رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آمنة سلطان المالكي

آمنة سلطان المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

1286

آمنة سلطان المالكي

بفضل الله حياتنا مستدامة (2-4)

24 سبتمبر 2014 , 01:29ص

كما وعدتكم في هذا اليوم أنا أكتب بالنشاط الثاني الذي يقوم به الإنسان في حياته اليومية وهو تناول الطعام وشرب الماء ويكون بصورة مستدامة ومتكاملة بفضل الله، فعلينا حين نأكل ونشرب أن نلتزم بالآتي :-

1- عدم الإسراف في الأكل والشراب لأن معظم الأمراض التي يصاب بها الناس ـ وما زالت ـ في عصرنا الحديث ترجع إلى الحرمان الشديد ونقص الغذاء، أو إلى الإفراط في تناول الطعام والشراب والإسراف فيهما، وقد جاء الحل الإسلامي العظيم المعجز وفي ثلاث كلمات من كتاب الله عز وجل حين قال: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)[ سورة الأعراف : 31]

2- أن نحافظ على المياه من التلوث وكذلك الكائنات الحية من نباتات وحيوانات نحافظ عليها وذلك لكي تنمو وتتكاثر في أجواء صحية ونقية ونبعد عنها المخاطر والأمراض حتى نستفيد منها بطريقة سليمة والدليل قوله تعالى:- ( وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ المُحْسِنِينَ) (سورة الأعراف :56) ودليل السنة ما رواه عبد الله بن عمرو من أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بسعد وهو يتوضَّأ، فقال: "مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟" قال: أفي الوضوء سرفٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ". كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلويث المياه، وذلك بمنع التبوُّل في الماء الراكد .

والآن نستعرض بثلاثة تأملات في خلق الله سبحانه وتعالى المياه والثمرات المختلفة :-

أول تأمل في خلق الله للماء الذي ينزل بأمر الله هو أصل طعام الإنسان وغيره من المخلوقات الحية قال الله تعالى في سورة البقرة الآية 22 : "وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون" ، والزمر الآية 21 : "ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه" وسورة النبأ الآيات 14-16 : "وأنزلنا من المعصرات ماء ثـجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"

ثاني تأمل خيرات وبركات الأرض التي تكون في متناول الإنسان وهناك التي لا تتوافر إلا بعمله وجهده لقوله تعالى في سورة يس الآية 35 : "وليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون" وسورة يس الآيتان 33 و34 : "وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون"، وفي الشورى الآية 27 : "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير" فالماء وبركات الأرض هي الرزق الذي يوفره الله للناس فعليهم العمل الحلال للحصول على جزء منه.

ثالث تأمل وإذا لم ينزل الله المطر تموت المخلوقات الحية ومنها الإنسان وبينت في سورة الواقعة الآيات 68-70: "أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون، لو نشاء لجعلناه أجاجا فلولا تشكرون" وفي سورة الجاثية الآية 5 : "وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتـها"

أخيرا :-

لا أحد يستطيع منع مخلوقات الله من الماء فنتأمل في سورة لقمان الآيتين 10 و11 : "وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم، هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين". وفعلا لا أحد غير الله يمنع نزول الماء على شخص معين أو جهة من جهات الكون ولا أحد يستطيع خلق الماء إذا منعه الله تعالى أبدا وقد أكدت عدة وقائع أن كثيرا من الأماكن عرفت الجفاف عدة سنوات ولم يستطع العلماء ولا غيرهم إمدادها بالمطر.

اقرأ المزيد

العدالة في الإسلام العدالة في الإسلام

العدالة في الإسلام تعد من القيم التي دعا إليها القرآن الكريم والسنة النبوية، فيظهر القرآن الكريم في العديد... اقرأ المزيد

1923

| 13 أغسطس 2023

للعدالة ميزان للعدالة ميزان

من واقع الحياة التي نعيشها يندفع الإنسان إلى تخطي جسور الود والتفاهم والدخول في عالم العدالة وساحاته في... اقرأ المزيد

1734

| 06 أغسطس 2023

الحياة المثالية الحياة المثالية

الإنسان دائما يتطلع في رحلته بالحياة نحو السعادة وتحقيق الذات ويختلف حلمنا وتصوراتنا عن الحياة المثالية وفقا لما... اقرأ المزيد

4947

| 30 يوليو 2023

مساحة إعلانية