رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أحذر من بعض الأصوات النشاز التي صارت تتردد في الساحة المصرية بعد وقوع الغارات الإسرائيلية على غزة. لا أعرف ما إذا كانت الدعوات التي أطلقتها تلك الأصوات بمثابة اجتهادات حسنة النية، أم أنها رسائل منزوعة البراءة، من ذلك القبيل الذي يتردد بوضوح في الساحة الإعلامية المصرية طوال الشهور التي خلت. أكاد أحصر تلك الأصوات في فئات أربع ــ حتى الآن على الأقل ــ تتعامل كل منها مع المشهد من منظور مختلف. هذه الفئات هي: < دعاة التهويل، الذين يوحون لنا بأن شبح الحرب ضد إسرائيل بات ماثلا في الأفق، وأن الحاصل في سيناء والغارات التي استهدفت غزة، والصورايخ التي أطلقت من القطاع صوب الداخل الإسرائيلي، إضافة إلى سحب السفير المصري من تل أبيب. هذه كلها مقدمات تمهد لإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، وتفتح الباب لرسائل التصعيد التي ستنتهي بالدخول في المواجهة العسكرية، التي ترتبط في الأذهان بذكريات مرة وكئيبة مسطورة في صفحات مجللة بالدم ومسكونة بالأشلاء. ولا يقف الأمر عند ذلك الحد، وإنما لا يخلو «السيناريو» من إشارات صريحة إلى تأليب الرأي العام على الفلسطينيين الذي يتهمون بالمسؤولية عن «توريط» مصر في الحرب وتحميلها مسؤولية دفع فاتورة «التهور» الفلسطيني.
< دعاة التهوين، الذين يدعون أن المسألة ليست سوى تمثيلية متفق عليها بين الأطراف المعنية، خصوصا الأجهزة الأمنية المصرية والإسرائيلية. فزيارة رئيس الوزراء المصري لغزة لم تكن للتضامن ولا للإعراب عن الغضب المصري، ولكنها «لقطة» مرتبة سلفا مع المخابرات الإسرائيلية من خلال الاتصالات التي اتفق فيها على أن توقف الغارات بعض الوقت على غزة، لحين انتهاء زيارة رئيس الوزراء المصري (وهو ما لم يحدث). ثم إن السفير الإسرائيلي المذكور آثر أن يقضي يومين أو ثلاثة في تل أبيب حتى تمر العاصفة وتهدأ نفوس المصريين الغاضين، ثم يعود إلى القاهرة مرة أخرى. ويتجاهل هذا الخطاب الإشارة إلى خطوة سحب السفير المصري لدى إسرائيل، ليتم حبك فكرة التمثيلية التي يتحدثون عنها واستهدفت في رأيهم تلميع صورة الرئيس مرسي وجماعته، عن طريق تصويرهم شجعانا لا يترددون في تحدي إسرائيل ومنازلتها سياسيا على الأقل. في حين أن الأمر ليس سوى «ملعوب» سابق الإعداد والتجهيز.
< المزايدون، وهم الذين يقللون من شأن الموقف المصري، ويقولون إن ما فعلته مصر ليس كافيا، وأن سحب السفير المعين في تل أبيب لا دلالة له، لأن الرئيس السابق حسني مبارك فعلها من قبل، وهو الكنز الاستراتيجي لإسرائيل. ومن ثم فإنهم يطالبون بما هو أبعد وأقوى أثرا. يطالبون مثلا بمعسكرات لتدريب شباب المتطوعين وفتح الحدود مع إسرائيل لتمكين «المجاهدين» من القيام بمهمتهم في تحرير فلسطين. وقد قرأت منشورا وزعه بعض هؤلاء قالوا فيه إن الدكتور يوسف القرضاوي أفتى بضرورة مساندة الجيش السوري الحر وتزويده بالسلاح والعتاد والمال، فلماذا لا يصدر فتوى مماثلة لمساندة «إخوانه» في غزة تدعو إلى فتح باب التطوع لتحرير فلسطين وإقامة المعسكرات لاستيعاب المتطوعين قبل انطلاقهم لأداء الواجب المقدس.
< المثبطون، وهم الذين ما برحوا يقرعون الفلسطينيين ويبكتونهم لأنهم أطلقوا بضعة صواريخ لم تصب هدفا يذكر، الأمر الذي تصيدته إسرائيل فاستعرضت عضلاتها وأطلقت غاراتها التي أشاعت الموت والخراب في القطاع، وهو ما يعني أن ما أقدمت عليه المقاومة كان حماقة ومغامرة لا لزوم لها، دفع الفلسطينيون ثمنا باهظا لها. وفي رأيهم أنه في ظل الخلل الراهن في موازين القوة المؤيدة من قبل الإدارة الأمريكية فإن مثل هذه المغامرات ينبغي أن تتوقف صيانة للدماء الفلسطينية. بالتالي فإن «الحكمة» تقتضي تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سلمي، والاحتشاد وراء مطلب السلطة ضم فلسطين إلى الأمم المتحدة كعضو مراقب، أملا في تحقيق الممكن من خلال الاشتباك السياسي.
أصحاب تلك الأصوات لم يظهروا فجأة في مصر، لأن الساحة تعج بهم وبغيرهم منذ سقوط النظام السابق. واستعاد الجميع حقهم في الكلام بصوت عال وبجرأة يحسدون عليها. وكان ارتفاع تلك الأصوات ضمن الثمن الذين يتعين دفعه في الممارسة الديمقراطية التي يفترض أن تكفل للجميع حقهم في التعبير. العقلاء منهم والسفهاء والمغرضون منهم والأبرياء. وهو أمر يمكن القبول به واحتماله طالما تعاملت وسائل الإعلام بحياد ونزاهة مع كل أصحاب الرأي بمختلف اتجاهاتهم. وتلك مرحلة لم نبلغها بعد، وكانت النتيجة أننا افتقدنا الحضور الواجب للذين يحسنون الظن ويعتبرون أن الموقف المصري اتسم بالحزم المسؤول. وأنه وجه رسالة ذات مغزى للإسرائيليين. وأن هناك خطوات أخرى يمكن اتخاذها لممارسة الضغط السياسي على القيادة الإسرائيلية (مثل تجميد الاتفاقات المعقودة بين البلدين، وفتح معبر رفح لتيسير مرور أصحاب المصالح وتوفير مستلزمات المعيشة ومتطلبات الإعمار).
إننا في الوقت الراهن أشد ما نكون حاجة إلى أصوات التشجيع النقدي والنزيه. أما حين تتعالى أصوات التهليل والتهوين والمزايدة والتثبيط وتتراجع أصوات الأولين، فذلك يعني أن ثمة خطأ فينا يحتاج إلى علاج.
في الخوف من القانون
حين يصبح القانون مصدرا للخوف والقلق فإنه يفقد شرعيته ويجهض المراد منه. ذلك أننا نفهم أن القانون وسيلة... اقرأ المزيد
2630
| 03 يونيو 2017
عن البيئة المنتجة للإرهاب
هل أصبح التعصب مشكلة مصرية؟ ــ هذا السؤال نبهتني إليه بعض الكتابات والتعليقات التي حفلت بها الصحف ومواقع... اقرأ المزيد
1018
| 29 مايو 2017
في ضرورة المراجعة
بعد الفاجعة التي شهدتها محافظة المنيا، ما عاد هناك بديل عن إعادة التفكير والمراجعة. لا أجادل في أن... اقرأ المزيد
663
| 28 مايو 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4221
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3144
| 24 سبتمبر 2026