رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جعفر الطلحاوي

جعفر الطلحاوي

مساحة إعلانية

مقالات

3600

جعفر الطلحاوي

تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عن سفاهة الغبي

24 مارس 2016 , 01:13ص

مَنَ تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كَانُوا يَدْفَعُونَ وَيَرُدُّونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ مَا يتهمهم بِهِ مُكَذِّبُوهُمْ مِنَ السَّفَهِ، وَالضَّلَالِ، وَالْكَذِبِ، فَقَالَ قَوْمِ نُوحٍ له: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}[1]، فَدَافَعَ: {يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ}[2]، وَقَال قَوْمِ هودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ له: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ}[3]، فَنَفَي قائلا: {يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ}[4]. وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى: {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا}[5] ، فَأجابه منافحا: {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا}[6].

أما المصطفي صلوات الله وسلامه عليه، فقد تَوَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عَنْه، ونَزَّهَه عَمَّا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ؛ تَشْرِيفًا، وَتَعْظِيمًا لَهُ ودونك البيان مؤصلا.

أولا: الشعر والجنون والضلال والكهانة

"وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ"[7] ويرد الحق سبحانه {بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ "[8]

"وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ" فنافح عنه "مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ" }[9] {بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ"[10] {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ:"[11]

فَقَالَ:

1- {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ"[12]

2-{ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ "[13]

3-{ فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُون"[14]

4-{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}[15]

5-: { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ* وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ*تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ* وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ *لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ"[16]

6-: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ}[17]

7- {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ" فنزهه عن ذلك "بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ"[18]

8-: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}[19]

ثانيا: السحر

بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ مَا رَمَوْهُ بِهِ مِنَ السِّحْرِ، وَالْكَهَانَةِ:

1- {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ *أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ"}[20]

2-{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ}[21] {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ *وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ" [22]

3-{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا*انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا"[23]

4- وعَنِ اسْتِهْزَائِهِمْ بِقَوْلِهِمْ لَهُ: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ}[24] وَذَبَّ اللَّهُ ذلك عنه فَقَالَ: {بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ}"[25]

ثالثا: زعمهم تعلمه القرآن الكريم على يد غلام:

"وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ"[26]

رابعا :رغبتهم في نزول القرآن على عظيم من وجهة نظرهم

"وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ"[27].

خامسا: ضيق صدره بما يقولون:

9-{ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ* وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ*وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ"[28]

سادسا: حادثة الإفك:

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ "[29]. إلى آخر القصة.

سابعا: الافتراء بأنه أبتر لوفاة أولاده في حياته عدا فاطمة رضي الله عنها:

"إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"[30]

ثامنا : إنكار كونه رسولا مرسلا:

"وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا" ويرد الحق سبحانه " قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ"[31]

تاسعا: اعترض المشركون على أكله الطعام ومشيه فى الأسواق:

{ وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ "[32] و يرد عليهم الحق سبحانه { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ.. "[33]

عاشرا: ويعترض المشركون على تزوُّجه بالنساء:

ويرد الحق سبحانه {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً .."[34]

حادي عشر: قال المشركون لو كان رسولاً لأتى بما نطلبه من الآيات الخارقة و لجاء بالله و الملائكة معه " وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا *أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا*أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ".

اقرأ المزيد

رجال من الذهب (2) رجال من الذهب (2)

كان قد كتب عمروُ بن العاص إلى أمير المؤمنين عمرَ بن الخطّاب يستمدّه بثلاثة آلاف فارسٍ فأمدّه بخارجة... اقرأ المزيد

663

| 04 نوفمبر 2016

رجال من الذهب (1) رجال من الذهب (1)

في السلسلة الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 2288 قَال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ... اقرأ المزيد

5095

| 03 نوفمبر 2016

قبض النبي (صلى الله عليه وسلم) قبل الأمة قبض النبي (صلى الله عليه وسلم) قبل الأمة

في صحيح مسلم قَالَ رَسُولُ اللهِ — صلى الله عليه وسلم —: "إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ... اقرأ المزيد

1618

| 21 أكتوبر 2016

مساحة إعلانية