهومها العام هي مقاييس لتقييم احتمالات خطر عدم سداد المقترض لقيمة القرض المستحق عليه، ويتم بناء عليها تصنيف المقترضين سواء أكانوا من القطاع العام أم الخاص، ويطلق عليه دوليا "تقييم الجدارة الائتمانية للحكومات والتصنيف السيادي" لذلك تهتم الحكومات كثيرا بالحصول على تصنيف لمؤشرات مالية واقتصادية مرتفعة وعالية ما يسهل حصولها على قروض من الأسواق المالية العالمية أو طرح سندات مقومة بالعملات الأجنبية المتنوعة، ويعتبر التصنيف الائتماني السيادي مهما جدا في الوقت الحاضر لأنه يسهل تصنيف مجموعة كبيرة من المقترضين المحليين مثل المؤسسات المالية والشركات والحكومات والهيئات الاقتصادية الكبرى. ومن المتعارف عليه أن تصنيف المقترضين المحليين لا يمكن أن يكون أعلى من التصنيف السيادي للدولة بغض النظر عن انتماء المقترض إلى القطاع ( العام – الخاص ) وعن مقدار تقييم جودة وسلامة الوضع المالي والاقتصادي، فيما يسمي بالجدارة الائتمانية السيادية التي تمثل بالدرجة الأولي رأي وكالات التصنيف العالمية الموكلة بإجراءات التصنيف تجاه مقدرة الدولة المقترضة مثلا على الوفاء بالتزاماتها، وبالتالي فإن (تقييم الجدارة الائتمانية من الناحية المنهجية ليس مصمما للمقارنة بين الدول بالدرجة الأولى بل للمقارنة النسبية للمخاطر الائتمانية المصاحبة) لمؤشرات داخلية للوضع المالي والاقتصادي محل التقييم والتصنيف، الذي يعبر عن جودة وسلامة مراكز الدول وأداء حكوماتها، ومنها الدول الخليجية بالطبع نظرا لخصوصيتها حسبما هو وارد بالتقرير:
أولًا: المركز المالي والاقتصادي مع انخفاض الدعم الحكومي بالدول الخليجية :
تعاني دول الشرق الأوسط عامة والدول الخليجية خاصة من ضغوط أشد بميزانياتها العامة نتيجة التدني المتتالي لأسعار النفط من بداية عام 2014 تقريبا، وذلك بسبب ربط عملات كثيرة بالدولار لكل دول المجلس باستثناء دولة الكويت ما يحد من إمكانية خفض قيمة العملة لتحفيز الاقتصاد. وتضطر السلطات إلى السحب من الاحتياطيات المالية السيادية القوية لأغلبها وذلك للإبقاء على الإنفاق عند المستويات الداعمة لاقتصاداتها، وحسب تقدير صندوق النقد الدولي الأخير عن الأوضاع الاقتصادية الخليجية والمنشور في عام 2015، فمن المتوقع أنه سوف يبلغ العجز تقريبا ما نسبته (12.7%) من إجمالي الناتج المحلي وينخفض معدل النمو من (3.4%) في عام 2014 م ثم ينخفض حتى ما نسبته (3.2%) في عام 2015 ثم يعود ويتزايد تراجع النمو الاقتصادي إلى ما نسبته (2.7%) في عام 2016 تقريبا، وكلها مؤشرات وتوصيات لصندوق النقد تدعو للتنوع الاقتصادي بدول الخليج لمواجهة تراجع إيرادات الموارد النفطية. و أشارت إلى أهمية زيادة العوائد الضريبية من الأنشطة غير النفطية وتخفيض مستويات الدعم الحكومي والتحول للقطاع الخاص على سبيل المعالجات الفورية، وترافقت هذه الإجراءات مع توقع بأن تواجه دول الخليج العربية عجزا في ميزانياتها لعام 2016 وتوقعت الوكالة ابيضا أن يسجل معدل سعر النفط 33 دولارا للبرميل خلال سنة 2016. وتوقعت الوكالة أن تعتمد دول مجلس التعاون إجراءات إضافية قد تشمل زيادة الضرائب على الشركات واعتماد الضريبة على القيمة المضافة إذا ظلت توقعات بقاء أسعار النفط على مستوياتها المنخفضة لفترة طويلة. وتقرر الدول الخليجية الخطوات الحديثة لإصلاح النظام الاقتصادي لها من خلال الدعم المستمر لموازناتها من خلال إرادة سياسية قوية لمواجهة آثار انخفاض أسعار النفط على الموازنات الحكومية، إضافة إلى أن الإجراءات غير كافية مقارنة بحجم الإصلاح الاقتصادي والمالي المطلوب لتحقيق توازن في الموازنة العامة لكل دولة على حدة. واتخذت الدول الخليجية التي تعتمد بشكل رئيسي على إيرادات النفط إجراءات لخفض الدعم عن مواد أساسية بينها الوقود والكهرباء والمياه لخفض الإنفاق مقابل الإيرادات.
