رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابعنا في مقال الاحد الماضي البشرى التي زفها بوفيصل لبوراشد عن احتمالية توليه منصب الوزير في الوزارة الجديدة التي يُزعم انشاؤها، وقلنا ان بوراشد اصبح يتأرجح بين الفرح والقلق والخوف والرجاء، ونكمل معك عزيزي القارئ بقية قصة بوراشد وكرسي الوزارة، ولكن قبل البدء احب ان اكرر التنويه بأن هذه القصة خيالية ولا تمت للواقع بصلة.
مرت أيام قليلة وبوراشد كما يقال في اللهجة الشعبية "علمه في بطنه ولا يقدر يبوح به" ينتظر تأكيد الخبر او نفيه، وبالفعل وبعد انتظار ليس بطويل يتلقى مكالمة هاتفية من احدهم ويخبره بأنه بعد يومين سوف يتم الاجتماع به وإطلاعه على مهام منصبه الجديد، وفي اليوم المحدد ذهب بوراشد للاجتماع وشُرح له ان الوزارة الجديدة ستحمل مسمى "وزارة التحندي"، تعجب بوراشد من الاسم "فالتحندي" في اللهجة الشعبية تعني الشكوى والتذمر، فسئل ما هي طبيعة عمل هذه الوزارة، فقيل له بأنه تم ملاحظة كثرة "التحندي" على بعض الإجراءات او الخدمات المقدمة في الجهات الخدمية من قبل الجمهور والهدف من انشاء هذه الوزارة بأن تكون مركزا رئيسيا لتلقي جميع الشكاوى والمقترحات من المواطنين والعمل على التنسيق مع الجهات الرسمية لحلها، ومن جهة أخرى تعمل الوزارة على عمل دراسات وابحاث لمعرفة أسباب "كثرة التحندي" من قبل الجمهور لأداء جهة او دائرة ما، والعمل على تقديم الحلول الناجعة لتطوير هذه الجهة.
وبعد الشرح والايضاح قال بوراشد "انا عصاكم اللي ماتعصاكم وان شاء الله أكون قد المسؤولية"، وبالفعل تم تسليم بوراشد "بشت جديد" وأدى القسم وبدأ في اعداد التنظيمات الادارية والتجهيزات التشغيلية لتنطلق الوزارة الجديدة في أداء مهامها وواجباتها.
وبعد بدء وزارة التحندي بعملها، انهالت الشكاوى والبلاغات والتعليقات على الوزارة، وبما ان طبيعة عمل هذه الوزارة هو تلقي "تحندي" المواطنين ضد الجهات الأخرى فقد أصبحت الوزارة في وجه المدفع ولذلك عمل بوراشد وجميع العاملين بالوزارة بجد واجتهاد لحل مشاكل الناس ومحاولة تقليل مستويات التحندي المرتفع.
ولكن كما يقال تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فليس جميع الأمور كان بالإمكان حلها او التنسيق مع الجهات الأخرى لحلها، فاصطدم بوراشد بعدة عوائق كان اولها التعقيدات في الإجراءات الروتينية الطويلة، وكذلك عدم مرونة او لنقل "نحاسة" بعض المسؤولين (النحاسة تأتي هنا العناد والتعصب للرأي) للتعاون في الوصول الى حلول، ومن العوائق الذي واجهها بوراشد عدم تعاون باقي الجهات بشكل فعال والاستجابة المحدودة للحلول التي كان تقدم من قبل وزارة التحندي.
وبعد فترة ليست بطويلة من الزمن، بدأت الشكاوى توجه الى وزارة التحندي بأنها لا تقوم بعملها كم يجب او انها تتأخر في حل مشاكل "المتحندين"، او انها تحابي في حل المشاكل، فبدأت فوهة مدفع "التحندي" تتوجه الى الوزارة الناشئة حتى أصبحت هي المتهم الأول في عرقلة حل مشاكل المواطنين.
وبالرغم من كل ذلك حاول بوراشد جاهدا بأن "يمسك العصا من النص" او ان يطبق سياسية شعرة معاوية مع الجمهور والمسؤولين، ولكن دون فائدة حيث زادت حدة الشكاوى "والتحندي" ضد الوزارة مما خلق مناخا متوترا بين وزارة التحندي والجمهور المستهدف، وفي الأخير رضخ بوراشد الى الامر الواقع بعد ان حاول جهده لإرضاء الجميع ولكن رضا الناس غاية لا تدرك، فهرع مسرعا خارجا من مكتبه في الوزارة وقد وضع "البشت الجديد" على غاربه (وهو ما بين الظهر والعنُق) وتوجه الى مكتب رئيسه المباشر، وقال لمدير مكتب الرئيس "من فضلك سلم لي على الرئيس وقول له بوراشد يعتذر عن مواصلة حمل هذي الأمانة لأسباب كتبتها في هذا الكتاب، وهذا بشتكم وجزاكم الله خير".
تم قبول اعتذار بوراشد وتم تسليم "البشت" والوزارة الى شخصية أخرى، والذي توفاه الله بعد شهر من مزاولة مهام منصبه نتيجة ارتفاع حاد في الضغط أدى الى سكتة دماغية، ولا زال المنصب شاغرا.
وختاما أقول: يقول الشاعر العباسي ابن دريد الأزدي
وَما أَحَدٌ مِن أَلسُنِ الناسِ سالِما وَلَو أَنَّهُ ذاكَ النَبِيُّ المُطَهَّرُ
فَإِن كانَ مِقداماً يَقولونَ أَهوَج وَإِن كانَ مِفضالاً يَقولونَ مُبذِرُ
وَإِن كانَ سِكّيتاً يَقولونَ أَبكَم وَإِن كانَ مِنطيقاً يَقولونَ مِهذَرُ
وَإِن كانَ صَوّاماً وَبِاللَيلِ قائِماً يَقولونَ زَرّافٌ يُرائي وَيَمكُرُ
فَلا تَحتَفِل بِالناسِ في الذَمِّ وَالثَنا وَلا تَخشَ غَيرَ اللَهِ فَاللَهُ أَكبَرُ
نورٌ آخر النفق- قصة قصيرة
يُحكى أن رجلاً ذا عز وجاه، وقوة وشدة، كان يملك الأراضي والشواطئ والحقول والبساتين التي تحيطها البحار من... اقرأ المزيد
1518
| 28 مايو 2023
ديوان الخدمة والمتقاعدين
قبل حوالي الثلاث سنوات إلا شهرين وتحديدا في الثامن من شهر يوليو، سنة 2020، وافق مجلس الوزراء الموقر... اقرأ المزيد
1041
| 14 مايو 2023
فص ملح وذاب
بفضل من الله ومنته، وبعد مرور ربع قرن بالتمام والكمال، استطاع بومحمد أن يسدد آخر قسط من أقساط... اقرأ المزيد
2349
| 07 مايو 2023
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12009
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
3594
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2772
| 22 أكتوبر 2026