رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ. عائشة محمد الرميحي

ماجستير القانون الدستوري، جامعة لورين، فرنسا
 

 

مساحة إعلانية

مقالات

450

أ. عائشة محمد الرميحي

أمام تطور الواقع.. هل الدستوري الأمريكي قادر على الصمود؟ (1-3)

24 مارس 2025 , 02:00ص

لا جدال في أن تطور الواقع يحتم التغيير، كما أن عدم الاستجابة لمتطلبات التغيير، يوجد التناقض، الذي يقود للصراع. تشهد الساحة الأمريكية ولأول مرة، صراعاً حاداً، ولأول مرة أيضاً بين السلطة التنفيذية، الرئيس دونالد ترامب، والسلطة القضائية. بدأ ترامب فترة رئاسته الثانية، ليكون هو الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة. عن الحزب الجمهوري، في 20 يناير 2025، بعد الرئيس جو بايدن. وكانت فترة الرئاسة الأولى لترامب قد امتدت من 2017 حتى 2021، وكان خلفاً للرئيس باراك أوباما. لم تمض المائة يوم الأولى من رئاسة ترامب الثانية، إلا ونشب صراع بينه وبين القضاء. كان ترامب قد أصدر مئات الأوامر التنفيذية، واحتد الصراع وأخذ مساراً مختلفاً عندما أعلن ترامب في 15 مارس 2025 عن أمر تنفيذي يستند إلى "قانون الأعداء الأجانب" لعام 1798، بهدف ترحيل أكثر من 250 فردا يُشتبه في انتمائهم لعصابة "ترين دي أراجوا" الفنزويلية إلى السلفادور، باعتبار ذلك خطوة ضرورية، كما يرى ترامب، لمواجهة ما أطلق عليه "التهديد الخارجي". ويعود "قانون الأعداء الأجانب" إلى حقبة فترات الحروب الكبرى، مما يجعل تطبيقه اليوم متناقضاً مع الواقع، ومثيراً للجدل الدستوري. عارض القضاة الفيدراليون والقضاة الجزئيون، الأوامر التي أصدرها ترامب، لا سيما في قضايا الهجرة والتمويل الفيدرالي، وغيرها، كونها أوامر معارضة للقانون والدستور الأمريكي. الأمر الذي دفع البيت الأبيض إلى اتهام القضاة بتقويض سلطة الرئيس، واتهم بعضهم بالتدخل في سلطة الرئيس. كما غضب الرئيس ترامب من القضاة، وقاد مواجهة وهجوماً عليهم، وطالب بعزلهم، ووصف أحد القضاة بأنه يساري راديكالي. وفي خطوة واجهت توبيخاً نادرا من رئيس المحكمة العليا جون روبرت الذي أكد أن العزل ليس حلاً للخلافات القانونية. ومن المتوقع أن يكون هناك صراع دستوري بين وزارة العدل والفريق القانوي للرئيس من جهة، والقضاة الفدراليين والمحكمة العليا من الجهة الأخرى. وبالطبع فإن هناك قرارات حاسمة ستصدر من المحكمة العليا بشأن هذا الصراع في الفترة القادمة (قناة العربية، 20 مارس 2025). السؤال الذي يطرح نفسه، هل سيقود هذا الصراع الدستوري إلى تغيير الدستور الأمريكي؟ والسؤال الذي طرحه البروفيسور إروين شيميرينسكي Erwin Chemerinsky، عميد كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وأحد أبرز علماء القانون الأمريكيين، في كتابه: لا ديمقراطية تدوم إلى الأبد: كيف يهدد الدستور الولايات المتحدة،

No Democracy Lasts Forever: How the Constitution Threatens the United States

فقد طرح شيميرينسكي سؤاله، قائلاً: هل يمكن أن يكون الدستور الأمريكي، الذي طالما شكل العمود الفقري للديمقراطية، سببًا في زعزعتها وتآكلها من الداخل؟

من المعروف أن دستور الولايات المتحدة، يُعد "أقدم ميثاق حكومي مكتوب لا يزال قائماً في العالم". جاء وضع هذا الدستور بعد انعقاد مؤتمر دستوري عام 1787 في أعقاب اندلاع "حرب الاستقلال" عام 1775 بقيادة جورج واشنطن ضد المملكة المتحدة، وانتهت الحرب في العام 1783 بإعلان استقلال البلاد. وقد وُقع الدستور في 17 سبتمبر 1787، ودخل حيز التنفيذ في مارس 1789. وكان ذلك بفضل كبير لجيمس مادسن (1751- 1836) المعروف بـ "أبو الدستور"، وهو رئيس الولايات المتحدة الرابع. تعرضت بنود الدستور للتعديل 27 مرة على مر التاريخ. أولها 10 تعديلات عُرفت بـ "وثيقة الحقوق" (15 ديسمبر 1791). وعُدل الدستور 17 مرة أخرى، منذ 7 فبراير 1795 في قضايا مختلفة من بينها آلية التصويت للرئيس، وإلغاء العبودية، والحماية المتساوية للمولودين والمجنسين، وحق المواطنين الأمريكيين الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما في التصويت. وقد كان آخر تعديل ينص على أن أي تغييرات في رواتب أعضاء الكونغرس لا ينبغي أن تدخل حيز التنفيذ حتى الانتخابات التالية للنواب، وقد تم التصديق عليه في 7 مايو 1992. (الجزيرة نت، 23 يناير 2025). غير أن الدعوات لتغيير الدستور الأمريكي لم تتوقف، وظل الحوار حولها قائماً من وقت لآخر. نلتقي في الحلقة القادمة والتي تتمحور حول الدعوات لتغيير الدستور الأمريكي، كما سنفصل بعض الشيء في رؤية البروفيسور إروين شيميرينسكي Erwin Chemerinsky، واقتراحه بإعادة كتابة الدستور الأمريكي بالكامل، والذي جاء في كتابه: لا ديمقراطية تدوم إلى الأبد: كيف يهدد الدستور الولايات المتحدة. وخلص شيميرينسكي إلى قول: "إن وثيقتنا التأسيسية التي يبلغ عمرها قرابة 250 عامًا لم تعد صالحةً للصمود". “…our nearly 250-year-old founding document can no longer hold”

اقرأ المزيد

alsharq القتل بالضحك.. جريمة التنمر الصامتة

جراح اللسان أعمق من جراح السيوف، ليس كل جرح ينزف دماً، ولا كل ألم يصرخ صاحبه. التنمر آفة... اقرأ المزيد

123

| 15 مايو 2026

alsharq النور فى المشاركات الإستراتيجية

المشاركات الهادفة هي طريق النور لإنهاء النزاعات من خلال الوساطة الدبلوماسية المستمرة المثمرة والمستدامة لتقريب وجهات النظر لفض... اقرأ المزيد

84

| 15 مايو 2026

alsharq الإيمان.. صمام الأمان في زمن الأزمات

في عالم يزداد اضطرابًا يومًا بعد يوم، يجد الإنسان نفسه محاصرًا بين ضغوط العمل، تقلبات الأسواق، وأحداث لا... اقرأ المزيد

69

| 15 مايو 2026

مساحة إعلانية