ثانيًا: مؤشرات وكالات التصنيف الائتماني لجودة وسلامة المراكز الاقتصادية الخليجية :
سيكون مفيدا لكل من هيئات التصنيف الائتماني والمستثمرين توفير سياسات التصنيف الائتماني كمیة وفیرة من المعلومات التي تختص بجودة الائتمان، في ترتیب بسیط ودقیق من خلال نظام مبسط ومنه نظام التصنیف الائتماني والذي یعد تقویما دقیقا لمخاطر الائتمان، ومن الخصائص التي یتضمنها التصنیف الائتماني تكوين صورة واضحة أمام الجهات العلیا الإدارية أثناء اتخاذ القرارات الائتمانية والاستثمارية الصحیحة، وتستخدمها البنوك المركزية فيما تطبقه من سياسات الضمان. ويمكن أن يتأثر الاستقرار في هذا السياق نتيجة تخفيض المراتب الائتمانية لتصبح دون المرتبة الاستثمارية المطلوبة التي قد تؤثر على أسعار السوق والتحذيرات السلبية لأنواع المخاطر التي تتحملها الكيانات السيادية، مثل الالتزامات الاحتمالية المحولة من قطاعات أخرى محلية، ويتم ذلك من خلال إحدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية المتخصصة في هذا المجال، مثل ستاندرد آند بـورز، وفيتش، وموديز. كما يشار إلى أن التصنيف الحالي لدولة قطر هو (AA- ) مع نظرة مستقبلية مستقرة. وشــرعــت الـوكـالـة مـنـذ الأسبوع الماضي بمراجعة التصنيفات الائتمانية السيادية لــعــدد مــن الــــدول المصدرة لـلـنـفـط حــول الـعـالـم، والـتـي شملت بـعـض دول مجلس التعاون الخليجي على خلفية التراجع في أسعار النفط حيث أكدت تصنيف الكويت والإمارات وهو (AA-) مــع نــظــرة مستقبلية مستقرة، وأيضا شمل خفض تصنيف السعودية درجتين إلى (A-) من (A+) ونزع درجة الاستثمار عن مملكة البحرين.
تطبيقات الاقتصاد الحر في المجتمع الاستهلاكي الخليجي
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بـمـنـاسـبـة انعقاد أسبوع المستهلك الخليجي الذي أقيم في مملكة البحرين تحت شعار (خليجنا... اقرأ المزيد
3583
| 09 مارس 2016
مستقبل الشعـوب يتصدر القمة العالمية للحكومات
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بدأت أعمال فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الرابعة في دبي بالإمارات العربية... اقرأ المزيد
918
| 15 فبراير 2016
تراجع مؤشر الحرية الاقتصادية في الدول العـربية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لقد ظهر جليًا تباطؤ مؤشر النمو الاقتصادي العالمي منذ بداية عام 2016م، خاصة... اقرأ المزيد
3288
| 07 فبراير 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12042
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
5946
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2832
| 22 أكتوبر 2026