رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يشعر الإنسان بالاستغراب لما يجري في اليمن والمخاطر التي تجري. فتصميم اليمنيين على حصر القضية في الحوثيين أمر غير معقول ولا مقبول لأن صناعة الحوثيين في الإعلام اليمني ومن ورائه الإعلام العربي في أن المعركة هي مع الحوثيين الذين أصبحوا سوبرمان وجرندايزر وعنتر بن شداد، أو تتجاهل أن إيران هي التي تحارب وتحتل اليمن وأن اليمن يسير نحو حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله، لأن إيران تريد حربا إقليمية يحاول العرب تلافيها لأن إسرائيل والغرب يقفان وراء هذا المخطط، والذي يسير في اتجاهات متعددة أهمها تغيير هوية اليمن المذهبية وإلغاء السنة وتشييع اليمن بالقوة والذي تضمن المساجد وتفجيرها وتفجير مدارس تحفيظ القرآن والذي يعني حرب طائفية طاحنة. ولا شك أن دخول الجيش والأمن طرف في هذه الحرب بأموال إيرانية وبدعم من الدولة وحزب المؤتمر. فهذه القوة فاجأت القوى المختلفة التي سلمت للقوة والتي تستعد بلا شك لإعداد نفسها، والأيام حبلى بأحداث لا يعلم مداها إلى الله. وللأسف إن أخطر ما في الأحداث هو تجاهل دور إيران، ومن المضحك أن يتحدث البعض عن إمكانية إيران وتصويرهم أن أسعار النفط والأوضاع الاقتصادية الإيرانية ويتجاهلون أن الأموال هي من نفط العراق الذي يمول مخططات وحروب إيران على حساب شعب العراق. الخبراء اللبنانيون والإيرانيون قرروا تجربة مع الأحزاب، فالمشترك أصبح بيد إيران بعد المؤتمر، وكان الإصلاح يتردد سابقاً، ولكن أخيراً تم ترويضه وما جرى من مباحثات غير معلنة وتخليه عن القبائل وسكوته عن تدمير مدارس تحفيظ القرآن. الإصلاح اليوم تخلى عن الدفاع عن كتاب الله وبيوت الله تحت حجة أنه ليس أبو فاس وتحت حجة أنه يراد له أن ينجر لحرب استنزافية و.... إلخ. وكأن المطلوب أن ينزلوا للقتال في الشوارع مع عصابات إيران، وهم يعرفون جيدا أن هناك مخططاً تجاهلوه منذ سنوات وأن اليمن بحاجة لتحالف. استطاع الإصلاح أن يتحالف مع خصومه الشيوعيين والبعث والناصريين ورموز إيران كحزب الحق واتحاد القوى الشعبية الذين يديرون حرب اليمن اليوم بصمت من الإصلاح والضحك عليه بوزارات ومحاصصات لا معنى لها، وللأسف فإن الإصلاح كان أمل الأمة وترك القبائل وترك الشباب ضحايا وظل يتفرج عليهم ولا يدري هؤلاء أنهم أول من سيدفع الثمن، للأسف ظنوا حسبما خدعوهم شركاؤهم وأعداء الأمة أن الحوار مع الحوثيين سيوصلهم إلى بر الأمان ولم يتحاورا مع سادة الحوثيين وقادتهم الذين هم معهم في اللقاء المشترك وذهبوا إلى أطفال صعدة وهذه نكسة كبيرة ضربتهم في الصميم. للأسف اليمن اليوم لا قادة له ولا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
انعدمت الأخلاق والنخوة العربية والإسلامية.. تدمير البيوت ونسف المساجد ومدارس تحفيظ القرآن، ويتم الاعتداء على الدولة وتغيير الجيش والأمن وإلغاء الهوية الإسلامية لليمن. إنها حرب على الإسلام ولا نقاش في ذلك مهما حاول من حاول أن يغالط أو يزيف أو يزور. فإسرائيل لا تجرؤ على مدارس تحفيظ القرآن ولا على إحراق المصاحف ولكن للأسف ما يجري أشد من إسرائيل ومع ذلك يغالط قادة الأحزاب ومنهم الإصلاح، الشعب اليمني بأن هناك حوارا و....الخ لأنهم يريدون شهادة حسن سيرة وسلوك من الغرب ومن ابن عمر الذي صمت وهو يرى... والدولة والقضاء عليها ولقد كافأ الغرب الإصلاح برفض التأشيرة لأحد قادته وهذه رسالة يجب قراءتها جيداً.
اليمنيون اليوم شغلهم الإعلام اليمني بسبب الرئيس السابق بكلمة عفاش فقط وكلام لا معنى له. ولم يتحدثوا عن الحرس الجمهوري والجيش الذي حركه وباعه الرئيس السابق للحوثيين وإيران وهاجموا الرئيس الحالي ونسوا تخليه عن الدولة، وتجاهلوا أن إيران حولت اليمن ولاية إيرانية وتحدثوا عن الانفصال ونسوا أن هناك حربا أهلية قادمة وأن هناك قوة اسمها أنصار الشريعة تقتل الجنود والضباط وتصفي الجيش وستصفي الحراك بلعبة إيرانية وقادة الحراك فهم رجالها وسيبيعون أصحابهم الذين يجمعونهم في الميادين لأن إيران والغرب يريدون الجنوب منطقة حرب أهلية ولتصدير الإرهاب. أين الحكماء.. أين العقلاء باليمن؟
اليمنيون أضاعوا شرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان يمان والحكمة يمانية، فسكتوا عن إهانة كتاب الله وضر المؤسسات الدينية وبيوت الله وضرب القرآن وإخافة الناس وانتهاك الأحرار والسلب والنهب وسقوط الأخلاق. للأسف ما يجري في اليمن كارثة كبرى وليس هناك رجل رشيد وهذا ليس مبالغة ولا تشاؤما ولكن الواقع يعبر عن ذلك.
حدثوني من هي الجهة التي يركن إليها المظلومون والمنكوبون باليمن من مشاريخ أو أحزاب أو دولة. سقطت البلاد عسكريا وأمنياً. والأخطر مسح الهوية الفكرية والعقائد والحرب على القرآن والسنة، وهو ما لم يجرؤ عليه الإسرائيليون الذين سيقدمون وسام تقدير وشكر وجائزة لكل هؤلاء الذين نفذوا والذين سهلوا والذين صمتوا، وهذه الدماء والضحايا من المسؤول عنها فيا ويلهم من الله. ولكن حب الدنيا والمال والجاه أعماهم جميعاً وعشاق الحق يجب أن يحيوا معه وإلا فإن باطن الأرض خير من ظهرها.
الإسلام والعروبة في خطر في اليمن على يد إيران وحليفتها إسرائيل. فأين العرب! والأيام القادمة ستظهر الأسوأ إذا ظـل الناس ينتظرون حل ابن عمر. والأمم المتحدة لم تساعد فلسطين ولا سـوريا ولا العراق ولا ليبيا واليمن من باب أولى، والأيام حبلى ولن ينجو أحد من الكارثة إذا صمتوا وقبلوا بها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4614
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3312
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1278
| 28 سبتمبر 2026